ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: بانکداری بدون ربا در آثار شهید صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
المؤلف: خلدون حماده
المنهج العام في شخصية و أعمال الشهيد صدر[۱]
قبل أن نخوض في موضوعنا الرئيسي ـ وهو دراسة منهج المصرفية بدون ربا في أعمال الشهيد صدر ـ ربما من الأفضل أن نلقي نظرة على المنهج العام الذي يسيطر على شخصية وكتابات هذا الشهيد الجليل.
يمكن تصنيف شخصية وكتابات الشهيد صدر ضمن إطار الإسلام الجهادي والديناميكي؛ إذ كان هو، مستفيدًا من نية صادقة وجادة، يسعى للخروج من دوامة الجمود الفكري الفارغ التي كانت تهيمن على المجتمعات الدينية التقليدية، وكان يحاول تنظيم أحكام وقوانين الدين الإسلامي بطريقة تشمل مختلف جوانب الحياة والسلوك الإنساني. وكان ذلك لأن حياة المسلمين في أوائل هذا القرن ومن قرون ماضية تدور دائمًا حول موضوعات فردية في الأحكام، وكانت غير مبالية بالأحكام الاجتماعية والسياسية. كذلك، في أوائل عقد الخمسينيات ـ حين أدرك الشهيد صدر الأوضاع العامة لحياة الناس في العراق ـ كان الحراك الإسلامي في العراق محصورًا في دائرة ضيقة، حيث اقتصر نشاطه عادة على فقه العبادات والمعاملات الفردية، دون أن يأخذ في الاعتبار تأثير هذه الأحكام على واقع الحياة الملموس.
من هنا، تركز فكر الشهيد صدر على العودة إلى المبادئ الأصيلة للإسلام، وجمع بين الاجتهاد في الدين والعمل الصالح، والسعي المستمر في خدمة الإسلام والمسلمين، مع التأكيد على ضرورة أن يؤثر الدين في الواقع الفكري والاجتماعي والاقتصادي، وأخيرًا السياسي.
ومن هنا بدأ الشهيد صدر أولاً بنقد الأوضاع السائدة حوله، وحاول أن يضخ حياة جديدة في الاجتهاد، مؤكدًا أن السياسة جزء من الدعوة الإسلامية، وأن الجهاد للدفاع عن العقيدة وتطبيقها الصحيح واجب على كل مسلم. وقد استمرت هذه المواقف المبدئية في النمو تدريجيًا من خلال الأعمال العملية المتعلقة بتلك النظريات، وبدأت بفكرة ضرورة تشكيل حركة سياسية إسلامية، وهو ما أدى عمليًا إلى تأسيس حزب الدعوة الإسلامية. وقد اتخذت هذه المواقف السياسية ديناميكية متزايدة، خصوصًا بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، التي أيدها الشهيد صدر تأييدًا شاملاً منذ أيامها الأولى.
لذلك، تتميز كتابات الشهيد صدر بمحاولة تجاوز الحلول الجزئية، والسعي إلى تطبيق نظام فكري شامل، من خلاله يتم التوصل إلى نظرية عامة وكاملة حول الموضوع. ومن ثم نراه بدلاً من الانشغال بالمسائل الجزئية، يكرس جهده الأكبر لوضع استراتيجية للفكر الإسلامي، وهذا ما يقرب عمله إلى الشمولية، ويجعله من بين القلة الذين قدموا رؤية شمولية لتأسيس أسس الفلسفة العملية للإسلام في القرن العشرين. وهكذا يمكن مقارنة عمله مع مفكرين إسلاميين معاصرين مثل: مالك بن نبي الجزائري ومحمد إقبال اللاهوري. وكان عمل هذين يقوم على تأسيس نظرية إسلامية تتيح، من خلال التدقيق في الأحداث الجديدة، تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية الصحيحة عليها بشكل أفضل، بحيث تكون مؤثرة في الواقع الخارجي ومتوافقة إلى أقصى حد مع قواعد الشريعة الإسلامية.
وهنا من الضروري الإشارة إلى نقطة مهمة في أعمال الشهيد صدر، وهي أنه رغم اعتماده الأساسي على آراء وأفعال فقهاء المذهب الجعفري الإثني عشري، إلا أنه لم يتردد أبدًا في الاستفادة من كتب فقهاء المذاهب الأربعة لأهل السنة، سواء القدامى أو المعاصرين.
أهمية جذور الفقه الجعفري في كتابات الشهيد صدر
تقتضي الأمانة العلمية الإشارة إلى بعض الجذور الفكرية للمذهب الفقهي الجعفري، التي بدونها لن يكون من الممكن فهم الجوانب المختلفة لأعمال الشهيد صدر بشكل كامل.
وفي هذا الصدد، هناك خمسة محاور أساسية سنتناولها:
١. نضج الاجتهاد في المذهب الفقهي الجعفري
وذلك لأن باب الاجتهاد في المذهب الجعفري، على عكس ما يدعيه البعض عن المذاهب الأربعة لأهل السنة، لم يُغلق ولو جزئيًا؛ مع أن موضوع إغلاق أو فتح باب الاجتهاد في مذاهب أهل السنة لا يزال غامضًا، ولم يُعرف بعد بوضوح من هو الذي أغلق أو فتح باب الاجتهاد في هذه المذاهب. ومع ذلك، فإن الاجتهاد في المذهب الجعفري كان دائمًا نابضًا بالحيوية والنشاط.
وإذا عرفنا الاجتهاد وفقًا لتعاليم أستاذنا الدكتور مصطفى أحمد زرقاء في الجامعة بأنه: «العلم بالأحكام العملية الشرعية، بالاستفادة من أدلتها التفصيلية»[۲]؛ فإن هذه الأحكام الشرعية تُقسم عمومًا إلى سبع فئات: العبادات، الأحوال الشخصية، المعاملات، السياسة الشرعية التي تُعرف في زماننا بالقانون الحكومي والإداري، الحدود والعقوبات، الحقوق والعلاقات الدولية، وأخيرًا الآداب.
وبالتالي، فقد أثبت فقهاء المذهب الجعفري من خلال اتباع منهج الاجتهاد والفتوى قدرتهم على دراسة واقع الحياة الإنسانية، وأصدروا فتاوى شجاعة وواقعية في مئات الجوانب من حياة العصر الحاضر، مع التزامهم غالبًا بالعقيدة والمبادئ العامة للأحكام، إلى جانب قابلية أكبر للتكيف.
لذلك، تندرج أعمال وكتابات الشهيد الصدر(قدس سره) ضمن هذا الإطار العام وتتوافق مع الحركة المستمرة للاجتهاد والفتوى في مذهب الفقه الجعفري.
٢. استقلال الاجتهاد في مذهب الفقه الجعفري
استقلالية المجتهدين في هذا المذهب عن السلطات الحاكمة والدولة والأجهزة الحكومية، من الثوابت في تاريخ الفقه الجعفري، في حين أن التوجه السائد عند فقهاء المذاهب الأربعة لأهل السنة يتركز على الأحكام الفردية وتجنب البحث في الموضوعات التي قد تثير استياء الأجهزة الحكومية أو تؤدي إلى مواجهتها. ومن هنا نرى تدريجياً أن الجوانب العامة والسياسية تختفي في مؤلفات فقهاء أهل السنة، وتتركز مؤلفاتهم الرسمية والرئيسية على العبادات وخاصة مسائل الطهارة والوضوء وفقه المعاملات والعقود بين الأفراد وآداب الأخلاق، ولم يعتمدوا أبداً على النظريات السياسية أو الاقتصادية أو إدارة الدولة والمؤسسات الحكومية، على عكس فقهاء المذهب الجعفري الذين شرعوا في البحث في موضوعات متعلقة بالإمامة، وهو الموضوع الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحكم والسياسة، كما أنهم تناولوا الإجابة عن مسائل ومشكلات المجتمع ككل.
وبذلك، فإن أعمال الشهيد الصدر(قدس سره) تمثل استمراراً أفضل لهذا الأمر.
٣. مكانة النظام المالي في الفقه الجعفري
أحد العناصر المكونة لهذا المذهب هو المحبة لأهل البيت وعترة النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) والدفاع عنهم، ومن هنا فإن أحد أركان النشاطات الفقهية في المذهب الجعفري الإثني عشري هو متابعة الحقوق الشرعية ودفع الخمس من الأموال إلى الإمام أو نوابه. وقد لم يتوانَ أتباع هذا المذهب منذ نشأته وحتى الآن في سبيل تأمين نظام مالي خاص بهذا المذهب، وهو نظام مالي متطور يجمع الأموال والحقوق الشرعية ويوصلها إلى أصحابها الذين يقومون بتوزيعها لتغطية نفقات الحسينيات والتعليم والأعمال الخيرية وتكاليف معيشة السادات وغيرها.
وعلى هذا الأساس، فإن تقدم الفقه المالي في المذهب الجعفري يفوق بقية المذاهب السنية، ولذلك لا عجب أن يخصص الشهيد الصدر جزءاً كبيراً من كتاباته لهذا الموضوع.
٤. المحور الرابع الذي يجب الانتباه إليه يتعلق بتعريف أصول الدين في المذهب الجعفري، وهو أن هذا المذهب أضاف أصل العدل إلى الأصول الثلاثة لمذاهب أهل السنة، وهي التوحيد والرسالة والمعاد. وأصل العدل هو عنوان مهم جداً في فهم أبعاد المذهب الجعفري الحقيقية، وبدونه لا يمكن تحقيق هذا الفهم. ولذلك، فإن العدل من أركان الدين، ونشره والسعي لتحقيق الحق من الأسس الفكرية للمذهب الجعفري، وبدونه ينقص أحد أصول الدين.
وتُعدُّ نشاطات وكتابات الشهيد الصدر في هذا المجال استمراراً وانعكاساً لهذا الموضوع.
٥ . المحور الخامس والأخير هو وجود نظام هرمي في المذهب الجعفري الإثني عشري؛ لأن وجود نظام المرجعية والتقليد يشكل العمود الفقري والهرم الهندسي في المذهب الجعفري، وبموجبه يجب على كل من أتباع هذا المذهب أن يكونوا من التقليدين لأحد مراجع التقليد المرتبطين بآيات العظام وكبار الفقهاء والعلماء. وهذه الحقيقة الفقهية لها أبعاد سياسية ومالية مهمة في الواقع، وهذا هو الموضوع الذي تعاني منه المذاهب الأربعة الفقهية لأهل السنة، حيث لا يوجد في المذاهب السنية وحدة وتناسق، ولهذا السبب، وعلى عكس المذهب الجعفري، لا يوجد مؤسسة دينية هرمية بالشكل الحقيقي، إلا أن بعض المراحل التاريخية حملت فيها المذاهب الصوفية هذا الدور.
ومن المناسب أن نولي هذه المحاور الخمسة عناية دقيقة لفهم أفضل للقواعد الأساسية التي تستند إليها كتابات الشهيد الصدر عموماً، والتي تمثل نموذجاً بارزاً في تطبيق هذه القواعد، وذلك من أجل تطوير النظام الفكري ووضع خطط شاملة لتطبيق القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية في الإسلام.
المنهج الاقتصادي ومشروع المصرفية الخالية من الربا في كتابات الشهيد الصدر
أنتج الشهيد الصدر في مجال الفكر الاقتصادي الإسلامي عملين رئيسيين:
الأول هو كتاب اقتصادنا الذي نشرته دار التعارف في بيروت أواخر عقد السبعينيات، ومن الجدير بالذكر أن الطبعة التي نعتمد عليها في هذا المقال هي الطبعة السابعة عشرة، وهذا بحد ذاته دليل على الانتشار والأهمية التي حظي بها هذا الكتاب منذ صدوره وحتى الآن. هذا الكتاب ذو حجم كبير ويتجاوز ٧٨٠ صفحة.
يناقش الشهيد الصدر في هذا الكتاب مقارنة بين النظريات الاقتصادية الإسلامية المختلفة وغيرها من الرؤى الاقتصادية الماركسية والرأسمالية، ويؤكد على بطلان القوانين الجدلية. كما يطرح نظرية المادية التاريخية ونقدها، من قبيل أن هذه النظرية قللت من دور الدين كمحرك رئيسي للإنسان والمجتمعات. ثم ينتقد الرأسمالية، وفي النهاية يعرض الإطار العام للاقتصاد الإسلامي. ويؤكد هنا على ثلاثة مبادئ أساسية تحكم النظرية الاقتصادية الإسلامية، وهي:
ـ نظرية الخلافة في الأرض، التي يسميها الشهيد الصدر مبدأ الملكية المزدوجة؛
ـ محدودية الحرية الاقتصادية بناءً على القواعد الشرعية؛
ـ شرح مبدأ العدالة الاجتماعية في الإسلام.
بعد أن أسس الشهيد صدر أسس نظريته، تناول بالتفصيل تقديم الحلول لعشرات المواضيع المهمة، ومن بينها نظرية توزيع الثروة. ثم أكد على مواضيع مهمة أخرى تحت عنوان موضوع ملكية الأرض وأحكام ملكية المباني، وبعدها تناول موضوع العمل، والاستيلاء، والثروات القابلة للنقل، ونظرية الإنتاج، موضحًا الفرق بين المفاهيم الإسلامية والماركسية والرأسمالية، وفي النهاية تناول دور الدولة في إدارة الجوانب الاقتصادية للمجتمع والحكم في الإسلام.
أما العمل الاقتصادي الثاني للشهيد صدر فقد تم بناءً على طلب الهيئة المشرفة على مشروع التمويل في الكويت[۳]، وتم إنجازه[۴] ونُشر على شكل كتاب، وعنوانه الكامل هو: «المصرفية بدون ربا في الإسلام، مشروع بديل للربا، دراسة جوانب مختلفة لأنشطة البنوك في ضوء الفكر الإسلامي».[۵]
وقد نُشر هذا الكتاب أيضًا عن دار التعارف في بيروت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ومن الضروري هنا أن نلفت الانتباه إلى أن هذا الكتاب هو الجزء الأول فقط من عمل واسع وكبير؛ لأنه يتناول أساسيات المصرفية الإسلامية في البلدان التي لا تُطبق فيها القوانين والأحكام الشرعية بشكل كامل، رغم أن المؤلف في هذا الكتاب تناول أيضًا المصرفية بدون ربا في الدول التي تطبق الأحكام الإسلامية. لكن انتصار الثورة الإسلامية في إيران أتاح له فرصة استثنائية لمتابعة عمله وتقديم خطة شاملة إسلامية لتكييف الأعمال المصرفية مع الشريعة الإسلامية. وهذه الخطة الشاملة موجهة لدولة تسعى إلى تطبيق أحكام الإسلام في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والحكومية. ولكن للأسف الشديد، منعه استشهاده من مواصلة هذا العمل.
هنا سنعرض ملخصًا لبعض النقاط المهمة التي تناولها المؤلف في هذا الكتاب.
حجم هذا الكتاب أقل من كتاب اقتصادنا، ويبلغ حوالي ٢٥٠ صفحة. ويتناول فيه عشرات المواضيع المتعلقة بنظريات وتعليمات المصرفية بدون ربا بهدف القضاء على جذور التعامل الربوي في هذه البنوك، كما يُبحث موضوع الإيداع، والاستثمار المالي، ومنح القروض والتسهيلات، وإجراء عمليات المناقصة على الأوراق التجارية والمضاربة. وفيما يلي بعض النقاط المهمة.
النقطة الأساسية والمهمة التي كان يجب أن يبدأ بها طرح المصرفية بدون ربا في ثمانينيات القرن الماضي هي أن هذا الطرح كان يتم خارج دائرة الاقتصاد الإسلامي المنسجم وخارج النظام الحكومي الإسلامي، وكان يخضع لأحكام لا يمكن تطبيقها عمليًا إلا بشكل جزئي وصغير، ومن ثم لم يكن بالإمكان توقع نتائج كبيرة منه.
الشروط الأساسية التي يجب مراعاتها في البنك بدون ربا هي الشروط الثلاثة التالية:
١. ألا تكون البنوك بدون ربا مخالفة للقوانين الشرعية الإسلامية.
٢. أن تكون هذه البنوك قادرة على العمل في بيئة فاسدة لا تتوافق مع تطبيق الأحكام الإسلامية، وبالتالي يجب أن يكون البنك بدون ربا قادرًا (في مثل هذه البيئة) على الاستمرارية والنجاح المهني.
٣. يجب أن يكون للبنك القدرة على تحقيق الأرباح مثل أي مؤسسة تجارية، وأداء مسؤوليات البنوك في جمع الثروات الراكدة واستثمارها، ليتمكن من المساهمة في التنمية الاقتصادية والصناعية للبلد.
رغم بساطة هذه النقاط ووضوحها، إلا أنها تمثل المبادئ الأساسية والصحيحة للمصرفية بدون ربا، ويجب أن يُعلم أن مصطلح المصرفية بدون ربا أدق علميًا من مصطلح المصرفية الإسلامية، لأن كلمة “بدون ربا” تعني أن التعامل في هذا البنك خالٍ من الربا ولا يخالف القوانين الشرعية، أما كلمة “المصرفية الإسلامية” فتعني أن أنشطة البنك قائمة على القوانين الشرعية الإسلامية، ومن أهمها علاقة إدارة الأموال بالإحسان والمساعدة.
وبالتالي يمكن تلخيص المبادئ العامة التي طرحها الشهيد صدر في رؤيته للمصرفية بدون ربا في عدة نقاط، أبرزها:
ـ إعطاء أهمية للعامل البشري في نشاط المصرفية، مع تقليل وتقييد دور رأس المال.
ـ القبول المسبق لمبدأ الربح والخسارة، لأن هذا من أساسيات النشاطات الاقتصادية ولا يمكن لأي جهد اقتصادي أن يتجنبه.
ـ تهيئة الظروف المناسبة للعمل والجهد، وكذلك الوسائل الحديثة الخاصة بالمصرفية بدون ربا.
كما أن أحد الإنجازات الرئيسية للشهيد صدر في نظرية المصرفية بدون ربا العامة ـ والتي للأسف لم تقبلها معظم البنوك الإسلامية وربما يعود ذلك لوجود عوائق قانونية ـ هو بيان الطريقة الشرعية لأنشطة البنك؛ لأن نظام المصرفية في الغرب يقوم على أن البنك هو أمين على أموال الأفراد، ولا يلتزم إلا في حالات استثنائية بإعادة الودائع لأصحابها. وتعتمد معظم البنوك الإسلامية على قاعدة أن البنك شريك ومضارب، ويُدرّ في أموال المودعين، بينما الشهيد صدر يعتمد على مبدأ الوكالة، وبموجبه يكون البنك بدون ربا وكيلاً للمودع وليس شريكه في المضاربة، ولا مقترضًا ولا أمينًا، وهذه نقطة أساسية ومهمة جدًا لم تُوضح بشكل كافٍ، ويجب الاستفادة من هذا المبدأ لوضع حل شرعي للعلاقة بين المودعين والبنك بدون ربا.
وهنا توجد من الناحية الشرعية فروق بين عقد الأمانة، والوكالة، والمضاربة، والشراكة في الفقه الإسلامي، يمكن الاعتماد عليها والاستعانة بها لإيجاد حلول معاصرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
من الأمور التي يجب الانتباه إليها وجود العديد من الفتاوى والتبريرات الشرعية الجريئة التي إذا قُبلت وعُمِل بها في كُلّية الإسلام، يمكن أن تشكل حلولاً مناسبة وأُسساً واسعة لتنفيذها، وهي اجتهادات رغم اختلاف بعض الفقهاء معها، إلا أنها مع وجود دافع واهتمام حقيقيين لإيجاد حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، تشكل إجراءات اجتهادية جادة وصادقة تستند إلى أسس فقهية وعلمية محددة.
واحدة من هذه الحلول الفقهية الجريئة التي لم تعتمدها معظم البنوك الإسلامية هي موضوع التنزيل في شراء أوراق القرض، حيث يرى الشهيد الصدر جواز ذلك شرعاً، ويكتب في هذا الصدد: «فيما يتعلق بأساس وكيفية حكم التنزيل (من أوراق القرض عند البيع)، يرى أكثر الفقهاء بجوازه شرعاً؛ لأن بيع القرض بأقل من قيمته جائز شرعاً، بشرط ألا يكون موضوع القرض ذهباً أو فضة أو من الأشياء المكيّلة أو المسحوبة».[۶]
وحل فقهي جريء آخر هو أن البنك بدون ربا يمكنه شراء أوراق قرض حكومية ذات ربح. يقول الشهيد الصدر في هذا الشأن: «يمكن للبنك بدون ربا أن يشتري جزءاً من أصوله لشراء الأوراق المالية ـ التي تصدر كوثائق حكومية أو غيرها ـ، والحصول على الربح منها جائز للبنوك بدون ربا، والبيع والشراء لهذه الأوراق خارج هذه الشروط غير جائز».[۷]
كما يؤمن بإقامة منافسة تجارية بين البنوك التجارية الربوية والبنك بدون ربا بشأن متوسط الربح، ويقول: «أعتقد أنه في ظروف خاصة يمر بها البنك بدون ربا، يجب ألا يكون معدل الربح للمودعين في هذه البنوك أقل من الربح الذي يطلبه المودع من البنك الربوي».[۸]
ويُجيز أيضاً التعاون الربوي مع الكافر غير الذمي، ويقول: «الرأي الفقهي في هذا الخصوص يستند إلى أحكام كثيرة، وعلى رأسها النظرية التي تقول بجواز التعاون الربوي مع الكافر الذمي وأخذ الزيادة منه، وهو رأي اتفق عليه جميع فقهاء مذهب الإمامية، وبعض فقهاء المذاهب الأخرى، مثل إمام المذهب الحنفي، أيضاً موافق عليه».[۹]
هنا ـ حيث نعرض ونبحث جهود الشهيد الصدر في مشروع المصرفية بدون ربا ـ من الضروري أن ننتبه إلى نقطة مهمة، هي مدح ونقد في آن واحد لأعماله، وهي أن جهوده عمومًا طرحت قبل تأسيس أول بنك إسلامي في الواقع، وللأسف لم تتح له الفرصة الكافية لمعرفة النتائج العملية لأعماله، فلم يستطع إثراء عمله وآثاره في هذا المجال.
تشير هذه النقطة إلى وجود بعض النواقص والمشكلات في نشاطاته بهذا الخصوص، منها أنه لم يتناول موضوع الإقراض في البنك بدون ربا بشكل كامل، ولم يذكر في كثير من الحالات المستندات والتبريرات الشرعية لعقد المضاربة، كما أنه تناول أقل ما يمكن عقود التأجير والاستثمار وعقود الربح والمشاركة في المناقصات، وكلها اليوم تُعتبر من الأنشطة الرئيسية للبنوك الإسلامية.
نعلم أن عدداً من المؤلفين المسلمين منذ بداية القرن التاسع عشر تناولوا موضوع الفائدة والربا، وأُصدرت عدة فتاوى في حلّها وحرمتها، ولا تزال هذه المناقشات مستمرة حتى اليوم، خاصة وأن الاقتصاد العالمي الآن غارق في الربا إلى حد يصعب فصله عنه. وهذا لم يحدث فجأة أو صدفة، بل القرآن الكريم منذ ١٤٠٠ سنة قد نبّهنا إلى ذلك.
واحدة من الرؤى التي تميز بين الربح والربا وتتخذ موقفاً جذرياً في هذا الشأن، فصل مخصص للربا في كتاب «الكتاب والقرآن»[۱۰] تأليف الدكتور المهندس محمد شحرور. ورغم أننا لا نتفق مع المؤلف في كثير من هذه الرؤى، إلا أن ذلك لا يمنعنا من تقديرها؛ لأنها تحليل ونقد جذري للمفاهيم التاريخية الشائعة في فهم نصوص القرآن الكريم.
مؤخراً نُشر كتاب بعنوان «معاملات البنوك وأحكامها الشرعية»، من تأليف رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي. نُشر هذا الكتاب منذ سنوات حين كان الشيخ طنطاوي مفتي مصر، وأُعيد طبعه ضمن مشروع «مكتبة الأسرة». أثار هذا الكتاب عند صدوره ضجة وهجمات كثيرة؛ لأنه في بعض المواضع مال إلى تحريم بعض أشكال الفائدة. ويؤكد أن أهداف الشريعة الإسلامية هي مراعاة مصالح الناس ومنع الظلم، وتنظيم أسس التعاون ومنع الخداع والغدر والطمع، وكل هذه الأهداف تتحقق ضمن إطار الأحكام الإسلامية. ويقول: «الربح الذي تعطيه إدارة البريد لمن يودعون أموالهم في صناديق الادخار حلال ولا حرمة فيه، لأن الأموال المودعة من صاحب المال إلى صندوق الادخار لم تُقرض، والصندوق لم يقترضها، بل وضعها صاحب المال برضاه واختياره وبطلبه تحت تصرف الصندوق، وهو يعلم أن الإدارة تستخدم الأموال المودعة في الأعمال التجارية التي احتمال الخسارة أو ركود الودائع فيها قليل أو معدوم».
كما صدرت العديد من الفتاوى التي تسمح للمسلمين المقيمين في الدول الغربية بالاستثمار في شراء المنازل السكنية من خلال قروض بنك الإسكان. وأحدث فتوى في هذا الشأن وردت في مجلة أوروبية ـ تصدرها حركة الإخوان المسلمين ـ في العدد العاشر، السنة الثالثة، أبريل ١٩٩٩، ص ٣٧. أرفقت نسخة منها كنموذج للفتاوى المعاصرة في هذا المجال.
دراسة ونقد المقترحات المقدمة حول البنوك الإسلامية
لكي نحصل على تصور صحيح لنظرية البنك الإسلامي أو البنك الخالي من الربا، ولكي نتمكن من تطبيق هذا المفهوم على أرض الواقع وتأسيس بنك، من الضروري أولاً توفير العديد من العوامل على المستوى الفقهي والنظري من جهة، وعلى مستوى الواقع والتطبيق الخارجي من جهة أخرى، وسنشير هنا بإيجاز إلى أهم النقاط في هذا الصدد:
من ناحية الفقه والشريعة، بخلاف فقه العقود والمعاملات، هناك نقائص واضحة في المؤلفات الفكرية والشرعية المتعلقة بالجوانب الاقتصادية المختلفة، وحتى الآن لم تظهر كتب أساسية ورئيسية في مجال الرؤى الاقتصادية ـ بالمفهوم العام ـ لأن هذا الموضوع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحكم وإدارة أموال الدولة، وهو موضوع سياسي نظرياً يتعارض ويتناقض مع مصالح ورؤى الملوك والسلاطين وحكام الدول الإسلامية. وهذا الأمر يتعلق عادة بالتوجيهات السياسية والإدارية التي تسمى بالأحكام السلطانية، وينطبق أيضاً على العلاقات الدولية والخارجية بين الدول الإسلامية بعضها البعض أو مع الدول غير الإسلامية. إذا استثنينا كتب الأموال والجزية والأحكام السلطانية، سنجد أن الكتب الفقهية الإسلامية التي توازي في قيمتها وأهميتها غيرها من المؤلفات التي أبدعها كبار الفقهاء في ميادين أخرى نادرة الوجود. ومن الواضح أن كل هذه الموضوعات مرتبطة بالسياسة وسلطة الحاكم التي لم يكن هناك ميل لدى الفقهاء للتدخل في سياساته المالية والإدارية والخارجية إلا في حالات قليلة.
والحقيقة أن مؤلفات العلماء المسلمين في هذا المجال تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وبعدها قُدمت سلسلة من الدراسات الفقهية المستندة إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، ومن بين هذه الأعمال تبرز مؤلفات الشهيد الصدر، لأنه في جميع كتاباته يسعى إلى توضيح المفاهيم الاقتصادية الإسلامية، ويرفض الفكر الغربي والماركسي، ويطرح مشاريع عملية لتأسيس مؤسسات تعمل وفق قوانين الشريعة الإسلامية.
لذا يمكن اعتبار جهود الشهيد الصدر في مواجهة الغزو الفكري للماركسية والغرب على العالم العربي والإسلامي، وكذلك محاولاته لتقديم أجوبة وحلول إسلامية، رؤية رائدة وجديرة بالتقدير.
ومن بين الدراسات التي أُنجزت قبل الشهيد الصدر أو في عصره يمكن الإشارة إلى الكتب التالية: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» للمؤلف سيد قطب، و«الإسلام والأنظمة الاقتصادية المعاصرة» للأستاذ أبو علي مودودي، الذي كتب أصلاً بالأردية وترجم إلى العربية. وعلى حد علمي، للمؤلف نفسه كتابان عن الربا وملكية الأرض، لم تتوفر لدينا معلومات عنهما. كما يوجد في هذا المجال كتاب «اشتراكية الإسلام» للدكتور مصطفى سباعي.
بعد هذه المؤلفات ظهرت مؤلفات أخرى تقدم نظرية متطورة للإسلام، تحاول مراعاة الواقع الخارجي لعالم الاقتصاد، وتستند إلى المفاهيم الشرعية الإسلامية. ومن أحدث وأهم هذه الكتب «الإسلام والمقاومة الاقتصادية» لعمر شابرا، بترجمة الدكتور محمد زهير سمهوري، وبمراجعة الدكتور محمد أنس زرقا. وقد نشر الترجمة العربية لهذا الكتاب من قبل مؤسسة الفكر الإسلامي العالمية في أمريكا والمركز العربي للأبحاث المالية والمصرفية في عمان. المؤلف، الذي هو من أصل باكستاني، كان لفترة طويلة من المسؤولين رفيعي المستوى في مؤسسة النقد السعودي، وكان يمتلك معلومات كثيرة عن النظام الاقتصادي والمالي العالمي، مما مكنه من تأليف هذا الكتاب المهم.
لذا لتقديم نظرية المصرفية الإسلامية، من الضروري أولاً أن نكتسب معرفة علمية بالاقتصاد المعاصر في العالم ووجهات نظره المختلفة. يجب أن نعلم أنه رغم أن هذا الموضوع يتعلق في المقام الأول بالفقهاء والباحثين في العلوم الشرعية، إلا أنه ينطبق بشكل شامل على العالم العربي والإسلامي في الفكر الاقتصادي العالمي الحديث. في هذا الصدد، لا توجد أسماء بارزة أو كتب مهمة كتبها اقتصاديون عرب حول الاقتصاد العالمي والمعاصر، ولا نعرف كتبًا عربية رئيسية تتناول الفكر المادي أو الفكر الماركسي أو الليبرالي الغربي فيما يتعلق بالنظريات العامة أو في مجال الاستثمارات الاقتصادية وفروعها. لذلك، يجب أن تقدم النظرية العامة للاقتصاد من الناحية النظرية طريقة متطورة حول علاقات الإنتاج والتوزيع مع بعضها البعض، وكذلك السياسات الاقتصادية للدولة، والضرائب، والميزانية العامة للدولة، والسيولة النقدية، بالإضافة إلى معالجة المشكلات المتعلقة بتحويل العملات المعدنية (الذهب والفضة) إلى الأوراق النقدية والنقود الإلكترونية، مع مراعاة العلاقات المترابطة للاقتصاد العالمي. على سبيل المثال، يكفي لتوضيح مدى هذا الترابط والتداخل أن ننتبه إلى أهمية قطاع النفط في اقتصاد الدول العربية والإسلامية، وكيف يرتبط ويتصل باقتصاد العالم الصناعي القائم على الربا. مثال آخر هو أنه من المستحيل تقنيًا وماليًا بناء مصفاة نفط كبيرة في العالم دون اللجوء إلى نظام البنك الدولي، حتى وإن لم تكن هذه المصفاة بحاجة إلى استثمار.
إن معرفة النظام المصرفي والمالي الحالي ذات أهمية كبيرة في سبيل تأسيس مؤسسات مالية إسلامية وبنك إسلامي؛ لأن النظام المصرفي والمالي السائد في العالم الصناعي الغربي، وبالتالي في الدول العربية والإسلامية، هو نتيجة تقدم تحقق على مدى أكثر من ٤٠٠ سنة، وتطورت البنوك بالتوازي مع الاقتصاد والثورة الصناعية وظهور الأوراق النقدية ونمو التجارة والعلاقات الدولية، وانضمت إليها شركات التأمين والبورصات. لذلك، للتنافس مع هذه البنوك والمؤسسات المالية الغربية القائمة على الربا واستبدالها، من الضروري أن نعرف جيدًا تاريخها وتطورها ووضعها الحالي وطرق عملها ونقائصها، ونعلم أن النظام المالي الغربي يواجه انتقادات كثيرة داخل الغرب نفسه، ويتوقع العديد من الخبراء انهيارًا شاملاً وكبيرًا له في المستقبل القريب.
الملحق: الحكم الشرعي لشراء المنزل عبر البنوك الربوية
(مجله «الأوروبیه»، ع. ١٠، سال سوم، ذوالحجه ١۴١٩هـ / آوریل ١٩٩٩م، ص ٣٧)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وأفضل الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه أجمعين
في السنوات الأخيرة، طرح المسلمون المقيمون في الغرب العديد من الأسئلة حول الحكم الشرعي لشراء المنزل عبر البنوك الربوية. هذا الموضوع ذو أهمية خاصة لأنه يتعلق بأحد ضروريات الدين وهو تحريم الربا، الذي تحكمه نصوص قطعية من القرآن والسنة. ولكن يجب حل هذه المسألة بالنسبة للمسلمين المقيمين في الدول غير الإسلامية برؤية شاملة.
الآن أصبح المسلمون المقيمون في الغرب جزءًا من هذا المجتمع، بينما هم في مستوى معيشي منخفض جدًا. البطالة منتشرة بينهم بشكل كامل، ومجمعاتهم السكنية غير مناسبة من كل النواحي، حيث يعاني الأبناء في هذه البيئة من تراجع دراسي، وتنتشر فيها أنواع المخدرات والأعمال العنيفة. في هذه الظروف، كثير من الآباء الشرفاء الذين يسعون لإنقاذ دينهم وأبنائهم والهروب من هذه المجمعات لا يرون حلاً سوى اللجوء إلى القروض الربوية.
في رأيي، القروض الربوية هي واحدة من المسائل العديدة مثل التأمين والعقود الأخرى التي يجب على أهل النظر تقديم اجتهادات جديدة بشأنها مع مراعاة الأهداف العامة للشريعة وعدم تجاهل الواقع الموضوعي. بالنظر إلى الأهداف العامة للإسلام، ندرك أن هذه الأهداف شرعت لمصالح الناس ورفع ضيق حياتهم. لذلك نرى أن الشرع أجاز أعمالًا كثيرة بسبب حاجة الناس وضرورة، مثل البيع على المكشوف وغيرها. ولهذا السبب أيضًا لا يرى فقهاؤنا جواز تنفيذ الحدود خارج حدود الدولة الإسلامية. كما أن بعض الفقهاء يجيزون إجراء معاملات فاسدة مع غير المسلمين في الدول غير الإسلامية بشرط أن يكون رضا الطرف الآخر واضحًا وألا يكون هناك خداع أو مكر. رغم أنني لا أؤيد هذا الرأي الذي كان يميل إليه فقهاء المذهب الحنفي.
في رأيي، التعاون مع هذه البنوك لشراء السكن جائز، والدليل على ذلك الضرورة وحاجة المسلم إلى وجود مأوى له ولأبنائه ليتمكن من تربية أبنائه تربية دينية صحيحة ويبعدهم عن المناطق الفاسدة. المسلم الذي يستفيد من هذه القروض الربوية لا يزال مؤمنًا بحرمة الربا، لكن ضرورة الحياة تدفعه إلى إجراء المعاملة الربوية.
هذا الرأي مقبول عند جمع من المفكرين المعاصرين، بعضهم يبرره بناءً على المذهب الحنفي، وبعضهم الآخر بناءً على المصلحة، وهناك من قبله مثلًا أنا بناءً على الضرورة. وبالطبع، هذه المسألة ستظل قابلة للنقاش والدراسة.
في رأيي، فقه الضرورة – خاصة في مجال المعاملات – بحاجة إلى إحياء وإعادة بناء. يجب أن يقوم بهذا الأمر العلماء المقيمون في أوروبا أو الذين لديهم معرفة كاملة بظروف حياة المسلمين في تلك البيئة. لأن هذا الفقه، بعون الله، يزيل الحرج والمشقة من حياة المسلمين المقيمين في أوروبا.
أنيس بن عبد الرحمن قرقاح
[۱]. النص التالي هو ترجمة لمحاضرة الدكتور خلدون حمادة في مؤتمر إحياء ذكرى الشهيد آية الله سيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) بعنوان: «المنهجية البنكية غير الربوية في كتابات الشهيد محمد باقر الصدر».
[۲]. انظر: كتاب «الفقه الإسلامي ومدارسه» تأليف الأستاذ مصطفى الزرقاء، من منشورات دار القلم والدار الشامية، دمشق، بيروت، ١٩٩٥.
[۳]. بيت التمويل الكويتي.
[۴]. محمد حسيني، الإمام الشهيد محمد باقر الصدر، دراسة في سيرته ومنهجه، دار الفرات، بيروت، ١٩٨٩.
[۵]. «البنك غير الربوي في الإسلام، أطروحة للتعويض عن الربا، دراسة لكافة أوجه نشاطات البنوك في ضوء الفكر الإسلامي».
[۶]. سيد محمد باقر صدر، البنك غير الربوي في الإسلام، ص ١٥٩.
[۷]. المرجع نفسه، ص ١٦٣.
[۸]. المرجع نفسه، ص ٣٤.
[۹]. المرجع نفسه، ص ١٤.
[۱۰]. منشورات دار الأهالي، دمشق، ١٩٩١.

