دراسة منهج آية الله الشهيد صدر في اكتشاف مدرسة الاقتصاد الإسلامي

إطلالة على مدرسة الشهيد الصدر الفلسفية

ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: بررسی روش آیت‌الله شهید صدر در کشف مکتب اقتصاد اسلامی ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.

الملخص: «منهج اكتشاف مدرسة الاقتصاد الإسلامي» ودراسة صحة شرعيتها في فكر آية الله الشهيد صدر، هو الموضوع المحوري لهذا البحث. من أوجه النشاط الفكري القيّم للشهيد صدر، السعي لتقديم منهج متين، معتمد على النصوص الدينية ومبني على التقليد الاجتهادي العريق، للوصول إلى مدرسة الاقتصاد الإسلامي. ورغم إمكانية دراسة هذا المنهج من جوانب متعددة، إلا أن هذه المقالة تعتبر أهم واجب لها هو تحليل «الصحة الشرعية» لهذا المنهج. وبناءً عليه، نظم المؤلف الموضوعات في ثلاثة أقسام رئيسية لتوضيح أبعاد هذا الابتكار المنهجي.

المؤلف: محمدرضا یوسفی

المصدر: دین و ارتباطات، خريف وشتاء 1379، العدد 11 و12، ص113 إلى 128.

القسم الأول: توضيح منهج اكتشاف المدرسة

ضرورة وجود مدرسة الاقتصاد الإسلامي

أول وأهم مسألة في رؤية الشهيد صدر هي وجود مدرسة الاقتصاد الإسلامي. فهو يثبت هذا الأمر بمقدمتين. المقدمة الأولى تتعلق بمناقشة نطاق الدين. فهو في مواجهة تفسيرين، أحدهما دنيوي والآخر أخروي، يؤمن بالتفكير الشامل؛ بحيث لا يقتصر نطاق الدين على الأحكام الفردية فقط، بل يشمل القضايا الاجتماعية ضمن دائرة الفكر الديني.

آية الله الشهيد صدر يؤمن بهذا التفكير لعدة أسباب، من بينها:

1. اتساع القوانين والأحكام الشرعية: اتساع الأحكام بحيث لا تشمل فقط المسائل المتعلقة بالصلاة والصوم وغيرها من العبادات، بل تشمل أيضاً القضايا الاجتماعية. وجود مناقشات مثل علاقة الأجير بالمؤجر، والمستأجر بالمؤجر، والمشتري بالبائع، والحاكم بالشعب، يدل على اتساع نطاق الدين.

2. ضرورة الهداية الدينية في الحياة الاجتماعية: رغم أن الإنسان يمكنه الوصول إلى الحقيقة في الأمور التجريبية بالتجربة، إلا أنه لا يوجد معيار في الأمور القيمية والضوابط لتحديد الصواب من الخطأ. لذا يدخل الدين إلى ساحة المجتمع بتوضيح المعايير القيمية.

3. الأحاديث: هناك العديد من الأحاديث عن الأئمة المعصومين التي تبين شمولية الدين وحضور الدين في المجال الاجتماعي. يستشهد الشهيد صدر برواية أبو بصير عن الإمام الصادق (ع)، ورواية أخرى عن الإمام الصادق (ع)، وكلام مولى علي (ع) في نهج البلاغة، ويعرض الأسباب المذكورة في العبارات التالية (صدر، 1358* ص ص. 170-169):

«من خصائص الشريعة الإسلامية اتساعها وشمولها وشموليتها التي لا يمكن الاستدلال عليها فقط من خلال البحث في القوانين الإسلامية في مجالات الحياة المختلفة، بل هي واضحة أيضاً في المصادر الإسلامية الأصيلة. مثل رواية أبو بصير عن الإمام الصادق (ع)، ورواية أخرى عن الإمام الصادق (ع)، وكلام مولى علي (ع) في نهج البلاغة. هل يعقل أن يحدد الإسلام حق الإنسان في أدنى جرح كـ “دية”، لكنه لم يوضح حق الإنتاج وشكل علاقات العامل وصاحب العمل في حياة الإنسان التي لها أهمية بالغة في الحياة البشرية.»

4. تجربة صدر الإسلام: في الحكم الديني الذي تحقق في صدر الإسلام على يد النبي محمد (ص)، كان الناس يرجعون إلى النبي في الأحكام الاجتماعية. يكتب في هذا الصدد (صدر، 1358، ص172):

«في صدر الإسلام، كان للمسلمين مشاكل اقتصادية خاصة، والنظام الاقتصادي الإسلامي الذي طبقه النبي (ص) حل هذه المشاكل. لم تكن هناك مجتمع في صدر الإسلام بدون نظام اقتصادي، لأن المجتمع لا يمكن تصوره بدون نظام اقتصادي. كل المجتمعات لها قوانين تتعلق بالإنتاج والتوزيع. لذلك، استقى مجتمع صدر الإسلام النظام الاقتصادي من أقوال وسلوك النبي الذي قام به كقائد للأمة في الأمور الاجتماعية.»

5. الثورات الاجتماعية للأنبياء: أحد أسباب الجانب الاجتماعي للدين هو الثورات الاجتماعية التي قام بها الأنبياء والمواجهة الشديدة من قبل النخب والأثرياء ضدهم. وإذا كان دعوة الأنبياء ذات بعد عبادي فقط، لما واجهت مثل هذه المعارضة الجدية (صدر، د.ت.‌، ص41‌).

6. ضرورة توضيح حدود وشروط المفاهيم: رغم أن الإسلام يحتوي على أوامر أخلاقية كثيرة، إلا أنه لم يبقَ في مستوى واعظ فقط؛ لأن الوعاظ يؤكدون فقط على أصل الأوامر الأخلاقية وضرورة الانتباه إليها، لكن الدين لا يمكن أن يتوقف عند هذا الحد، بل يجب أن يوضح حدود وشروط المفاهيم الأخلاقية مثل العدل والإحسان والظلم. وبهذه الطريقة، لا بد أن يدخل الدين إلى ميدان المجتمع (صدر، 1388هـ، ص62).

7. ارتباط القضايا الفردية والاجتماعية: لا يمكن توضيح السلوك الفردي بشكل كامل دون نظرة اجتماعية. لذلك، إذا أراد الدين تنظيم سلوك الأفراد بشكل جيد، فلا بد أن يتناول الجانب الاجتماعي لحياتهم أيضاً (صدر‌، 1388هـ، ص57).

وبناءً على الأسباب المذكورة، يرى الشهيد صدر أن الدين يتطلب تفسيراً شاملاً، وأن التفسير الأخروي لا يتوافق مع حقيقة ديننا. لذا يكتب (صدر، 1358، ص170):

«الرأي القائل بأن الإسلام له برنامج فقط لتنظيم الحياة الفردية وليس الحياة الاجتماعية، لا يتوافق مع محتويات المصادر الإسلامية.»

بعد قبول التفسير الشامل للدين وضرورة حضور الدين في المجتمع، ينتقل الشهيد صدر في المقدمة الثانية إلى نقطة أن مجموع الأحكام والقيم الدينية لا يمكن أن يكون مجموعة غير متناسقة وغير متجانسة. فالقيم الدينية متناسقة ومنسجمة، ومترابطة بشكل نظامي. لذا في الجانب الاقتصادي أيضاً، يمتلك الإسلام مجموعة متماسكة من القيم التي تعتمد على معايير عادلة لتوضيح حلول مشاكل الاقتصاد في المجتمعات. هذه المجموعة من القيم تجسدت في عدد من المبادئ التي تسمى مبادئ المدرسة أو مدرسة الاقتصاد الإسلامي (صدر، 1375، ص ص.‌ 364-365 و 376‌).

في النتيجة، من خلال إلحاق المقدمتين المذكورتين، يصل إلى ضرورة وجود مدرسة اقتصادية إسلامية.

طريقة الوصول إلى المدرسة الاقتصادية الإسلامية

بعد توضيح ضرورة المدرسة الاقتصادية الإسلامية، يتناول الشهيد الصدر موضوع أنه بالرغم من تماسك القيم الدينية، إلا أن هذه القيم لم تُشرح في أي من النصوص الدينية بشكل مصنف ومنظم كما هو معتاد في الكتب الدراسية. ونتيجة لذلك، لا يمكننا الوصول إليها مباشرة. ولكن بما أن الأحكام الإلهية، وهي الحلال والحرام، تجسيد للقيم الدينية، فيمكن من خلال هذه الأحكام الوصول إلى القيم المتماسكة والمدرسة الاقتصادية الإسلامية. ولهذا السبب، يسمي الشهيد الصدر هذه الطريقة بـ«طريقة الكشف»؛ لأنه من خلال الأحكام يصل إلى اكتشاف القيم الدينية المتماسكة في مجال الاقتصاد (صدر، 1375، ص ص. 369-370).

مشكلة عدم الوصول إلى جميع الأحكام

لذلك، في هذه الطريقة تلعب الأحكام دورًا رئيسيًا في اكتشاف المدرسة الاقتصادية الإسلامية. وهنا يواجه الشهيد الصدر مشكلة كبيرة. فعدم الوصول إلى الأحكام الإلهية يهدد طريقة الكشف. ويؤكد أنه ربما لا تتجاوز نسبة الأحكام المتاحة لنا 5% من الأحكام القطعية الإلهية (صدر، 1375، ص395). وبناءً عليه، يتناول ضرورة اعتماد طريقة الفقهاء القائمة على استبدال الأحكام الاجتهادية بالأحكام الواقعية. فالأحكام الاجتهادية هي الأحكام التي يصل إليها المجتهد بامتلاكه لصفات علمية محددة، ومن خلال ضوابط معينة ومنهج خاص، يحاول الوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية. وفي النهاية، يصل المجتهد إلى أحكام اجتهادية قد تختلف عن الأحكام الواقعية، لكنها تحظى بالاعتبار بسبب التزامها بالضوابط المعتمدة، أو بمعنى آخر تتمتع بالحجية [1].

بعد توضيح ضرورة طريقة الاجتهاد في اكتشاف المدرسة الاقتصادية، يتناول الشهيد الصدر تحليلًا ونقدًا للمشكلات التي تواجه طريقة الاجتهاد من منظور خارجي، ويبيّن المخاطر التي تهدد المجتهد في الوصول إلى الأحكام وتعرض صحة طريقة الاجتهاد للخطر.

من وجهة نظر الشهيد الصدر، هناك أربعة مخاطر تواجه المجتهد (صدر، 1375، ص384‌):

1. تبرير الواقع: قد يحاول المجتهد باستخدام النصوص تبرير بعض المسائل الخاطئة في عصره التي أصبحت أمرًا عاديًا. فقد يصبح الربا ظاهرة شائعة في المجتمع، وبالتالي قد يبرر المجتهد الربا ويقتصر على تحريم «الربا المضاعف» فقط.

2. تفسير النصوص في ظل إطار فكري خاص: قد يتأثر المجتهد بأفكار وعقائد عصره ويقبل بعض الأطر الفكرية بحيث يفسر الأحاديث ضمن هذه الأطر ويتجاهل بعضها. كمثال، قد يبرر المجتهد بسبب اعتقاده القوي بالملكية الخاصة الأدلة التي تحد من مبدأ الملكية الخاصة ويتجاهلها.

3. تجاهل ظروف وأحوال الدليل الشرعي: تجريد الدليل الشرعي من ظروفه وأحواله، التي غالبًا ما يحددها المعصوم [2]، يؤدي إلى تعميمات خاطئة. فمثلاً، قد يحكم شخص بحرية استغلال المناجم والأنفال في الوقت الحاضر دون مراعاة ظروف صدر الإسلام التي كانت سببًا في هذا الحكم.

4. وجود نظرة خاصة: ينظر الأفراد إلى القضايا من زوايا خاصة؛ فبعضهم يغلب لديه المنظور الفردي على الاجتماعي، والعكس صحيح. والمجتهد ليس استثناءً من هذه القاعدة، لذا ينظر إلى النصوص من زاوية نظره الخاصة، مما يؤدي إلى إغفال بعض النقاط. وأحيانًا يؤدي هذا إلى خطأ في الفهم، بحيث يُفسر حديث ذو بعد فردي تفسيرًا اجتماعيًا.

ثم يطرح حلولًا لتجنب هذه المخاطر والحفاظ على صحة الاجتهاد، وهذه الحلول هي (صدر‌، 1375، 370):

1. إزالة غبار التاريخ عن وجه المصادر الدينية، والسعي لحذف بعد ومسافة التاريخ الطويلة، مما يقربنا من واقع النصوص الدينية،

2. التفريق والتعرف على الأمور التي تُطرح باسم الإسلام لكنها في الواقع لا تحمل طابعًا إسلاميًا،

3. التحرر من تأثير ثقافة العصر.

يشدد الشهيد الصدر على أن المجتهد يجب أن يسعى ليحتمي من مخاطر ومشكلات الذكرى.

تعدد المدارس الاقتصادية في الإسلام

بعد أن عرض الشهيد آية الله الصدر الحلول التي تبدو ضرورية لصحة الاجتهاد، يشير إلى هذه النقطة المهمة وهي أنه مع مراعاة الضوابط المقبولة، تُستنبط أحكام مختلفة من اجتهادات متعددة، وكلها تحمل الصفة الشرعية. لذلك، من اجتهادات المجتهدين المتنوعة تنشأ مدارس اقتصادية مختلفة. بناءً على ذلك، يمكن وجود مدارس اقتصادية متعددة، وبما أن جميعها مستمدة من اجتهادات شرعية وقانونية صحيحة، فهي جميعاً تحمل الصفة الشرعية ويمكن أن تُسمى بالإسلامية. وهكذا، يتحدث عن إمكانية أو حتى ضرورة تعدد المدارس الاقتصادية الإسلامية التي نشأت من خلال اجتهادات مختلفة.

اختيار المدرسة الأفضل

رغم أن جميع المدارس الاقتصادية تحظى بالاعتبار لأنها مستمدة من اجتهادات صحيحة، إلا أنه في المجتمع يجب بالضرورة اختيار واحدة منها والعمل بها. ولهذا السبب، يسعى الشهيد الصدر إلى الوصول إلى معايير يمكن من خلالها تقييم المدارس الاقتصادية الإسلامية واختيار واحدة منها. ويذكر معيارين لاختيار المدرسة على النحو التالي (صدر، 1375، ص394):

1. أقوى العناصر داخل المدرسة

2. الأكثر قدرة على حل المشكلات الاقتصادية الحياتية وتحقيق الأهداف السامية للإسلام

يمكن تقسيم المعيار الثاني إلى معيارين: الأكثر قدرة على حل المشكلات الاقتصادية الحياتية، والأكثر قدرة على تحقيق الأهداف السامية للإسلام. ونتيجة لذلك، يمكن القول إنه من وجهة نظر الشهيد الصدر، هناك ثلاثة معايير لاختيار المدرسة الأفضل تؤدي إلى انتقاء واحدة من بين جميع المدارس الاقتصادية المعتبرة.

مشكلة عدم تماسك الأحكام الاجتهادية

بالنظر إلى المناقشات السابقة، تبين أنه بناءً على اختلاف الاجتهادات المختلفة، تُستنبط مدارس اقتصادية مختلفة. هنا، من الضروري الإشارة إلى أن هذا الكلام مشروط بأن يتمكن كل مجتهد بعد اجتهاده من بناء مدرسة اقتصادية من خلال تنظيم أحكامه الاجتهادية. لكن السؤال الأساسي هو: هل هذا ممكن؟ يمكن تسمية هذه المشكلة بمشكلة عدم تماسك الأحكام الاجتهادية. كما ذُكر، توصل الشهيد الصدر بناءً على مقدمات إلى أن الإسلام يمتلك تفكيراً متماسكاً يمكن ملاحظة تجلّيه في الأحكام. الأحكام الحقيقية تتمتع بهذا الخصوصية، لكن الأحكام الاجتهادية التي تُستنبط من منهج الاجتهاد تفتقر إلى التماسك.

يعدّد الشهيد الصدر بعض أسباب عدم التماسك في الأحكام الاجتهادية في اختلاف طرق فهم النصوص، واختلاف الطرق في التعامل مع الأدلة المتعارضة، والقواعد والأساليب العامة للتفكير الاجتهادي. كل هذه الأمور، بالإضافة إلى احتمال خطأ الراوي الأمين، وخطأ المجتهد، أو أن يصل العام إلى المجتهد لكن الخاص لا يصل إليه، وغيرها (صدر‌، 1375، ص ص. 394-396). هذه الأمور تزيد من درجة قابلية الاجتهاد للخطأ وتحدد عدم تماسك الأحكام.

وبالتالي، بما أنه لا يمكن تحقيق تماسك في الأحكام الاجتهادية التي يصدرها مجتهد معين، فإن إمكانية بناء مدرسة اقتصادية تصبح مستبعدة.

لحل هذه المشكلة، يوضح الشهيد الصدر ويفرق بين جانبين أو هيئتين في الباحث.

الهيئة الأولى هي جانب الاجتهاد، لأنه في الوصول إلى الأحكام الاجتهادية هناك حاجة، لذا يجب في هذا الجانب الالتزام بضوابط محددة واتباع منهج خاص. من خلال ذلك، تُستنبط أحكام رغم عدم توافقها الكامل مع بعضها، لكنها جميعاً تحمل الصفة الشرعية.

الجانب الثاني هو جانب الاكتشاف والكشف عن المدرسة. في هذه المرحلة، يجب التفكير في تماسك الأحكام للوصول إلى المدرسة. بناءً عليه، إذا درس الباحث مجموع اجتهاداته حول عامل الملكية ولاحظ أن جميع الاجتهادات تؤدي إلى أن العمل هو عامل الملكية، لكنه وجد حكماً استثنائياً، فيمكنه كمكتشف أن يختار فتوى مناسبة مع باقي فتاواه من بين فتاوى الفقهاء الآخرين؛ لأن في هذه المرحلة، تجاوز الجانب العملي للأحكام وبلغ الجانب النظري. في هذه المرحلة التي يبدأ فيها كشف المدرسة الاقتصادية الإسلامية، يجب أن تكون الأحكام مجموعة مترابطة. وإذا لم يُعثر على مثل هذا المجموع المتماسك من خلال الاجتهاد الشخصي، فلا ينبغي التخلي عن الإيمان والاعتقاد بتماسك القيم الدينية. في هذه الحالة، الطريق الوحيد للوصول إلى مجموعة متماسكة من القيم هو الاستعانة بفتاوى مجتهدين آخرين. على الأقل، هذه المجموعة هي تصور قد يتوافق مع واقع الرؤية الإسلامية. وهذه الإمكانية في التوافق مع واقع الأحكام أقل من إمكانية توافق مجموعات أخرى من الأحكام الاجتهادية مع الواقع؛ لأن جميعها مستمدة من اجتهادات دينية صحيحة (صدر، 1375، ص ص. 400-401).

بناءً على ذلك، يصل الشهيد الصدر إلى نتيجة أنه يمكن تأسيس المدرسة الاقتصادية الإسلامية.

القسم الثاني: دراسة وتحليل منهج كشف المدرسة

في هذا القسم، تُدرس أقوال الشهيد الصدر في عدة محاور.

القيم المتماسكة، الأحكام الحقيقية والأحكام الاجتهادية

يؤمن الشهيد الصدر بضرورة التفكير الديني المتماسك في مختلف المجالات الاجتماعية، ويرى أن طريق كشفه هو الأحكام الحقيقية. ثم يعرض بسبب عدم الوصول إلى الأحكام الحقيقية، الأحكام الاجتهادية كبديل وبديل.

النقطة المهمة هي أن الأحكام الاجتهادية والأحكام الواقعية تختلفان اختلافًا جوهريًا. وفقًا لفكر الشيعة، فإن الأحكام الإلهية لها معايير واقعية، لذا إذا كان فعلاً ما حرامًا، فذلك لأن هذا الفعل يحمل مفسدة ملزمة، وإذا أصبح فعلاً واجبًا، فذلك لأن هذا الفعل يحمل مصلحة ملزمة. بناءً على ذلك، فإن العمل بهذه الأحكام يؤدي إلى السعادة الأخروية والدنيوية؛ لأن العمل بهذه الأحكام يجعلنا نبتعد عن المفاسد ونصل إلى المصالح. من هذا المنطلق، وبافتراض صحة مبادئ المعرفة عند الشهيد الصدر بشأن نطاق الدين، يتشكل مجتمع سليم اجتماعيًا. أما طبيعة الأحكام الاجتهادية فهي مختلفة. نحن لأنفسنا نعتبر أنفسنا مكلفين بأحكام يُسأل عنها في يوم الجزاء، لذا نسعى من خلال الاجتهاد للوصول إلى تلك الأحكام. ونتيجة الاجتهاد، نصل إلى أحكام قد تكون حتى وإن لم تطابق الواقع أو تعارضت مع الأحكام الواقعية، عذرًا لنا أمام عدل الله. لكن هذه الأحكام لا تحمل بالضرورة مصلحة أو مفسدة. لذا، قد يُعتبر فعل ما واجبًا في الأحكام الاجتهادية، مع أنه لا يحمل مصلحة ملزمة، بل قد يفتقر إلى أي مصلحة على الإطلاق؛ وكذلك قد نعتقد بحرمة فعل ما، مع أنه لا يحمل أي مفسدة.

باختصار، نحن في الأحكام الاجتهادية نبحث عن الحجية. وبعبارة أخرى، يمكن القول إن الأحكام الاجتهادية تحمل وصف المنجزية والمعذِّرية. لذا، حتى لو أوصلتنا الأحكام الاجتهادية إلى قيم متماسكة، فإن هذه القيم ليست بالضرورة هي القيم الإلهية المتماسكة ذات الأوزان التي يؤكد عليها الدين، ولا تضمن السعادة الدنيوية عند العمل بها. لأن ما هو مسبب للسعادة هو العمل بمذهب الاقتصاد الإسلامي الواقعي. أما المذهب الاجتهادي الاقتصادي، فهو قائم فقط على أحكام تحمل وصف المعذِّرية والمنجزية.

واحدة من نتائج ما ذُكر هي أنه بسبب الخصائص المذكورة، فإن العمل بالمذهب الاقتصادي الاجتهادي من وجهة نظر اقتصادية وحل المشكلات الاقتصادية للمجتمعات، لن يكون بالضرورة أفضل من المذاهب الأخرى.

مخاطر تواجه المجتهد في مسار الاجتهاد

آية الله الشهيد الصدر يذكر أربعة مخاطر رئيسية تواجه المجتهد، ويطرح ثلاثة حلول لتقليل هذه المخاطر.

من الضروري الانتباه إلى أن هذه المخاطر تم تحليلها وبيانها من زاوية خارجية دينية، وهي قضية تواجه جميع المجتهدين. لذا، نسب هذه المخاطر إلى أشخاص مثل: ابن إدريس أو صاحب مفتاح الكرامة، لا يعني أن هذه المشكلة خاصة بهؤلاء الأفراد فقط. ومن نفس الزاوية، يرى بعضهم أن رؤية الشهيد الصدر حول علم الاقتصاد، وبالتالي علم الاقتصاد الإسلامي، متأثرة بانتشار وهيمنة الأفكار النيوكلاسيكية في خمسينيات القرن العشرين (دادگر، د.ت.، ع. 13، ص64). ويرى آخرون أن اعتقاد الشهيد الصدر بشأن تدخل الدولة ينبع من تفكيره العدلي ونتيجة انتشار الأفكار الاشتراكية والدعم اللامحدود للفئات الضعيفة.

يبدو أن ما عدا الحالات التي تتم عن قصد من قبل الباحث الموجه، فإن الحالات الأخرى، خاصة مثل النظرة الخاصة للحياة الاجتماعية وتأثير أفكار العصر، تواجه جميع المجتهدين، والانتباه إلى هذه النقاط يمكن أن يساعد فقط في تقليل بعض المشاكل. لذا، السؤال الأساسي هو: ما هي المعايير والمؤشرات التي يمكننا من خلالها تشخيص هذه العوامل؟ ومن ناحية أخرى، بأي طريقة يمكننا تقليل تأثير هذه العوامل إلى الحد الأدنى؟

تعدد المذاهب الإسلامية

الشهيد الصدر يرى أنه بسبب تعدد الاجتهادات، نواجه مذاهب إسلامية متعددة، جميعها لها اعتبار شرعي.

يبدو أن الاختلاف في مضمون الاجتهادات أمر ضروري. لكن المهم هو مدى هذا الاختلاف. هل فعلاً مدى اختلاف المجتهدين بحيث يؤدي إلى تعدد المذاهب؟ أم أن الاختلافات هي من نوع يمكن تفسيرها على أنها توجهات مختلفة داخل مذهب واحد؟ من الطبيعي أن اختلاف الفتاوى بين مجتهدي الشيعة ليس أكثر من اختلافات بين مجتهدي الشيعة والسنة. الرجوع إلى مؤلفات الاقتصاد الإسلامي يوضح هذه النقطة جيدًا. على سبيل المثال، مقارنة المبادئ المذهبية للاقتصاد الإسلامي من وجهة نظر الشهيد الصدر مع بعض الباحثين في الاقتصاد الإسلامي في هذا المجال واضحة. من وجهة نظر الشهيد الصدر، المبادئ الثلاثة للاقتصاد الإسلامي هي: الملكية المختلطة، الحرية الاقتصادية المحدودة، والعدالة الاجتماعية. ومن وجهة نظره، تنقسم العدالة الاجتماعية إلى مبدأي: التكافل الاجتماعي والتوازن (صدر، 1375، ص ص. 281-290).

محمد شوقي فنجرى، من أبرز علماء الاقتصاد الإسلامي، يعتبر المبادئ: الخلافة، تأمين الحد الكافي لجميع أفراد المجتمع، الحفاظ على التوازن، احترام الملكية الخاصة، الحرية الاقتصادية المحدودة، التنمية الشاملة والرفاه العام، من المبادئ الثابتة للاقتصاد (شوقی فنجری، 1986م، ص ص. 31-35).

بالطبع، رغم أن مبادئ: الخلافة، احترام الملكية الخاصة، التنمية الشاملة والرفاه العام لم ترد ضمن المبادئ المذهبية للشهيد الصدر، إلا أن الشهيد الصدر أكد عليها كثيرًا وقبل بها (صدر، 1375، ص ص. 282-283، 536-543، 616-617 و 638-643). وكذلك، محمود إبراهيم الخطيب يعتبر المبادئ: الملكية المختلطة، الحرية الاقتصادية المحدودة، والتكافل من المبادئ المذهبية (ابراهیم خطیب، 1989م).

نتيجةً، على الرغم من وجود اختلاف مذهبي بين الشهيد صدر وشوقي فنجرى، إلا أن المبادئ المذهبية لكليهما متطابقة. لذلك، يبدو أن اختلافات الأحكام الاجتهادية لا تؤدي إلى تعدد المذاهب. ويبدو أن ما قد يسبب الخلاف هو تطبيق المبادئ على موضوعات العصر وقضايا الزمن.

اختيار المذهب الأفضل

يتناول الشهيد صدر في خطوة أخرى هذه النقطة، أنه رغم وجود مذاهب إسلامية متعددة جميعها ذات اعتبار شرعي، إلا أن الحاكم الديني في الواقع لا يمكنه تطبيق سوى مذهب واحد. لذا يجب الاختيار بين المذاهب المختلفة. ويذكر ثلاثة معايير لاختيار المذهب الأفضل. ويمكن النظر إلى معايير اختيار المذهب الأفضل من جانبين.

في الجانب الأول، يُطرح السؤال: بأي إذن شرعي نقوم بهذا الإجراء؟ على سبيل المثال، المجتهد الذي توصل إلى مذهب بناءً على اجتهاداته الشخصية، بأي إذن شرعي يجب عليه بعد أن يكتشف أن فتاوى مرجع آخر أكثر فائدة لحل مشاكل الحياة الاقتصادية للناس أن يتخلى عن فتاواه ويعمل بفتوى مجتهد آخر؟ وبالنسبة للمقلد لذلك المجتهد، يمكن طرح السؤال نفسه: هل يمكنه التخلي عن آراء مجتهده والالتزام بفتوى مجتهد آخر؟

أما الجانب الثاني، فيتعلق بدراسة معايير اختيار المذهب الأفضل. يذكر الشهيد آية الله صدر ثلاثة معايير لاختيار المذهب الأفضل. المعيار الأول هو وجود عناصر أقوى داخل المذهب. والسؤال هنا: ما المقصود بالعناصر الأقوى؟ إذا كان المقصود أن كل مبدأ من مبادئ المذهب أقوى من حيث الأدلة الفقهية، فمن الطبيعي أن يفضل كل مجتهد رأيه على آراء الآخرين ويعتبر فتاواه أقوى. وإلا، لما أصدر فتوى بهذا المعنى. وإذا كان المقصود بالعناصر الأقوى هو القوة في حل المشاكل الاقتصادية أو القوة في تحقيق الأهداف العليا للإسلام، فيجب القول إن الشهيد الجليل ذكر هذين المعيارين بشكل مستقل. لذلك، ليس من الضروري أن يُذكر معيار العناصر الأقوى بشكل مستقل. وإذا كان المقصود بالعناصر الأقوى شيئًا آخر، فإن هذا المعيار يصبح غامضًا بسبب نقص التوضيح.

أحد المعايير هو تحقيق الأهداف الدينية العليا. والنقطة هنا هي أنه إذا نوقشت هذه الأهداف بشكل محدد وموثق، فمن الطبيعي أن تُطرح كأصول حاكمة على الفقه؛ بحيث إذا تعارضت رواية مع هذه الأهداف، تُترك الرواية جانبًا، أو في حالة تعارض الأخبار، يمكن أن يكون النقاش حول الأهداف الدينية مفيدًا. لكن فقهنا المعاصر لا ينظر إلى القضايا من هذه الزاوية. فالفقهاء بنظرة جزئية ووفقًا للموازين الاجتهادية السائدة، يصلون إلى حكم ويعتبرونه حجة. ويعتقد كثير من الفقهاء أن العمل بالأحكام يؤدي إلى العدالة وغيرها من الأهداف الدينية العليا. لذلك، لا معنى لديهم للفصل بين العمل بالأحكام وتحقيق أهداف مثل العدالة. بعبارة أخرى، يرى الفقهاء التفكير العدلي كشيء داخلي ضمن نصوص الأحكام الاجتهادية.[3]

ويبدو أن المعيارين: تحقيق الأهداف الدينية وحل مشاكل الحياة الاقتصادية للناس، يجب أن يُدرجا بشكل موثق في المناقشات الفقهية، وأن يُنظر إليهما كأصول حاكمة على الفقه (حکیمی، د.ت.، ع. 1؛ مجموعه نویسندگان، 1377).

التفريق بين جانبي الاجتهاد والاكتشاف

لحل مشكلة عجز الأحكام الاجتهادية عن كشف المذهب الاقتصادي الإسلامي، يقوم الشهيد بالتفريق بين جانبي الاجتهاد والاكتشاف. لكن النقطة الأساسية هي: هل يمكن أن يكون التفريق بين صفة الاجتهاد وصفة الاكتشاف إذنًا بأن يتخلى المجتهد عن بعض الأحكام التي لها عنده حجية شرعية، ويأخذ بعض الأحكام التي ليس لها حجية شرعية اجتهادية؟

هنا يُطرح السؤال: ما هو الهدف من تقديم المذهب الاقتصادي؟ قد يظن البعض أن الهدف من هذا المذهب هو الجانب النظري فقط، وأننا نريد تقديم مبادئ محددة كمذهب اقتصادي إسلامي مقابل المذاهب الاقتصادية الأخرى، رغم أننا نعمل عمليًا وفق الموازين الفقهية، ولا تحدث مشكلة خاصة.

هذا القول قابل للنقد من جهتين:

أولًا، الهدف من تقديم المذهب ليس فقط الجانب النظري، بل يمكن أن يكون المذهب دليلًا للعمل، ويساعدنا في حل مشاكل وقضايا العصر الجديدة.

ثانيًا، حتى لو افترضنا أن المذهب له جانب نظري فقط، فلا يحق لنا أن ننسب كل شيء إلى الله. لذلك، يجب أن يكون لكل فكر أو حكم وجهة تبرر صحة الاستشهاد بالدين. وإلا، سنكون مشمولين بالآية الكريمة: (قلء الله اذن لكم ام علي الله تفترون) (یونس/ 10‌) “قل هل أذن الله لكم أم تفترون على الله”.

لذا، حتى لو كان المذهب ذا جانب نظري فقط، يبقى موضوع غياب الإذن الشرعي في هذا التفريق قائمًا.

يذكر الشهيد صدر أن الإصرار على كشف المذهب ينبع من الإيمان بوجود قيم دينية متماسكة؛ كما يتضح من بعض أقواله أنه لو لم يكن هناك إيمان بالقيم الدينية المتماسكة والمبادئ المحددة، لما كان لدينا دافع لاكتشاف المذهب بعد التباين بين الاجتهادات الشخصية للمجتهد (صدر، 1375، ص400).

ويبدو أن وجود قيم دينية متماسكة وارتباطها الوثيق بالأحكام الواقعية لا يمكن إنكاره. لكن النقطة هي أن هذا الارتباط بين الأحكام الاجتهادية والقيم المشتقة منها يكون صالحًا فقط إذا كانت كل الأحكام الاجتهادية من مصدر مجتهد واحد. وإلا، فإن الاستشهاد بهذه القيم يكون معيبًا.

نقطة أخرى هي أن الشهيد صدر يطرح مسألة الاستفادة من فتاوى مراجع أخرى بشأن المجتهد. ولكن يبدو أنه لا فرق في هذا الأمر بين المجتهد والمقلد، لأن كلاهما يتبع الحجة؛ الأول في مقام الفتوى والعمل، والثاني في مقام العمل. مع مراعاة أن مستند كل منهما مختلف، فالأول يرجع إلى الأدلة، والثاني يحصل على الحجة بالرجوع إلى فتوى المجتهد. ولكن في النهاية، كلاهما لهما حجة شرعية. والآن، مع فرض التفريق بين هويتين الاجتهاد والاكتشاف، لا مانع من أن يقوم الشخص المقلد أيضًا في مقام الاكتشاف بالرجوع إلى فتوى مجتهد آخر وضمها إلى فتاوى مرجعه، ليؤسس مذهبًا اقتصاديًا. لذا، حصر هذه المراحل المذكورة في شخص المجتهد ليس له وجه.

نقطة أخرى هي أن التفريق بين هويتين الاجتهاد والاكتشاف يتيح الاستفادة من اجتهادات مجتهدين آخرين وربط فتاواهم بفتاوى المرء، مما يمهد الطريق للفوضى في تشكيل المذهب. على سبيل المثال، شخص يجمع رسائل العملية لمجتهدين مختلفين، ويختار من كل منها فتوى مناسبة لإطاره الذهني، ويكوّن مجموعة متماسكة. في هذه الحالة، هل يمكننا القول إنه بما أن كل فتوى قد حصل عليها من اجتهاد معتبر، يمكننا كمكتشف لهذه الفتاوى أن نرتبها معًا بحيث يُكتشف مذهب اقتصادي خاص؟

في النهاية، النقاش حول تناقض الاجتهادات والمذهب الاقتصادي هو نقاش حول عجز الاجتهادات (المنهج الاجتهادي) عن بناء مذهب اقتصادي إسلامي متماسك.

القسم الثالث: الخلاصة والنتائج

يبدو أن الجهد الكبير للشهيد آية الله صدر في كشف المذهب الاقتصادي الإسلامي يواجه مشكلة. فمع أن الأصل في المجال الاجتماعي للدين، ووجود قيم دينية متماسكة، ومن ثم ضرورة صياغة مذهب اقتصادي، أمر لا يمكن إنكاره، إلا أن النقطة الأساسية هي أننا في الفقه نتبع رؤية فردية في البحث عن الحجة الشرعية، ومن ثم فإن الوصول إلى مذهب اقتصادي يحتاج بطبيعته إلى رؤية أوسع، وهو أمر غير ممكن. لذلك، من أجل تأسيس مذهب اقتصادي إسلامي، من الضروري تغيير النظرة وإحداث تحولات في الفقه. بعض النقاط التي تؤثر في إحداث هذا التحول تُذكر بإيجاز كما يلي.

1. للدين أهداف واتجاهات خاصة. الخطوة الأولى هي السعي لتحقيق هذه الأهداف. يجب أن تُستمد هذه الأهداف بموازين علمية محددة ومعتمدة. ثم تُصمم الأهداف كأصول حاكمة للفقه. كما أن «قاعدة لا ضرر» هي أصل فقهي حاكم وتقدم على الأحكام الأخرى في التعارض، كذلك الأهداف الدينية التي تُستمد عبر الموازين الاجتهادية هي أصول حاكمة للفقه.

2. للدين جوانب ثابتة ومتغيرة. السعي لاكتشاف معايير لتمييز هذين الوجهين الدينيين يُعزز قدرة الدين على حل المشكلات الاجتماعية.

3. الهدف من الاجتهاد هو الوصول إلى الأحكام الإلهية الحقيقية. من هذا المنطلق، كلما استطعنا استخدام أدوات تساعدنا في الوصول إلى الحقيقة بشكل أفضل كان ذلك أفضل. لذا، تعاملنا المعاصر مع الروايات وفحص سندها ودلالتها ضروري، لكنه غير كافٍ. إلى جانب ذلك، فحص الظروف التاريخية، والظروف الخاصة للرواية، والاستفادة من قرائن أخرى، يساعد في الوصول إلى أحكام أفضل. كما أن دراسة علم الاجتماع والتاريخ تساعدنا بشكل فعال في الوصول إلى الأحكام الحقيقية.

4. امتلاك رؤية شاملة فردية واجتماعية لدى المجتهد يمكن أن يساعد في فهم النصوص بشكل أفضل.

قائمة المراجع

1. ابراهیم خطیب، محمود، النظام الاقتصادی فی الاسلام، ریاض، مکتبه الحرمین، چ1، 1989م.

2. حکیمی، محمدرضا، «احکام دین و اهداف دین»، مجله نقد و نظر، دون تاريخ، العدد‌ 1.

3. دادگر‌، یدالله، «تحلیلی‌ بر علمی نبودن اقتصاد اسلامی از نظر آیت‌ا… صدر»، مجله نامه مفید، دون تاريخ، العدد 13، ص64.

4. شوقی‌ فنجری، محمد، المذهب الاقتصادی فی‌ الاسلام، الهئیه المصریه العالمیه للکتاب، چ2، 1986‌م

5. صدر‌، سید‌ محمدباقر، اسلام و مکتب‌های اقتصادی، ترجمة محمد نبی‌زاده، مجمع ‌ذخایر اسلامی، چ2، 1358.

6. همو، اقتصادنا، مکتب الاعلام الاسلامی، چ1، 1375‌.

7‌‌. همو‌، الاسلام یقوء الحیاه، بیروت، دارالتعاریف للمطبوعات، دون تاريخ.

8. همو، ماذا تعرف عن الاقتصاد الاسلامی‌، نجف‌ اشرف‌، دارالکتب العلمیه، نجف، چ3، 1388ق.

9. مجموعه نویسندگان، گفتگوهای فلسفه فقه، قم، دفتر تبلیغات اسلامی، چ1، 1377.

[1] الحجة تُقال لكل شيء يمكن الاستدلال والاحتجاج به أمام الآخرين. ومن هذا المنطلق تُسمى العلامات والأدلة حججًا، لأن المكلف يمكنه الاستدلال بها واعتبارها عذرًا له؛ كما أن الله تعالى يمكنه الاحتجاج بها إذا لم يعمل المكلف بها. ولكن يجب أن تكون حجية الأدلة معتمدة من الشارع. في الواقع، يجب على الشارع المقدس أن يؤكد صلاحية الدليل في كشف الواقع وإعفاء المكلف.

[2] المقصود بالتقرير المعصوم هو «سكوت النبي (ص) أو الإمام (ع) تجاه عمل معين يتم بإبلاغهم؛ بحيث يُعتبر هذا السكوت دلالة على الموافقة والإذن بالقيام بهذا العمل. لذلك، الحالات التي يكون فيها السكوت بدافع التقية لا تُعتد بها. ويُعتد بالتقرير المعصوم بوجود شروط خاصة ذُكرت في كتب الأصول.

[3] على سبيل المثال، انظر: رسالة آية الله گلپايگاني إلى نواب مجلس الشورى الإسلامي، 15 جمادى الأولى، 1402ق.