ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: منطق تحول در اندیشه سیاسى آیت الله محمد باقر صدر رحمه الله ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
المؤلف: نجف لکزایی
مقدمة
ما هي الفكرة السياسية للشهيد الصدر (رحمه الله)؟ هل يمكن تفسير وشرح عمله السياسي بناءً على فكرته السياسية؟ هل تعرض فكره السياسي، من البداية إلى النهاية، لتحول أو تحولات؟ في حال وجود تحول وتغيير، ما هي الأجزاء التي تغيرت من فكره السياسي؟ ما هي الأسس والمفاتيح لفهم تلك التحولات؟ ما هي الفكرة السياسية أساسًا؟ بمعنى آخر، ماذا نعني بـ«الفكرة السياسية» حتى لا نخلط بين أجزاء الآراء والأفكار والتحليلات والرؤية السياسية عند دراسة الفكر السياسي لآية الله الصدر؟ هل قدم الفكر السياسي للشهيد الصدر نموذجًا خاصًا للحكم الإسلامي؟ وهكذا…
الأسئلة والاستفسارات المذكورة ستكون دليلاً لمباحث هذا المقال. الفرضية الأساسية للمؤلف هي أن الفكر السياسي للشهيد الصدر (رحمه الله) قد تطور مع مراعاة مقتضيات «الزمان والمكان» ومفاهيم مثل «المصلحة» و«الواجب» وآلية مثل «الاجتهاد». هذا التطور ليس نقطة ضعف في فكره السياسي، بل هو أحد أهم نقاط قوته، وعامل مؤثر في توجيه عمله السياسي طوال فترة حياته المباركة. جزء من فكره السياسي يقع تحت إطار الأفكار «الإصلاحية» والجزء الآخر تحت الأفكار «الثورية».
تعتمد الفرضية المذكورة على افتراضات. أهم هذه الافتراضات هي:
- مشاكل البشر في مجال السياسة تتجدد مع مرور الزمن، وهذا أمر طبيعي. المشاكل الجديدة تتطلب إجابات جديدة.
- الفكر السياسي هو رد على المشاكل والاحتياجات والأزمات والتحديات السياسية في كل عصر.
- الفكر السياسي للشهيد الصدر (رحمه الله) كان أيضًا محاولة للرد على مشاكل شعب العراق في المقام الأول، ومشاكل العالم الإسلامي وإنقاذ المظلومين والمستضعفين في العالم من الجهل والجمود والاستكبار العالمي في المقام الثاني.
وبناءً على ما ذُكر، من الضروري متابعة هذه المباحث: مفهوم الفكر السياسي، الفكر السياسي للشهيد الصدر (رحمه الله)، نقد ومراجعة الإجابات المقدمة حول منطق تطور الفكر السياسي للشهيد الصدر (رحمه الله).
وإجابة المؤلف على السؤال الرئيسي لهذا المقال، الذي يستند إلى توضيح الخطابات الفكرية للفكر السياسي الإسلامي، ومكانة الفكر السياسي للشهيد الصدر (رحمه الله) في هذه الخطابات، والمبادئ الثابتة لفكره السياسي.
ولتجنب الإطالة، سيتم تقديم القسمين الأول والثاني من هذا المقال بشكل موجز، وسيسعى المؤلف بشكل عام إلى تركيز النقاشات أكثر على السؤال الرئيسي، وعدم التنازل عن الإيجاز قدر الإمكان.
أ) مفهوم الفكر السياسي
هناك اختلافات كثيرة في تعريف ودراسة مفاهيم مثل «الفكر السياسي»، «الفلسفة السياسية»، «الفقه السياسي»، «الأيديولوجيا السياسية» و«النظرية السياسية». لا يهدف المؤلف إلى الدخول في هذا الموضوع في هذه الدراسة المختصرة. سنوضح بإيجاز ما نعنيه بـ«الفكر السياسي» في هذا البحث.
قال ريمون آرون:
الفكر السياسي هو محاولة لتحديد أهداف يمكن تحقيقها بدرجة معقولة، وكذلك تحديد الوسائل التي يمكن توقع أن تؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف بدرجة معقولة.[1]
كما لدى الدكتور بشريه قول يُستخدم لإكمال التعريف السابق. يقول:
لإكمال هذا التعريف، يجب القول إن المفكر السياسي ليس فقط من يمتلك مجموعة من الآراء والأهداف ويحدد الوسائل للوصول إليها، بل يجب أن يكون قادرًا على تقديم استدلال عقلاني ومنطقي حول آرائه ومعتقداته بحيث لا تُعتبر أفكاره مجرد آراء وتفضيلات شخصية.[2]
وبالربط بين هذا الرأي وتاريخ الفكر السياسي الإسلامي، وخاصة الفكر السياسي للإمام السيد محمد باقر الصدر، يجب القول إن المقصود بـ«الفكر السياسي» هو الانتباه إلى منظومة فلسفية شاملة (نظرية) وكذلك يشمل المعتقدات والآراء السياسية كفعل سياسي. قد يكون هناك من يتعامل مع «الأمر السياسي» دون الالتفات إلى منظومة فكرية، وفي هذه الحالة يكون موقف هؤلاء مستقلًا عن تلك المنظومة (النظرية). هؤلاء في عالم الإسلام كانوا في الغالب سياسيين أكثر من كونهم مفكرين إسلاميين.
الشهيد الصدر يجمع هذه الخصائص. ففكره السياسي هو فكر منظومي، أي قابل للنقاش والدراسة كنظرية، كما أنه حاول في مرحلة العمل -قدر ما أتيح له- أن يطبق ذلك، وبالطبع استشهد في هذا الطريق.
لإكمال النقاش، نذكر أيضًا أنه في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي، بسبب وجود كليّة شاملة ومحيطة، وهي الإسلام كدين يحكم جميع أبعاد المجتمع والحياة الاجتماعية والفردية، فإن التفكير السياسي بالضرورة يحمل طابعًا دينيًا ومذهبيًا.[3]
وبطبيعة الحال، فإن الفكر السياسي للشهيد الصدر هو أيضًا فكر سياسي ديني. ونحن في تفسير فكره السياسي نعتمد على التعريف المذكور.
ب) تقرير عن الفكر السياسي للشهيد الصدر (رحمه الله)
نظرًا لأن هدف هذا المقال هو دراسة منطق تطور الفكر السياسي للشهيد الصدر، فلن ندخل في نقاش تفصيلي حول فكره السياسي، بل سنقدم تقريرًا بما يكفي لتوضيح المقصود. من الطبيعي أن نفضل الترتيب التاريخي لدراسة فكره السياسي لهذا الهدف. المصادر الرئيسية للفكر السياسي لآية الله الصدر هي كما يلي:
1- الأسس الإسلامية: نُشر هذا الكتاب في عام 1378 هـ ق، 1958 م، الموافق 1337 شمسية؛ أي في بداية تأسيس حزب الدعوة الإسلامية على يديه.[4] في هذا الكتاب قُدمت «نظرية الحكم الشوري» أو كما عبر عنها البعض «نظرية الدولة الإسلامية الانتخابية».[5]
النقاط المهمة في هذا النظر هي كما يلي:
- الإسلام هو مجموعة العقيدة والشريعة التي جاء بها حضرة محمد (صلى الله عليه وآله) من عند الله تعالى. دين الإسلام ينظم جميع مجالات الحياة البشرية.
- يجب على جميع سكان الكرة الأرضية أن يطيعوا الدولة الإسلامية. الدولة الإسلامية هي الدولة التي تقوم على الإسلام وتأخذ قوانينها من الإسلام. الدولة الإسلامية ثلاثة أنواع:
أ- الدولة المعصومة، التي يجب الطاعة المطلقة لها.
ب- الدولة غير المعصومة التي تحاول تنفيذ أحكام الإسلام لكنها قد تخطئ. من الضروري تذكيرها بالأخطاء والطاعة لها واجبة.
ج- الدولة غير المعصومة التي تتعمد مخالفة أحكام الإسلام. هذه الدولة تسقط من العدالة وإذا أمكن، يجب عزلها من قبل المسلمين.
- لأن شكل الحكم في زمن الغيبة لم يُحدد بنص، فلا بد أن يكون شورياً بناءً على الآية الكريمة «وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ»[6].
- في هذا الحكم الشوري أو حكم الأمة، تقع مسؤولية القضاء والإفتاء على عاتق المجتهدين الجامعين للشروط.[7]
2- الفتاوى الواضحة.
3- هامش على «منهاج الصالحين» لآية الله السيد محسن الطباطبائي الحكيم.
العملان الأخيران نُشرا في سنوات 1396 و1395 هـ ق، وقد تم التأكيد فيهما على «نظرية ولاية المرجع الصالح والرشيد» أو بعبارة أخرى «نظرية ولاية التعيين العامة للفقهاء» في هذا الكتاب. ومن الطبيعي أن تكون صلاحيات الفقيه الجامع للشروط في هذه النظرية – مقارنة بالنظرية السابقة – أوسع بكثير.[8]
4– مجموعة «الإسلام يقود الحياة» التي ألّفت في سنة 1399 هـ ق. من هذه المجموعة المكونة من ستة مجلدات، يتمتع المجلد الرابع بعنوان «خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء» بأهمية أكبر. في هذا الكتاب تُطرح «نظرية خلافة الناس تحت إشراف المرجعية» أو بعبارة أخرى «نظرية الحكم المركب»؛ أي «الحكم الشوري + إشراف وشهادة المرجع الصالح».
النقاط الأساسية في هذه النظرية هي كما يلي:
- الله هو مصدر كل السلطات. السيادة الإلهية في المجتمع البشري تُمارس بطريقتين متلازمتين: «الخلافة والشهادة». الله جعل الإنسان خليفته في الأرض، ولذلك فالإنسان مسؤول أمام الله.
- الأمة تمارس خلافتها بناءً على قاعدتين قرآنيتين: أولاً، قاعدة الشورى (مجال الشورى يشمل الأمور غير المنصوص عليها). ثانياً، ولاية المؤمنين والمؤمنات على بعضهم البعض بالتساوي. بناءً على ذلك، تُدار السلطة التنفيذية والتشريعية بواسطة الأمة. ومع ذلك، الشريعة الإسلامية هي مصدر القوانين الأساسية والعادية.
- للحفاظ على الخلافة الإلهية للإنسان من الانحراف، ولتوجيهها نحو الأهداف السامية، بعث الله شهداء. الشهداء الإلهيون هم: الأنبياء، الأئمة، وعلماء الدين. المعصومون كانوا خليفة وشاهد في آن واحد. أما في زمن الغيبة، فالخلافة على الأمة والشهادة (الإشراف والرقابة) على المراجع الصالحين. فقط إذا كانت الأمة تحت سيطرة الطاغوت، فإن المراجع الصالحين ملزمون بالقيام للظفر بمقام الخلافة وتسليمه في النهاية للأمة.
- نائب الإمام العصر (عج) في الأمور الشرعية هو المرجع الصالح.[9]
الشهيد الصدر استند في كل حالة إلى آيات من القرآن. للخلافة استند إلى الآية: «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَليفَةً»[10]، وفي باب الشهادة (الإشراف والرقابة) استند إلى الآية: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيداً»[11].
الآن حان الوقت للدخول في مناقشة منطق التحول في الفكر السياسي للشهيد الصدر. هل ما سبق هو ثلاث نظريات أم نظريتان أم في الأصل نظرية واحدة؟ هل حصل تحول في فكر الصدر؟ أم لا؟ وإذا حصل، لماذا؟ وكيف يمكن تفسيره؟
سنتابع هذا النقاش في مقامين. أولاً نشير إلى جهود بعض الباحثين وأهل الرأي لحل هذا اللغز، ثم نعرض ما هو أكثر صواباً في نظر الكاتب.
ج) وجهات نظر مختلفة في الإجابة عن سبب التحول في الفكر السياسي للشهيد الصدر
للأسف، لم تُجرَ بحوث كافية في هذا المجال، والكم القليل الذي أُنجز كان مصحوباً بنوع من التحيز المسبق. فقد رأى بعضهم التحول في الفكر سلبياً، ورفضوا أساساً قبول أن الفكر السياسي للشهيد الصدر قد شهد تحولاً، ومن ثم حاولوا تبرير آرائه، بينما حاول آخرون إثبات التحول، لكن بهدف نسخ نظرية من النظريات وإثبات الأخرى. في ما يلي سنشير إلى آراء كلا الفريقين. لكن الكاتب يعتقد أنه يمكن قبول التحول في نظرية الصدر دون الوقوع في أي من المشكلتين المذكورتين. أولاً، التحول في الفكر السياسي ليس نقطة ضعف تستوجب إنكارها أو محاولة إثبات قوة الشخص بطريقة معاكسة، بل على العكس، التحول في الفكر السياسي للمفكر هو من نقاط قوة فكره. سنتحدث عن ذلك لاحقاً.
أحد المؤلفين، الذي عمله حول الفكر السياسي للشهيد الصدر باللغة الفارسية عمل جدير بالاحترام والتقدير، في تلخيصه للنظريات الثلاث السابقة للصدر، نفى وجود ثلاث نظريات، وأعادها إلى نظرية واحدة، واعتبر الذين يؤمنون بنظريات مخالفة لرأيه مخطئين. وهو يكتب:
لم تتغير نظريته كثيرًا ـ كما ظن بعضهم ـ، وما قيل من أن «شهيد صدر بعد فترة وصل إلى وثاقة توقيع الإمام المهدي (عج) (وَ أَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ…) واستند إليه في الاستدلال على ولاية الفقيه…»([12]) لا يبدو صحيحًا إلى هذا الحد. لأن صدر من جهة في حكمه المركب ]نظرية خلافة الناس مع إشراف المرجع الصالح=[ (الجمهورية الإسلامية) يستند إلى هذا التوقيع الشريف لإثبات إشراف وولاية المرجع.]…[ ومن جهة أخرى، من نظرياته الأساسية حول الخلافة العامة للإنسان وشهادة الشهود يُستنتج أنه كان يولي اهتمامًا للحكم الشعبي تحت إشراف المرجع المختار من الشعب في زمن الغيبة.[13]
هذا المؤلف نفسه، مع أنه أحال نظرية الشهيد صدر الأولى إلى الثالثة واعتبرها جزءًا منها، أحال أيضًا النظرية الثانية إلى الثالثة، بمعنى أن مفهوم «الولاية» في تعبير الشهيد صدر يعني الشهادة والإشراف (النظارة). ويكتب:
في فكر صدر، إذا استُخدم مصطلح الولاية في شأن المرجع العام، فهو أولًا بمعنى الشهادة والإشراف (النظارة) وليس بمعنى الحكم؛ لأنه صرح بهذا صراحة. ثانيًا: من وجهة نظره إقامة الحكم من واجبات ومسؤوليات الناس (الأمة). ثالثًا: يختار الناس المرجع الناظر، إلا إذا لم يكن في زمن معين أكثر من مرجع صالح رشيد.[14]
تلاحظون كيف جُهد لتوحيد كل أقوال الشهيد صدر في نظرية واحدة، بينما كما ذُكر سابقًا، هذا الجمع بهذا الشكل غير مبرر. ومن ذلك قيل إنه إذا كان الناس تحت سيطرة الكفر والطاغوت، فإن على الفقيه أن يسعى لتشكيل الحكم، أو أن الولاية ليست كلها مجرد شهادة وإشراف، وهذا بالطبع مخالف للمعنى الصريح للولاية.
آية الله السيد محمد باقر الحكيم، وآية الله السيد كاظم الحسيني الحائري، ومحمد الحسيني وغيرهم من تلامذة الشهيد صدر ليسوا متفقين في شرح نظرياته. فقد حاول السيد محمد باقر الحكيم في مقال أن يجمع النظرية الثانية والثالثة تحت نظرية واحدة تسمى ولاية الفقيه المطلقة.[15] وكذلك سار محمد الحسيني على هذا النهج.[16] بينما اتخذ السيد كاظم الحائري مسارًا مختلفًا.[17]
مؤلف آخر أكد على استقلالية النظريات الثلاث وافتراقها عن بعضها البعض. وإن كان يرى أثرًا للنظرية الأولى في الثالثة، إلا أن النظرية الثالثة تبقى نظرية مستقلة عن النظريتين السابقتين. ويعتقد أن النظرية الثالثة أكثر وضوحًا.[18]
د) رد الكاتب
لكي نفهم منطق التحول في الفكر السياسي لآية الله صدر (رحمه الله)، كمفكر كبير ومصلح مؤثر في الإسلام، يجب أن نتبع النقاش في مرحلتين:
– الخطابات الفكرية السياسية الإسلامية ومكانة فكر الشهيد صدر ضمن هذه الخطابات
– المبادئ الثابتة في الفكر السياسي للشهيد صدر
1- الخطابات الفكرية السياسية في الإسلام
تحدث الكاتب في هذا المجال بتفصيل في موضع آخر.[19] وبناءً عليه، سيُعرض هنا خلاصة النقاشات دون الخوض في نقد أو مراجعة آراء الآخرين في هذا الباب، لما قد يطيل النقاش.
يبدو أنه في بناء خطاب موجه نحو هدف وغاية، وهو ما يهم المفكرين المسلمين عادةً، يمكن تصنيف الإرث السياسي الإسلامي، مهما كان مذهبه أو طائفته، سواء شيعيًا أو سنيًا، ضمن ثلاثة خطابات:
أ- الأفكار السياسية الثورية؛
ب- الأفكار السياسية الإصلاحية؛
ج- الأفكار السياسية التغلبية؛
الأفكار السياسية الثورية هي التي تسعى إلى تغيير الوضع كليًا. مبادئ هذه الأفكار مستمدة بالكامل من الدين، وهدفها أداء الواجب الإلهي. توجد هذه النوعية من الأفكار في العصر الحديث وكذلك في صدر الإسلام.
الفكر السياسي الإسلامي قُدم لأول مرة على يد خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم). فقد استطاع، بالاعتماد على التعاليم الإسلامية، تحويل المجتمع الجاهلي إلى مجتمع إسلامي، والقضاء على الفوضى المادية والمعنوية في فترة قصيرة. ولهذا قال الإمام علي (عليه السلام):
إِنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَ فِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَ حَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَ تَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ الْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ؛
لقد بعث الله تعالى محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلم) نذيرًا للعالمين وأمينًا على التنزيل، وأنتم أيها العرب كنتم على أسوأ دين وفي أسوأ دار، تسكنون بين حجارة خشنة وثعابين صماء، تشربون الماء العكر وتأكلون الطعام الخشن، وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم، والآلهة فيكم منصوبة، والآثام عليكم مغلولة.[20]
الأفكار السياسية الإصلاحية هي أفكار تأخذ بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان وكذلك الإمكانيات والظروف الأخرى، التي نطلق عليها جميعًا اسم “الحقائق”، وبالرغم من عدم التراجع عن مبادئها، فإنها تقدم اقتراحات في إطار تقية لحماية النفس من أجل الإصلاح والتحسين النسبي للأمور، وإذا ما تحسنت الظروف، فإنها تسعى أيضًا إلى تعزيز وضعها. وسيتم تقديم شرح أكثر تفصيلًا في هذا الشأن.
أما الأفكار السياسية الغالبة فهي تسعى للحفاظ على الوضع القائم، وتدافع عن مبدأ «الحق لمن غلب». كمثال، نذكر نظرية العالم الكبير من أهل السنة، فضل الله بن روزبهاني الخنجي، في باب طرق انعقاد الإمامة. فقد استند في نظريته إلى هذا الفكر:
وطرق انعقاد الإمامة أربعة:
أولاً، إجماع المسلمين على إمامته وبيعة أهل الحل والعقد من العلماء والقضاة والرؤساء ]…[
الطريقة الثانية، استخلاف الإمام السابق لمن اجتمعت فيه شروط الإمامة ]…[
ثالثًا، من طرق انعقاد الإمامة الشورى ]…[
الطريقة الرابعة، من أسباب انعقاد الملك والإمامة، الاستيلاء والشوكة.
وقد قال العلماء إنه إذا توفي الإمام وتولى شخص الإمامة بدون بيعة وبدون أن يخلفه أحد، وأجبر الناس وأقام الإمامة بالقوة والشوكة ]اقرأ: بالظلم[، سواء كان قريشيًا أو غيره، سواء كان عربيًا أو أعجميًا أو تركيًا، سواء كان مستجمعًا للشروط أو فاسقًا وجاهلًا، فإن الإمامة تثبت له، وإن كان هذا المتولي بهذا الفعل عاصيًا. وحيث إنه قد حل محل الإمام بالقوة والاستيلاء، فإنه يسمى سلطانًا، ويمكن إطلاق الإمام والخليفة عليه.[21]
الغرض من ذلك أن هذا النوع من الأفكار – التي لم تكن قليلة العدد – كان دائمًا في خدمة الحفاظ على الذات والحفاظ على العروش. أما المفكرون الذين قدموا أفكارًا إصلاحية وثورية، فكانوا دائمًا يحملون مبادئ مستمدة من الدين الإسلامي المبين، ويسعون للحفاظ على الأهداف الإسلامية. ومن هؤلاء سيد جمال الدين الأسد آبادي،[22] آية الله النائيني،[23] الإمام الخميني،[24] آية الله المطهري وآية الله الصدر.
2- المبادئ الثابتة في الفكر السياسي لآية الله الصدر
يرى الكاتب أن الفكر السياسي الناجح هو الفكر الذي يمتلك مبادئ ثابتة وفي الوقت نفسه يتمتع بالمرونة اللازمة. وقد قيل في بداية هذا البحث: «الفكر السياسي هو محاولة لتحديد أهداف يمكن تحقيقها بنسبة معقولة، وكذلك تحديد الأدوات التي يمكن توقعها بشكل معقول أن تؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف.» كما قلنا يجب أن يكون قابلًا للدفاع عنه عقليًا ومنطقيًا. بناءً عليه، فإن الفكر السياسي له أركان أساسية هي:
أ- تحديد أهداف معقولة؛
ب- تحديد واختيار الأدوات اللازمة لتحقيق الأهداف؛
ج- أن يكون منطقيًا.
وعلى هذا الأساس، يدعي الكاتب أن أفكار وآراء آية الله الصدر، مع الأخذ في الاعتبار أنها أُدلي بها في ظروف زمنية مختلفة، يجب أن تكون مختلفة، وهي بالفعل كذلك. فالنظرية الأولى له، أي نظرية الحكم الشوري، نظرًا لأنها قُدمت في ظروف تأسيس «حزب الدعوة»، تحمل طابعًا إصلاحيًا؛ لأنه لم يكن بالإمكان تغيير النظام، ولم تكن الظروف مؤاتية لطرح مثل هذا الكلام (1337ش). كما أن الوضع المماثل في إيران في نفس المرحلة، كان الإمام الخميني (ره) يتابع الأفكار الإصلاحية.[25] لكن الشهيد الصدر كان يمكنه أن يقول للمسلمين إنه إذا لم يلتزم الحكم الإسلامي، أو بالأحرى الحكم الذي يُدعى أنه بيد المسلمين ويدار من قبلهم، بأحكام الإسلام عمدًا، فإنه يسقط عن العدل ويجب محاربته، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى حرب وسفك دماء. أما إذا تجاهل المسائل الإسلامية عن غير قصد، فيجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن الطاعة تبقى واجبة. ولكن لاحقًا، عندما تحسنت الأوضاع وتغيرت الظروف، واقتربت من الظروف الثورية في العراق، وفي إيران أيضًا حدثت الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (ره)، شرع الشهيد الصدر في تأليف “مجموعة الإسلام يقود الحياة”، ونعلم أن رسالتين مهمتين جدًا هما “لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران (الحلقة الأولى)” و”خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء (الحلقة الرابعة)” كتبتا في هذه الفترة. لذلك، فإن تطور الفكر السياسي للشهيد الصدر في سياق ظروف الزمان والظروف السياسية والاجتماعية المختلفة مفهوم. الجزء الأول من فكره يقع ضمن خطاب الإصلاح، والجزء الأخير ضمن خطاب الثورة. ومع ذلك، فإن فكره، سواء في الجانب الإصلاحي أو الثوري، يتبع مبادئ ثابتة. ومن أهم المبادئ الثابتة في فكره السياسي ما يلي:
- مبدأ التكليف؛
- مبدأ مصلحة الإسلام؛
- مبدأ مصلحة المسلمين؛
- مبدأ مراعاة الأحكام الشرعية الثابتة؛
- مبدأ الدعوة ونشر الإسلام؛
- مبدأ نفي السبيل؛
- مبدأ الأهم والأهم؛
- مبدأ العمل بقدر الإمكان؛
- مبدأ العدل؛
10. مبدأ ضرورة الحكم؛
11. مبدأ الولاية الإلهية.
بالطبع، الغرض ليس استقصاء هذه المبادئ بشكل كامل، كما أننا لا نعتزم الدخول في نقاش معقد حول تفريق المبادئ النظرية والعملية عن بعضها البعض؛ لأن هذا النقاش لا يخصنا أيضًا. لقد أشار الشهيد الصدر مرارًا وتكرارًا وفي مؤلفاته المختلفة إلى أن الدين الإسلامي يتكون من مبادئ ثابتة ومتغيرة.[26]
مفتاح فهم الفكر والعمل السياسي لكبار العلماء وحتى الأئمة المعصومين(عليهم السلام) والأنبياء الإلهيين هو الانتباه إلى المبادئ المذكورة. الالتزام بالواجب مع مراعاة مصلحة الناس، مصلحة المسلمين، حفظ الإسلام، مصلحة الإسلام، وما إلى ذلك، جعل المفكرين القدامى أحيانًا في مرتبة المصلحين وأحيانًا في مرتبة الثوار، ومع ذلك، لا يمتلك لا الثورة ولا الإصلاح أصالة في الثقافة الإسلامية، بل الأصل هو «الواجب» والعمل به؛ أحيانًا في ظروف التقية، وأحيانًا في ظروف خارج التقية، وأحيانًا في ظروف السلام؛ كما فعل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في صلح الحديبية والإمام الحسن(عليه السلام) في صلح مع معاوية، وأحيانًا في ظروف قيام عاشورائي، وأحيانًا في ظروف العمل العقيدي والثقافي. أحيانًا في ظروف صمت دام 25 سنة وأحيانًا في ظروف صراخ. وعلى هذا الأساس، لم يكن للمسلمين في مكة موقف يسمح لهم حتى بالدفاع عن أنفسهم فكيف بالجهاد، على عكس ظروف المدينة. وعلى هذا الأساس، يظهر معنى النسخ والمنسوخ أو تقدم المهم على المهم. كما أن الشهيد الصدر كان مهتمًا بالإصلاح والثورة معًا. وقد قال في توضيح مفهوم الدعوة الإصلاحية:
الدعوة الإصلاحية التي هدفها إصلاح وترميم جزء معين من المجتمع، وتتجاهل في إطار نشاطاتها العملية الجوانب الفاسدة الأخرى للواقع الاجتماعي وكذلك الأسس الأساسية التي تشكل قاعدة الوضع الحالي.[27]
وفي تعريفه للنهضة الثورية يقول:
أما النهضة الثورية، فهي التي تمتلك فهمًا عميقًا واستيعابًا عميقًا للواقع الذي تعاني منه الأمة، ولا تستسلم مطلقًا للوضع الراهن والظروف السائدة، وعندما تجد هذا الجو في تضاد وصراع مع المبادئ المذهبية والفكرية الخاصة بها، تسعى بعناد إلى التغيير العميق والتحول الجذري، وفي هذا المسار، تستعين بغنى الرسالة التي تحملها لتبشر بحياة جديدة قائمة على أساس المذهب ومثمرة بغنى أيديولوجي، حياة ترسل المعايير القديمة إلى مقبرة التاريخ، وفي المخطط الجديد والثوري، تنظم الحياة الفردية والاجتماعية والأنشطة الحكومية.[28]
كان الشهيد الصدر يولي اهتمامًا شديدًا لاختلاف الظروف الزمنية، ويعتقد حتى أن النبي الخاتم، محمد مصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) لو كان في ظروف اليوم، لاستخدم الأساليب المتناسبة مع العصر:
بالتأكيد، لو كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يعيش في زماننا، لكان بحكمته يستخدم الأساليب الدعوية والإعلامية والتنظيمية المناسبة للعصر المعاصر، والحقيقة أن طريقة دعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) لم تكن غريبة عن أسلوب التنظيم والتشكيل. إن توحيد الجهود التي تُبذل في سبيل الإسلام، وتنسيقها وتنظيمها، واختيار أسلوب أكثر إنتاجية وفعالية لإنشاء فضاء تنظيمي، ليس فقط جائزًا ومشروعًا في عصرنا، بل إنه واجب، لأن تغيير المجتمع وتجميعه في سبيل الله ومواجهة الكفر المنظم مرتبط بذلك.[29]
يرى الشهيد الصدر أن أكبر مشكلة في عالم اليوم هي مشكلة «النظام الاجتماعي»، ولذلك فإن محور فكره السياسي في كل الظروف الزمنية هو اقتراح نوع من النظام الاجتماعي المبني على الواقع:
أكبر مشكلة في عالم اليوم التي تشغل فكر الإنسان وتؤثر على جوهر وجوده الإنساني هي مشكلة النظام الاجتماعي…؛ لأن نوع النظام الاجتماعي يلعب دورًا حاسمًا في حياة الإنسان وفي وجوده الاجتماعي.[30]
وفي تلخيص له، يرى الشهيد الصدر أن تنظيم طريق الإنسان نحو المثالية المطلقة، التي هي «التقرب إلى الله» ونيل الرضا الإلهي، يعتمد على أربعة أمور، وهذه في الواقع هي أساس فكره السياسي والثابت في فكره الذي تبنى عليه باقي مكوناته. وهذه الأمور هي:
- رؤية فكرية وأيديولوجية واضحة تجاه المثالية العليا. ويرى أن وجود هذه الرؤية عبر التاريخ مرتبط بالإيمان بالتوحيد.
- وجود قوة نفسية نابعة من هذه المثالية، بحيث تكون هذه القوة النفسية بمثابة رأس مال دائم ووقود مستمر لإرادة الإنسان عبر التاريخ. هذه القوة الروحية التي نسميها قوة وقود الإرادة، مستمدة من الإيمان بالمبدأ ومتمثلة في الإيمان بيوم الجزاء ويوم القيامة الذي هو استمرار لحياة هذا العالم.
- ضرورة وجود ارتباط أصيل بين الإنسان والمثالية المطلقة. يظهر هذا الارتباط الأصيل في دور النبوة، فدور الأنبياء هو إقامة هذا الاتصال والربط.
- بعد أن تدخل البشرية المرحلة التي يسميها القرآن مرحلة الاختلاف، يصل الأمر إلى أن مجرد قدوم المبشر والمنذر لا يكفي، بل يجب أن تدخل البشرية المتدينة ميدان القتال ضد الآلهة المصنوعة والطواغيت والمثالية الدنيئة التي تعتبر نفسها وصية على البشرية، ويجب أن تعيدهم إلى مكانهم. في هذه الحروب يجب أن يكون هناك قيادة تقود هذا الأمر. هذه القيادة هي الإمام. هذا هو الشرط الرابع لتنظيم طريق الإنسان نحو المثالية المطلقة.[31]
لذلك، رغم أن شكل الحكم قد يختلف في العصور المختلفة، إلا أن القيادة الإلهية شرط ضروري في جميعها.
الخاتمة
إن الانتباه إلى هذه النقطة بأن الفكر السياسي لكل مفكر هو رد على الأزمات والمشكلات في عصره، وكذلك الانتباه إلى المبادئ الثابتة في الفكر السياسي للمفكرين الإسلاميين القدامى مثل الشهيد الصدر، فضلاً عن معايير المرونة والتغيير، ساعدنا على تفسير التحول في الفكر السياسي لآية الله الصدر. ويبدو أن الجهود القليلة التي بُذلت حتى الآن في تفسير تحولات فكره قد أغفلت فروض الكاتب. على أي حال، فإن الانتباه إلى الحس الفقهي يقتضي أن يكون مبدأ العمل قدر الإمكان مستمرًا في الاعتبار، وأن نعلم أن الفقهاء ينظرون دائمًا إلى الظروف والإمكانات الواقعية. مثلما يُقال: توضأوا، وإذا لم يتوفر الماء أو كان استخدامه ضارًا، فتيمموا. الفكر السياسي أيضًا في المجال الخارجي للمبادئ الثابتة يمتلك مثل هذه الآلية. ففي جميع النظريات يبقى مبدأ القيادة الإلهية محفوظًا، لكن ما إذا كان البرنامج إصلاحيًا أو ثوريًا أو شيئًا بينهما يتغير حسب الظروف. على أي حال، يجب أن يُعتبر هذا المقال بحثًا تمهيديًا في هذا المجال لا أكثر.
[1]. بشيرية، حسين. تاريخ الأفكار السياسية في القرن العشرين، نشر ني، طهران، 1376، ص 16.
[2]. المرجع نفسه، ص 16.
[3]. لك زايي، نجف. الأفكار السياسية للمحقق السبزواري، مؤسسة التعليم العالي باقر العلوم، قم، 1377، الجزء الأول، الصفحات 4-5. وكذلك انظر: قادري، حاتم. الفكر السياسي لغزالي، مكتب الدراسات السياسية والدولية، طهران، 1370، الصفحات 71-72.
[4]. بناءً على تقرير مجلة الجهاد الأسبوعية، أسس الشهيد صدر هذا الحزب في ربيع الأول 1377 هـ.ق الموافق أكتوبر 1957 م (پاییز 1336ش.). لكن في كتيب من الشهيد صدر بعنوان «من فكر الدعوة» ذُكر تاريخ التأسيس بعد عدة أشهر، أي أوائل 1958 م. (زمستان 1336ش). للمزيد من الدراسة حول هذا الحزب وغيرها من الإجراءات السياسية لآية الله صدر انظر: مجموعة مقالات بعنوان «الثورة الإسلامية وجذورها، المجلد 2، مقال «العلاقة المتبادلة بين الثورة الإسلامية في إيران وحركة الشيعة في العراق» (مع التركيز على الفكر السياسي لصدر) الصفحات: 359-398 وكذلك: جمشيدي، محمد حسين. الفكر السياسي للشهيد الرابع الإمام السيد محمد باقر صدر(ره)، مؤسسة الطباعة والنشر بوزارة الخارجية، طهران، 1377، الصفحات: 35-44.
[5]. كتيب «الأسس الإسلامية» نُشر في الكتاب التالي: الحسين، محمد. الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر دراسة في سيرته ومنهجه، دار الفرات، بيروت، 1989 م – 1410 هـ.ق المحقق الأول، الصفحات 336-359.
[6]. الشورى، 38.
[7]. ما ورد هو ملخص لنظرية حكم الشورى التي قدمت من المصدر التالي: كديور، محسن. نظريات الدولة في الفقه الشيعي، نشر ني، طهران، 1376، الصفحات: 160-167.
[8]. الصدر، محمد باقر. الفتاوى الواضحة، الجزء الأول، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1410 هـ.ق، 1981 م، الصفحات 115 و134. وكذلك السيد محسن الطباطبائي، منهاج الصالحين، وبها مشه التعليق عليه: السيد محمد باقر صدر، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1410 هـ.ق قسم العبادات، تحت مسألة 25، ص 11. وكذلك كديور، المرجع السابق، ص 128. وكذلك جمشيدي، المرجع السابق، ص 285.
[9]. ما ورد هو ملخص لنظرية صدر التي قدمت من المصدر التالي: كديور، المرجع السابق، الصفحات: 140-127. وكذلك الحلقة الرابعة من مجموعة الإسلام يقود الحياة بالبيانات التالية: الصدر، محمد باقر، خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1979م، 1391 هـ.ق.
[10]. البقرة، 30. الآيات الأخرى المستشهد بها هي: الأعراف، 69؛ فاطر، 39؛ ص، 26 وأحزاب 72.
[11]. البقرة، 143. الآيات الأخرى المستشهد بها هي: النساء، 41؛ المائدة، 117؛ النحل، 29؛ الحج، 78؛ آل عمران، 140 والزمر 69.
[12]. حكيم، سيد محمد باقر. النظرية السياسية عند الشهيد صدر، دفتر آية الله حكيم، طهران، 1408 هـ.ق، ص 9.
[13]. جمشيدي، المرجع السابق، ص 286.
[14]. المرجع نفسه، ص 287.
[15]. حكيم، المرجع السابق، كديور، المرجع السابق، ص 128.
[16]. حسين، المرجع السابق، كديور، المرجع السابق، ص 128.
[17]. حائري، آية الله سيد كاظم حسيني. ولاية الأمر في عصر الغيبة، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1414 هـ.ق، ص: 128 و160. كديور، المرجع السابق، ص 128.
[18]. كديور، المرجع السابق.
[19]. لك زايي، المرجع السابق، ص: 57-86.
[20]. جعفري، العلامة محمد تقى، ترجمة وتفسير نهج البلاغة، طهران، مكتب نشر الثقافة الإسلامية، 1359، ج 5، ص: 129-130. نقلًا عن: آيينهوند، صادق. التاريخ السياسي للإسلام، نشر رجاء، طهران، 1362، ص 30.
[21]. فضل الله بن روزبهاني خنجي أصفهاني، سلوك الملوك، بتحقيق ومقدمة: محمد علي موحد، خوارزمي، 1362، الصفحات 79-82. هو من علماء أهل السنة الكبار الذين عاشوا في القرن التاسع وبداية القرن العاشر الهجري. كتب كتاب سلوك الملوك لعبيد الله خان حاكم بخارى. كان من أعداء السلالة الصفوية الشرسين. رغم أنه إيراني، إلا أنه هرب من إيران بسبب عدائه للصفويين.
[22]. لدراسة الفكر الإصلاحي لسيد جمال الدين الأسد آبادي انظر: لك زايي، نجف و ميرأحمدي، منصور. أُسس الثورة الإسلامية في إيران، منشورات الأئمة، قم، 1377.
[23]. لدراسة الفكر الإصلاحي لآية الله النائيني انظر: لك زايي و ميرأحمدي، المرجع السابق.
[24]. لدراسة الفكر السياسي للإمام الخميني(ره) انظر: لك زايي و ميرأحمدي، المرجع السابق. وكذلك: لك زايي، نجف. منطق التحول في الفكر والعمل السياسي للإمام الخميني (ره)، منشور في مجموعة مقالات بحثية حول الثورة الإسلامية بعنوان «جرعة جارية» بإشراف: علي ذوعلم، معهد الثقافة والفكر الإسلامي، طهران، 1377. ومن الجدير بالذكر أن المقال الحالي يتبع نموذج البحث في مقال منطق التحول في الفكر والعمل السياسي للإمام الخميني(ره).
[25]. لك زايي، نجف. منطق التحول في الفكر والعمل السياسي للإمام الخميني(ره)، المرجع السابق.
[26]. صدر، سيد محمد باقر، صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي (الحلقة الثانية من مجموعة الإسلام يقود الحياة)، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1979م، 1399 هـ.ق، ص: 22-24. في هذا النقاش يرد الشهيد صدر على من يعترضون كيف يمكن للإسلام بعد أربعة عشر قرنًا أن يحل مشاكل الاقتصاد المعاصر للبشر، فيجيب بأن هؤلاء غافلون عن أن للإسلام نوعين من الأحكام: أحكام ثابتة وردت نصًا عن طريق الكتاب والسنة، وأحكام متحركة تظهر حسب ظرف الزمان.
[27]. صدر، سيد محمد باقر، من مبادئ الفكر، حساب الدعوة الإسلامية، ترجمة حزب الدعوة الإسلامية، طهران، بلا تاريخ، ص 27. نقلًا عن: جمشيدي، المرجع السابق، ص 119.
[28]. المرجع نفسه، ص 120.
[29]. المرجع نفسه، ص 129.
[30]. صدر، سيد محمد باقر. نظرية المعرفة والرؤية الكونية في فلسفتنا، ترجمة سيد حسين حسيني، بدر، طهران، 1362، ص 171. نقلًا عن جمشيدي، المرجع السابق، ص 7.
[31]. صدر، سيد محمد باقر، تقاليد التاريخ في القرآن، ترجمة الدكتور سيد جمال موسوي أصفهاني، جمعية المدرسين، قم، بلا تاريخ، الصفحات 240-243.

