ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: مفهوم آزادی در اندیشه سیاسی آیت الله صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
مفهوم الحرية في الفكر السياسي لآية الله صدر
المؤلف: شریف لک زایی
1- المقدمة
الحرية من المحاور الأساسية في الفكر السياسي للشهيد آية الله الصدر. ومن كفاية ما يدل على ضرورة وأهمية الحرية أنها مطلب كل البشر. الحرية اليوم محور نقاشات وحوارات كثيرة وصاخبة في مجتمعنا، ومن المناسب قبل بدء النقاش أن نوضح المقصود بالحرية في آثار الشهيد صدر.
في آثار آية الله صدر، الحرية ليست بمعنى مطلق. لأن الحرية المطلقة ليست عملية ولا يؤمن بها أي إنسان عاقل وواعي. الحرية موضوع إنساني وقرين له. الإنسان يولد حراً، لكن عند مواجهته لظواهر مختلفة تُنقص حريته بشكل محسوس. خاصة أن الحياة الاجتماعية للإنسان تحتاج إلى قوانين لمنع الفوضى وانعدام القانون وتنظيم النظام الاجتماعي. لذلك، الحرية في نظر صدر في النظام الإسلامي تُفهم في إطار القانون (الشريعة النبوية وبالتالي الدستور). الحرية المطلقة تعني الفوضى المطلقة التي لا تؤدي إلا إلى اضطراب النظام الاجتماعي وخلل المصالح والأمن العام.
يرى الشهيد صدر أن الإنسان «لا يمكن أن يمتلك الحرية المطلقة أبداً، لأن الحرية المطلقة للفرد تضر بمصالح الآخرين» وكذلك «الحرية المطلقة للفرد في نظام المجتمع ستكون متناقضة، لأن كل فرد يريد أن يستفيد من حريته دون التدخل في حرية الآخرين، وهذا لا يمكن إلا بأن يفقد جزءاً من حريته»[1]، مع أن صدر يرى أن الحياة الاجتماعية والسياسية مصحوبة بمجموعة من القوانين والالتزامات التي بالضرورة تقلل من حرية الإنسان. وهو لا يعتبر فكرة الحرية المطلقة في حياة الإنسان إلا خيالاً، ويعتقد أن «ما هو مهم وقابل للدراسة والتنفيذ هو ذلك الجزء من الحرية الذي يجب أن يُعطى للفرد ويمكنه الاستفادة منه، وليس الحرية المطلقة»[2].
ما يهم في نقاش الحرية هو أن الإنسان عند مواجهته لمختلف القضايا يختار بحرية كاملة وباختياره، ولا يُجبر أو يُكره على فعل شيء ضد إرادته. على أي حال، الهدف من هذا البحث هو توضيح مفهوم الحرية من وجهة نظر آية الله السيد محمد باقر صدر. الفرضية الأساسية لبحثنا هي أن الحرية من وجهة نظر الشهيد صدر مصدر للتغيير والتحول في الفرد والمجتمع. هذا التغيير والتحول قد يكون في اتجاه الارتقاء والكمال أو في اتجاه الانحطاط والتدهور. للوصول إلى هدف البحث، لا بد من تناول النقاش في عدة محاور.
2- مفهوم الحرية
الحرية في فكر صدر لها معنى عام وهو «نفي سيطرة الآخر على الشخص أو الأشخاص»[3]، وبما أن هذا المفهوم استُخدم في الحضارة الإسلامية والرأسمالية بنفس المعنى، فهو يرى أن هناك اختلافاً كاملاً بين وجهتي نظر المجتمع في تطبيقه وتحقيقه. لذلك يوضح مقصده من هذا المفهوم ويعتقد أن «أصالة كلمة الحديث في النصوص الإسلامية بنفس المعنى العام قائمة، ولا يمكن مطابقتها مع الحضارة الغربية»[4].
تتجلى أصالة مفهوم الحرية بمعناها الإسلامي في الروايتين التاليتين بوضوح. الإمام علي (عليه السلام) يقول لابنه الإمام الحسن (عليه السلام): «لا تكن عبد غيرك وقد جعلَك الله حراً؛ لا تكن عبداً لغيرك، فقد خلقك الله حراً»[5].
وكذلك الإمام الصادق (عليه السلام) قال في قول ثمين: «خمس خصال إذا لم تكن في الإنسان لم يستفد من حياته كثيراً: 1. الوفاء بالعهد 2. التدبير
- الحياء 4. حسن الخلق 5. الحرية؛ التي تجمع كل هذه الصفات»[6]
كما يتضح من المعنى العام للحرية، فإن الحرية في فكر صدر مصحوبة بمفهوم سلبي ونفي. في توضيح الجانب السلبي للحرية يشير صدر إلى هدف الحرية في الإسلام ويعتقد: «هدف الحرية في الإسلام هو ذلك الهدف الذي يحرر الإنسان من سيطرة الآخرين ويكسر كل القيود والأغلال التي كانت تقيد يديه، وهذا المعنى السلبي (نفي كل القوى والقيود) في الحضارة الإسلامية يعتبر الحرية البشرية مفهوماً مهماً للرسالة السماوية»[7].
ويجدر بالذكر أن المفهوم السلبي للحرية الذي تحدث عنه صدر يختلف عن المفهوم السلبي للحرية الذي تحدث عنه المفكرون الغربيون وخاصة آيزايا برلين[8].
«الحرية في الأساس لها مفهوم إيجابي وهي من ضروريات حياة الإنسان […] المفهوم السلبي للحرية، أي “الحرية من سيطرة الآخرين” الذي هو أكثر شيوعاً في الغرب، هو أيضاً ضمن المفهوم الإيجابي وله جانب ثانوي. لأنه إذا فُهمت الحرية على أنها تحقيق إرادة الإنسان، فلا بد أن لا يسيطر الآخرون على هذه الإرادة. في الغرب، حيث يُفهم نشاط الفرد وتطلعه للتطور مع الأخذ بعين الاعتبار العقبات والقيود التي يواجهها من الآخرين، تأخذ الحرية جانباً سلبياً ومانعاً. في الغرب، يعتبر النفعية والليبرالية حدود الحرية بأنها “عدم الإضرار بالآخرين”، وعلى هذا الأساس يكون الفرد حراً في جميع أفعاله وسلوكياته.»[9]
في آثار الشهيد صدر تم التطرق أيضاً إلى مفهوم الحرية الطبيعية والاجتماعية. الحرية الطبيعية هي الفرصة التي تمنحها الطبيعة للإنسان وهي جزء من طبيعته «الحرية الطبيعية عنصر جوهري في طبيعة الإنسان، وهي ظاهرة أساسية تشترك فيها جميع الكائنات الحية بنسب مختلفة وفق حدود حياتها. ولهذا السبب، نصيب الإنسان من الحرية أكبر من نصيب أي كائن حي آخر.»[10]
كما ذُكر، في نظر صدر، الحرية الطبيعية حق من الحقوق الجوهرية الفطرية للإنسان وجزء من طبيعته. لذلك «بدون هذه الحرية، تكون الإنسانية لفظًا بلا معنى.»[11] يؤمن صدر بأن الحرية الطبيعية هبة وضعها الله في ذات الإنسان، ولذلك لا تحمل طابع أي نظام لتُدرس أو تُبحث بناءً عليه. الحرية التي تحمل طابع نظام هي الحرية الاجتماعية؛ أي الحرية التي يمنحها النظام الاجتماعي للناس، والتي يضمنها المجتمع للأفراد.
يرى الشهيد صدر أن الحرية الاجتماعية نوعان: أحدهما من حيث الشكل الظاهري والشكلي، والآخر من حيث المضمون الحقيقي، وهما الحرية الاجتماعية الذاتية والحرية الاجتماعية الشكلية. الحرية الاجتماعية الذاتية «هي القوة التي يحصل عليها الإنسان من المجتمع للقيام بفعل معين، والمقصود بهذه القوة أن المجتمع يوفر كل الوسائل والظروف التي يحتاجها الفرد لأداء ذلك الفعل»[12] أما الحرية الاجتماعية الشكلية فتعني أن الفرد حر في القيام بالأعمال، لكن الظروف تجعل من المستحيل تحقيق هذه الحرية. في الواقع، الحرية الاجتماعية الشكلية تفتقر إلى أي حقيقة. على العكس من الحرية الاجتماعية الذاتية التي تنبع من الحرية الطبيعية، حيث تكون الظروف بحيث يمكن للفرد ممارسة حريته. ومع ذلك، يرى صدر «من الناحية الاجتماعية، لا تكون الحرية الشكلية فارغة دائمًا، بل هي وسيلة لتحفيز قوى وأطاقة الأفراد وتعبئتهم للوصول إلى مراتب أعلى، وإن لم تضمن النجاح أو التفوق في هذا السبيل.
]لذلك[ الحرية الشكلية، رغم أنها لا تعني «القوة» في الوقت الحالي، إلا أنها على أي حال شرط ضروري لتوفر هذه القوة»[13]
نقطة أخرى يمكن الإشارة إليها في مفهوم الحرية في آثار الشهيد صدر هي العلاقة الوثيقة بين حرية الإنسان وإرادته. يعتقد صدر أن ما يعطي الحرية في الإنسان معنى ومضمونًا هو الإرادة. لو لم تكن قوة الإرادة موجودة في الإنسان، لكان الحديث عن حريته بلا معنى. لذلك، الإنسان «في تركيبه العضوي والروحي يمتلك الإرادة، وبسبب الإرادة يحب الحرية ويعشقها. لأن الحرية هي التي تضمن للإنسان أن يكون مالكًا لإرادته، ويمكنه استخدام إرادته في تحقيق أهدافه»[14].
3. أسس الحرية
الحرية في نظر المفكرين المسلمين تقوم على رؤية كونية إلهية ومعرفة بالله. بناءً على ذلك، الله هو الحاكم على الإنسان، والإنسان هو خليفة الله على الأرض. يرى الشهيد صدر: «في النظام السياسي الإسلامي، الحرية للناس تقوم على الإيمان بالله الواحد وحكمه، ومساواة جميع الأفراد في حمل الأمانة الإلهية الثقيلة»[15]. في الواقع، الإنسان بقبوله لحكم الله وإيمانه به يتحرر من الحكومات البشرية ويصبح عبدًا طاهرًا خالصًا لله. «المقصود بالحكم المطلق لله هو أن الإنسان حر، ولا أحد ولا طبقة ولا جماعة لها سيادة عليه، والسيادة والملك لله وحده. هذا المبدأ يقضي على كل أنواع الظلم والاستغلال والهيمنة بين البشر.»[16]
في الآية 157 من سورة الأعراف نقرأ: «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ» أي يرفع عنهم القيود ]العقود[ الثقيلة التي كانت مفروضة عليهم.[17] في الحقيقة، رفع القيود لا يعني سوى إزالة سيادة العبودية البشرية وقيودها.
من آثار ونتائج حكم الله على الإنسان، حرية الإنسان ونفي الهيمنة والتفوق من الآخرين. «فهم صدر هو أن حكم الله يعني حرية الإنسان، وأن حرية الإنسان لا تتحقق إلا بتحقق حكم الله ]…[ العلاقة بين حرية الإنسان وحكم الله ليست علاقة تعارض، بل علاقة مساواة، وهذان المفهومان ليسا متناقضين، بل هما مفهوم واحد، لأنه بالنظر إلى خصائص الإنسان، لا يمكن اعتبار الإنسان حرًا بمعزل عن حكم الله.»[18]
شعار «لا إله إلا الله» يعبر فعلاً عن هذا الفهم؛ أي إثبات حرية الإنسان ونفي كل أنواع الهيمنة والتفوق من الآخرين سوى حكم الله الواحد. في فكر صدر، الإنسان يستحق خلافة الله على الأرض لأنه كائن حر وذو اختيار، وهكذا يكتب صدر في أهمية الحرية وعلاقتها بالخلافة الإلهية: «وضع الله الكائن الحر والمختار خليفة له على الأرض ليتمكن من أن يكون بإرادته في الأرض مصلحًا أو مفسدًا، ويختار طريقه بحرية.»[19]
في القرآن أيضًا تشير الآية 3 من سورة الإنسان إلى هذا المعنى حيث يقول الله: «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا» أي أننا هديناه الطريق، سواء كان شاكرًا أو كافرًا.
أساس آخر للحرية هو مرافقة المسؤولية لها. الإنسان خلق حرًا ومختارًا ولهذا السبب يتحمل المسؤولية ويجب أن يكون مسؤولًا عن أفعاله. بدون حرية واختيار، لا معنى للمسؤولية[20]. وفقًا لهذا الأساس، الإنسان مسؤول عن أعماله، ولا فرق بين الحاكم والأفراد العاديين في هذا الشأن. كل واحد في موقعه مسؤول عن أفعاله. الإمام علي (عليه السلام) في الخطبة 216 من نهج البلاغة يتحدث عن الحقوق المتبادلة بين الحاكم والشعب، وأن الحاكم في الإسلام مسؤول عن أفعاله ويجب أن يجيب أمام الناس، كما سيجيب أمام الله.
على أي حال، وبالنظر إلى الأساس الذي يتبناه الشهيد الصدر في نقاش حرية الاختيار، وهو نفي السيطرة والتفوق للآخرين، وأصل السيادة الإلهية وأصل خلافة الإنسان الإلهية، وكذلك ملازمة الحرية بالمسؤولية، فهو يعتقد أن السياسات التي تتعارض مع مساواة أفراد المجتمع في تحمل عبء الأمانة الإلهية بسبب العبودية الخالصة لله الواحد يجب أن تُزال، كما تؤكد آيات القرآن الكريم كثيرًا على إزالة الطواغيت الذين فرقوا الناس فرقًا وركبوا ظهورهم «إنّ فرعونَ عَلاَ في الأرضِ وجعل أهلها شِيعياً يستضعف طائفةً منهم يذبّح أبناءهم ويستحي نساءهم، إنه كان من المفسدين ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرضِ ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين»[21]. إن فرعون قد تعالَى في تلك الأرض وفرق أهلها فرقًا، وأذل طائفةً منهم، إذ كان يقتل أبناءهم ويترك نساءهم حيّات للعبودية؛ إنه كان من المفسدين. ونحن نريد أن ننعم على الذين أُذلوا في الأرض، ونجعلهم قادة ووارثين.
لذا، في نظر الصدر «التفوق والامتيازات مقبولة فقط على المقياس الإلهي، وذلك فقط على أساس العمل الصالح الذي ينبع من التقوى، والعلم، والجهاد.» «وأن الإنسان لا يملك شيئًا إلا ما سعى إليه»[22]. ويعتقد الصدر أن أساس الحرية وأساس الحرية الحقة والصواب والمساواة هو عبودية الله. ويقول: «أسس العقيدة الإسلامية هي التوحيد وتوحيد الألوهية، والإسلام على أساس هذه العقيدة يحرر الناس من عبودية الآلهة الزائفة وينفي جميع الآلهة وعبدة الأصنام “لا إله إلا الله”. وهذه الحرية تنبع من داخل الإنسان، وهي إحدى مظاهر الإيمان بالله ونفي الآلهة والعبادات الأخرى. في معبد الثروة، يُحطم الأصنام ويعتبر حكم أي مالك غير الله باطلًا. الإيمان بحكم الله وملكيته يؤسس لحرية الإنسان الخارجية ويقوده إلى دار السعادة.»[23]
ولتلخيص هذا القسم، نستشهد بكلام آخر للشهيد الصدر في الفرق بين أساس الحرية في الإسلام والغرب، حيث يكتب: أساس الحرية «في الحضارة الغربية يبدأ من حرية الإنسان، لكنه عمليًا ينتهي إلى أشكال مختلفة من العبودية والقيود، أما حرية الإسلام فتبدأ من العبودية الخالصة لله وتنتهي بالتحرر من كل نوع وشكل من العبودية المهينة.»[24]
٤. الحرية الروحية والاجتماعية
الحرية الروحية هي التحرر من قيود شهوات الجسد والهوى والرغبات الداخلية، وهي الإمساك بمقاليد النفس، وليس أن يُصبح الإنسان أسير حب الذات والجاه والمنصب، وأن يكون كالسجين مقيد اليدين تحت سيطرة ميوله ورغباته. أما الحرية الاجتماعية فهي الحق في التمتع بالحريات الأساسية والقانونية على مستوى المجتمع، وألا نكون عبيدًا للآخرين في المجتمع، وأن نحافظ على استقلاليتنا وحريتنا.
في فكر الصدر، كان هدف أنبياء الله وبعثتهم هو إخراج المظلومين والمأسورين في قيود العبودية، سواء كانت عبودية داخلية أو خارجية، من براثن الشياطين الظالمين وتحريرهم. وبالطبع، لم يكن المستجيبون لدعوة الأنبياء سوى جماعة من المعذبين والمظلومين والمقهورين الذين كانوا يحبون الحرية والحرية الحقة. لذا يمكن القول إن الثورات التي قام بها الأنبياء تختلف اختلافًا جوهريًا وأساسياً عن جميع الثورات الأخرى. لأن «أعلى آمال الثورات البشرية هي فقط تحقيق الحرية الخارجية للناس، لكن مدرسة الأنبياء تجلب الحرية الداخلية (الجهاد الأكبر) إلى جانب الحرية الخارجية (الجهاد الأصغر).»[25] في نظر الأنبياء، الحرية من القيود والأغلال المنسوجة في الداخل هي مقدمة للوصول إلى الحرية الخارجية.
يرى آية الله الصدر خاصيتين لقيام الأنبياء هما:
1- مواجهة الأنبياء في ميدان القتال مع الظالمين المستبدين ومروجي العبودية لا تتجسد فقط في مواجهة ظالم واحد، فهم في هذا الصراع ليسوا مجرد ناقلين لاستبدال المستغلين، بل إن خاصية هذه الثورة هي نفي جميع الطغاة والظالمين، وتحرير الإنسان من كل أشكال الخضوع، سواء الخارجي أو الداخلي، أمام آلهة زائفة.
هذه الثورة لا تريد أن تجعل مجموعة كانت يومًا من المتألمين في المجتمع تهيمن على الناس مرة أخرى، بل بتحرير الإنسان، تقذف بالعبيد الكاذبين من المجتمع البشري وتغير نظرة الإنسان إلى الكون. لذلك، لا تشبه ثورات الأنبياء ولا تتطابق مع الثورات الأخرى. ففي الثورات العالمية، مع تغيير النظام الإقطاعي إلى النظام الرأسمالي، وتغيير النظام الرأسمالي إلى النظام العمالي، يتغير فقط مكان الظالمين بين بعضهم البعض. لكن الأنبياء بإثارتهم يقضون على أشكال مختلفة من الظلم ويقلبون أساس الظلم والظلم الاجتماعي رأسًا على عقب.»[26]
2- لم تكن معركة الأنبياء ضد الظلم والاستغلال غير العادل ذات أبعاد طبقية، بل كانت معركة من أجل تحرير الإنسان من قيود إبليسية منسوجة في الداخل، وثورة اجتماعية تشكل الأساس الخارجي للحرية الداخلية. وهكذا، فإن الحرية الروحية هي طريق للوصول إلى الحرية الاجتماعية ومقدمة وأساس لها.»[27]
وفي موضع آخر يقول الشهيد الصدر: «المسلم يقطع كل القيود والروابط الزائفة ويتحرر من كل الروابط الظاهرية ويلتحق برب العالمين. مظاهر الدنيا الخادعة لا تبهجه، ولا تجذبه مظاهرها الخادعة، لأنه يغلي من أجل الله، لذا يقاوم كل ارتباط يبعده عن طريق الله، ونصره مرتبط بالنجاح في الجهاد الأكبر وليس بالحصول على الألقاب الاجتماعية أو الانتماءات الطبقية.»[28]
في فكر صدر «الحرية الروحية تُدرس فقط من حيث سلوك الإنسان على المستوى الفردي، سواء عاش هذا الفرد بمفرده أو ضمن المجتمع.»[29] أما الحرية الاجتماعية فتُدرس لديه على فرض أن «الفرد جزء من المجتمع» ويعيش في تفاعل متبادل معه. تتجلى الحرية الاجتماعية في عدة محاور مثل: في التعبير عن الفكر، في السياسة، وفي الاقتصاد. «الحرية الاجتماعية هي التي تسمح للفرد أن يعلن أفكاره ومعتقداته للآخرين كما يريد ويجوز له ذلك. وكذلك تمنحه حق التدخل في تحديد نوع الحكم السائد على المجتمع وتفتح له الطريق للقيام بالأنشطة الاقتصادية حسب قدرته ورغبته.»[30]
في نظر صدر، يُعتبر الإنسان حراً حقاً عندما يكون حاكماً على حياته و«يحافظ على مقام إنسانيته من خلال تقييد غرائزه وشهواته الداخلية ويرسم الطريق الرئيسي للحرية»[31]. رسم الطريق الرئيسي للحرية والسيطرة على الحياة لا يتحقق إلا باتباع العقل. فهو لا يعتبر الحرية التي تتحقق بإيقاف العقل والمفاهيم السامية للإنسانية (وهي ما يميز الإنسان عن باقي الحيوانات) إلا خسارة وضرراً، ويعتقد أن «سر حرية الإنسان يكمن في امتلاكه لهذه القوة العقلية»[32]. حرية الإنسان تعني التحرر من عبودية الشهوات والغرائز الداخلية، وفي هذه الحالة يكون الإنسان قادراً على الاختيار بين الخير والشر.
وعلى هذا الأساس يقول آية الله صدر: «أساس الحرية الحقيقية للإنسان هو أن يتحرر من محتواه (الشهوات والغرائز…)»[33]. الشهيد صدر يعتبر الحريات الأخرى خداعاً وهلاًوساً تؤدي في النهاية إلى استعباد الإنسان وتقييده. ويعتقد أن التوحيد في الإسلام هو العامل الوحيد الذي يبشر بحرية الإنسان من كل أشكال العبودية النفسية. ومن هنا يصل صدر إلى الحرية الاجتماعية ويؤمن بأن الإنسان في علاقاته مع أفراد المجتمع «يقضي على التقاليد السائدة في المجتمع وينقذ الإنسان من عبودية الأصنام الاجتماعية، وبالتالي ينهي عبودية الإنسان للإنسان.»[34]
صدر يؤمن بأنه عندما يتحرر الفرد من الأصنام الداخلية، لا يخضع لعبودية الأصنام الخارجية أيضاً ويسعى لقطع سلاسل العبودية الموجودة في المجتمع. ويعتقد أن «عبودية الله تجبر أفراد المجتمع على الوقوف صفاً واحداً في مكان واحد أمام الله. وفي هذه الحالة، لا يحق لأي أمة أن تستعمر أمة أخرى طالما تحمل هذا الاعتقاد.»[35] لذلك تختفي التمييزات من المجتمع ويصبح جميع الناس متساوين في الحياة الاجتماعية وأمام القانون، ويعيشون جنباً إلى جنب دون أي امتياز على بعضهم البعض. وفي هذه الحالة، لا يحق لأي إنسان استعمار أو استغلال إنسان آخر. ومن البديهي أنه عندما تكون الرؤى والأنظار إلهية وتوحيدية، لا يبقى مجال للظلم والإجبار والاستعمار والاستغلال بين الناس، لأن الجميع يرون أنفسهم متساوين أمام الله ولا يخضعون لعبودية أحد، ولا يجعلون الآخرين عبيداً لهم. الجميع يرون أساس الحرية والكرامة والعدل والمساواة في عبودية الله.
في فكر صدر «الإسلام يستخدم نفس الطريقة في إحداث الحرية الاجتماعية التي يستخدمها في الحرية الفردية (أي أنه يخرج الإنسان من عبودية الشهوات والغرائز الداخلية بجذبه نحو الله الواحد) ويجعل التوحيد أساس عمله في ضبط المجتمع.»[36]
على أي حال، يرى الشهيد صدر أن عقل الإنسان هو المرشد الجيد الذي يقود الإنسان إلى الخير والصواب ويقطع كل سلاسل عبودية الأصنام مهما كانت أشكالها (صنم الشهوة، صنم حب الذات، صنم حب المكانة والسلطة…) ويخلق مجتمعاً خالياً من الأصنام وعبادة الأصنام والعبودية والتبعية، ومليئاً بالحرية والكرامة والمساواة.
5. حرية الفكر
يعتقد آية الله صدر أن «الإسلام يسعى لإحداث حرية فكرية من خلال تنمية العقل الاستدلالي وقواه لكي لا يقبل أفكار الآخرين دون تحقيق وتأمل، ولا حتى الاعتقاد الإيماني إلا إذا كان لديه برهان كافٍ لذلك.»[37] تقوية العقل الاستدلالي وتشجيع استخدامه في قبول أو رفض عقيدة أو إيمان، يُعتبر دليلاً على قوة وثبات دين أو مذهب فكري. وعلى هذا الأساس، يجب على المسلم أن يتعلم أصول دينه بالبحث والتأمل والبرهان، لا بالتقليد.
صدر يؤمن بأن «العقل الاستدلالي والبرهاني في الإنسان ليس فقط ضماناً للحرية الفكرية، بل يمنعه من الميل إلى الإفراط أو التفريط؛ كما يبعد التقليد الأعمى والتعصب الأحمق والخرافة.»[38] لذلك، العقل الاستدلالي والبرهاني هو نقطة التوازن التي تحفظ الإنسان من الوقوع في فخ الإفراط والتفريط، ويجعل نفسه متوازناً ومتزنًا دائماً. كما يحرر العقل الاستدلالي الإنسان من الوقوع في فخ الخرافات والتقليد الخاطئ، ويدعوه لمقاومة كل أنواع التقليد الأعمى والجمود الفكري. يقول الشهيد صدر: «هدف الإسلام من نشر الحرية الفكرية هو تنمية العقل الاستدلالي في نفوس المسلمين.»[39]
يستند صدر لتأكيد فهمه للإسلام إلى عدة آيات من القرآن الكريم، منها الآيتان 17 و18 من سورة الزمر حيث يقول الله تعالى: «فَبَشِّر عبادِ* الذّين يَستَمعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعونَ أحسَنَهُ أُولئِكَ الذّينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُم أُولُوالألبابِ.»
«بشر عباد الله الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك هم الذين هدّاهم الله، وأولئك هم أصحاب العقول.»[40]
في آية أخرى نقرأ: «ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهدين.» ادعُ إلى طريق ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن؛ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهدين.»[41]
على أي حال، في القرآن أيضاً تم التأكيد كثيراً على حرية الفكر والتفكير، ودُعي الناس إلى التأمل والتفكير في كثير من الأمور. كل هذا التأكيد لأن «الفرد المسلم لا ينبغي أن يقبل شيئاً بدون تعقل ودليل، ولا أن يكون تابعاً لغيره، بل يجب أن يقبل كل عقيدة وإيمان بدليل قاطع ومستدل.»[42]
6. حدود الحرية
كما ذُكر في بداية المقال، الحرية المطلقة مستحيلة وغير ممكنة، لذا فالحرية لها حدود. الشهيد الصدر أيضاً يحدد حدوداً للحرية تنبع من نظرية السيادة الإلهية وحرية الإنسان. وهو يرى أن بعض الحريات تتعارض مع كرامة الإنسان، ولذلك لا يمنح الإسلام أتباعه مثل هذه الحريات. ومن بين الأمور التي يشير إليها الشهيد الصدر:
1- «الحرية العملية في الطاعة المطلقة للشهوات والتمسك بالحياة الدنيوية وزينتها»[43] في هذا الفهم، الحياة لا تقتصر فقط على إشباع الشهوات والتمتع بزخارف الدنيا، بل هناك حياة أخرى بعد الموت، ويجب على الفرد أن يولي اهتماماً للجانب الروحي من وجوده. يمكن القول إن الإنسان لديه توجهان: توجه إلهي وتوجه غير إلهي، أو بمعنى آخر توجهات روحية وتوجهات مادية. الصدر يعتقد أن الإنسان لا ينبغي أن يكرس كل جهده وحريته لجانب واحد فقط وهو الجانب المادي والحيواني، بل يجب أن يولي اهتماماً للجانب الروحي ويعمل على تقويته.
2- «تفريغ الإنسانية بمعناها الحقيقي نتيجة الحرية في ارتكاب القبح والإدمان الضار.»[44]
3- «الحرية في الصمت أمام الظلم أو التنازل عن الحق، لأن الفرد المسلم بإيمانه بالله الواحد يصبح ملزماً بالوقوف في وجه الظلم وانتزاع الحقوق، لذلك لا يمكنه اختيار مثل هذا الصمت حسب هواه.»[45] وعلى هذا الأساس، أمر بالمعروف ونهى عن المنكر كواجب مقدر لكي يقف الناس في وجه الانحرافات والظلم ويخلقوا مجتمعاً صالحاً وسليماً. ولهذا السبب أيضاً ورد في الدستور الإسلامي لجمهورية إيران الإسلامية (المادة الثامنة) كواجب عام ومتبادل بين الناس تجاه بعضهم البعض، وبين الدولة والشعب، والشعب تجاه الدولة.
4- «عبودية الأصنام البشرية والتقرب إليهم والسعي لتحقيق أهدافهم ومصالحهم غير الإنسانية، لأن العبد الذي خضع بإخلاص لإرادة الله الواحد لا يمكن أن يذل نفسه لعبودية الأصنام البشرية، لأن هذا العمل يتعارض مع إرادة الله.»[46]
5- «تفريغ الذات من الرسالة العظيمة التي وُضعت للإنسانية في فترة حياتها.»[47] هذه الرسالة العظيمة في فكر الشهيد الصدر ليست سوى الخلافة الإلهية للإنسان على الأرض.
الصدر يرى أن «الإسلام لا يسمح لأتباعه بهذه الحريات، لأن القيام بأي منها يؤدي إلى تدمير أعمق معاني حرية الإنسانية. وعلاوة على ذلك، فإن هدف الإسلام من خلق الإنسان الحر ليس إحداث حريات حيوانية في الإنسان، بل العكس هو الهدف.
[…] الإسلام بدين كامل وواضح يحدد الصفات الحيوانية والصفات الإنسانية في كل فرد، ويلزمه لكي يرتقي من مرحلة الحيوانية إلى مقام أعلى، أن يقوم بأفعاله وتصرفاته بناءً على الصفات والمعنويات الإنسانية، لا على أساس رغبات الطبيعة الحيوانية.»[48]
بالإضافة إلى ذلك، يؤمن الصدر بأن: «الإنسان في الإسلام مسؤول عن حفظ حريته أيضاً.»[49] لذلك لا يمكن للإنسان أن يتخلى عن حريته ويرتدي طوق عبودية السادة الداخليين والخارجيين بإرادته. يجب أن يعيش الإنسان حراً، لا أن يكون عبداً للآخرين ولا أن يجعل الآخرين عبيداً له.
7. الخاتمة
الحرية في فكر الشهيد الصدر تكتسب معناها وعلاقتها بالتوحيد والدين، بحيث تتحول الحرية الداخلية والروحية في الإنسان إلى حرية اجتماعية وسياسية. الإنسان بتحرير روحه ونفسه من التبعية والارتباطات يصل إلى التوحيد الخالص، ويقيس كل شيء نسبة إلى التوحيد. التوحيد هو مصدر وأساس حرية الإنسان، وهو ما يمنح الإنسان شخصيته ويحرره من أسر النفس والمجتمع. الأمر بالورع والزهد والصبر والثبات في الإسلام هو لكي يصبح الإنسان عبد الله الطاهر الخالص، ولا يكون عبداً لغيره.
في نظر الشهيد الصدر، الإنسان مركب من روح وجسد. لذلك «يمكنه أن يقهر شهواته أو يحد من دائرة عملها. […] الإنسان لديه أيضاً حرية أن ينسجم مع شهواته أو يسير في الاتجاه المعاكس لها.»[50] من البديهي في فكر آية الله الصدر أن العقل الاستدلالي يلعب دوراً فعالاً في السير في طريق الخير والصواب. لأن «نتيجة العقل والحرية في الإنسان هي ما يسمى بالإرادة، أي أن الإنسان يقيس بالعقل، يميز، يقيم، ثم يقرر بحرية، فالإرادة والعزم ممكنان حيثما يوجد التمييز والوعي مع الحرية والاختيار والقدرة على الاختيار. قبول الإنسان للخلافة يدل على عزمه وقراره.»[51]
في فكر صدر السر، حرية الإنسان هي سيادة العقل والإرادة على الشهوات. وهو يؤمن بأن الإنسان يحب الحرية بسبب الإرادة: «الإنسان، ضمن تركيبته العضوية والروحية، يمتلك الإرادة وبسبب الإرادة يحب الحرية ويعشقها. لأن الحرية هي التي تضمن للإنسان أن يكون مالكاً لإرادته، وأن يستطيع استخدام إرادته في تحقيق أهدافه. وكما يشعر الإنسان بالضيق عند تعطل بعض أجهزة جسده، فإنه أيضاً يقلق من عدم ملكيته لإرادته وتعطلها.»[52]
على أي حال، في نظر آية الله صدر، عنصر العقل والإرادة يضمنان حرية الإنسان من جهة، ومن جهة أخرى يوجهان الإنسان نحو الهداية والخير. كما أنه بغياب العقل والإرادة، لا تكون حرية الإنسان نافعة، وقد يميل الإنسان نحو الشر والضلال. الحرية هي أداة في يد العقل والإرادة والفكر الإنساني، وهذه هي مصدر التغيير والتحول في الفرد والمجتمع. عقل الإنسان وإرادته يقودان الحرية إلى أي جهة يشاءان، وتكون في أي جهة مصدر تحول.
التحول نحو الخير أو نحو الشر. بالتأكيد، عندما يكون العقل والإرادة والفكر حاضرين، يكون للتحول اتجاه إيجابي، وهو نحو الهداية والخير.
[1] محمد باقر صدر. ما طلبته لك أو أفضل المقالات. ترجمة نورالدين شريعتمداري (قم، درالکتاب، ]1360 [) ص 48 و49.
[2] المرجع نفسه، ص 49
[3] محمد باقر صدر. المدرسة الإسلامية ترجمة كاظمي خلخالي (ط.١: تهران، موسسه مطبوعاتی عطایی، 1362) ص 114.
[4] المرجع نفسه، ص 114.
[5] نهج البلاغة صبحي صالح (قم، دار الهجرة د.ت) رسالة 31 ص 410.
[6] محمد باقر مجلسي بحار الأنوار (بیروت دار الحیاء التراث العربی، 1403 هـ 1983م) مج 66 ص 387 وكذلك مج 71، ص 175.
[7] محمد باقر صدر المدرسة الإسلامية السابق، ص 125.
[8] آيزايا برلين في مؤلفاته يتحدث عن نوعين من الحرية: الحرية الإيجابية والحرية السلبية. حسب اعتقاده، الحرية الإيجابية تعني حيث تكون الحرية مشروطة ومقيدة، وبعبارة أخرى الحرية بشرط شيء. للمزيد انظر: آيزايا برلين أربع مقالات عن الحرية. ترجمة محمد علي موحد(ط.١: تهران خوارزمی، 1368)
[9] محمد حسين جمشيدي الفكر السياسي للشهيد الرابع الإمام سيد محمد باقر صدر (ط.١ تهران موسسه ط. و انتشارات وزارت امور خارجه،1377) ص 111.
[10] محمد باقر صدر اقتصادنا ترجمة محمد كاظم موسوي (قم، منشورات إسلامية، د.ت) مج 1، ص 306.
[11] المرجع نفسه، ص 308.
[12] المرجع نفسه، ص 309 و310.
[13] المرجع نفسه، ص 311.
[14] محمد باقر صدر ما طلبته لك أو أفضل المقالات السابق، ص 48 محمد حسين جمشيدي، السابق، ص 110. في هذا التصور عند صدر، الحرية تعني: الإمكانية والقدرة على توظيف التعبير الموضوعي والعلمي للإرادة لتحقيق الأهداف السامية الخاصة.
[15] محمد باقر صدر المدرسة الإسلامية، السابق، ص 145.
[16] محمد باقر صدر بحوث إسلامية (طبعة الرابعة: بیروت، دارالزهراء، 1412 هـ 1991 م) ص 373 ومحمد حسين جمشيدي، السابق، ص 146.
[17] ترجمة من بهاء الدين خرمشاهي.
[18] محمد حسين جمشيدي، السابق، ص 169. الأستاذ الشهيد مرتضى مطهري في كتاب الإنسان الكامل ينتقد ويفحص مدرسة الوجودية ويناقش آراءهم التي تؤمن بالحرية وبالتالي ترفض وجود الله. خلاصة كلامه هناك هي أن «لا حرية إلا بالارتباط بالله». انظر: الإنسان الكامل (تهران صدرا، 1374) ص 325 – 354.
[19] محمد باقر صدر خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء (الطبعة الثانیة: لبنان، دار التعارف المطبوعات، 1399 هـ 1979 م) ص 15 و16 وكذلك محمد حسين جمشيدي، السابق ص 202.
[20] انظر محمد باقر صدر خلافة الإنسان و… السابق ص 17 وكذلك محمد حسين جمشيدي، السابق، ص 168 و169.
[21] سورة القصص آية 4 و5 ترجمة من بهاء الدين خرمشاهي.
[22] محمد باقر صدر خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء، السابق ص 15 و16 و «إن ليس للإنسان إلا ما سعى» سورة النجم آية 39.
[23] محمد باقر صدر المؤسسات الاقتصادية في الإسلام ترجمة غلام رضا بيان وفخر الدين شوشتري (طهران بدر 1358، ص 27.
[24] محمد باقر صدر المدرسة الإسلامية، السابق ص 130. يجدر بالذكر أن هذه المقالة تناولت فقط موضوع واحد وهو الحرية في الإسلام من منظور الشهيد صدر، ولم نتطرق إلى مقارنة الحرية في الإسلام والغرب في فكر الشهيد صدر لأن ذلك يتطلب مجالاً وفرصة أخرى وبحثاً مستقلاً.
[25] محمد باقر صدر المؤسسات الاقتصادية في الإسلام، السابق، ص 30.
[26] المرجع نفسه، ص 33-32.
[27] المرجع نفسه، ص 34.
[28] المرجع نفسه، ص 35.
[29] محمد باقر صدر المدرسة الإسلامية السابق، ص 128.
[30] المرجع نفسه، ص 128.
[31] المرجع نفسه، ص 130.
[32] المرجع نفسه، ص 132.
[33] المرجع نفسه، ص 134.
[34] المرجع نفسه، ص 137.
[35] المرجع نفسه، ص 137.
[36] المرجع نفسه، ص 138.
[37] المرجع نفسه، ص 151.
[38] المرجع نفسه، ص 150.
[39] المرجع نفسه، ص 150.
[40] ترجمة من بهاء الدين خرمشاهي.
[41] سورة النحل آية 125 ترجمة من بهاء الدين خرمشاهي.
[42] محمد باقر صدر المدرسة الإسلامية، السابق، ص 152.
[43] المرجع نفسه، ص 140 و141.
[44] المرجع نفسه، ص 140 و141.
[45] المرجع نفسه، ص 140 و141.
[46] المرجع نفسه، ص 140 و141.
[47] المرجع نفسه، ص 140 و141.
[48] المرجع نفسه، ص 140 و141.
[49] المرجع نفسه، ص 117.
[50] محمد باقر صدر اقتصادنا. السابق، ص 308.
[51] محمد حسين جمشيدي الفكر السياسي للشهيد الرابع….، السابق، ص 196
[52] محمد باقر صدر ما طلبته لك أو أفضل المقالات، السابق، ص 48.

