ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: بررسی دیدگاههای فلسفه اجتماعی شهید صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
يتناول هذا المقال آراء الفلسفة الاجتماعية عند الشهيد الصدر، المفكر البارز في الاقتصاد والفلسفة والفقه الإسلامي/الشيعي المعاصر. لا توجد له مؤلفات مستقلة في مجال فلسفة الاجتماع أو فلسفة التاريخ، ولكن يمكن دراسة آرائه الاجتماعية ضمن أعماله المتفرقة، ومنها المناقشات التفسيرية-التاريخية التي طرحها في بداية الثورة الإسلامية في إيران (1357). خلاصة هذا المقال أن آية الله الصدر لم يقدم نظرية مستقلة مبتكرة في مجال فلسفة الاجتماع؛ إذ اقتبس في بعض المسائل من آراء بعض الفلاسفة المعاصرين الكبار، وقدم في مسائل أخرى وجهات نظر غير متوافقة.
الكلمات المفتاحية: الفكر الاجتماعي، التفسير الاجتماعي، الفلسفة الاجتماعية، محمد باقر الصدر.
المؤلف: دکتر محمود تقیزاده داوری (استاد دانشگاه قم)
المصدر: الدورية العلمية البحثية في دراسات الشيعة- العدد ٢٣
مقدمة
يُطرح آية الله السيد محمد باقر الصدر عموماً في موقع أحد المنظرين البارزين للإسلام المعاصر، رغم أن تخصصه الرئيسي هو في الفقه والحقوق الشيعية/الإسلامية، إلا أن كتابيه «فلسفتنا» ـ الذي يشرح الفلسفة الإسلامية مقارنة بالفلسفات المعاصرة في الغرب ـ و«اقتصادنا» ـ الذي يشرح الاقتصاد الإسلامي مقارنة بالمدارس الاقتصادية الرأسمالية والاشتراكية ـ جعلاه فيلسوفاً واقتصادياً مشهوراً. اليوم، هو معروف ليس فقط في الأوساط العلمية الجامعية في العالم الإسلامي، بل في جميع أقسام الدراسات الإسلامية، ودراسات إيران، والعراق، والعرب في كليات الدراسات الشرقية في العالم. يُطرح عموماً كأحد ممثلي ومنظري الفكر الإسلامي المعاصر البارزين؛ ومن ثم فإن التعرف على أبعاد مختلفة من آثاره وأفكاره، بما في ذلك أفكاره الاجتماعية وتاريخه، أمر ضروري.
السيرة الذاتية
قيل إن السيد محمد باقر الصدر وُلد في ٢٥ ذو القعدة سنة ١٣٥٣ هـ ق (10اسفند 1313 ه ش) في مدينة الكاظمية بالعراق (جمشیدی، 1377، ص 35). عموماً، عائلة الصدر تُعد من العائلات الدينية المعروفة في العراق، إيران ولبنان. شخصيات بارزة مثل الإمام موسى الصدر في لبنان، آية الله السيد رضا الصدر في قم، آية الله السيد محمد الصدر وابنه المجاهد السيد مقتدى الصدر الذي يثير قلق الأمريكيين في العراق هذه الأيام، جميعهم منتمون إلى هذه العائلة الواسعة. والده السيد حيدر وجده السيد إسماعيل وجد أمه الشيخ عبد الحسين آل ياسين، جميعهم من الشخصيات المعروفة في الحوزات العلمية العراقية. فقد السيد محمد باقر والده وهو في الثالثة من عمره، فتولى أخوه الأكبر السيد إسماعيل رعايته. كان نبوغه وذاكرته القوية بارزين منذ الطفولة في العائلة والبيئة التعليمية. قيل إن رئيس الوزراء آنذاك، السيد محمد صدر، كان يشجعه على مواصلة الدراسة في المدارس الرسمية الحديثة والالتحاق بالجامعة (المرجع نفسه، ص 36)؛ لكن السيد محمد باقر فضل الدراسة في المدارس التقليدية (الحوزة العلمية)، ومن ثم بدأ دراسة العلوم الدينية في سن الحادية عشرة. بدأ في الكاظمية ثم تابع دراسته في النجف منذ عام ١٣٦٥ هـ ق حتى أصبح مدرساً ومجتهداً مشهوراً، وفي النهاية وصل إلى مرتبة المرجعية لعدد من أتباعه من الشيعة، وحاز على أعلى منصب ديني شيعي – دون أي غموض أو شك – لنفسه. كتب سيرته الذاتية تشير إلى أن أخاه الأكبر السيد إسماعيل كان معلمه في الدروس الأولية، ثم عمه الشيخ مرتضى آل ياسين، وبعدها آية الله السيد محمد روحاني وآية الله السيد أبو القاسم الخوئي كمعلمين للدروس العليا في الفقه وأصول الفقه. كما درس العلوم العقلية/الفلسفية عند الفيلسوف البارز في عصره، الشيخ صدر الدين الصدر البادكوبي.
النشاطات الثقافية والسياسية
بعد انقلاب عبد الكريم قاسم في عام ١٣٧٨ هـ ق، نشأ في العراق جو سياسي مفتوح نسبياً ونشيط، حيث جذبت التيارات الدينية القومية الاشتراكية والشيوعية العربية الشباب المسلمين والشيعة العراقيين في موجات عارمة. في هذا الجو، تأسس أول تنظيم ديني عراقي باسم جماعة العلماء بقيادة الشيخ مرتضى آل ياسين، عم السيد محمد باقر المتعلم والمثقف، بهدف مكافحة التيارات المذكورة، وأصدروا مجلة «الأضواء». كان السيد محمد باقر مع السيد مهدي حكيم (أحد أبناء المرجع الشيعي آنذاك آية الله السيد محسن حكيم(ره)) يقودان فرع الشباب في الجماعة، وكان ينشر آرائه في افتتاحيات مجلة الأضواء. في تلك الفترة شعر بضرورة إنشاء تنظيم سياسي إسلامي باسم «حزب الدعوة الإسلامية» لمواجهة الأحزاب القومية والاشتراكية، ولتمكين المثقفين المسلمين العراقيين من الحوزويين والجامعيين، فوجه الشباب المثقفين العراقيين نحو التنظيم السياسي والسعي للسلطة والحكم. تقريباً جميع الشخصيات المؤثرة في العراق بعد صدام حسين مثل آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، السيد عبد العزيز الحكيم، الدكتور إبراهيم الجعفري (رئيس الوزراء السابق)، نوري المالكي (رئيس الوزراء الحالي)، وبعض كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثل آية الله السيد محمود هاشمي شاهرودي رئيس السلطة القضائية السابق وآية الله محمد علي تسخيري رئيس منظمة تقريب المذاهب الإسلامية، جميعهم من تلامذته.
مع اشتعال ثورة إيران، دعم الشهيد الصدر الثورة في العراق بحماس شديد، ووافق نشاطاته اليومية مع حركتها. عندما انتصرت الثورة الإسلامية في إيران، أوقف دروسه ليكرس جهوده في وضع النظريات وكتابة التعليمات التنفيذية والقانونية اللازمة لإيران، لمساعدة هذه الثورة الناشئة. ضغط نظام البعث عليه للسيطرة عليه وتقييد نشاطه، فقرر في عام ١٣٥٨ هـ ش الهجرة إلى إيران، لكن تلغراف الإمام الخميني(ره) منعه من ذلك: «حسب ما ورد، لديكم نية الهجرة من العراق بسبب بعض الأحداث. أنا قلق من هذا الأمر. لا أرى صلاحاً في هجرتكم من النجف الأشرف – مركز العلوم الإسلامية. آمل أن تزول مخاوفكم إن شاء الله» (مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(ره)، ١٣٧٩ مج.٧، ص ٤٢٢). هذه المخاوف أكدها الإمام الخميني(ره) في تلغراف آخر للصدر: «الأحداث الأخيرة واحدة تلو الأخرى مؤسفة. لم يكن متوقعاً أن يُعامل شخص علمي وإسلامي مثلكم هكذا… الحوزة العلمية في النجف الأشرف التي تخدم الإسلام والمسلمين، حافظت على استقلال العراق بل والدول الإسلامية الأخرى عبر التاريخ، ولا تتوقع أن تُهان وأن يُهاجم أحد أبرز علمائها (المرجع نفسه، ج8، ص 150).
على أي حال، كانت خطبه، وتصريحاته، وفتاواه، وتنظيمه للتظاهرات المستمرة والداعمة للثورة الإيرانية أمراً غير مرغوب فيه من قبل قيادة النظام الديكتاتوري في العراق، مما أدى إلى اعتقال آية الله الصدر (جمشیدی، 1377، ص 42). التظاهرات الشعبية الداعمة له أثارت قلق الأجهزة الأمنية والقيادة من احتمال تحول العراق إلى «إيران أخرى». وأكد النظام أنه لن يسمح بظهور خميني آخر في العراق. وهكذا، وبعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية في إيران، في ١٩ جمادى الأولى ١٤٠٠ هـ ق (١٦ فروردين ١٣٥٩)، اعتقل هو وأخته العالمة والكاتبة بنت الهدى الصدر وأودعا سجن بغداد. وبعد ثلاثة أيام، وبعد تعذيب شديد وبدون محاكمة، استشهدا مظلومين (22 جمادی الاولی 1400 ه ق/ 19 فروردین 1359 ه ش).
الآثار العلمية
تم طباعة مجموع آثار السيد محمد باقر الصدر في مجموعة من خمسة مجلدات في بيروت خلال العقد الماضي. تغطي هذه الآثار طيفاً واسعاً من العلوم.
بعض هذه الآثار مثل المعالم الجديدة في الأصول ودروس في علم الأصول في علم أصول الفقه، وبعضها الآخر مثل بحوث في شرح العروة الوثقى والفتاوى الواضحة في علم الفقه، وبعضها مثل الأسس المنطقية للاستقراء في مجال فلسفة العلم، وبعضها مثل فلسفتنا في شرح الفلسفة الإسلامية مقارنة بالفلسفات الحديثة في الغرب، وبعضها مثل اقتصادنا، البنك الربوي في الإسلام، صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي، خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي والأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي، في شرح النظام الاقتصادي الإسلامي مقارنة بالأنظمة الاقتصادية الرأسمالية والاشتراكية، وبعضها مثل منشور حزب الدعوة الإسلامية، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ومصادر القدرة في الدولة الإسلامية في مجال فلسفة الحقوق والحقوق السياسية، وبعضها مثل فدك في التاريخ، التشيع والإسلام ـ الذي يُعد مقدمة لكتاب تاريخ الإمامية وأسلافهم، من تأليف الدكتور عبد الله فياض وترجمته علي حجتي كرماني إلى الفارسية بعنوان التشيع، المولود الطبيعي للإسلام.
دور الأئمة في الحياة الإسلامية، أهل البيت، تنوع الأدوار ووحدة الهدف، ونقاش حول المهدي (عج)، في مجال تاريخ الإسلام والتشيع، وبعضها مثل المدرسة القرآنية، خلقة الإنسان وشهادة الأنبياء والحرية في القرآن في مجال فلسفة الإنسان وفلسفة التاريخ، وبعضها مثل رسالتنا والمدرسة الإسلامية (المكونة من مقالتي «الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية» و«ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي») وكتاب المرسل، الرسول، الرسالة، وهي مجموعة مقالات كتبها الشهيد الصدر في مجالات الكلام، والاجتماع، والاقتصاد المتعلقة بوضع المسلمين اليوم.
المنهج العلمي
منهج الصدر في القضايا الاجتماعية والتاريخية يشبه منهج الشهيد مطهري(ره)، فهو منهج فلسفي-ديني. يبدأ بدراسة موضوع بحثه تحليلاً عقلانياً، ويشرح أبعاده نظرياً وبرهانياً، ثم يؤكد نظريته النهائية ويثبتها بالنصوص الدينية، والآيات القرآنية، والأحاديث؛ ومن ثم فإن منهجه هو منهج متكلم مؤمن بالدين، يستند إلى النصوص الدينية ليجد حلولاً للمسائل الفكرية، والإنسانية، والسياسية، والاجتماعية، والتاريخية.
وجهات النظر الاجتماعية
تم طرح رؤى فلسفة الاجتماع والفلسفة التاريخية لصدر في الكتيب «السنن التاريخيه في القرآن الكريم» أو «المدرسة القرآنية» التي هي مجموعة من أربعة عشر محاضرة له، وكذلك في المقالة «الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية» التي هي إعادة كتابة لمقدمة كتابه فلسفتنا؛ وفي الوقت نفسه، تُرى وجهة نظره الاجتماعية بشكل ضمني ومتناثر بين مؤلفاته، من بينها كتاب اقتصادنا. في المقالة المذكورة، يتناول الشهيد صدر ثلاث مسائل من مسائل فلسفة الاجتماع، والتي سنستعرضها فيما يلي:
أ) منشأ الحياة الاجتماعية
لطالما كان هذا السؤال مطروحًا للبشر: لماذا قبلوا ويقبلون الحياة الجماعية؟ هل هناك ميل داخلي غريزي وجبري يدفعهم نحو الآخرين؟ هل الخوف من العوامل الطبيعية والبيئية يدفعهم إلى العيش مع الآخرين؟ هل التجربة والحساب والعقل المنفعي يدفعهم إلى الحياة الاجتماعية والاستفادة من جهود الآخرين؟ هل هناك ميل فطري مصحوب بوعي مكتسب يجعل الحياة الاجتماعية أمرًا لا مفر منه؟ هذه هي الاحتمالات والتبريرات التي طرحها فلاسفة الاجتماع في تفسير «هل الإنسان مدني بالطبع».
قال أفلاطون إن الإنسان بطبعه حيوان اجتماعي (کاپلستون، 1362 ج 1، ص 257) وأن المدينة أو المجتمع ينشأ لأن الإنسان لا يستطيع بمفرده توفير كل احتياجاته؛ لذلك يحتاج إلى مساعدة الآخرين (plato,1974,p.40). وقد طرح أفلاطون الحاجة إلى الطعام والمسكن والملبس كاحتياجات أساسية لتكوين الحياة الاجتماعية (افلاطون، 1380، ج 2، ص 868-869)، لكن أبو نصر الفارابي قدم رؤية مركبة وشاملة: فقد اعتبر أن الاحتياجات الأساسية الطبيعية والبيولوجية للإنسان تدخل في تشكيل الحياة الاجتماعية، وكذلك الاحتياجات الروحية الأصيلة، أي السعي إلى الكمال وتحقيق أعلى كمال ممكن (فارابی، 1991 م، ص 117).
على عكس أفلاطون الذي اعتبر الاحتياجات الطبيعية الجسدية فقط سببًا للانتماء إلى الجماعة والمجتمع، رأى الفارابي أن الاحتياجات الوجودية المعنوية الأصيلة للإنسان تدخل أيضًا في انضمامه إلى الآخرين. من وجهة نظر الفارابي، لا يصل الإنسان إلى كماله المرغوب بدون الجماعة، ويبلغ هذا الكمال ذروته عندما يتشكل مجتمع عالمي فاضل موحد، ويصل الإنسان إلى الوحدة، ويصل النوع الواحد في المجتمع العالمي الواحد إلى التكامل ( المرجع نفسه، ص 118).
أما العلامة الطباطبائي (قدس سره) فقد اعتبر الاستغلال والرغبة في الاستفادة من خدمات الآخرين تبريرًا للحياة الاجتماعية للبشر. فقد شرح بالتفصيل مبدأ التوظيف الذي ابتكره في كتابه أصول الفلسفة ومنهج الراليزم تحت عنوان «مبدأ التوظيف والاجتماع». من وجهة نظره، الإنسان مثل باقي الكائنات الحية يتفاعل ويتبادل مع بيئته، ويستفيد منها لتلبية احتياجاته أو يوظفها لذلك؛ لذلك ينضم إلى الجماعة ويشكل المجتمع ليستفيد من مصالح الآخرين بشكل أفضل ويخدمهم بشكل أفضل. الإنسان أولًا وبالذات مستخدم بالطبع، وثانيًا وبالعرض مدني واجتماعي (طباطبایی [د.ت.]، ص 193-200). هذه النظرية لا تعتبر جوهر الإنسان اجتماعيًا بطبيعته، ولا ترى محبته للآخرين ورغبته في الجماعة أصيلة وجذرية، بل تعتبر الاستغلال والاستفادة من الآخرين أصلًا وأساسًا للعلاقات الإنسانية؛ بناءً عليه، نشأت الحياة الاجتماعية والمجتمع لتحقيق الاستفادة المتبادلة بين البشر وتنظيمها.
ومن المثير أن أبرز تلميذ للعلامة الطباطبائي، وهو مرتضى مطهري (قدس سره)، ابتعد في هذا المجال عن أستاذه واقترب من الفارابي. يرى الشهيد مطهري أن «الحياة الاجتماعية للإنسان مثل الحياة الأسرية بين الرجل والمرأة، حيث يُخلق كل من الزوجين كجزء من كل في سياق الخلق، وفي طبيعة كل منهما ميل للانضمام إلى كليته… لم يُخلق الناس متساوين في الإمكانات والقدرات، وإلا لما كان هناك تبادل حاجات وخدمة متبادلة. خلق الله الناس مختلفين في القدرات الجسدية والروحية والعقلية والعاطفية… وبذلك أوجد أساس الحياة الاجتماعية المتصلة… الحياة الاجتماعية للإنسان أمر طبيعي، لا مجرد عقد أو اختيار، ولا اضطرار أو فرض» (مطهری، [د.ت.]، ص 13-16).
وفي الوقت نفسه، تفسير صدر في هذا المجال يتوافق تمامًا مع وجهة نظر الطباطبائي. من وجهة نظر صدر، «الإنسان فطريًا خُلق على أساس حب الذات والسعي لتلبية حاجاته، ثم على توظيف أشياء بيئته لتلبية هذه الحاجات؛ لذلك من الطبيعي أن يجد نفسه مضطرًا لتوظيف الآخرين لتلبية هذه الحاجات، لأنه لا يستطيع تلبية حاجاته إلا بالتعاون مع الآخرين؛ وهكذا تشكلت العلاقات الاجتماعية على أساس هذه الحاجات المتبادلة، وتطورت عبر تجربة الحياة الإنسانية الطويلة وثمارها؛ لذلك الحياة الاجتماعية للإنسان مولودة من حاجاته، والنظام الاجتماعي هو الشكل الذي ينظم الحياة الاجتماعية بناءً على تلك الحاجات» (صدر، 1398، ص 297-298).
لكن يمكن تقديم تفسير جديد للحياة الاجتماعية للإنسان مستندًا إلى الأدلة والقرائن التجريبية؛ بمعنى التفريق بين مرحلة الطفولة ومرحلة البلوغ وتفسير كل منهما وفقًا لظروفها الواقعية. نحن في مرحلة الطفولة نعتمد على الأسرة بسبب حاجاتنا البيولوجية والجسدية الأساسية، ونحظى بحماية حضانتها، ومن خلالها نستمر في الحياة. لا نختار الانضمام إلى الأسرة وندخلها بوعي، بل بسبب الضغط الجبري لتلبية حاجاتنا الغريزية من جهة، وبسبب ميول الوالدين المحبة لأبنائهم من جهة أخرى، يُمهد طريق استمرار حياتنا بين الأسرة والمجتمع؛ وهكذا ننمو ونحن معتادون على العيش مع الجماعة، وهذه العادة تصبح طبيعتنا الثانوية (العادة طبع ثان). ثم عندما نصل إلى مرحلة الشباب والبلوغ وينمو عقلنا وتتفتح قدراتنا الذهنية، أحيانًا نستمر في العادة والتقليد دون تفكير ولا نجد القدرة على كسر هذا النمط، وأحيانًا نقيمه وندرسه، نضع مشاعرنا الإنسانية والقبلية في جهة، ونضع تكاليف مشاق ومضايقات وطلبات الآخرين في جهة أخرى، ونضع حاجاتنا إلى مساعدات الآخرين في جهة ثالثة، وأخيرًا نضع خدمات وجهود الآخرين المساعدة في جهة رابعة؛ وهكذا نحسب جوانب وأطراف ومكاسب وتكاليف العيش مع الآخرين، فنفضل العيش معهم بوعي ووعي، ونصبح رفقاء دائمين للجماعة (كما هو حال معظم الناس)، أو نختار العزلة والانزواء ونتجنب الاختلاط والرفقة مع الآخرين (كما يفعل قلة من الناس).
بشكل عام، يبدو أن الحياة الاجتماعية للإنسان لا يمكن تفسيرها وتبريرها بعامل واحد شامل. يجب التفريق بين المراحل العمرية وبين المجموعات البشرية المختلفة (من حيث الوعي والفهم). الأطفال ينضمون إلى الأسرة والعشيرة بغير وعي وبشكل جبري لتلبية حاجاتهم البيولوجية والجسدية الأساسية ويستفيدون من خدماتها، بينما الكبار ليسوا كذلك. يشكلون طيفًا، طرفه عادة شبه واعية وشبه مدركة للحياة الأسرية والجماعية والقبلية والوطنية، والطرف الآخر هو الميل الفطري الواعي والاختياري للانتماء إلى الجماعة والعشيرة والقبيلة.
ب) وجود المجتمع
يمكن اعتبار المجتمع كمجموعة/مركب من الجماعات البشرية التي تتشارك أنماط سلوكية وثقافية موحدة (گیدنز، 1374، ص 10/کوئن، 1380، ص 15). عندما نعتبر هذه الوحدة المتكاملة ساكنة وثابتة ونحلل وجودها وماهيتها وملحقاتها، نكون قد أنشأنا علم فلسفة الاجتماع، وعندما نعتبرها متحركة وديناميكية ومتدفقة في الزمن ونبحث في بداياتها ونهاياتها ومراحلها وشكل حركتها وعواملها، نكون قد أنشأنا علم فلسفة (نظرية) التاريخ (سروش، 1360، ص 7-8). السؤال الآن: ما نوع الوحدة التي يمتلكها المجتمع كمركب؟ ما نوع وجوده وما نوع واقعه الفلسفي؟ هل هو كائن حقيقي ومركب حقيقي مثل الأشياء المادية الأخرى، أم مركب اعتباري ووحدة افتراضية؟
أشهر مؤيد للنظرية الأولى بين الفلاسفة الإسلاميين المعاصرين هو الشهيد مرتضى مطهري (قدس سره) الذي شرحها جيدًا في كتابه «المجتمع والتاريخ». من وجهة نظره، «المجتمع مركب حقيقي من نوع المركبات الطبيعية، لكنه تركيب للأرواح والأفكار والعواطف والرغبات والإرادات، وليس تركيبًا للأجساد والأعضاء… يدخل كل فرد إلى الحياة الاجتماعية بروح فطرية واكتسابية من الطبيعة، فيندمج روحيًا مع الآخرين ويكتسب هوية روحية جديدة تسمى الروح الجمعيّة. هذا التركيب نوع خاص من التركيب الطبيعي لا مثيل له. التركيب طبيعي وواقعي لأن الأجزاء تكتسب هوية جديدة، لكنه يختلف عن المركبات الطبيعية الأخرى لأن الكل كوحدة حقيقية غير موجود» (مطهری، [د.ت.]، ص 18-19). ثم يؤكد الشهيد مطهري هذه النظرية المسماة «أصالة الفرد وأصالة الجمع» بالاستدلال القرآني: «القرآن يعترف للأمم (المجتمعات) بمصير مشترك، وسجل عمل مشترك، وفهم ووعي، وعمل وطاعة وعصيان. من البديهي أنه إذا لم يكن للأمة وجود حقيقي، فلا معنى للمصير والفهم والوعي والطاعة والعصيان؛ هذه دلائل على أن القرآن يعترف بنوع من الحياة التي هي حياة جمعيّة واجتماعية. الحياة الجمعيّة ليست مجرد تشبيه أو تمثيل، بل حقيقة، كما أن الموت الجمعي حقيقة أيضًا» (المرجع نفسه، ص 21-22).
أشد مؤيد للنظرية الثانية، أي نظرية «أصالة الفرد»، هو الفيلسوف المعاصر محمد تقي مصباح يزدي، الذي شرحها تفصيليًا في كتابه «المجتمع والتاريخ من وجهة نظر القرآن». دون ذكر اسم الشهيد مطهري، قال عن نظريته: «بعض العلماء والكتاب الإسلاميين ذهبوا إلى أن المجتمع يمتلك نوعًا من الحياة المستقلة عن حياة كل فرد، رغم أن هذه الحياة الجمعيّة ليست منفصلة عن حياة الفرد، بل متجسدة في الأفراد؛ لذلك للمجتمع قوانين وسنن متميزة عن قوانين أفراده يجب معرفتها. يفقد أفراد المجتمع استقلال هويتهم – ولو نسبيًا – لكن استقلالهم النسبي محفوظ؛ لأن الحياة الفردية والفطرة الفردية والمكتسبات من الطبيعة لا تذوب تمامًا في الحياة الجمعيّة، فالإنسان يعيش بحياتين وروحين وجسدين: حياة وروح وفطرة فطرية ناتجة عن حركات جوهرية طبيعية، وحياة وروح وجمعية ناتجة عن الحياة الاجتماعية ومتجسدة في الفرد» (مصباح یزدی، 1379، ص 79-80). ثم ينتقد هذا الرأي قائلاً: «إذا كانت هذه الأقوال من قبيل الخطاب الشعري أو البلاغي، فلا اعتراض عليها… لكن إذا كانت تعني الاعتقاد بوجود روحين وهويتين لكل إنسان، فهي مرفوضة تمامًا… الاعتقاد بوجود روحين وهويتين لكل إنسان سخيف وباطل» (المرجع نفسه، ص 81).
على أي حال، عبارات الشهيد محمد باقر صدر في هذا المجال متناقضة وغير متوافقة تمامًا. ففي مجموعة من كتاباته، ينتقد نظرية «أصالة الجمع» ووجود المجتمع الحقيقي، ويعتبرها نظرية ماركسية نابعة من هيغل، ويقول: «لكن لا ينبغي أن نغرق في وهم مثل بعض الفلاسفة الأوروبيين ونعتبر المجتمع كائنًا وحشياً، له وحدة وجودية عضوية مستقلة عن الأفراد، حيث كل فرد فيه كخلية في هذا الوحش الكبير… هذا تصور هيغل وبعض الفلاسفة الأوروبيين المؤيدين له… لكنه تصور خاطئ، ولا حاجة لنا لأن نبالغ في الخيال إلى درجة الحديث عن هذا الوحش الأسطوري المركب من الأفراد. من وجهة نظرنا، لا يوجد شيء سوى الأفراد، زيد وبكر وخالد. لا يوجد كائن أصيل مخفي وراء الأفراد» (صدر، 1400هـ، ص 99-100).
وقد أكد صدر هذا الرأي في وثيقة أخرى: «الاقتصاد الاشتراكي ينظر إلى المجتمع ككائن كبير يذوب فيه الأفراد، ومكان كل فرد فيه مثل مكان الخلية في عضو الجسم. وفقًا لهذه النظرية التي تذيب الأفراد في مختبر اجتماعي كبير في وحش كبير، فإن الأفعال التي يقوم بها أفراد المجتمع ليست أفعالًا فردية، لأن الأفراد مذابون في كائن كبير [يسمى المجتمع]، وينقطع الرابط بين الفاعل ونتيجة عمله، ويصبح المجتمع هو الفاعل الحقيقي ومالك نتيجة عمل الجميع… لكن وجهة نظر الإسلام تختلف عن الاقتصاد الاشتراكي… لأن الإسلام لا يعتبر المجتمع كائنًا كبيرًا وراء الأفراد يدفعهم من جهة إلى أخرى، بل المجتمع ليس سوى كثرة لا تحصى من الأفراد؛ لذلك، الرؤية الحقيقية هي التركيز على الأفراد كبشر يتحركون ويعملون» (صدر، 1398هـ، ص 309-311).
في الوقت نفسه، في مجموعة أخرى من كتاباته، يؤكد صدر وجود المجتمع الحقيقي المتميز عن وجود الأفراد، ويستند إلى آيات قرآنية متعددة: «من بين الآيات الكريمة التي تعطينا هذه النظرة العامة – أن التاريخ له سنة وقانون – الآية 49 من سورة يونس والآية 34 من سورة الأعراف ذات المعنى المشابه: “لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون”. في هاتين الآيتين، نلاحظ أن كلمة أجل/مدة/عمر نسبت إلى الأمة، أي إلى وجود جمعي/مجموعي للناس وليس إلى الأفراد أو الفرد؛ إذًا، هناك أجل آخر وعمر آخر لوجود اجتماعي يتجاوز أجل كل فرد محدود محتوم؛ أي أن للأمة بمعنى المجتمع الذي بين أفراده علاقات وارتباطات قائمة على مجموعة من الأفكار والرغبات والقوى والقدرات المشتركة، حياة وعمر وموت وحركة؛ كما يتحرك الفرد ويعيش ثم يموت، كذلك الأمة كذلك، حية ثم تموت. كما أن موت الفرد تابع لعمر وقانون وقاعدة، فإن عمر وأجل الأمم أيضًا تابع لضابط وقانون» (المرجع نفسه، ص 56-57).
قد نعتقد في الجمع بين هذه العبارات المتناقضة أن الفئة الأولى هي تحرير وكتابات صدر، والفئة الثانية هي تقرير نص مكتوب وخطابه الذي لم يُراجع أو يُعاد كتابته بسبب استشهاده؛ ونعلم جميعًا أن إعادة كتابة وتصحيح الخطب والمحاضرات أمر شائع بين العلماء. لو أتيحت الفرصة لصد، لكان قد حل هذه التناقضات، لكن يجب أن نلاحظ أن خطبه أيضًا متناقضة. بعض مضامين خطابه الرابع في كتاب المدرسة القرآنية تتعارض مع بعض عبارات خطابه السادس في نفس الكتاب. في الخطاب الأول، يعترف بوجود مستقل للمجتمع وعمر وأجل، ويؤيد «أصالة الجمع»، بينما في الخطاب التالي ينفي ذلك تمامًا ويصور الأصالة حصرًا للفرد. بشكل عام، يبدو أن نظرية وسطية «أصالة الفرد وأصالة الجمع» للشهيد مطهري يمكن تأييدها بالأدلة والقرائن التجريبية. تشبيه المجتمع يشبه برنامج كمبيوتر كتبه الإنسان واستخدمه، لكنه يكتسب وجودًا مستقلًا ومتميزًا عن أذهان مصمميه، وهو في الوقت نفسه ديناميكي وقابل للتغيير والنمو. المجتمعات كذلك، ليست هي الأفراد، بل هي ناتج تفاعل الأفراد، حيث يتشكل نسيج وشبكة منظمة ونموذجية من العلاقات الاجتماعية، وهي ديناميكية وقابلة للتغيير والتطوير، ترافق الأفراد وتحكم سلوكهم لكنها ليست هي، مستقلة ومتميزة، خارجية وواقعية وقابلة للملاحظة، وفي الوقت نفسه تركيب فريد له وجود وكيان فريد، رمزية لا تقارن بالأشياء الطبيعية والصناعية الأخرى، وتُعرف حالتها من خلال آثارها ووظائفها؛ لذلك، أحيانًا تكون في ذروة الحياة والقوة والشدة والسمو، وأحيانًا في أقصى الضعف والضعف والانهيار والتراجع.
ج) ماهية المجتمع
بعد مناقشة وجود المجتمع، منطقياً يأتي دور مناقشة جوهره وطبيعته وماهية كيانه. الفارابي، بتسمية كتبه «آراء أهل المدينة الفاضلة» و«السياسة المدنية»، ألمح لنا أن جوهر المجتمعات من وجهة نظره هو الآراء والعقائد والأحوال والعادات والآداب والتقاليد والسير الفاضلة والجاهلة. من هذا المنظور، يُعتبر المجتمع وحدة ثقافية وكائنًا ثقافيًا له صعود وهبوط، ارتفاع وانحطاط، ظهور وزوال، حياة وممات. نفس المنهج دعمه الشهيد مطهري في بداية كتابه «المجتمع والتاريخ». يقول: «الحياة الاجتماعية للإنسان تعني أن له طبيعة اجتماعية: من جهة، الاحتياجات والمنافع والتمتعات والأعمال والأنشطة لها طبيعة اجتماعية ولا تتحقق إلا بتقسيم الأعمال والمنافع وتلبية الاحتياجات ضمن سلسلة من السنن والنظم، ومن جهة أخرى، هناك نوع من الفكر والفكرة والطبع يسيطر على الجميع ويمنحهم الوحدة والتماسك؛ بمعنى آخر، المجتمع هو مجموعة من البشر اندمجوا في حياة مشتركة تحت ضغط سلسلة من الاحتياجات وتحت تأثير سلسلة من العقائد والأفكار والآمال» (مطهری، [د.ت.]، ص 11-12).
في الوقت نفسه، رغم تأكيداته المستمرة على أهمية الثقافة والهوية الثقافية للمجتمع، يدعم آية الله مصباح يزدي ضمنيًا الطبيعة السياسية والإدارية للمجتمع. في البداية، اعتبر تعريف المجتمع كـ«مجموعة من البشر يعيشون معًا، وأعمالهم ليست مستقلة ومنفصلة، بل مرتبطة بنظام تقسيم عمل، وما ينتج من عملهم الجماعي يُوزع بينهم» (مصباح یزدی، 1379، ص 23) تعريفًا نظريًا سليمًا، ثم أضاف قيد «الحكم الواحد والاستقلال السياسي» لتجاوز الإشكال العملي؛ بناءً عليه، «المجتمع هو مجموعة من الناس منظمة في نظام مستقل تدير شؤونها دون رقابة خارجية… سواء كانوا من نفس العرق واللون أو لا، سواء تحدثوا بلغة واحدة أو عدة لغات، سواء عاشوا في منطقة جغرافية محددة تفصلها الحدود الطبيعية عن الأراضي الأخرى أو في مناطق منفصلة ومتباعدة» (المرجع نفسه، ص 24). وبعد طرح بعض الاعتراضات الصغيرة على هذا التعريف والرد عليها، قال في النهاية: «مع ذلك، يُعتبر معيار الحكم الواحد والاستقلال السياسي ذا قيمة وشرعية لوحدة وتميّز المجتمع» (المرجع نفسه، ص 25).
للأسف، لم يقدم صدر أي تعريف للمجتمع أو، كما يسميه، الأمة. عباراته في هذا المجال ليست كافية لإعادة بناء تعريف من مجموع كتاباته واكتشاف طبيعة حياة الأمم.
النتيجة
على الرغم من أن صدر يُعرف عمومًا كفيلسوف بارز، إلا أنه لم يترك أثرًا بارزًا في مجال الحياة الاجتماعية وفلسفة الاجتماع. جهوده العقلانية والفكرية، مثل العلامة الطباطبائي والشهيد مطهري، كانت في الغالب في مواجهة الماركسية والمادية التاريخية التي كانت الاتجاه الفكري السائد في الأوساط الأكاديمية والطلابية والمثقفة في عالم الإسلام في عصره. ومع ذلك، لم تُطرح هذه الجهود، خصوصًا في مجال فلسفة الاجتماع، بشكل منطقي ومنهجي، لذلك تفتقر إلى الشمولية اللازمة. لكن وجهة نظره التاريخية أكثر شمولية وابتكارًا، ويجب دراستها في مكان آخر.
المصادر:
1- أفلاطون، الجمهورية، ترجمة محمد حسن لطفي، المجلد 2، الطبعة 3، خوارزمي، 1380.
2- جمشيدي، محمد حسين، الفكر السياسي للشهيد رابع، الإمام سيد محمد باقر صدر (قدس سره)، طهران: مكتب الدراسات السياسية والدولية، 1377.
3- حسيني، محمد، الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر، بيروت: دار الفرات، 1410 هـ ق.
4- سروش، عبد الكريم، فلسفة التاريخ، طهران: پيام آزادي، 1360.
5- صدر، سيد محمد باقر، اقتصادنا، ترجمة سيد كاظم بجنوردي، المجلد 1 و2.
6- ــــــــــــــ، اقتصادنا، بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1398 هـ ق /1977م.
7- ــــــــــــــ، الإسلام يقود الحياة، قم: مطبعة الخيام، 1399 هـ ق (كتيب 1-6).
8- ــــــــــــــ، المدرسة الإسلامية؛ طهران: دار الكتاب الإيراني، د.ت.
9- ــــــــــــــ، المدرسة القرآنية، بيروت: دار التعارف للمطبوعات، 1400 هـ ق.
10- ــــــــــــــ، التشيع مولود طبيعي للإسلام؛ ترجمة علي حجتي كرماني، طهران: كانون النشر والبحوث الإسلامية، د.ت.
11- ــــــــــــــ، رسالتنا؛ طهران: مكتبة النجاح، 1402 هـ ق.
12- ــــــــــــــ، السنن التاريخية في القرآن؛ ترجمة سيد جمال موسوي؛ طهران: روزبه، د.ت.
13- ــــــــــ، فلسفتنا؛ الطبعة الثانية عشر، بيروت: دار التعارف للمطبوعات، د.ت.
14- طباطبائي، محمد حسين، أصول الفلسفة ومنهج الراليزم، المجلد 2، طهران: صدرا، د.ت.
15- فارابي، أبو نصر؛ آراء أهل المدينة الفاضلة؛ الطبعة السادسة، بيروت: دار المشرق، 1991 م.
16- قپانچي، سيد صدر الدين، الجهاد السياسي للسيد الشهيد الصدر؛ طهران، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، 1404 هـ ق.
17- ــــــــــــــ، الفكر السياسي للسيد الشهيد الصدر، طهران: المجلس الأعلى، د.ت.
18- ــــــــــــــ، أفكار سياسية للشهيد سيد محمد باقر صدر، ترجمة ب. شريعتمدار؛ طهران؛ مؤسسة رسا الثقافية، د.ت.
19- ــــــــــــــ، دور الشهيد الصدر في الحوزة العلمية؛ طهران: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، 1404 هـ ق.
20- كابلستون، فريدريك؛ تاريخ الفلسفة (المجلد الأول الجزء الثاني)؛ ترجمة سيد جلال الدين مجتبوي، طهران: علمي وثقافي، 1362.
21- كوين، بروس؛ مبادئ علم الاجتماع، ترجمة غلام عباس توسلي ورضا فاضل، المجلد 12، طهران: سمت، 1380.
22- كولائي، الهه وآخرون، تذكار الشهيد آية الله سيد محمد باقر صدر، طهران: ناصر، 1360.
23- جيدنز، أنتوني؛ علم الاجتماع، ترجمة منوچهر صبوري، المجلد 2، طهران: ني، 1374.
24- مصباح يزدي، محمد تقي، المجتمع والتاريخ من وجهة نظر القرآن، الطبعة 2، طهران: شركة الطباعة والنشر الدولية، 1379.
25- مطهري، مرتضى؛ المجتمع والتاريخ، قم: مكتب النشر الإسلامي، د.ت.
26- مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (قدس سره)، صحيفة الإمام الخميني (قدس سره)، المجلد 7، الطبعة 1، 1378 والمجلد 8، الطبعة 2، 1379.
27- plato:The Republic; Trans by G.M.A Crube:Indiana Hackett publishing,Inc,1974.
وnbsp;

