الحسن والقبح العقلي من منظور الفقه المقاصدي مع التركيز على الشهيد صدر والشنطبي

إطلالة على مدرسة الشهيد الصدر الفلسفية

ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: حسن‌ و قبح عقلی از دیدگاه فقه مقاصدی (با تأکید بر شهید صدر و شاطبی) ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.

الملخص: توضيح مكانة الاعتقاد بـ«الحسن والقبح العقلي» في «الفقه المقاصدي» مع التأكيد على رأي الشهيد صدر، هو المحور الرئيسي لهذا البحث الوصفي-التحليلي. طريقة الاجتهاد المقاصدي هي إحدى طرق الاجتهاد في علم الفقه التي اكتسبت اليوم مكانة خاصة بين أهل السنة، ومن بين أسسها المهمة الاعتقاد بالحسن والقبح العقلي للأفعال. المقاصد العامة للتشريع هي المعاني والحكم التي اعتبرها الشارع في جميع أو معظم تشريعاته. من وجهة نظر الشهيد صدر، الحسن والقبح هما ضرورة أخلاقية تتحقق في اللوح المحفوظ. القائلون والمنكرون للحسن والقبح العقلي استندوا لإثبات رأيهم إلى أدلة؛ لكن رأي أهل السنة الذين غالبًا ما يؤمنون بشرعية الحسن والقبح، وبالنظر إلى نظرتهم للعقل، يمكن جمعه مع نظرية الفقه المقاصدي.

المؤلف: مهدی، گرامی‌پور

المصدر: پژوهش‌های فقه اسلامی و مبانی حقوق، شتاء 1397، العدد 1، ص 47 إلى 64.

المقدمة

إحدى طرق الاجتهاد في علم الفقه التي اكتسبت اليوم مكانة خاصة بين أهل السنة هي طريقة الاجتهاد المقاصدي، وهذه الطريقة مثل غيرها من الطرق لها أسس وخصائص خاصة بها. في هذا الاجتهاد، تُعتبر مقاصد الشارع أساس الاجتهاد، والمقصود بمقاصد الشارع هي المعاني والحكم التي اعتبرها الشارع دائمًا أو غالبًا في التشريع، وهذا الاعتبار لا يقتصر على نوع خاص من الشريعة.

من بين الأسس المهمة في الفقه المقاصدي الاعتقاد بالحسن والقبح العقلي للأفعال، وأن الأحكام الإلهية تتبع المصالح والمفاسد؛ فالحسن والقبح العقلي من أهم، بل من أسس وأركان نظرية المقاصد، لأن من أهم وأساسيات نظرية المقاصد أن الأحكام تتبع المصالح والمفاسد، وفهم هذا الأمر مرتبط بنظرية الحسن والقبح العقلي. علماء الشيعة والسنة اختلفوا حول الحسن والقبح للأفعال، هل هو عقلي أم شرعي؟ بمعنى آخر، هل الحكم على الحسن والقبح صادر عن العقل أم عن الشرع؟

هذا البحث يهدف إلى إثبات مسألة الحسن والقبح العقلي للأفعال وتوضيح دوره في الفقه المقاصدي، وفي هذا المجال سيتم دراسة وجهة نظر اثنين من أصحاب الرأي في موضوع المقاصد، وهما الشهيد صدر كأحد ممثلي الفكر المقاصدي في الشيعة، والشنطبي كأحد مؤسسي هذا الفكر بين أهل السنة.

لذا، الأسئلة الرئيسية لهذا البحث هي:

هل الحسن والقبح للأفعال ذاتي؟

هل يمتلك العقل القدرة على إدراك هذا الحسن والقبح الذي هو في الحقيقة مقاصد الشارع؟

ما العلاقة بين هذه النظرية والفقه المقاصدي؟

وفي هذا المجال سيتم دراسة أدلة المؤيدين والمنكرين للحسن والقبح العقلي للأفعال، خصوصًا آراء الشهيد صدر والشنطبي.

فرضية هذا البحث هي أن الحسن والقبح للأفعال ذاتي، وأن العقل قادر على إدراك هذا الحسن والقبح، وهذه النظرية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالفقه المقاصدي بحيث تُعد جزءًا من أسس الفقه المقاصدي.

حتى الآن، لم يعثر الباحث على مقال مستقل يعالج هذا الموضوع بشكل مستقل، رغم أن هذه المسألة قد طُرحت بشكل متفرق في الكتابات المتعلقة بالمقاصد.

المعنى اللغوي والاصطلاحي لمقاصد الشارع

مقاصد الشارع، مقاصد الشريعة والمقاصد الشرعية، كلها تعني نفس الشيء. كلمة مقاصد تتكون من ثلاثة أحرف (ق، ص، د)، وعندما تُشكل هيئة مقصد تعني العزم، الانتباه، والحركة نحو شيء ما. عندما يقولون قصدت الشيء، يعني بحثت عنه. بعضهم جمع مقصد بالمقصود، لكن هذا غير مألوف في العربية. جمع مقصد هو مقاصد. قصّد (باب تفعيل) يعني الاعتدال والبحث عن أمر مؤكد وثابت. أحيانًا مقصد تعني الوصول وأحيانًا تعني السهولة (‌‌‌‌‌رافعی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌، 2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 504). مما يستفاد من هذا الاستخدام أن كلمة مقصد تُستخدم في السلوكيات الإنسانية التي لها هدف وغاية.

كلمة شريعة في الأصل تعني «طريق دخول الماء»، لكنها في النصوص الدينية تُستخدم مع كلمات «شرع» و«شرعة» بمعنى الدين أو ما يقاربه (‌‌‌‌‌ابن منظور‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1405‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 8‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 175‌). على ما يبدو، لم يُعرّف أحد من الأصوليين وغيرهم من العلماء الذين تحدثوا في الماضي عن مقاصد الشريعة تعريفًا دقيقًا.

الشنطبي أيضًا امتنع عن تعريف دقيق للمقاصد في كتابه الموافقات، لكنه أوضح قائلاً: «إن الشارع قد قصد بالتشريع إقامة المصالح الأخروية والدنيوية» (شاطبی‌‌‌‌‌‌، 1395‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 25). فالشارع قصد بالتشريع إقامة المصالح الأخروية والدنيوية.

يكتب الغزالي في كتاب المستصفى: «نقصد بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، وكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة» (غزالی1413‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 286).

المقصود من المصلحة هو المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة أمور وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، وكل ما يتضمن حفظ هذه الأمور الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يؤدي إلى فقدان هذه المصالح فهو مفسدة، ودفعها مصلحة.

وبالطبع، فقد عرّف بعض العلماء المعاصرين هذا المصطلح:

ابن عاشور التونسي يعرف المقاصد الكلية للشريعة على النحو التالي: المقاصد الكلية للتشريع هي المعاني والحكم التي نظر إليها الشارع في جميع أو أكثر تشريعاته بحيث لا تقتصر على نوع خاص من أحكام الشريعة. لذلك، فإن أوصاف الشريعة، والهدف الكلي لها، والمعاني التي كان الشارع يراعيها عند تشريع الأحكام، وحتى المعاني التي لا تظهر في بعض الأحكام لكنها موجودة في معظمها، تدخل ضمن هذا التعريف (علال‌ الفاسی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 154). ثم يعرف المقاصد الشرعية الخاصة للشارع قائلاً: «الصفات التي وضعها المشرع لتحقيق مقاصد نافعة للناس أو الحفاظ على المصالح العامة في سلوكياتهم الخاصة، ومن ذلك كل حكمة أُخذت في تشريع أحكام السلوكيات الخاصة، مثل ضمان الاطمئنان في عقد الرهن أو إقامة نظام الأسرة في عقد الزواج، والقضاء على الأضرار المستمرة في تشريع الطلاق» (‌‌‌‌‌ابن عاشور‌‌‌‌‌‌، 1366‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 50).

ويعبر آخرون عن مقاصد الشريعة هكذا: «المقصود من مقاصد الشريعة هو غاية الشريعة والأسرار التي وضعها الشارع في كل حكم من أحكامه» (علال الفاسی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 3).

يبدو أن المقصود من «الغاية» في هذا التعريف هو المقصد العام من التشريع، الذي لا يعدو في نظر المعرف شيئاً سوى عمران الأرض، والحفاظ على نظام التعايش السلمي بين الناس فيها، واستمرار صلاح الأرض بصلاح خلفائها عليها، واهتمام الناس بواجب التقوى والعدل، والصلاح الفردي، والعمل، وإصلاح الأرض، واستخراج بركاتها، وتدبير المنافع العامة (‌‌‌‌‌همان‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 41-43).

أما المقصود بـ«الأسرار» فهي الحكم الجزئية التي قصدها الله في الأحكام المختلفة، والتي على ظاهرها تستخدم بين الأصوليين والفقهاء وتُسمى بالأسباب والمعاني (ریسونی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1991‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 5-8).

ويقول وهبة الزحيلي في شرح مقاصد الشريعة: «مقاصد الشريعة هي المعاني والأهداف التي نظر إليها الشرع في جميع الأحكام أو في الجزء الأكبر منها، أو هي النهاية والغاية للشريعة والأسرار التي وضعها الشارع لكل حكم من أحكامه، ومعرفتها أمر ضروري لجميع الناس، للمجتهد عند استنباط الأحكام وفهم النصوص، ولغير المجتهد من أجل معرفة أسرار التشريع» (‌‌‌‌‌الزحیلی 1416‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1017). وقد قدم أحد الباحثين العرب المعاصرين تعريفاً جميلاً ومنطقياً لمقاصد الشريعة، حيث كتب: «المعاني الغائية التي اتجه الشارع إلى تحقيقها عن طريق أحكامه» (الکیلانی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 47)، أي المعاني الغائية التي قصد الشارع تحقيقها من خلال أحكامه.

المعنى اللغوي والاصطلاحي للحسن والقبح

الحسن في اللغة يعني الجمال، والقبح يعني القبح أو القبح الشديد (‌‌‌‌‌فیومی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1347‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 167؛ شرتونی لبنانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 193‌)، أما في المعاني الاصطلاحية فهناك اختلاف حول الحسن والقبح وذُكرت لهما معانٍ مختلفة، حيث ذكر المرحوم مظفر ثلاثة معانٍ:

الأول: الحسن بمعنى الكمال، والقبح بمعنى النقص، وهذا المعنى لا خلاف فيه، ويعتقد الأشاعرة أن العقل يدرك هذا المعنى.

الثاني: الحسن بمعنى الملاءمة للغرض، والقبح بمعنى المعارضة للغرض، وهذا المعنى أيضاً، حسب قول صاحب المواقف، لا خلاف عليه (‌‌‌‌‌ایجی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 323).

الثالث: الحسن بمعنى المدح والثواب، والقبح بمعنى الذم والعقاب، بمعنى أن الحسن هو ما يستحق فاعله المدح والثواب، والقبح هو ما يستحق فاعله الذم والعقاب (‌‌‌‌‌مظفر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1380‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 227).

وهذا المعنى الثالث هو محل خلاف بين العدلية والأشاعرة (جويني، 1416، 107؛ فاضل قوشجي، 1325، 8، 183؛ الطوسي، 1413، 61).

ومن وجهة نظر الشهيد الصدر، الحسن والقبح هما ضرورة أخلاقية تتحقق في اللوح المحفوظ، وهذه الضرورة تختلف عن الضرورة التكوينية، ويعتقد الشهيد الصدر أن حصر مواد القضايا في الوجوب والإمكان والامتناع ليس صحيحاً، بل إلى جانب هذه الثلاثة توجد سلطة النفس أيضاً (‌‌‌‌‌شاهرودی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1996‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 36).

محل النزاع في مسألة الحسن والقبح العقلي

أحد المواضيع المهمة في هذه المسألة هو تحديد محل النزاع، بمعنى: ما هو موضوع النزاع بين العدلية والأشاعرة؟

وقد طرح الشهيد الصدر في هذا المجال أربعة احتمالات:

الاحتمال الأول: العدلية يدّعون أن الحسن والقبح في الأشياء قابل للإدراك، وأشاعرة ينكرون هذا الادعاء ويقولون إنكم كاذبون في هذا الادعاء، وأن الحسن والقبح في الأشياء غير قابلين للإدراك. الشهيد الصدر يقول إن مسألة النفي هذه لا تستحق نقاشًا علميًا.

الاحتمال الثاني: العدلية يدّعون أن الحسن والقبح في الأشياء يُدركان، وأشاعرة يقولون إنه غير قابل للإدراك، ولا يُطرح نقاش النفي بعد ذلك. الشهيد الصدر يبيّن أن هذا الاحتمال يعود إلى الاحتمال الثالث.

الاحتمال الثالث: يتفق الفريقان على إدراك الحسن والقبح، لكن العدلية يرون أن هذا الإدراك متعلق بالشيء نفسه ولا علاقة له بالشارع، بينما الأشاعرة يعتقدون أن دليلنا، أي الحسن والقبح، مرتبط بالشارع، وأن الشارع هو الذي يجعل شيئًا حسنًا أو قبيحًا، وأن واقع الأشياء خالٍ من الحسن والقبح. الشهيد الصدر يرى أنه إذا عاد نزاع العدلية والأشاعرة إلى هذا الاحتمال، فإن هذا النزاع لم يعد نزاعًا جوهريًا، لأن الفريقين يتفقان على إدراك الحسن والقبح، لكن العدلية يعتبرونه ذاتيًا، والأشاعرة يعتبرونه موضوعًا للتصنع.

الاحتمال الرابع: العدلية يقولون إننا ندرك الحسن والقبح في الأشياء بغض النظر عن الشارع، والأشاعرة يشيرون إلى أننا لا نستطيع إدراك الحسن والقبح في الأشياء بغض النظر عن الشارع. الشهيد الصدر في كتاب مباحث الأصول يعتبر هذا الاحتمال أيضًا خارج محل النزاع. (‌‌‌‌‌صدر1408‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 535)

أقوال الأشاعرة في معنى الحسن والقبح مضطربة تمامًا، ولذلك، مع هذه الاضطرابات في الكلمات، فإن نسبة معنى واحد لها أمر صعب جدًا، لكن بالنظر إلى المبدأ الجبراني للأشاعرة، ربما لا يكون نسب إنكار الأصل في الإدراك العقلي للحسن والقبح إليهم بعيدًا عن الواقع. (‌‌‌‌‌آهنگران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1387‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 151)

دراسة ونقد أدلة منكري الحسن والقبح العقلي

علماء الشيعة والسنة يختلفون في مسألة الحسن والقبح في الأفعال، هل هو عقلي أم شرعي؟ بمعنى آخر، هل الحكم على الحسن والقبح صادر عن العقل أم عن الشرع؟

الأشاعرة قالوا: العقل لا يصدر حكمًا في الحسن والقبح في الأفعال، والحسن والقبح ليست من الأمور الحقيقية التي توجد بالفعل قبل ورود البيان والخطاب من الشارع، بل الحسن والقبح مرتبط برأي الشارع، فإذا أحب الشارع فعلًا وأمر به، فذلك الفعل حسن، وإذا كرهه ونهى عنه، فذلك الفعل قبيح، ولا يمكن للعقل في أي حالة أن يجعل فاعل الفعل مستحقًا للمدح أو الذم بدون إرشاد الشرع. لأنهم يعتقدون:

أولًا: أفعال الله تعالى لا تتبع غرضًا. (‌‌‌‌‌الارموی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 257‌)

ثانيًا: الفاعلية لله تعالى منزهة عن الاستناد إلى سبب. (‌‌‌‌‌رازی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 155‌)

ثالثًا: لا شيء يمكن أن يقيد ذات الله وصفاته وأفعاله. (‌‌‌‌‌المدنی‌‌‌‌‌‌، ش1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 179‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، صادقی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ش13‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 6)

علي بن أحمد بن حزم الظاهري من أصحاب هذا الرأي قال في هذا الصدد:

نحن لا نعتقد أبدًا أن الأحكام وُضعت لسبب أو دافع إلا ما صرح به الشارع، فالسبب والدافع في أفعال وأحكام الله منتفي، لأن السبب لا يوجد إلا في فعل مضطر… وإذا لم يذكر الله سببًا لأفعاله في بعض الحالات، فلا يجوز لأي مسلم أن يذكر سببًا لعمله. (‌‌‌‌‌الارموی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌، 257)

الفخر الرازي قال في هذا الشأن: سبب الحسن هو تكليف الربوبية والعبودية، وليس مراعاة المصالح. (‌‌‌‌‌رازی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌، 127)

الدليل على ذلك أنه لو قلب الشارع القضية، أي لو اعتبر ما كرهه حسنًا، وما أحبه قبيحًا، لما كان ذلك مكروهًا من قبل الشارع، وكان انقلاب وتحول، ونتيجة لذلك يتحول الفعل القبيح إلى حسن، والفعل الحسن إلى قبيح. الأشاعرة لتأييد رأيهم ضربوا مثال نسخ التحريم إلى الوجوب ونسخ الوجوب إلى التحريم. (السيد الشريف، 1412، 192، سعد الدين التفتازاني، 1409، 284، قوشجي، د.ت، 337)

بمعنى أن الشارع قد حرّم فعلًا ثم نسخ حكم التحريم وجعل الوجوب مكانه، لذلك فإن تحويل الحسن إلى قبح في نسخ الوجوب إلى التحريم، وتحويل القبح إلى حسن في نسخ التحريم إلى الوجوب، يدل على أن الحسن والقبح يدوران حول محور حكم الشارع.

هذه الفرقة استندت إلى أدلة لنظريتها، وبعض هذه الأدلة سيتم دراستها ونقدها:

الدليل الأول: أحد الأدلة التي يوردها الأشاعرة لنفي الحسن والقبح العقلي هو كما يلي: إذا كان الخير والشر من المفاهيم العقلية، فلا ينبغي أن يختلف حسن وقبح الأشياء بتغير الوجوه والاعتبارات، في حين أنه في بعض الحالات يتغير، مثل: «الصدق» الذي يُمدح ويُثنى عليه في ظروف معينة، وأحيانًا يُذم ويُدان حينما يترتب عليه ضرر كبير، والعكس صحيح بالنسبة للكذب، الذي يُدان في ظروف معينة وأحيانًا يُمدح ويُثنى عليه حينما يترتب عليه نفع كبير، مثل كذبة تنقذ حياة بريء. (‌‌‌‌‌التفتازانی‌‌‌‌‌‌‌، 1409‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 245‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قوشجی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌، 339)

الدليل الثاني: الأشاعرة يرون أن قبول الحسن والقبح العقلي يستلزم تقييد قدرة الله وفرض تكليف عليه.

الدليل الثالث: أصحاب هذا الفكر استندوا أيضًا إلى بعض الآيات والأحاديث، مثل الآية: “لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ” (‌‌‌‌‌انبیاء‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 23‌). بعد ذكر هذه الآية وبيان دلالتها على نفي الغرض والسبب في أفعال الله، يذكر فخر الرازي ثمانية أوجه تقريبية كدعم نظري للآية في هذا النفي، ومن بينها قوله: من يفعل عملاً لهدف معين، فإذا كان قادرًا على الوصول إلى ذلك الهدف بدون ذلك العمل، فاختيار ذلك العمل عبث وباطل، وإذا لم يكن قادرًا فهو عاجز، والعجز في حق الله محال. (‌‌‌‌‌الرازی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 155‌-156‌) وكذلك الأحاديث التي تحصر التحليل والتحريم في المعاملات في الكلام وشكل العقود. (‌‌‌‌‌طوسی‌‌‌‌‌‌، 1417‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 60)

مع أن تغيير العبارة واختلاف التعبير لا يؤثران في حقيقة المعاملة، وإذا كانت الحلّية والحرمة، والصحة والبطلان الشرعي للمعاملات تعتمد على المصالح والمفاسد الموجودة في المعاملة، فلا ينبغي أن تكون هذه الأحكام لفظية تعتمد على ما ورد في صياغة العقد، بل يجب أن تكون قائمة على واقع المعاملة، وأن يكون التحليل والتحريم مبنيين على تغير الواقع والمحتوى لا على الكلام والشكل. (علیدوست‌‌‌‌‌‌، 1388‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 154‌)

النقد والمراجعة:

نقد الدليل الأول: الحسن والقبح للأشياء ثلاثة أنواع:

أ: أشياء لها حسن وقبح ذاتي، وهي سبب تام للحسن والقبح، ولا يوجد خلاف في شأنها، مثل العدل الذي لكونه عدلاً لا يكون قبيحًا أبدًا.

ب: أشياء لها حسن وقبح عرضي، وطالما لم يظهر عامل معارض يغير اتجاهها، لا يتغير وجهها الأصلي وتحافظ على وصفها الأساسي، مثل الصدق الذي وجهه الأصلي في ذاته نحو الخير، وإذا دخل تحت عنوان العدل فهو محمود ومستحسن، وإذا دخل تحت عنوان الظلم، مثل أن يؤدي الصدق إلى قتل مؤمن، فهو قبيح وظلم.

ج: أشياء لا يكون حسن وقبحها ذاتيًا ولا عرضيًا، مثل الضرب، لأن الضرب في ذاته لا يكون حسنًا ولا قبيحًا، بل تتغير عناوينه بحسب الوجوه والاعتبارات المختلفة.

وباختصار، فإن العدليين لا يرون أن كل شيء يجب أن يكون دائمًا حسنًا أو دائمًا قبيحًا حتى يترتب على ذلك الإشكال المذكور، بل إن الأشياء والأفعال التي لها حسن وقبح ذاتي تكون دائمًا حسنة أو قبيحة. لذلك، في المسألة الأولى المتعلقة بوجود المصلحة والمفسدة في متعلقات الأحكام، الشيعة من العدليين، ويقرون بالحسن والقبح الذاتي للأفعال، وهو المعيار للحكم الشرعي، ولهذا يمكن للعقل أن يدركه، كما قال صاحب الجواهر: «عندنا نحن الشيعة الأحكام الشرعية مبنية على مصالح واقعية معروفة». (‌‌‌‌‌نجفی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 11404‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 130)

نقد الدليل الثاني: في الرد يجب القول إن هذا الوجوب ليس وجوبًا تكليفيًا، بل هو وجوب عقلي ومقتضى الحكمة والعدل الإلهي، وعقلنا هو فقط كاشف له.

نقد الدليل الثالث: في شأن الآية «لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ» يجب القول إن نفي السؤال عما يفعله الله لا يدل فقط على نفي الغرض في أفعال الله، بل وفقًا لبعض الأحاديث والنصوص التفسيرية يدل على أن أفعال الله مقصودة ضمن إطار الحكمة. في الأحاديث التي نقلها جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر (عليه السلام) جاء: «قلت له: كيف لا يُسأل الله؟ قال: لأن الله لا يفعل إلا ما هو حكيم وصواب». (‌‌‌‌‌القمی‌المشهدی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 400)

أما في الرد على الروايات التي حصرّت التحليل والتحريم في المعاملات في الكلام وشكل العقد، فيجب القول: بافتراض قبول الحصر – لأن (إنما) في الرواية ليست دالة على الحصر – فهذا الحصر ليس حصرًا حقيقيًا بل هو حصر إضافي. والمقصود من الإمام (عليه السلام) هو أن الطرفين في المعاملة يجب أن يوليان العناية اللازمة لشكل وانعقاد المعاملة، لأن أحيانًا تكون معاملتان متقاربتان في الشكل والمضمون، ولكن بسبب إدراج كل واحدة منهما في باب مستقل ومنفصل عن الأخرى، تكون إحداهما شرعًا حرامًا والأخرى شرعًا حلالًا. ومن جهة أخرى، فإن الذين ينكرون هذا الفكر وقعوا في تناقض كلامي وفقهي وأصولي في أقوالهم، لأن هؤلاء في منهجهم الكلامي يرون أن تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد واتباع التشريع لغرض خارج عن الذات الإلهية أمر محال، ولكن في اعتقادهم الأصولي وأدائهم الفقهي يؤمنون بالقياس، لأن القياس من المصادر المقبولة عند الأشاعرة، مع أن العمل بالقياس لا يتم إلا بفرض وجود العلة والمناط.

يرى سعيد رمضان البوطي أن هذا الفكر يعاني من تناقض من جهة أخرى، ويعبّر عنه قائلاً: «الأشاعرة من جهة يرون الأحكام الإلهية من أجل تأمين مصالح العباد، وفي الوقت نفسه يصرون على نفي العلة والغرض في أفعال الله». (‌‌‌‌‌بوطی‌‌‌‌‌‌‌، 1422‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 89‌)

يقول الشاطبي في مقدمة كتاب المقاصد: قبل البدء في الموضوع المعني، يجب تقديم مقدمة كلامية مسلّمة في هذا الموضوع، وهي أن وضع القوانين هو فقط لحفظ مصالح الناس في الدنيا والآخرة، وهذا ادعاء يجب أن يُقام له برهان على صحته أو خطئه، وهذا ليس موضع نقاش هنا.

ثم يشير إلى أنه رغم وجود اختلاف في علم الكلام حول هذا الموضوع، وأن بعضهم مثل «الرازي» ادعى أن أحكام الله ليست معللة بعلة، كما أن أفعال الله ليست معللة بعلة، إلا أنه من وجهة نظر هؤلاء أنفسهم، وبسبب الحاجة في علم أصول الفقه إلى إثبات علل للأحكام، فقد اعترفوا بهذه العلل تحت أسماء أخرى، وهي علامات معرف الأحكام. كما يؤكد الشاطبي أنه بعد استقراء الأحكام الشرعية، نصل إلى نتيجة أن هذه الأحكام وُضعت لمصالح العباد، وهذا الاستقراء لا يعارضه الرازي وغيره. (‌‌‌‌‌شاطبی‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌، 4-5)

لذا يمكن القول إن الشاطبي كان يعتقد أن الدين لا معنى له بدون غرض، وهذه الأغراض بيّنها الشارع. مع أن الشاطبي لا يقبل عقلانية الأغراض. ومن ثم فإن ابتكار الشاطبي كان في أنه رسم هدفًا للشريعة كلها، ولم يعتقد هدفًا لكل جزء منها على حدة.

أدلّة القائلين بحسن وقبح عقلي

لقد تمسك القائلون بحسن وقبح عقلي بأدلة، ومن أهم هذه الأدلة ما يلي:

أولاً: أشار بعضهم في الاستدلال على عقلانية الحسن والقبح إلى بداهته وضرورته، واعتبره سببًا عند العقل، ثم قدموا مثالًا في مقارنة حكم العقل وحكم الشرع، مفاده أنه إذا شككنا في إثبات النبوة، فإن قبح الزنا يزول، لأن قبح الزنا كان قائمًا على إثبات النبوة، على خلاف قبح الظلم الذي يبقى حتى مع الشك في النبوة. (‌‌‌‌‌نوبختی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1413‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 45‌)

ثانيًا: يرى العلامة الحلي أن بعض أفعال الإنسان يُعرف حسنها وقبحها بالضرورة القطعية العقلية، مثل حسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار، التي يدركها العقل مستقلاً. (حلی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1982‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 82)

ثالثًا: يعتبر المحقق الطوسي الحسن والقبح عقليين، لأن الإنسان يدرك حسن الإحسان وقبح الظلم دون هداية الشرع. (‌‌‌‌‌طوسی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1407‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 197)

رابعًا: يرى آخرون أنه إذا لم يكن الحسن والقبح ذاتيًا وعقليًا، فلا ينبغي للمنكرين للشرائع أن يحكموا به، مع أن نتيجة هذا الاستدلال باطلة، وهم قد حكموا به. (‌‌‌‌‌اصفهانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 436‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بحرانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1398‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 104)

خامسًا: إذا كان الحسن والقبح من أفعال الشرع، فلابد من تقديم المفضّل على المفضّل عليه، لأن ذات الأشياء بالنسبة للحسن والقبح متساوية. (‌‌‌‌‌زحیلی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، د.ت.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 117)

سادسًا: إذا لم يكن الحسن والقبح ذاتيًا وعقليًا، فلن يكون لأي عمل حسن أو قبح بدون بيان الشارع، وبالتالي فإن أفعالًا مثل معرفة الله لن تكون حسنًا. (‌‌‌‌‌حائری‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1433‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 421)

ينتقد الشهيد الصدر هذا الدليل قائلاً: قد لا يكون دافع الإنسان لطلب المعرفة هو الحسن والقبح العقلي، بل احتمال العقاب. (المرجع نفسه)

بالمجمل، يمكن القول إن الأدلة المذكورة تكفي لإثبات الحسن والقبح العقلي.

علاقة الحسن والقبح العقلي بالفقه المقاصدي

أحد أسس قبول الفقه المقاصدي هو قبول الحسن والقبح العقلي، لأنه في حال رفض الحسن والقبح العقلي والاعتقاد بأن أفعال الله غير مقيدة بغرض خاص، فإن الحديث عن كشف مقاصد الشارع بالعقل سيكون أمرًا غير صحيح. والسؤال الذي يطرح هنا هو: كيف يقبل الأشاعرة الذين ينكرون الدليل العقلي كمصدر للحكم الشرعي نظرية المقاصد؟ وهل أساسًا قبول نظرية المقاصد مبني على قبول الحسن والقبح العقلي؟

في الجواب يجب القول إن أهل السنة لا يزالون ملتزمين حالياً بفكر الأشاعرة الذي ينكر قبول الحسن والقبح العقلي، ولذلك يرون العقل المجرد عاجزاً عن الوصول إلى فهم الأحكام الشرعية (‌‌‌‌‌زحیلی‌‌‌‌‌‌، 1416‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 992)، كما أقرّ بذلك الشاطبي أيضاً (‌‌‌‌‌شاطبی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1395‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 80).

المقصود من العقل عند أهل السنة هو الدليل الذي يحكم ضمن نطاق وضوابط الشرع، لذا من وجهة نظرهم لا يمكن للعقل المستقل أن يكون مصدر حكم شرعي، لأن العقل أساساً بدون أمر ونهي الشارع لا يدرك حسن وقبح الأفعال (‌‌‌‌‌شعبان‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1995‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 29).

وبالتالي، من وجهة نظر أهل السنة، فإن نقاش المقاصد ليس نقاش استقلال العقل في فهم الأحكام الشرعية، بل المقصود من دليل العقل هو الدليل الذي يصدر الحكم ضمن إطار الشرع وبالاعتماد عليه (‌‌‌‌‌قاسمی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، خوانساری‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 1394‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 177- 182).

لذا يتضح كيف أن أهل السنة رغم إنكارهم للحسن والقبح العقلي اتجهوا إلى الفقه المقاصدي، لأن هذه الجماعة لا تقبل بالدليل العقلي المستقل، بل تقبل الأدلة العقلية التي تعود إلى النصوص والقراءات منها.

ولكن مع افتراض التغاضي عن الإشكال السابق، فإن الإشكال الموجه إلى الفقه المقاصدي عند أهل السنة هو ظنيته في معظم الحالات، لذا لا يمكن أن تكون مقاصد الشريعة والأدلة المبينة لها سنداً للحكم الشرعي، وأصلاً الأدلة المبينة للمقاصد هي من قبيل الأهداف ولا يمكن استخدامها في مقام التخطيط، بل يجب الرجوع إلى الأدلة المبينة للأحكام في هذا المجال. لا يوجد أي شك أو ريبة في أن الشريعة الإسلامية لها مقاصد، والمذهب الإمامي خلاف الأشاعرة من أهل السنة يرى أن الأحكام تتبع المصالح والمفاسد، لكن السؤال الأساسي هو هل وضع الشارع هذه المقاصد بصورة كلية في متناول البشر؟ أهل السنة ذكروا طرقاً للوصول إلى هذه المقاصد، ومن بعض هذه الطرق يمكن الاطمئنان إلى مقاصد الشارع.

لذا يجب الانتباه إلى أنه إذا اكتشفت المقاصد قطعياً بواسطة النصوص أو العقل، فلا شك في استخدامها في مسار الاستنباط، وهذا موضوع يحتاج إلى مجال آخر للنقاش.

يعتبر الشهيد صدر أهداف الشريعة في ثلاثة مجالات:

أولاً، يرى استقرار المذاهب الإسلامية من بين أهداف الشريعة، ومن بين هذه الأهداف العدالة الاجتماعية.

ثانياً، يعتقد الشهيد صدر أن لدينا مجالاً للثوابت ومجالاً للمتغيرات، ويجب إدارة هذا المجال مع مراعاة المؤشرات الكبرى التي يسميها المعشرات العامة.

ثالثاً، يرى الشهيد صدر أن أهداف الشريعة وخاصة العدالة هي إطار علم الاقتصاد، حيث يجعل العدالة أساساً وإطاراً ويحلل الظواهر الاقتصادية بناءً عليها (‌‌‌‌‌نک‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. تفرشی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، پیغامی‌‌‌‌‌‌، 1396‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، 35‌-64‌).

الشهيد صدر لا يستخدم أهداف الشريعة في استنباط الأحكام الشرعية، بل ينظر إليها في الفقه الحكومي، وفي بناء النظام والمذهب، وكذلك في إدارة الدولة الإسلامية.

النتيجة

1) حصر معنى الحسن والقبح في ثلاثة أمور ليس صحيحاً، ويمكن تصور معنى آخر للحسن والقبح وهو المعنى المتعلق بالضرورة الأخلاقية التي تتحقق في اللوح المحفوظ، وهذه الضرورة تختلف عن الضرورة التكوينية.

2) أقوال الأشاعرة في معنى الحسن والقبح متضاربة تماماً، ولذلك مع هذه الاضطرابات في الكلمات، فإن نسب معنى واحد لها أمر صعب جداً، ولكن بالنظر إلى أساس الجبرية عند الأشاعرة، ربما لا يكون نسب إنكار الأصل في الإدراك العقلي للحسن والقبح إليهم بعيداً عن الحقيقة.

3) الحسن والقبح في الأشياء ذاتي وعقلي، ونظرية شرعية الحسن والقبح العقلي التي قدمها الأشاعرة تواجه إشكالات.

4) المقصود من دليل العقل عند أهل السنة هو الدليل الذي يحكم ضمن نطاق وضوابط الشرع، لذا من وجهة نظرهم لا يمكن للعقل المستقل أن يكون مصدر حكم شرعي، لأن العقل أساساً بدون أمر ونهي الشارع لا يدرك حسن وقبح الأفعال، ولذلك من وجهة نظر أهل السنة نقاش المقاصد ليس نقاش استقلال العقل في فهم الأحكام الشرعية، بل المقصود من دليل العقل هو الدليل الذي يصدر الحكم ضمن إطار الشرع وبالاعتماد عليه.

5) الإشكال الموجه إلى الفقه المقاصدي عند أهل السنة هو عدم قدرة العقل على تطبيق الصغريات، والعقل أساساً عاجز عن الدخول في التفاصيل، ومن جهة أخرى فإن الأحكام الشرعية المولوية والتعبدية، رغم أنها تتبع المصالح والمفاسد، إلا أنها لا تخضع لضوابط محددة، لذا فهي غير قابلة للإدراك والتشريع.

قائمة المراجع

1‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. القرآن الكريم

2‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ابن عاشور‌‌‌‌‌‌، محمدالطاهر‌‌‌‌‌‌، (1366)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، مقاصدالشریعة‌ الاسلامیة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، مکتب الاستقامه‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تونس‌‌‌‌‌‌.

3‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ابن منظور‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمد بن مکرم‌‌‌‌‌‌، ( 1405‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، لسان‌ العرب‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، نشرأدب الحوزة‌‌‌‌‌‌‌.

4‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. الارموی‌‌‌‌‌‌‌، محمدبن حسین‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌، الاحکام فی اصول الاحکام‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

5‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. اصفهانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمد‌ تقی‌‌‌‌‌‌، ( دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، هدایة المسترشدین‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، موسسه‌ آل‌ البیت‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم

6‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. آهنگران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمد‌ رسول‌‌‌‌‌‌، ( 1387)‌‌‌‌‌‌، فصلنامه‌اندیشه نوین‌ دینی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ش 4‌‌‌‌‌‌.

7‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. بحرانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ابن هیثم‌‌‌‌‌‌، ( 1398)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قواعد المرام فی علم الکلام‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، نشرمهر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

8‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. بوطی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، سعید رمضان‌‌‌‌‌‌‌، (1422‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ضوابط المصلحة فی الشریعة الاسلامیة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، موسسه‌ الرسالة‌‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌.

9‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. التفتازانی‌‌‌‌‌‌‌، مسعودبن‌ عمر‌‌‌‌‌‌‌، ( 1409)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، شرح المقاصد‌‌‌‌‌‌، منشورات‌ الشریف الرضی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

10‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. تفرشی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، حسین‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، پیغامی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، عادل‌‌‌‌‌‌، ( 1396)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تبیین مفهومی‌نظریه عدالت اجتماعی در‌اندیشه شهید‌ صدر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ش86‌‌‌‌‌‌.

11‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. جوینی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، عبد الملک‌‌‌‌‌‌، ( 1416‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، الإرشاد‌ إلی‌ قواطع‌ الأدلة‌ فی أول الاعتقاد‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، نشر‌ ‌ ‌دار الکتب العلمیة‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌.

12‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. حائری‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، سید کاظم‌‌‌‌‌‌، (1433)‌‌‌‌‌‌، مباحث الاصول‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دار البشیر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

13‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. الرازی‌‌‌‌‌‌‌، فخرالدین‌‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌، التفسیر الکبیر‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌‌.

14‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ریسونی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، احمد‌‌‌‌‌‌‌، (1991‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، نظریه المقاصدعندالامام الشاطبی‌‌‌‌‌‌، دارالامان‌‌‌‌‌‌، الرباط‌‌‌‌‌‌.

15‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. زحیلی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، وهبة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، اصول الفقه الاسلامی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، المکتبة الرشیدیة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، پاکستان

16‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. زحیلی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، وهبه‌‌‌‌‌‌، (1388)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، الوجیز‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، نشر احسان‌‌‌‌‌‌، ‌تهران‌‌‌‌‌‌.

17‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. سعدالدین التفتازانی‌‌‌‌‌‌‌، مسعودبن عمر‌‌‌‌‌‌، (1409)‌‌‌‌‌‌، شرح المقاصد‌‌‌‌‌‌، منشورات الشریف الرضی‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

18‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. السید الشریف‌‌‌‌‌‌، علی بن محمدالجرجانی‌‌‌‌‌‌، (1412)‌‌‌‌‌‌، شرح المواقف‌‌‌‌‌‌، منشورات الشریف الرضی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

19‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. شاطبی‌‌‌‌‌‌، ابو اسحاق‌‌‌‌‌‌، (1395)‌‌‌‌‌‌، الموافقات‌‌‌‌‌‌، دارالمعرفة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌‌.

20‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. شاهرودی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، سید محمود‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (1996)‌‌‌‌‌‌، بحوث فی علم الاصول‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، موسسه دائرة معارف الفقه الاسلامی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

21‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. شرتونی لبنانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، سعید‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، اقرب الموارد‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

22‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. شعبان‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، زکی‌ الدین‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (1995)‌‌‌‌‌‌، اصول الفقه الاسلامی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، جامعة قاریونس‌‌‌‌‌‌، بنغازی‌‌‌‌‌‌.

23‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. صادقی‌‌‌‌‌‌، هادی‌‌‌‌‌‌، اقتراح دین واخلاق‌‌‌‌‌‌، فصلنامه قبسات‌‌‌‌‌‌، ش13‌‌‌‌‌‌.

24‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. صدر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمدباقر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (1408)‌‌‌‌‌‌، مباحث الاصول‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، مطبعة‌ مرکز‌ النشر‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

25‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. طوسی‌‌‌‌‌‌، محمدابن‌ الحسن‌‌‌‌‌‌‌، (1417)‌‌‌‌‌‌، تهذیب الاحکام‌‌‌‌‌‌، نشر صدوق‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تهران‌‌‌‌‌‌.

26‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. طوسی‌‌‌‌‌‌، خواجه نصیر الدین‌‌‌‌‌‌، (1407)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تجرید الاعتقاد‌‌‌‌‌‌، دفتر تبلیغات اسلامی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

27‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. طوسی‌‌‌‌‌‌، خواجه نصیر الدین‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (1413‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قواعد‌ العقائد‌‌‌‌‌‌، دار الغربة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، لبنان‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

28‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. علال الفاسی‌‌‌‌‌‌، ( دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، مقاصدالشریعة الاسلامیة ومکارم‌‌‌‌ها‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

29‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. علامه حلی‌‌‌‌‌‌، حسن بن یوسف‌‌‌‌‌‌، ( 1982)‌‌‌‌‌‌، نهج الحق و کشف الصدق‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دار الکتاب اللبنانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌.

30‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. علیدوست‌‌‌‌‌‌، ابوالقاسم‌‌‌‌‌‌، (1388‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، فقه‌ ومصلحت‌‌‌‌‌‌، سازمان منشورات پژوهشگاه فرهنگ واندیشه اسلامی‌‌‌‌‌‌، تهران‌‌‌‌‌‌.

31‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. غزالی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمدبن محمد‌‌‌‌‌‌، ( 1413)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، المستصفی فی الأصول‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دارالکتب العلمیة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌.

32‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. فیومی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، احمد‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (1347)‌‌‌‌‌‌، المصباح المنیر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

33‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. قاسمی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمد علی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، خوانساری‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، احمد‌‌‌‌‌‌، (1394)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، نقد و بررسی فقه مقاصدی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، مرکز فقهی ائمة الاطهار‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.

34‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. القمی‌المشهدی‌‌‌‌‌‌، محمدرضا‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، کنزالدقائق‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

35‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. قوشجی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، علی بن محمد‌‌‌‌‌‌، (1325‌)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، شرح‌ تجرید‌ الاعتقاد‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌.

36‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. قوشجی‌‌‌‌‌‌، علی بن محمد‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌، شرح التجدید‌‌‌‌‌‌، مکتبه بیدار‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌‌.

‌‌37‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. الکیلانی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قواعد المقاصد عند الامام الشاطبی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون ناشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، دون مكان النشر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

38‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. المدنی‌‌‌‌‌‌‌، محمد‌ محمد‌‌‌‌‌‌، (دون تاريخ)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، اسباب الاختلاف بین الائمة المذاهب الاسلامیة‌‌‌‌‌‌، فصلنامه رسالة التقریب‌‌‌‌‌‌، ش1

39‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. مظفر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمدرضا‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (1380)‌‌‌‌‌‌، اصول الفقه‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بوستان کتاب‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

40‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. نجفی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمدحسن‌‌‌‌‌‌، (1392)‌‌‌‌‌‌، جواهر الکلام‌‌‌‌‌‌، دارالمکتبة‌ الاسلامیة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تهران‌‌‌‌‌‌.

41‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. نوبختی‌‌‌‌‌‌‌، ابواسحاق‌ ابراهیم‌‌‌‌‌‌، (1413)‌‌‌‌‌‌، الیاقوت فی علم الکلام‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، کتابخانه آیت الله مرعشی نجفی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌.