ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: شجره طیبه خاندان شهید صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
المؤلف:رضا استادى
الآية الله الشهيد سيد محمد باقر صدر، نسبه مع ثلاثين واسطة إلى حضرة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام، على النحو التالي:
سيد محمد باقر
١- ابن سيد حيدر
٢- ابن سيد إسماعيل
٣- ابن سيد صدر الدين محمد
٤- ابن سيد صالح
٥- ابن سيد محمد
٦- ابن سيد إبراهيم شرف الدين
٧- ابن سيد زين العابدين
٨- ابن سيد علي نور الدين
٩- ابن سيد نور الدين علي
١٠- ابن سيد حسين عز الدين
١١- ابن سيد محمد
١٢- ابن سيد حسين
١٣- ابن سيد علي
١٤- ابن سيد محمد
١٥- ابن سيد أبو الحسن تاج الدين
١٦- ابن سيد محمد
١٧- ابن سيد عبد الله جلال الدين
١٨- ابن سيد أحمد
١٩- ابن سيد حمزة أبو الفوارس
٢٠- ابن سيد سعد الله
٢١- ابن سيد حمزة
٢٢- ابن سيد أبو السعادات
٢٣- ابن سيد أبو محمد
٢٤- ابن سيد محمد
٢٥- ابن ديلمية أبو الحسن علي
٢٦- ابن سيد أبو طاهر
٢٧- ابن سيد محمد
٢٨- ابن سيد طاهر
٢٩- ابن سيد حسين قطعي
٣٠- ابن سيد موسى أبو سبحة
٣١- ابن إبراهيم المرتضى
ابن موسى بن جعفر عليهما وعليهم السلام.[۱]
في هذه الشجرة الطيبة العلوية الفاطمية الموسوية وثمراتها وفروعها، توجد رجال وشخصيات عظيمة من الشيعة، وعدد منهم من معارف علماء الشيعة.
في هذا المقال باختصار، نقدم آباء وأجداد الآية الله الشهيد صدر.
من بين أبناء الإمام موسى الكاظم عليه السلام اثنان يحملان اسم إبراهيم؛ أحدهما إبراهيم الأكبر والآخر إبراهيم الأصغر الملقب بالمرتضى.[۲] إبراهيم الأصغر له من ولديه موسى أبو سبحة وجعفر وله أحفاد، وقد ذكر بعضهم أنه له ثلاثة أبناء وله أحفاد من الثالث الذي يُدعى إسماعيل بن إبراهيم.[۳] الآية الله سيد محمد باقر صدر من أحفاد موسى بن إبراهيم[۴] الأصغر.
موسى بن إبراهيم له ذرية كثيرة من أبنائه الثمانية[۵]، وأحد أبنائه هو حسين قطعي الذي ينتهي نسب الآية الله صدر إليه.
حسين قطعي أيضًا له ذرية وأجيال كثيرة، وتنتهي ذريته إلى أبو الحسن علي المعروف بابن ديلمية بن أبي طاهر بن محمد المحدث بن طاهر بن حسين قطعي.[۶]
ابن ديلمية، محمد، المكنى بأبي الحارث، هو جد الآية الله صدر وكذلك جد السادات المعروفين بآل نور الدين في جبل عامل، وابنه عبد الله المكنى بأبي محمد كان نقيب النقباء للسادات في بغداد. يذكر صاحب عمدة الطالب أنه انتقل من بغداد إلى كربلاء وله ذرية هناك، وله أيضًا ذرية في بعلبك لبنان ومحيطها، وبعضهم معروفون بـ«بني معالي» و«معالي» هو ابنان بوسيطتين: معالي بن علي بن عبد الله. [۷]
ابن آخر لأبي محمد النقيب، محمد، المكنى بأبي السعادات، ويقول مؤلف عمدة الطالب إنه من أحفاد الإمام الكاظم عليه السلام وأولاده معروفون في كربلاء بآل أبو السعادات.[۸]
جد آخر للآية الله صدر هو أحمد بن حمزة بن سعد الله بن حمزة بن أبي السعادات. يكتب المرحوم سيد شرف الدين: من كتاب غاية الاختصار تأليف سيد تاج الدين الحسيني يُستفاد أن سعد الله بن حمزة كان مشهورًا بالمجد والعظمة وأن عائلته في كربلاء من أشرف العائلات. [۹]
أحمد بن حمزة، بالإضافة إلى كونه جد الآية الله صدر، هو جد السادات المعروفين بنور الدين في النبطية لبنان، ومن هذه العائلة السيد حسين نور الدين والسيد حيدر نور الدين الذين كانوا من علماء النبطية في لبنان، وكذلك اثنان من الفقهاء الكبار؛ السيد محمد نور الدين وأخوه السيد مهدي نور الدين، والعالم الجليل السيد عبد الحسين نور الدين، وقد ذُكر الخمسة جميعًا في كتاب تكملة أمل الآمل.[۱۰]
جد آخر للآية الله صدر هو محمد شمس الدين بن عبد الله جلال الدين بن أحمد بن حمزة، وللأسف لا تتوفر معلومات عن سيرتهم أو نحن لا نعلم عنها.
جد آخر للآية الله صدر هو تاج الدين المعروف بأبي الحسن بن محمد شمس الدين، ويبدو أن اسمه كان عباس؛ لأن الحاج نوري في خاتمة المستدرك[۱۱] والمحدث القمي في منتهى الآمال[۱۲] في شرح حال سيد صدر الدين العاملي الذي هو من أجداد سيد صدر الدين ذكروا تاج الدين عباس بن محمد بن عبد الله بن أحمد.
ابن شدقم في تحفة الأزهار ذكر أبو الحسن وأولاده وأحفاده وامتدحهم كثيرًا.[۱۳]
جد آخر للآية الله صدر هو محمد بن حسين بن علي بن محمد بن تاج الدين.[۱۴]
حسين عز الدين بن محمد (الجد التاسع للآية الله صدر)
ذكر في الكتب باسم سيد حسين بن أبي الحسن. يقول المرحوم سيد حسن صدر: «ينسب إلى أشهر أجداده وهو أبو الحسن تاج الدين وهو جده الرابع»[۱۵]، وهذا النوع من النسب أي النسب إلى الجد معروف ومألوف في الكتب. لذلك لا ينبغي أن يُظن أن أبو الحسن هو والد عز الدين حسين.
وُلد عز الدين حسين في سنة ٩٠٦ هـ في «جبع» ودرس حتى سنة ٩٢٥ هـ عند والده الشهيد الثاني. في سنة ٩٢٥ هـ، بعد وفاة أستاذه الفاضل، انتقل من «جبع» إلى «ميس» واستفاد من محضر الشيخ علي بن عبد العالي الميسي (متوفاى ٩٣٨هـ)، ودرس أيضًا في «كرك نوح» عند سيد حسن الموسوي (متوفاى ٩٣٣هـ). كما درس عند الشيخ شمس الدين محمد الذي كان من مشايخ الشهيد الثاني، وكان هذا الشيخ أبا زوجة والده.[۱۶]
يكتب صاحب أمل الآمل أن هذا السيد الجليل والعالم القدير قد تسمم مظلومًا في سنة ٩٦٣ هـ في «صيدا» وتوفي، وصلى عليه الشهيد الثاني الذي كان صهره مع جماعة كبيرة من المؤمنين، ودُفن في جبع.[۱۷]
سيد نور الدين علي بن سيد حسين عز الدين (الجد الثامن للآية الله صدر)
وُلد في سنة ٩٣١ هـ في «جبع». بدأ بالتعلم من محضر والده ثم استفاد من دروس الشهيد الثاني. كان هو وسيد علي بن حسين جزيني من أكثر تلاميذ الشهيد الثاني فضلًا.
تزوج الشهيد الثاني من ابنة السيد حسين عزالدين (أخت نورالدين علي نفسه) ثم تزوج من سيدة أخرى وأنعم الله عليه بابنة تزوجها السيد نورالدين علي، وكان صاحب مدارك من ثمار هذا الارتباط المبارك.
كما تزوج الشهيد الثاني من سيدة أخرى أنجبت له صاحب معالم، وبعد استشهاد الشهيد الثاني تزوجت تلك السيدة من السيد نورالدين علي، وكان السيد علي نورالدين جد السابع لآية الله صدر من نتيجة هذا الزواج.
كان السيد نورالدين علي، جد الثامن لآية الله صدر، يبلغ من العمر واحداً وعشرين عاماً عندما توجه لأداء فريضة الحج إلى بيت الله، وفي تلك الرحلة التقى بمفتي الحجاز آنذاك، وهو ابن حجر الهيتمي صاحب كتاب صواعق محرقه، وله قصة مذكورة في روضات الجنات.[۱۸]
زار مشهد الرضوي في عام ٩٨٨ هـ، وخلال هذه الرحلة أخذ إذن الرواية من عدة علماء إيران، مثل ميرداماد وأمير فيض الله تفريشي. كما روى عنه صاحب معالم وصاحب مدارك وآخرون.[۱۹]
يوجد نسخة من مصباح المتهجد للشيخ الطوسي في مكتبة السيد حسن صدر صاحب تأسيس الشيعة، تتضمن إذناً بخط السيد نورالدين علي للشيخ محمد بن فخر الدين الأردكاني بتاريخ ٩٩٩ هـ. وبالتالي، كان على قيد الحياة حتى عام ٩٩٩ هـ، لكن تاريخ وفاته غير معروف.[۲۰]
تم ذكر سيرة هذا العالم الجليل وابنه صاحب مدارك في كتب أمل الآمل ورياض العلماء ولؤلؤة البحرين وتكملة أمل الآمل للسيد حسن صدر، وأعيان الشيعة وفوائد الرضوية وخاتمة مستدرك الوسائل وبغية الراغبين للسيد شرف الدين.[۲۱]
السيد علي نورالدين بن نورالدين علي (جد السابع لآية الله صدر)
هو الأخ لأم صاحب معالم والأخ لأبيه صاحب مدارك، ولد في عام ٩٧٠ هـ في «جبع». تلقى العلم عن أبيه وإخوته صاحب معالم وصاحب مدارك.
هاجر إلى مكة المكرمة في عام ١٠٤٠ هـ وبقي هناك حتى نهاية حياته في خدمة الإسلام والمذهب الشيعي، وببركته اعتنق عدد من الناس المذهب الشيعي. توفي في عام ١٠٦٨ هـ، وصلى عليه ابنه السيد زين العابدين جد السادس لآية الله صدر، ودُفن في مقبرة تعرف بمقبرة أبي طالب (المعلّى).
يقول السيد علي خان في سلافة العصر: رأيته وقد تجاوز عمره التسعين سنة «والناس يستعينون به ولا يستعين».[۲۲]
الشيخ شمس الدين محمد حرفوشي الحريري العاملي من تلامذته، حيث درس عنده النحو وأصول الفقه والفقه والمعقول، ثم نال منه الإذن بالرواية، وقد نقل ذلك في بغية الراغبين.[۲۳] مؤلفات السيد علي نورالدين هي:
١- غرر المجامع، شرح مختصر نافع المحقق الحلّي (كتاب الطهارة)؛
٢- الأنوار البهية، شرح الإثناعشرية للشيخ بهائي؛
٣- الشواهد المكية، رد على فوائد المدنية الاسترآبادي؛
٤- غنية المسافر، يحتوي على مواضيع متنوعة؛
٥- تفسير آية المودة؛
٦- جواب الاستفتاءات؛
٧- أشعار؛
٨- ترجمة الجزيرة الخضراء؛
٩- حواشٍ على كتب فقهية وأصولية وحديثية.
كان للسيد علي نورالدين خمسة أبناء: السيد جمال الدين الذي كان في حيدر آباد الهند وتوفي عام ١٠٩٨ هـ، والسيد حيدر المقيم في أصفهان، والسيد علي والد صاحب كتاب نزهه الجليس، والسيد أبو الحسن المقيم في الشام، وأخيراً السيد زين العابدين (جد السادس لآية الله صدر).
السيد زين العابدين بن علي نورالدين (جد السادس لآية الله صدر)
ولد في عام ٩٩٦ هـ في «جبع». كانت والدته ابنة العالم الجليل الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي.[۲۴]
زار بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج في عام ١٠٦٤ هـ، بينما كان والده قد هاجر إلى مكة منذ سنوات. بعد أداء مناسك الحج وزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمة بقيع (عليهم السلام)، توجه لزيارة العتبات المقدسة في العراق ثم زار الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، ومن هناك توجه إلى حيدر آباد الهند للقاء أخيه السيد جمال الدين الذي كان يقيم هناك.
على الرغم من رغبة حاكم حيدر آباد في بقائه هناك مثل أخيه، لم يبقَ، وفي عام ١٠٦٨ هـ عاد إلى مكة مع حجاج حيدر آباد ليكون في خدمة والده، لكنه للأسف قضى مع والده بضعة أيام فقط قبل وفاة الأخير. صلى على جنازة والده ودفن في مقبرة أبي طالب (المعلّى).
أمضى السيد زين العابدين خمس سنوات (از سال ١٠۶٨هـ که پدرش رحلت کرد تا ١٠٧٣هـ) في مكة المكرمة وتوفي هناك، ودُفن بجانب قبر السيدة خديجة (عليها السلام) في مقبرة أبي طالب.
كان له ثلاثة أبناء:
١- السيد حسين (١٠۴١ ـ ١٠٩٨هـ)، زار بيت الله الحرام في عام ١٠٦٩ هـ واستفاد من والده حتى عام ١٠٧٣ هـ حين كان والده على قيد الحياة في مكة، وبعد وفاته جاء إلى سوريا في عام ١٠٧٩ هـ واستقر في دمشق وتوفي هناك عام ١٠٩٨ هـ.
٢- السيد محمد، الأصغر من الأخوين الآخرين، توفي في عام ١١٠٠ هـ في جبع.
٣- السيد إبراهيم شرف الدين، جد الخامس لآية الله صدر وجد الخامس للمرحوم السيد شرف الدين صاحب كتاب المراجعات وجد الرابع للسيد حسن صدر صاحب كتاب تأسيس الشيعة.
كانت والدته ابنة العالم الجليل الشيخ سليمان العاملي النباطي (متوفاى ١٠٧٩هـ). وُلد في عام ١٠٣٠ هـ في «جبع» التي كانت آنذاك وطن عائلته، ودرس عند والده السيد زين العابدين وبعض أعمامه وعدد من علماء تلك المنطقة، وبلغ مرتبة عالية في الفقه والأصول والمنطق والحكمة والكلام والتفسير والحديث والدرية والرجال وغيرها. هاجر إلى «شحور» في عام ١٠٧٨ هـ، وفي نفس العام حج بيت الله وزار العتبات المقدسة في المدينة، وتوفي في «شحور» عام ١٠٨٠ هـ.
سيد إبراهيم شرف الدين يبدو أنه كان له ولد واحد فقط وهو سيد محمد، الجد الرابع لآية الله صدر والمرحوم سيد شرف الدين، والجد الثالث لسيد حسن صدر.[۲۵]
الجد الرابع لآية الله صدر[۲۶]
ولد سيد محمد بن إبراهيم المكنّى بأبي صالح في سنة ١٠٤٩هـ في «جبع». درس عند والده واستفاد من مجلس درس الفقيه الجليل الشيخ أحمد بن حسين العاملي النباطي، الذي كان عمه من جهة جدة، إذ إنه شقيق الشيخ سليمان والد والدة شرف الدين إبراهيم. وبعد أيام قليلة من وفاة والده في سنة ١٠٨٠هـ هاجر إلى العراق، وهناك استفاد من درس الشيخ حسام الدين الطريحي النجفي (متوفاى ١٠٩۵هـ) وعدد من الفقهاء الآخرين.
في سنة ١٠٨٣هـ ذهب إلى أصفهان وتزوج من ابنة المحقق السبزواري صاحب كتاب ذخيرة، وأنجب منها ولدين توفيا مع والدتهما بسبب وباء الكوليرا في سنة ١٠٨٩هـ. وتوفي المحقق السبزواري في سنة ١٠٩٠هـ. وبعد وفاة المحقق السبزواري، استفاد من الشيخ علي، حفيد الشهيد الثاني، الذي كان مقيمًا في أصفهان.
في سنة ١٠٩٩هـ توجه إلى مشهد الرضا وزار صاحب وسائل المرحوم الشيخ حر العاملي، الذي زوج ابنته له.
في سنة ١١٠١هـ عاد مع أسرته إلى وطنه الأصلي «شحور» في بلاد الشام، وبقي هناك حتى وفاته في سنة ١١٣٩هـ.
مؤلفاته:
١- تعليق على أصول الكافي؛
٢- تعليق على نفلية الشهيد الأول؛
٣- تعليق على قواعد العلامة الحلي؛
٤- كشكول يحتوي على متفرقات منها سيرته الذاتية وسير بعض أسرته. هذا الكتاب من مصادر بغية الراغبين للمرحوم شرف الدين.
كان له ولدان: أحدهما سيد محمد الذي كان يُدعى سيد محمد الثاني وهو الجد الثالث للمرحوم سيد شرف الدين، والآخر سيد صالح الذي هو الجد الثالث لآية الله صدر.
سيد محمد بن سيد محمد
كانت والدته ابنة صاحب وسائل الشيخ حر العاملي، وُلد في سنة ١١٢٥هـ، أي بعد ٢٤ سنة من قدوم والده إلى «شحور»، وكان عمر والده آنذاك ٧٦ سنة.
درس سيد محمد عند أخيه سيد صالح، وفي سنة ١١٥٥هـ هاجرا معًا إلى العراق، واستفادا في كربلاء والنجف من أعلام وأساتذة كبار مثل وحيد بهبهاني، وفي سنة ١١٦٣هـ رجعا معًا إلى «شحور» وشرعا في تقديم الخدمات الدينية.
في سنة ١١٩٩هـ اضطر أخوه للهروب والهجرة إلى العراق بسبب فتنة حدثت، وبقي سيد محمد في «شحور» حتى توفي في يوم عرفة سنة ١٢١٥هـ.
بعد وفاته، بقي له ولد واحد فقط هو سيد إسماعيل، الجد الثاني للمرحوم سيد شرف الدين صاحب كتاب مراجعات.
سيد إسماعيل (جد سيد شرف الدين)
تعلم الأدب والفقه على يد والده، وكان لديه إذن مفصل منه. كان من فضلاء عصره، وفي الوقت نفسه كان يعمل لكسب رزقه، ومن خلال ذلك امتلك أملاكًا وأراضي وثروة.
يكتب المرحوم سيد شرف الدين: «كل ما في أيدي أحفاده فهو ميراث عنه، ونحن إلى الآن نرتقي في نعمته، وما قد بعناه نحن وآباؤنا من تركته أضعاف ما بقي.»
توفي في سنة ١٢٦٦هـ في شحور عن عمر يقارب الثمانين سنة. ترك ولدين: سيد جواد وسيد أبو جعفر.
كان سيد أبو جعفر من أولياء الله، وكان العلماء والتقاة في عصره يتبركون به ويكنون له محبة خاصة. لم يكن له ولد ذكر، وتوفي في سنة ١٢٧٩هـ.
ولد سيد جواد، جد شرف الدين، في سنة ١٢٢٢هـ، وعاش بتقوى وورع واحتياط، وكان محل تقدير واحترام عامة الناس وعلماء عصره، وتوفي في سنة ١٢٩٧هـ، وكانت آخر كلماته: «رب توفني مسلماً والحقني بالصالحين».
كان له خمسة أبناء:
١- سيد علي (١٢۵٢ ـ ١٢٧٣هـ) الذي درس المقدمات في العلوم الحوزوية، وتوفي في شبابه قبل الزواج.
٢- سيد محمود (١٢۵۵ ـ ١٣١١هـ) الذي درس المقدمات أيضًا، لكنه لم يستطع إكمال دراسته في النجف بسبب مرضه، وكان طريح الفراش من شبابه حتى وفاته.
٣- سيد إسماعيل (١٢٧٠ ـ ١٣٢٧هـ) الذي درس عند أخيه والد سيد شرف الدين، واهتم بالأعمال الاقتصادية وقدم خدمات كثيرة للناس.
٤- سيد حسين (١٢٧۵ ـ ١٣٣۵هـ) الذي كان معروفًا بالتقوى والورع بين الخاص والعام.
٥- سيد يوسف والد سيد شرف الدين، ولد في سنة ١٢٦٢ أو ١٢٦٣هـ في شحور، ودرس المقدمات هناك. في سنة ١٢٧٥هـ ذهب مع أخيه سيد محمود إلى جبع وبدأ الدراسة هناك، وفي سنة ١٢٨٥هـ توجه إلى كاظمين في العراق واستفاد من محضر سيد أبو الحسن الهادي، والد سيد حسن صدر.
ثم استفاد من الشيخ محمد حسن آل يس، وفي سنة ١٢٩٠هـ توجه إلى النجف واستفاد من دروس الشيخ محمد حسين الكاظمي صاحب هدية الأنام في شرح شرائع الإسلام، والشيخ محمد كاظم الخراساني صاحب كفاية الأصول، والحاج آقا رضا همداني صاحب مصباح الفقيه، وميرزا حبيب الله الرشتي صاحب بدائع الأصول، وسيد إسماعيل صدر.
في سنة ١٢٨٧هـ تزوج من ابنة أستاذه سيد أبو الحسن الهادي، وكان ثمرة هذا الزواج العلامة سيد شرف الدين.
سيد شرف الدين بن سيد يوسف
ولد في سنة ١٢٩٠هـ في كاظمين، وتوفي في سنة ١٣٧٧هـ بعد عقود من الخدمة الصادقة للمذهب الشيعي وتأليف الكتب القيمة والباقية. سيرته الشاملة واردة في كتاب بغية الراغبين.
سيد صالح بن سيد محمد (الجد الثالث لآية الله الشهيد صدر والجد الثاني لسيد حسن صدر)
ولد في سنة ١١٢٢هـ في قرية «شحور». كان عمر والده ٧٣ سنة عند ولادته، وربما كانت والدته هي ذاتها ابنة الشيخ حر العاملي.
في البداية كان يدرس عند والده، وبعد وفاته في عام ١١٣٩هـ، وكان عمره حينها سبعة عشر عامًا، تتلمذ على يد عدد من علماء جبل عامل. تعلم علم الطب والطبابة من العلامة الشيخ علي خاتون آبادي (متوفاى ١٢٠٨هـ). في شبابه، ذهب إلى مصر واستفاد لعدة أشهر من أساتذة جامعة الأزهر هناك. ثم توجه إلى الحجاز واستفاد لمدة عامين من فقهاء الحرمين الشريفين ومحدثيها. في عام ١١٥٥هـ هاجر إلى العراق وأقام في كربلاء حتى عام ١١٦٦هـ، حيث استفاد من محضر وحيد بهبهاني والعلماء الذين كانوا في مستواه. ثم عاد إلى قرية «شحور» وبقي هناك مشغولًا بالخدمات الدينية والعلمية حتى عام ١١٩٩هـ.
في عام ١١٩٩هـ، بسبب فتنة نشبت،[۲۷] اضطر إلى الفرار وهاجر إلى العراق بخوف وأمل، ثم أخذ أخوه السيد محمد أولاده الاثنين مع والدتهم إلى العراق، وعاد هو إلى «شحور».
توفي في عام ١٢١٧هـ في النجف الأشرف، ودُفن في إحدى حجرات صحن حرم أمير المؤمنين عليه السلام.
ترك وراءه أربعة أبناء جميعهم من كبار علماء الشيعة:
١- السيد صدر الدين المولود (١١٩٣هـ)، وهو الجد الثاني لآية الله الشهيد صدر.
٢- السيد محمد علي المولود (١١٩۵هـ)، وهو جد السيد حسن صدر صاحب كتاب تأسيس الشيعة.
٣- السيد أبو الحسن المولود (١٢٠٠هـ)
٤- السيد مهدي المولود (١٢٠٣هـ)
السيد محمد علي بن السيد صالح (جد السيد حسن صدر)
ولد في عام ١١٩٥هـ في جبل عامل. درس عند والده والشيخ سليمان بن معتوق، والسيد محسن كاظمي، والسيد علي طباطبائي، والسيد بحر العلوم، والشيخ جعفر كاشف الغطاء.
كان يدرس ويناقش مع أخيه السيد صدر الدين بن السيد صالح، ويبدو أن مكانته العلمية كانت أعلى من أخيه السيد صدر الدين؛ إذ وُجدت مجموعة كتب فيها السيد صدر الدين يسأل عن المسائل العلمية ويُدوّن إجابات أخيه.
كان له مقام رفيع في الزهد والورع، وفي المجالس التي كان يدخلها، رغم حضور كبار العلماء، كان الجميع يستمعون إلى بحوثه وبياناته.
زار مشهد الرضا مع عائلته في إيران، والتقى بأخيه السيد صدر الدين المقيم في أصفهان، وتوفي هناك في عام ١٢٤١هـ، ونُقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودُفن في حجرة قرب باب طوسي في صحن العلوي.
أبناؤه هم:
١- السيد عيسى (متوفاى ١٢٨٠هـ)، والد السيد جمال الأصفهاني، وجمال زاده هو ابنه.
٢- السيد موسى، الذي كان يقيم في طهران وتوفي حوالي عام ١٢٩٠هـ.
٣- السيد هادي (١٢٣۵ـ ١٣١۶هـ)، الذي رافق والده إلى أصفهان في طفولته، وبعد وفاة والده كان تحت كفالة عمه السيد صدر الدين، وبعد دراسة المقدمات والآداب استفاد من دروس الفقه والأصول لديه، وفي عام ١٢٥٢هـ توجه إلى النجف لاستكمال دراسته. قرأ الرسائل على مؤلفه الشيخ الأنصاري وبلغ مراتب علمية عالية.
هاجر إلى كاظمين في عام ١٢٦٤هـ، وناقش هناك مع الشيخ محمد حسن آل يس صاحب كتاب أسرار الفقهاء مسائل فقهية معقدة، وكان بينهما احترام خاص.
ينحدر من السيد هادي نسل من اثنين من أبنائه: السيد حسن صدر والسيد محمد حسين صدر.
السيد محمد حسين صدر
ولد في عام ١٢٨٨هـ. تزوج من أخت السيد شرف الدين من جهة الأب، وكما ذكرنا سابقًا، فإن والدة السيد شرف الدين هي أخت السيد حسن صدر والسيد محمد حسين صدر.
قال السيد شرف الدين: «في عام ١٣٢٩هـ ذهبنا إلى مصر في خدمة السيد محمد حسين صدر، وكانت هذه الرحلة مفيدة جدًا لتثبيت مذهب الشيعة.» ويبدو أن كتاب المراجعات للسيد شرف الدين هو من نتائج هذه الرحلة. توفي في عام ١٣٣٠هـ.
السيد محمد صادق صدر، مؤلف الإجماع في التشريع الإسلامية وحياة أمير المؤمنين والشيعة، هو ابن السيد محمد حسين صدر نفسه.
السيد حسن صدر (١٢٧٢ ـ ١٣۵۴هـ)
هو صاحب تأسيس الشيعة الكرام لسائر فنون الإسلام. في بغية الراغبين، الذي ذُكر فيه سيرته بشكل مفصل، ذُكر أن له ٨٣ كتابًا ورسالة في علوم مختلفة.
السيد محمد صدر، الذي كان لفترة رئيس وزراء العراق ومن العلماء والرجال السياسيين في عصره، هو من أبنائه. وابنه الآخر السيد علي صدر هو صاحب شجرة الموسويين من آل شرف الدين.
السيد صدر الدين (الجد الثاني لآية الله صدر) [۲۸]
ولد في عام ١١٩٣هـ في شحور في مزرعة. كان عمره سبعة عشر عامًا عندما أخذ من أستاذه صاحب رياض المسائل إجازة الاجتهاد. في تلك الإجازة ذُكر أنه كان قد بلغ درجة الاجتهاد قبل ذلك التاريخ.
أساتذته هم: والده السيد صالح، والشيخ سليمان بن معتوق العاملي، والسيد محسن كاظمي صاحب المحصول والوافي، والشيخ أسد الله تستري كاظمي صاحب المقابيس، والسيد علي صاحب رياض المسائل، والسيد محمد مهدي الشيرازي، والسيد مهدي بحر العلوم، والشيخ جعفر كاشف الغطاء الذي كان والد زوجته أيضًا.
في عام ١٢٢٦هـ توجه إلى قم واستفاد من محضر ميرزا القمي صاحب القوانين. وكان قد زار ميرزا القمي سابقًا في كربلاء والنجف أثناء زياراته للعتبات، وتعرف على مقامه العلمي، ومن ثم جاء إلى قم للاستفادة منه.
في عام ١٢٢٧هـ، بعد زيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، ذهب إلى أصفهان لزيارة عالمين جليلين؛ الشيخ محمد تقى صاحب حاشية معالم والسيد محمد باقر الشفتي صاحب مطالع الأنوار، وبناءً على طلبهما أقام في أصفهان.
تزوج أحد أبنائه (السيد بهاء الدين) من ابنة حجة الإسلام الشفتي، ومن هنا بدأت هذه القرابة العريقة. كما تزوج الشيخ محمد تقى صاحب الحاشية من ابنة السيد صدر الدين. كذلك، تزوجت حفيدة السيد صدر الدين (ابنة السيد محمد علي المعروف بأقا مجتهد، وكانت والدتها ابنة المرحوم الشيخ جعفر كاشف الغطاء) من زوج الشيخ محمد حسن حفيد صاحب الحاشية، وكان آقا رضا صاحب وقاية الأذهان وأستاذ الإمام الخميني (رحمه الله) من نتاج هذا الزواج.
كان المرحوم سيد صدرالدين في أصفهان حتى عام 1263هـ، وفي ذي الحجة من ذلك العام توجه إلى العتبات المقدسة، وبعد زيارة الكاظمين والسامراء وكربلاء، توجه إلى النجف، وهناك توفي في محرم 1264هـ، ودُفن في إحدى حجرات الصحن المقدس العلوي.
تأليفات سيد صدرالدين العاملي هي:
1ـ قرة العين (في علم النحو، وقد قيل إنه أفضل من كتاب مغني ابن هشام)؛
2ـ رسالة في حجية المظنة؛
3ـ القصطاس المستقيم (في أصول الفقه)؛
4ـ منظومة (في الرضاع)؛
5ـ أثر العترة (فقه استدلالي)؛
6ـ عترة العترة (ملخص أثر العترة)؛
7ـ رسالة في شرح المقبولة لعمر بن حنظلة؛
8ـ المستطرفات (تتضمن مسائل فقهية متفرقة لم يتعرض لها الفقهاء)؛
9ـ تعليق على رجال أبي علي؛
10ـ المجال في علم الرجال؛
11ـ النكث؛
12ـ قوت لا يموت (رسالة عملية)؛
13ـ أجوبة المسائل؛
14ـ ديوان أشعار؛
15ـ متفرقات.
كان لسيد صدرالدين عدة أبناء:
1ـ سيد محمد تقى (١٢٣٨ ـ ١٢۴٣هـ)؛
2ـ سيد علي (١٢۴٠ ـ ١٢۵٨هـ)؛
3ـ سيد محمد علي المعروف بأقامجتهد (١٢۴٠ ـ ١٢٧۴هـ)، كانت والدته ابنة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وابنته كانت والدة الحاج الشيخ محمد رضا الأصفهاني صاحب كتاب وقاية الأذهان، وابنه سيد بهاء الدين (١٢٧٠ ـ ١٣٢۵هـ) كان صهر حجة الإسلام سيد محمد باقر الشفتي.
ابنه الآخر سيد محمد جواد (١٢٧٣ ـ ١٣۴٧هـ) كان صاحب تأليفات. هذا الأب وابناه وأبناؤهم كانوا من علماء أصفهان وطهران.
كان لسيد أقمجتهد عدة تأليفات منها البلاغ المبين في أحكام الصبيان والبالغين التي كتبها قبل البلوغ.
4ـ سيد أبو الحسن (١٢۴٣ ـ ١٣١۴هـ)، كان من العلماء الربانيين والعارفين بالله، وأولاده وأحفاده كانوا أيضاً من العلماء والمثقفين.
5ـ سيد حسين (١٢۵٠ ـ ١٣٢٧هـ)، كان من أجلا السادات.
6ـ سيد أبو جعفر (١٢۵٢ ـ ١٣٢۵هـ)، كانت والدته ابنة الشيخ جعفر كاشف الغطاء. استفاد من دروس أخيه سيد أقمجتهد والشيخ محمد باقر النجفي ابن صاحب حاشية معالم وسيد أسد الله الشفتي ابن حجة الإسلام الشفتي، وكان صهر سيد أسد الله نفسه.
كان هذا السيد يُلقب بـ«خادم الشريعة» وكان أولاده وأحفاده معروفين بالخدمة. منهم المرحوم آية الله الحاج آقا حسين خادمي الأصفهاني (متولد ١٣١٩هـ) ورئيس الحوزة العلمية في أصفهان، الذي توفي قبل عدة سنوات.
المرحوم آية الله خادمي كان الابن الثامن والأخير للمرحوم سيد أبو جعفر، وقد فقد والده في طفولته. اثنان من أبنائه من رجال الدين يعملان في التدريس والخدمات الدينية.
7ـ آخر أبناء سيد صدرالدين العاملي، آية الله العظمى سيد إسماعيل صدر (١٢۵۵ ـ ١٣٣۴هـ)، وهو جد آية الله الشهيد سيد محمد باقر صدر وآية الله سيد رضا صدر والإمام موسى صدر.
ولد في أصفهان عام 1255هـ. كان عمره تسع سنوات عندما توفي والده، فتولى أخوه سيد أقمجتهد تربيته، وقبل أن يبلغ العشرين أصبح متخصصاً ماهراً في العلوم المتنوعة وآداب اللغة العربية، وظل محافظاً على هذه المهارة حتى نهاية حياته.
كان عمره تسعة عشر عاماً عندما توفي أخوه سيد أقمجتهد، ومنذ ذلك الحين استفاد من دروس الشيخ محمد باقر النجفي ابن صاحب حاشية معالم، وبلغ مكانة علمية جعلته في أصفهان «ممن يُشار إليه بالبنان». في عام 1281هـ توجه إلى العتبات المقدسة، وعندما وصل إلى كربلاء تزامن ذلك مع وفاة شيخ الفقهاء، الشيخ الأنصاري -رضوان الله تعالى عليه-.
كما حضر دروس ميرزا الشيرازي، واستفاد أيضاً من دروس الشيخ مهدي كاشف الغطاء والشيخ رضي النجفي.
في عام 1287هـ تزوج من ابنة عمه (أخت سيد حسن صدر)، وكانت هذه السيدة والدة أولاده. وسبق أن ذكرنا أن أختاً أخرى لسيد حسن صدر كانت والدة المرحوم سيد شرف الدين.
في عام 1291هـ عاد إلى أصفهان وأقام الصلاة في مسجد جامع أصفهان، وكان الناس والعلماء في أصفهان جميعهم في خدمته، لكنه غادر أصفهان متجهاً إلى العتبات المقدسة دون أن يعلم أحد، وعندما وصل إلى العراق علم أن أستاذه ميرزا الشيرازي -رضوان الله عليه- قد هاجر إلى سامراء، لكنه توجه إلى النجف. وعندما علم ميرزا الشيرازي بأنه في النجف دعاَه إلى الذهاب إلى سامراء، فلبى الدعوة وبقي هناك حتى عام 1308هـ. وأخيراً، بعد وفاة زوج أختِه، وهو الشيخ محمد حسين بن الشيخ محمد باقر، والد صاحب وقاية ومؤلف تفسير سورة الحمد (مجد البيان)، ذهب إلى النجف لرعاية أختِه وطفلها الصغير (أي آقا رضا)، رغم أن المرحوم ميرزا الشيرازي -رضوان الله عليه- طلب منه العودة إلى سامراء ليشارك مع ميرزا محمد تقى الشيرازي وسيد محمد فشاركي في إدارة دروس الحوزة في سامراء، لأن ميرزا الشيرازي في ذلك الوقت لم يكن قادراً على التدريس بسبب ضعف صحته، وكان يريد لهؤلاء العلماء سد الفراغ الدراسي. وأخيراً عاد سيد إسماعيل في شعبان 1309هـ إلى سامراء.
في عام 1312هـ توفي ميرزا الشيرازي، وفي عام 1314هـ هاجر آقا صدر من سامراء إلى كربلاء وأقام هناك، ويبدو أنه من ذلك التاريخ وحتى نهاية حياته كان من كبار مراجع التقليد الشيعة الذين تحظى بحوزاتهم العلمية بالقبول.
في عام 1334هـ، عندما توجه لتغيير الجو وزيارة الكاظمين، لبى نداء الحق هناك ودُفن في حرم الكاظمين.
كان المرحوم آية الله العظمى سيد إسماعيل صدر من حيث العلم والعمل، والورع والتقوى، والولاء لأهل البيت عليهم السلام، ونشر الدين الإسلامي المبين والمذهب الشيعي، آية من آيات الله العظيمة، ومن بركات وجوده وذريته وأحفاده أن أحد بيوت الشيعة الرفيعة يُعد.
كان للمرحوم سيد إسماعيل صدر أربعة أبناء:
1ـ سيد محمد مهدي (١٢٩۶ ـ ١٣۵٨هـ)، من آثاره شرح تبصرة العلامة وشرح شرائع الإسلام -كلاهما لم يكتمل- وكذلك تعليق على كفاية الأصول الخراساني وغيرها.
أبناؤه هم سيد أبو الحسن (١٣٢٠ ـ ١٣٩٨هـ) وسيد محمد صادق (١٣٢٢ ـ ١۴٠۶هـ) وسيد محمد جعفر المعروف بحاج آغا (١٣٢۵ ـ ١۴٠۶هـ)، وكان الثلاثة من العلماء والمثقفين.
آية الله سيد محمد صدر مؤلف تاريخ الغيبة الكبرى وتأليفات أخرى، الذي استُشهد مؤخرًا على يد النظام الدموي في العراق مع أبنائه، هو ابن سيد محمد صادق بن سيد إسماعيل صدر.
٢- آية الله سيد صدر الدين صدر (١٢٩٨ ـ ١٣٧٣هـ)، الذي كان من مراجع التقليد الشيعة وله مؤلفات، منها كتاب المهدي وكتاب خلاصة الفصول وغيرها.
المرحوم آية الله الحاج سيد رضا صدر صاحب مؤلفات نافعة[۲۹] كثيرة ومن كبار مدرسي الحوزة العلمية في قم، وآية الله الإمام موسى صدر، زعيم الشيعة في لبنان -الذي ينتظر جميع الشيعة منذ سنوات العثور على هذا الغائب المظلوم والعزيز- وكذلك زوجة آية الله صدر وزوجة آية الله سلطاني، والد زوج حجة الإسلام والمسلمين الحاج أحمد آقا خميني، هم أبناء نفس سيد صدر الدين صدر، وحياة هذا الأب وأبنائه تحتاج إلى مقال منفصل.
٣- سيد محمد جواد (١٣٠١ ـ ١٣۶١هـ)، كان من تلاميذ والده، وكان أستاذًا ماهرًا في الفقه والفلسفة والتاريخ وغيرها.
٤- آية الله سيد حيدر صدر، الابن الرابع لآية الله العظمى سيد إسماعيل صدر، وهو والد آية الله الشهيد سيد محمد باقر صدر.
وُلد في سنة ١٣٠٩هـ في سامراء. كان عمره خمس سنوات عندما هاجر والده إلى كربلاء وأخذه معه إلى هناك. من أساتذته في كربلاء آية الله العظمى الحاج شيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، مؤسس الحوزة العلمية في قم.
له مؤلفات منها: حاشية على كفاية الأصول الخراساني، رسالة في معنى الحرف، رسالة في الوضع وأقسامه، رسالة في موضوع تبعض الأحكام بسبب تباين الأسباب، ورسائل فقهية أخرى.
توفي رحمه الله في سنة ١٣٥٦هـ ودفن في رواق الكاظمين بجانب مرقد والده المكرم.
كان لسيد حيدر صدر ولدان وبنت واحدة: سيد إسماعيل صدر، الشهيد سيد محمد باقر صدر، والسيدة بنت الهدى صدر التي كانت والدتها أخت آية الله الشيخ مرتضى آل يس.
سيد إسماعيل صدر (١٣٤٠ ـ ١٣٨٨) (أخو آية الله الشهيد صدر)
درس في الكاظمين عند والده سيد حيدر وعمّه سيد محمد جواد صدر وأساتذة آخرين، ثم توجه إلى النجف واستفاد من دروس الشيخ محمد كاظم الشيرازي صاحب حاشية المكاسب وسيد محسن الحكيم صاحب المستمسك وسيد عبد الهادي الشيرازي وسيد أبو القاسم الخوئي والشيخ مرتضى آل يس. كما بدأ هو نفسه درس الخارج الاستدلالي الذي استفاد منه مجموعة من فضلاء النجف. في سنة ١٣٨٠هـ عاد إلى الكاظمين وبدأ بالتدريس في الفقه والأصول والتفسير. في درسه في التفسير كان يحضر أكثر من مئة من الأكاديميين والمثقفين. توفي في سنة ١٣٨٨هـ.
كان من أساتذة أخيه آية الله الشهيد صدر، وكتب الشهيد صدر عنه:
«رافقته أكثر من ثلاثين سنة كما يرافق الابن أباه والتلميذ أستاذه والأخ أخاه في النسب والأمل والآلام وفي العلم والسلوك فلم أزد إلا إيمانًا بنفسه الكريمة…».
له مؤلفات كثيرة منها:
١- شرح بلغة الراغبين للشيخ محمد رضا آل يس (في الفقه، ويتألف من عدة مجلدات)؛
٢- تعليق على كفاية الأصول الخراساني؛
٣- حاشية على عروة الوثقى مع إشارة موجزة إلى السبب؛
٤- شرح رسالة الحقوق للإمام السجاد عليه السلام؛
٥- محاضرات في تفسير القرآن (تم طباعة الجزء الأول منه)؛
٦- شرح نكاح عروة الوثقى؛
٧- حاشية على المجلد الثاني من شرح لمعة؛
٨- فصل الخطاب في حكم أهل الكتاب؛
٩- رسالة في القبلة المتحيرة؛
١٠- رسالة في صلاة الجمعة؛
١١- حاشية على بلغة الراغبين آل يس (رسالة عملية)؛
١٢- فروع علم إجمالي (في الفقه)؛
١٣- رسالة في معنى العدالة؛
١٤- رسالة في حد الترخص لصلاة المسافر؛
١٥- رسالة في سبب اختلاف فتاوى المجتهدين؛
١٦- رسالة في حكم تزاحم الحج والنذر؛
١٧- رسالة في قاعدة الفراغ والتجاوز؛
١٨- رسالة في تشخيص المدعي والمنكر؛
١٩- رسالة في بيع الصبي وأحكامه؛
٢٠- رسالة في اللباس المشكوك فيه؛
٢١- فوائد في الفقه والأصول؛
٢٢- تقارير درس أستاذه آية الله العظمى الخوئي (الطهارة)؛
٢٣- تقارير درس نفس الأستاذ (أصول الفقه)؛
٢٤- تقارير درس نفس الأستاذ (المكاسب)؛
٢٥- تقارير بحث الشيخ محمد رضا آل يس؛
٢٦- مستدرك أعيان الشيعة (يشمل انتقادات).
ابنه سيد حسين، المولود سنة ١٣٧١هـ، هو أيضًا من العلماء وله مؤلفات مثل شرح تبصرة علامه حلي، شرح جزء من مختصر النافع لمحقق حلي، شرح معالم الأصول وغيرها.
حتى سنة ١٣٨٨هـ كان يدرس في النجف، وبعد وفاة والده جاء إلى الكاظمين وخلف والده المكرم.
الشهيد سيد محمد باقر صدر والسيدة بنت الهدى
الابن الثاني لسيد حيدر صدر، آية الله الشهيد سيد محمد باقر صدر (١٣۵٣ ـ ١۴٠٠هـ)، فقد والده وهو في الثالثة من عمره.
ابنة ذلك السيد هي الشهيدة الكريمة السيدة بنت الهدى (١٣۵۶ ـ ١۴٠٠هـ)، التي فقدت نعمة والدها وهي لم تتجاوز السنة الواحدة.
درست عند أخويها، وبلغت مقامًا رفيعًا في العلوم الأدبية والحوزوية مثل الفقه، حتى كانت كثير من النساء يلجأن إليها في المسائل الفقهية، بالإضافة إلى كونها شاعرة وكاتبة بارعة. كانت تدرس كتاب شرائع وعقائد الشيعة، وكانت تلقي الخطب للنساء، وتحلل تاريخ أهل البيت بأسلوب بديع، وكانت تشرف وتدير عددًا من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
هذا الأخ وهذه الأخت استُشهدا في سن ٤٧ و٤٤ عامًا، وعلى الرغم من أن استشهادهما سبب حزنًا عميقًا في العالم الإسلامي والمسلمين وخاصة الشيعة، إلا أن هذا الاستشهاد كان، كما استشهاد جدهم سيد الشهداء عليه السلام، في مصلحة الإسلام والمذهب الشيعي.
حياة هذا الأخ وهذه الأخت، هذين العالمين الكريمين، هذين العبقريين، وهذين المعلمين في الأخلاق والتضحية، تحتاج إلى مقال منفصل – رحمهما الله رحمة واسعة.[۳۰]
[۱]. تم نقل هذه الشجرة النسبية من مقدمة تكملة أمل الأمل لسيد حسن صدر، ص ٥٤ و بغية الراغبين لسيد شرف الدين، ج ٢، ص ٦٣٧، وقد أُخذت بعض الألقاب من مصادر أخرى.
[۲]. سيد محمد علي روضاتي، جامع الأنساب، ص ٨٤.
[۳]. المحدث القمي، منتهى الآمال، ج ٢، ص ١٥٠ نقلاً عن عمدة الطالب ص ١٧٩ (الطبعة الحجرية) و… . إبراهيم مرتضى، سيد جليل وأميري نبيل وعالم وفاضل. قبره معروف في مقابر قريش ببغداد بجوار جده الإمام موسى الكاظم عليه السلام (ابنزهره حسینی، غایه الاختصار، ص ٨٧).
[۴]. موسى أبو سبحة كان من أهل الصلاح والعبادة والورع وفاضلًا. روى عنه الحديث أو كتاب سلسلة الذهب (لا إله إلا الله حصني) عن أبيه، وعن أجداده، عن رسول الله، عن جبريل، عن الله تعالى. قبره أيضًا بجوار جده حضرة الكاظم عليه السلام في بغداد في مقابر قريش، بجانب قبر أبيه (ابنزهره حسینی، غایه الاختصار، ص ٨٧).
[۵]. يقول ابن شدقم: موسى أبو سبحة لم يكن له أبناء (تحفه الازهار، ج ٣، ص ١٢۵).
[۶]. بغيةالراغبين، ج ١، ص ١٤ نقلاً عن: عمدة الطالب، ص ١٩١.
[۷]. عمدة الطالب، ص ١٩١.
[۸]. المرجع نفسه.
[۹]. بغية الراغبين، ج ١، ص ١٣ وغاية الاختصار، ص ٧١.
[۱۰]. تكملة أمل الأمل، ص ١٩٤.
[۱۱]. حاجي نوري، مستدرك الوسائل، الخاتمة.
[۱۲]. منتهى الآمال، ج ٢، ص ١٥٢.
[۱۳]. تحفة الأزهار، ج ٣، ص ١٥٧.
[۱۴]. انظر: تحفة الأزهار، ج ٣، ص ١٥٨.
[۱۵]. تكملة أمل الأمل، ص ١٧٣.
[۱۶]. المرجع نفسه.
[۱۷]. أمل الأمل، ج ١، ص ٦٨ وتكملة أمل الأمل، ص ١٧٤.
[۱۸]. روضات الجنات، (الطبعة الثانية: حجرية) ص ٩٨.
[۱۹]. بغية الراغبين، ج ١، ص ١١٥.
[۲۰]. المرجع نفسه.
[۲۱]. بغية الراغبين، ج ١، ص ١١٦.
[۲۲]. سلافة العصر، ص ٣٠٢.
[۲۳]. بغية الراغبين، ج ١، ص ١٠٥.
[۲۴]. أمل الأمل، ج ١، ص ١٠٠.
[۲۵]. انظر: بغية الراغبين، ص ١١ و ١٢٥.
[۲۶]. المرجع نفسه، ج ١، ص ١٢٥.
[۲۷]. انظر: بغية الراغبين، ج ١، ص ١٣١.
[۲۸]. آل صدر الدين وعائلة صدر أخذوا لقب «صدر» من هذا السيد الجليل.
[۲۹]. بعض مؤلفاته طُبعت بشكل جيد في قم بواسطة مكتب الدعوة.
[۳۰]. ذُكر شرح حال معظم كبار هذه الأسرة في بغية الراغبين وتكملة أمل الأمل لسيد حسن صدر.

