ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: الزامات و راهبردهای فقهی و حقوقی جهاد اقتصادی در بخش مصرف با رویکردی بر نظریات شهید صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
الملخص: الجهاد هو أحد فروع الفقه الإسلامي الذي يمتلك قابلية التنفيذ في أبعاد متعددة تشمل العسكرية والاقتصادية والعلمية والتنموية. وفي هذا السياق، يحتل البعد الاقتصادي أهمية خاصة وضرورة ملحة استنادًا إلى تقدم «الجهاد بالأموال» على «الجهاد بالنفس» في آيات القرآن الكريم ومتطلبات الاقتصاد المعاصر. وبناءً عليه، تتمثل القضية الأساسية في هذا البحث في توضيح الالتزامات والاستراتيجيات الفقهية والقانونية للجهاد الاقتصادي في قطاع الاستهلاك مع التركيز على آراء وأفكار آية الله الشهيد صدر كفقهي رائد ومفكر نظري في هذا المجال. تعتمد هذه المقالة على المنهج الوصفي-التحليلي، حيث توضح أسس وأهداف الاقتصاد الإسلامي، وتشرح المسؤوليات المتبادلة بين الناس والحكم الإسلامي. وتُظهر نتائج البحث أن تحقيق الأهداف الأساسية للاقتصاد الإسلامي والجهاد الاقتصادي في رؤية الشهيد صدر مرتبط بوضع سياسات دقيقة وأصولية من قبل الحكومة والالتزام العملي لجميع أفراد المجتمع بالنموذج الأمثل للاستهلاك.
المؤلف: معصومه فتحی، سید باقر سیدی بنابی
المصدر: اقتصاد و بانکداری اسلامی، خريف 1395، العدد 16، ص 61 إلى 75.
المقدمة
يعتبر الدين الإسلامي دينًا كاملاً وشاملاً يضع برنامجًا لكافة جوانب حياة الإنسان، والجهاد في إطار هذا البرنامج هو أحد متطلبات حياة الإنسان، وهو من فروع الفقه التي لطالما أكد عليها الإسلام واهتم بها الفقهاء الكرام، وخصصوا أبوابًا لهذا الموضوع. غير أن الجهاد الاقتصادي، نظرًا لتقدم جهاد الأموال على جهاد الأنفس في القرآن الكريم، وكذلك بسبب ارتباط معيشة الإنسان واستمرار حياته به، يتطلب ضرورة أكبر. والآن، حيث تُعد السلاح والهيمنة الاقتصادية من أهم أدوات الاستعمار، تتضاعف أهمية هذا الموضوع. لذلك، في هذه المقالة التي أُعدت بطريقة تحليلية ووصفية، نسعى إلى توضيح الالتزامات والاستراتيجيات الفقهية والقانونية للجهاد الاقتصادي في سبيل تحقيق الأهداف الاقتصادية الإسلامية، وقد اتخذنا آراء الشهيد صدر كمرجع رئيسي، كونه فقيهًا أجرى بحوثًا قيمة في هذه المواضيع. كما أن غالبية الأبحاث والتأليفات التي صدرت بعده في مسائل الاقتصاد الإسلامي تستند إلى مؤلفاته القيمة، ومنها اقتصادنا، و«الموجز في بيان الاقتصاد الإسلامي» من تأليف السيد محمد وحيدي، الذي يتناول باختصار مسائل اقتصادية من منظور الإسلام والمدارس العالمية المهمة، و«الهيئات الاقتصادية في الإسلام» من تأليف غلامرضا بيات وفخر الدين شوشتري، الذي أُعدّ بمراجعة كتاب الشهيد صدر.
تُصمم برامج الاقتصاد الإسلامي لتحقيق أهداف مثل الاستقلال والأمن الاقتصادي، وتُبنى على محور العدالة، وتُنفذ من خلال توفير التوازن الاجتماعي والاقتصادي لجميع أفراد الأمة. ومن ثم، فإن الدولة ملزمة بإدارة صحيحة في نطاق خالٍ من الفراغ التشريعي، والتخطيط وفق مقتضيات الزمان والمكان، للقيام بوضع السياسات وإدارة الموارد في القطاعات المختلفة.
١- الالتزامات في الجهاد الاقتصادي
نظرًا لأهمية الاقتصاد في حياة الإنسان واعتماد استمرار حياة الأفراد على تأمين المعيشة، فقد تناولت آيات وأحاديث كثيرة هذا الموضوع، منها: الآية ٧٥ من سورة النساء المباركة، التي تُعد إعلانًا عامًا للجهاد في مواجهة الاستضعاف والفقر وكل أسبابه، مثل الاستكبار والظلم والرأسمالية. وقد ورد صراحة أن الجهاد والقتال في سبيل مكافحة الفقر والاستضعاف الاقتصادي والثقافي أمرٌ وارد. (بنیاد پژوهشهای حوزه و دانشگاه، ١٣٨٤، ص ٢٥١) و(آیات ٩٥/ نساء و٤١/ توبه) حيث اعتبروا تأمين المعيشة والاحتياجات المالية والجهاد بالأموال مقدمًا على الجهاد بالنفس، وكذلك الأحاديث التي اعتُبر فيها الفقر مساويًا للكفر، ومنها قول رسول الله (ص) في ذم الفقر: «كاد الفقر أن يكون كفرًا»، أي إن الفقر قريب من أن يتحول إلى كفر. (کلینی٣٠/٧٢/١٣٩٢) وهذا يشير إلى عدم قبول الفقر في كل الأحوال، بغض النظر عن آثاره الجانبية. (خلیلیان /٣٢٣/١٣٩٠)
يقول الشهيد صدر في «اقتصادنا»: كما أن ولي الأمر – الدولة – ملزمة بتعبئة المسلمين للجهاد، يجب عليها أيضًا إجبارهم على تأمين معاش الضعفاء، وتحسين أوضاعهم المالية بحيث يُعتبر تنفيذ هذا الفرض الإلهي قد تم. وبما أن الدولة في تنظيم المجتمع الإسلامي هي الضامن لتنفيذ أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك مسؤولة عن تنفيذ القوانين، ( اسپهبدی، ١٣٥٧، ٣٢٠) فإن ربط الجهاد بمفهوم الاقتصاد ودمج هذا المفهوم المقدس مع النشاط الاقتصادي يعني بذل جهد دؤوب في سبيل الإصلاح الاقتصادي، مستندًا إلى الدوافع الإلهية. (راهکارها وراهبردهای جهاد اقتصادی، محمدسلیمی/١٩٨/١٣٩٢مصاحبه باآقای سیدمحمدمیرباقری)
الاقتصاد المقاوم يعني أن يكون لدينا اقتصاد يحافظ على مسار النمو الاقتصادي في البلاد، ويقلل من قابليته للتأثر؛ أي أن يكون وضع الاقتصاد الوطني والنظام الاقتصادي بحيث يتعرض لأضرار واضطرابات أقل أمام مكائد الأعداء التي ستكون دائمة وبأشكال مختلفة. (الزعيم الأعلى للثورة، ميثاق الدولة الإسلامية) لقد صُممت متطلبات الجهاد الاقتصادي في سبيل تحقيق الأهداف السامية للاقتصاد الإسلامي، والتي سنوضح بعضها وأهدافها فيما يلي.
١-١- الاستقلال الاقتصادي
بالنظر إلى ضرورة الحفاظ على هيبة الإسلام ورفعته في كل حين، يدعو الله تعالى في الآية ٦ من سورة الأنفال المباركة المسلمين إلى الاستعداد الشامل في كل الظروف بكل ما لديهم من قوة سواء كانت جسدية أو مالية: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم»؛ أي لتخويف أعداء الله وأعدائكم. وبالنظر إلى أن السيطرة الاقتصادية تمهد للسيطرة في المجالات الأخرى، يقول الله تعالى في الآية ١٤١ من سورة النساء: «ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا»؛ أي أن كل طريق للهيمنة على المؤمنين مغلق، وهو ما يُعرف في الفقه الإسلامي بقاعدة نفي السبيل، ويجب على المسلمين مراعاة هذا الأمر في علاقاتهم ومعاهداتهم مع الأجانب. وقد أُعلِمت هذه القاعدة كأساس لوضع القوانين والأنظمة في المادتين ١٥٢ و١٥٣ من الدستور الإسلامي لجمهورية إيران الإسلامية. وبناءً عليه، فإن الاستراتيجية الداخلية في التنمية هي محاولة للتحرر من اقتصاد تابع والتحرك نحو الاستقلال الاقتصادي من خلال توطين الإنتاج. وفي هذا السياق، تُعتبر سياسة الإحلال محل الواردات، التي تعني السيطرة واستعادة الأسواق الداخلية من المنتجين الأجانب عبر تطبيق سياسات رادعة على الواردات بطرق مختلفة، العنصر الأساسي في التوجه الداخلي. أما التنمية الخارجية فتتمثل في توجيه الإحلال نحو التصدير، بالاعتماد على تشجيع الصادرات غير التقليدية والحضور الفاعل في الساحات التجارية متعددة الجنسيات. البلدان التي تتبع هذه الاستراتيجية استبدلت الصادرات الزراعية بصادرات صناعية ذات قيمة مضافة. ويجب أن تتمتع القطاعات التصديرية بميزة نسبية في الإنتاج، رغم أن الانتقال من نظام إحلال الواردات إلى تشجيع الصادرات يتطلب تكاليف اقتصادية واجتماعية نسبياً عالية.
يقول الزعيم الأعلى للثورة في شأن الاقتصاد الداخلي والخارجي: «الداخلي يعني أنه ينبثق من قدرات البلد وشعبه، ويعتمد على إمكانيات البلد نفسها؛ لكنه في الوقت نفسه ليس اقتصاداً مغلقاً، بل هو اقتصاد خارجي؛ أي مرتبط باقتصادات الدول الأخرى.» (١٣٩٣/١/١)
تنص الفقرة ٨ من المادة ٤٢ من دستور جمهورية إيران الإسلامية على أن الوقاية من الهيمنة الاقتصادية الأجنبية على اقتصاد البلاد من الضوابط الحاكمة على الاقتصاد.
٢-١- الأمن الاقتصادي
الأمن الاقتصادي هو من العناصر الإلزامية الأخرى للجهاد الاقتصادي، حيث يُلزم الحاكمية الإسلامية بتوفير أمن المستثمرين في مختلف قطاعات الإنتاج والموزعين للسلع الأساسية، مع مراعاة مصالح المستهلكين، ويُشجع على ذلك، بحيث لا يتسبب النشاط الاقتصادي لأي فرد في ضرر للآخرين وفق قاعدة «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام». وقد تم التأكيد على هذا في الفقرة ٥ من المادة ٤٣ من الدستور، وقاعدة «لا ضرر» هي من الضوابط التي يقوم عليها اقتصاد جمهورية إيران الإسلامية، وقد وُضعت جميع القوانين والأنظمة المدنية المتعلقة بالتجارة والإنتاج والتوزيع والاستغلال في الإسلام وفق هذه القاعدة. وبموجب هذه القاعدة، يُشترط في أي تصرف في الأموال مراعاة الحد المعقول وعدم الإضرار بالآخرين. لأن غياب الأمن اللازم في المجتمع يعرقل سير الأعمال التجارية والخدمية بشكل صحيح، ويُعد من عوامل عدم استقرار السوق وزعزعة أسس الصناعة والتقنية، ويؤدي إلى هلاك الأموال والموارد. وإذا لم تنخفض هذه التهديدات والعوامل المسببة للتوتر، فسوف نواجه انخفاضاً في مستوى الأمن الاقتصادي، مما يعرّض اقتصاد البلاد لأزمة خطيرة.
قاعدة نفي العسر والحرج في الإسلام هي من القواعد الفقهية الأخرى التي تلعب دوراً بارزاً في تحقيق الأمن الاقتصادي، وتظهر في العلاقات السائدة بين الأفراد وكذلك في العقود الدولية، بحيث أنه في التجارة الخارجية، إذا حدثت ظروف غير متوقعة ولا يمكن تفاديها أو علاجها، وأدى ذلك إلى اختلال واضح في توازن طرفي العقد، وصعوبة في تنفيذ بنود العقد، فإن العقد يُعدل بواسطة القاضي، وإذا اقتضى الحال يُلغى. (محقق داماد/ قواعد فقهية)
٣-١- العدالة الاقتصادية
في النظام الإسلامي، العدالة هي أساس كل القرارات التنفيذية. وعلى عكس رأي بعض الناس الذين يظنون أن الاقتصاد القائم على العدالة يعني توزيع الفقر، فإن الأمر ليس كذلك، بل الحديث عن توزيع الفرص المناسبة بشكل متساوٍ، فغياب هذه الفرص يدفع الكثير من الناس إلى العيش في بيئة من الظلم واللاعدالة، مما يحكم على مواهبهم بعدم الظهور. وتحت ظل هذه العدالة، يثق الناس في حكامهم، وحتى في أصعب الظروف المعيشية، لن يبيعوا إيمانهم وكرامتهم بأي ثمن، كما أن الحكومات ستواصل برامجها بدعم قوي.
قال الشهيد صدر في “اقتصادنا” في هذا الشأن: بعد أن يبين القرآن مكانة الإنسان في الاستفادة من ثروات العالم والنعم الإلهية التي لا تحصى، يشير إلى نوعين من الانحراف: الظلم والجحود، فالظلم هو التوزيع غير العادل للثروات وتعدي مجموعة من الأفراد على مجموعات أخرى، والجحود هو تقصير المجتمع في الاستفادة من النعم الموجودة في الطبيعة وعدم توظيف القوى للاستفادة من الثروات الطبيعية، وهذان الأمران يعيقان الإنسان في سيره نحو الله، ويمكن اعتبارهما ظلم الإنسان لنفسه، وبهذا البيان تتضح مسؤولية المجتمع كخليفة لله من وجهتين.
أ) العدالة في توزيع الثروة: بحيث لا تتعارض مع مسؤولية المجتمع ونيابته العامة في التوزيع العادل للثروة.
ب) العدالة في إنتاج الثروة: بحيث تُعبأ جميع قوى المجتمع للاستفادة من الثروات الطبيعية وإعمار الأرض. (غلامرضا بیات، ١٣٥٨، ص ٤٩)
ويقول في موضع آخر: إن مبدأ العدالة الاجتماعية هو أحد أركان الاقتصاد الإسلامي، حيث أسس الإسلام نظام توزيع الثروة في المجتمع الإسلامي لتحقيق هذا المبدأ، واستخدم الضمانات والعناصر التي تمكن التوزيع من تحقيق العدالة الإسلامية بما يتوافق مع القيم التي يقوم عليها. الإسلام، ضمن برنامج اجتماعي محدد، عرف هذا المفهوم وجسده، وبعد ذلك استطاع تحقيق هذا الهدف في واقع اجتماعي حي ينبض بكل تفاصيله بمفهوم العدالة الإسلامية. ( برهانی/٣٤٦/١٣٩٣)
في الآيات والأحاديث، تُطرح العدالة كأحد المبادئ الأساسية للاقتصاد الإسلامي، فمثلاً في الآية (٢٥/ حدید) و(١٥/ شوری) تُحمّل مسؤولية تنفيذ العدالة كأصل وأساس للدين على عاتق قادة الدين، وتشمل العدالة الاقتصادية أيضاً. ويُعرّف الإمام علي (ع) سبب قبوله للولاية بأنه تنفيذ العدالة (شقشقية)، وفي موضع آخر اعتبر قيمة الحكم بدون إقامة الحق أقل من حذاء قديم. (خطبه /٣٣)
يرتكز محور جميع البرامج الاقتصادية في الإسلام على العدالة التي تتحقق من خلال تحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي. ويؤكد المادة 45 من الدستور الإسلامي لجمهورية إيران الإسلامية على هذا الموضوع، حيث تنص على أن جميع الأنفال والثروات العامة تحت سلطة الحكومة الإسلامية، ويجب على الدولة توفير الأسس الأولية لتوزيع عادل للموارد والإمكانات الطبيعية ومنع أي احتكار أو سيطرة مطلقة للأفراد على ثروات المجتمع العامة. كما تؤكد المادة 48 على مراعاة العدالة وتجنب أي نوع من التمييز.
4-1- التأمين الاجتماعي
يقول الشهيد صدر في هذا الشأن: يتم تحقيق مبدأ التأمين الاجتماعي في الإسلام بطريقتين: الأولى هي مسؤولية الكفالة العامة، والثانية هي حق المجتمع في إيرادات الدولة العامة، ولكل من هذين الأساسين حدود ومتطلبات في تحديد نوع الاحتياجات التي يجب تأمينها. كما يحدد الحد الأدنى الذي يوفره مبدأ التأمين الاجتماعي للأفراد؛ المبدأ الأول يشمل ضمان وتوفير الاحتياجات الحيوية والأساسية للفرد، أما المبدأ الثاني فيشمل نطاقاً أوسع ويغطي تلبية الاحتياجات بشكل شامل وتحديد مستوى حياة أعلى. ويجب على الدولة تنظيم التأمين الاجتماعي في هذين المستويين حسب إمكانياتها. (حسینی ژرفا/٣٨٦/١٣٩٣) وفقاً لمبدأ الكفالة العامة، ليس فقط الدولة، بل جميع المسلمين مسؤولون متبادلون عن كفالة المسلمين الآخرين في حدود إمكانياتهم أينما كانوا، ووفقاً للآية: «والذين في أموالهم حق معلوم، للسائل والمحروم؛ الذين لهم في أموالهم حق معلوم للمحتاج والسائل والمحروم» (معارج /٢٥-٢٤)، وبناءً عليه، يجب على جميع المسلمين، بالإضافة إلى أداء الواجبات المالية مثل الخمس والزكاة، أن يتحملوا مسؤولية دفع النفقات المستحبة حتى ترفع الاحتياجات الضرورية للمحتاجين.
وفي “اقتصادنا”، وبموجب مبدأ المسؤولية المتبادلة، يوضح الشهيد صدر أن مبدأ المشروعية الاجتماعية المتبادلة لا يُفرض فقط من حيث فرض الضرائب على الدخل الزائد، بل ينبع علمياً من مسألة الأخوة، ويقتصر على الاحتياجات الضرورية التي يجب أن تُعتبر ضرورية وملحة من الناحية الاقتصادية، والمعيار في تحديد الضرورة والاحتياج هو الجانب العملي للحياة الذي يبين في كل مجتمع ما هي الاحتياجات العاجلة والحيوية التي بدون إشباعها تمر الحياة بصعوبات، وتكون الدولة الضامن لتنفيذ القوانين في هذا المجال. (اسپهبدی/٣٢٠/١٣٥٧)
5-1- التوازن الاجتماعي والاقتصادي
يقول الشهيد صدر عن التوازن الاجتماعي-الاقتصادي: المقصود بالتوازن هو توازن أفراد المجتمع من حيث مستوى المعيشة وليس من حيث الدخل، والمقصود بمستوى المعيشة هو أن تكون الثروة متاحة للأفراد بما يمكنهم من التمتع بمزايا الحياة بما يتناسب مع مقتضيات العصر. وبعبارة أخرى، يجب توفير مستوى معيشي موحد لجميع أفراد المجتمع. ( اسپهبدی/٣٢٩/١٣٥٧) ويقول في موضع آخر: إن الإسلام بوضع القوانين والأنظمة العامة وتحميل الدولة المسؤولية في هذا الأمر، يحقق التوازن من خلال زيادة الثروات العامة واعتماد الأفراد على أنفسهم. وقد صنف السلطات والإمكانات التي تتحملها الدولة لتحقيق الرفاهية العامة والتوازن الجماعي إلى ثلاث مجموعات.
١- فرض ضرائب مثل الزكاة والخمس؛ التي تُؤخذ بشكل ثابت ومستمر من الأفراد، والتي تُعدّ حاجزًا بين المنع والإباحة في أخذ الزكاة، حيث إن أداؤها واجب، ولا يُقصد بها مفهوم مطلق وثابت في جميع الأحوال للفقر، بل هناك توسع ومرونة في مفهوم الفقر الذي هو موضوع الحكم القانوني والشرعي لأمر الزكاة، ويرتبط بفكرة التوازن الجماعي، مما يسمح لنا باستخدام عائدات الزكاة وما في حكمها لتأمين المصالح العامة وتحقيق التوازن الجماعي.
٢- أنشطة القطاع العام والاستثمارات الحكومية؛ حيث يجب على الدولة في هذا القطاع أن تساهم مباشرة في الأنشطة العامة وتلغي الاستغلال من الثروات الطبيعية بأسلوب رأسمالي يساعد على التوازن. ومن خلال دراسة آراء ومواقف الإسلام، نصل إلى أن رأس المال الخاص غالبًا لا يمتلك القدرة والإمكانات ليصبح كبيرًا وقويًا في مجال التجارة والإنتاج بحيث يهدد التوازن الجماعي، لأن النظام الاقتصادي الإسلامي، خلافًا للبنوك الرأسمالية، يمنع قانونيًا تراكم الأموال ويحرّم الربا واستغلال البنوك، مما يدعم أصحاب العمل الخاص ويسهم في نمو وتطور الاقتصاد. ولهذا فإن الأنشطة والمؤسسات الإنتاجية الكبرى تخضع لصلاحيات وأنشطة الدولة.
٣- الصلاحيات القانونية والحقوقية لتنظيم العلاقات الاقتصادية في المجتمع والإشراف على الإنتاج من قبل الدولة، والتي لا تشمل فقط تنفيذ القوانين والأنظمة الثابتة، بل تشمل أيضًا مجال حرية الرأي القانوني، حيث تكون الدولة من جهة منفذة للأحكام التشريعية الثابتة، ومن جهة أخرى تضع الأنظمة التي يجب صياغتها وتنفيذها حسب الضرورة الاجتماعية والظروف الراهنة. في تنفيذ القوانين، تمنع الدولة المعاملات الربوية والتصرفات غير القانونية في الأراضي، وتنفذ القوانين الاجتماعية والاقتصادية مباشرةً. وفي وضع الأنظمة الجديدة والمتوافقة مع الظروف الراهنة، تعمل الدولة ضمن إطار «حرية الرأي القانوني» وتشريع القوانين لتحقيق الأهداف الاقتصادية العامة والعدالة الاجتماعية. (اسپهبدی/٣٣٤/١٣٥٧)
٤- الجهاد الاقتصادي في قطاع الاستهلاك
الإسلام لم يترك الاستهلاك مفتوحًا ومطلقًا فقط من ناحية القيم الاجتماعية والوجدانية، بل شجع على زيادة حجمه في سبيل رفاهية الأفراد، وما هو غير جائز هو المجتمع الاستهلاكي الذي لا يلتزم بالقيود المذكورة، مما يؤدي إلى انتهاك حقوق الآخرين وإلحاق الضرر بهم، وهذا ليس فقط مرفوضًا من الناحية المذهبية بل يسبب مشاكل اقتصادية أيضًا. الشهيد صدر، بناءً على الأفكار والقيم التي تؤثر في تحقيق أهداف الاقتصاد الإسلامي، يعتبر بعض التصرفات التي تضر بالمجتمع غير جائزة، ومن جهة أخرى يجيز بعض التصرفات. فمثلاً، الإسلام لا يعترف بحق المالك في الاستهلاك المفرط والتبذير، وقد سلب هذا الحق من المالكين، لكنه يجيز استخدام الثروة ما لم يكن فيه هدر أو تبذير. (موسوی/٤٣٩/١٣٥٠)
لذلك يرى الشهيد صدر أن الدولة الإسلامية يجب أن تطبق سياسات استهلاكية في المجتمع بحيث لا تنشأ مشاكل اقتصادية، ويُضمن التقدم نحو تحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يهدف إليها الإسلام. (خطوط التفصیلیه عن اقتصاد المجتمع الاسلامی/ ص ٧٤)
الاقتصاد الإسلامي، بالإضافة إلى المصاريف والواجبات مثل الزكاة والخمس وغيرها من الضرائب الحكومية التي يجب أن تفرضها الحكومة الإسلامية مع مراعاة مقتضيات الزمان والمكان، يطرح أيضًا المصاريف المستحبة والراجحة مثل الإنفاق، والقرض الحسن، والوقف، والصدقة كعناوين استهلاكية مرغوبة ويشجع عليها بشكل مطلق. لكن من ناحية الإسلام، هناك أيضًا محظورات في مجال الاستهلاك، منها:
١- في آيات متعددة تم النهي والتحريم بشكل مؤكد عن الإسراف والتبذير، منها الآيات: (غافر/٤٣، طه /١٢٧، اسراء/٢٧-٢٦، مائده /٨٨-٨٧)، حيث يرى الشهيد صدر بناءً على هذه الآيات أنه يجب علينا أن نستهلك من نعم الله الحلال ولا نحرمها على أنفسنا، وفي الوقت ذاته يجب أن نبتعد عن الإسراف والتبذير. (اسپهبدی/٣٧٣/١٣٥٧) وفيما يتعلق بسبب تحريم الإسراف، يرى أن الهدف منه ربما هو إقامة التوازن الاجتماعي، لأنه بهذا العمل يُمنع من جهة الاستهلاك الزائد للطبقات الميسورة، ومن جهة أخرى يرتفع مستوى معيشة الطبقات الدنيا، وبذلك يقلل من الفجوة الطبقية بين الناس. (المرجع نفسه /٣٣١)
قال الإمام علي (عليه السلام) في وصيته إلى وكلائه: «أدقوا أقلامكم وقاربوا بين سطوركم واحذفوا من فضولكم، واقصدوا واقصدوا المعاني، وإياكم والإكثار فإن أموال المسلمين لا تحتمل الضرر»؛ أي: دققوا في كتاباتكم، قربوا السطور من بعضها، احذفوا الزوائد، وابتعدوا عن الإطالة، لأن أموال المسلمين لا تحتمل الضرر. (مجلسی/٤٩/٧٦/١٣٧٤)
وفي كتاب الاقتصادنا، تحدث الشهيد صدر عن الآية «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل»؛ (بقره /١٨٨) حيث قال إن الأنشطة مثل القمار والسحر والخداع التي لا تنتج شيئًا محرمة، لتبيان أن الإسراف والتبذير الناجم عن هذه الموبقات له آثار سلبية على الأوضاع العامة وسير الإنتاج، ومن ثم فإن كل عمل في هذا الاتجاه والمسائل الترفيهية وغير الضرورية محرمة من وجهة نظر الإسلام. (اسپهبدی، ٢٨٦-٢٨٠)
البند ٦ من المادة ٤٣ من الدستور الإسلامي لجمهورية إيران الإسلامية يمنع الإسراف والتبذير في جميع شؤون الاقتصاد، سواء في الاستهلاك أو الاستثمار أو الإنتاج أو التوزيع أو الخدمات.
٢- استخدام السلع الأجنبية لأسباب تتعلق بالمصالح السياسية والاقتصادية التي يقررها ولي الأمر. إذ إن الموارد والإنتاجات الوطنية تلعب دورًا بالغ الأهمية في تنمية أي بلد، وتجاهل هذه الموارد يؤدي إلى الهيمنة الاقتصادية ومن ثم السيطرة السياسية للأجانب. ذلك لأن الدول الاستكبارية تسعى من خلال السيطرة على نبض اقتصاد المجتمعات إلى زعزعة المعتقدات والأفكار القومية وإثارة الفرقة، مما يؤدي إلى استغلال ونهب القوى والموارد، فضلاً عن أن السلاح والتحريم الاقتصادي يعدان من أهم أدوات العدو. لذلك، فإن استخدام السلع المحلية لا يقتصر على كونه دعمًا لاستقلالية وتقدم اقتصاد المجتمع الإسلامي فحسب، بل هو أيضًا نوع من المواجهة بالمثل مع التهديدات والتحريمات وضرورة في مواجهة إجراءات العدو. كما جاء في الآية (١٩٤/ بقره) حيث يقول الله تعالى: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»؛ ومن الروايات التي تشير إلى هذا الأمر: «وحي الله إلى أحد أنبيائه: قل لقومك لا يلبسوا ثياب أعدائي ولا يأكلوا من طعامهم ولا يشبهوا بهم، فإن فعلوا كانوا من زمرة أعدائي.»(محدث نوری/١٤٠٨/ ١٩/١١)
وقد أولى الفقهاء الكرام هذا الأمر عناية دائمة، ومنهم الإمام الخميني(ره) الذي قال في تحرير الوسيلة: إذا كانت العلاقات الاقتصادية والسياسية مع هذه الدول تؤدي إلى سيطرة أعداء الإسلام على المسلمين وتمهيد الطريق للاستعباد السياسي أو الاقتصادي أو الإهانة والضعف للمسلمين، فإنه يجب على جميع المسلمين الدفاع عن استقلالهم ووجودهم السياسي والاقتصادي. وهذا الدفاع قد يكون من خلال الامتناع عن شراء السلع المصنعة في تلك الدول، وفي مثل هذه الحالة يحرم ولي الأمر استهلاك وتجارة هذه السلع، ويجب على المجتمع الإسلامي تنفيذ هذا التحريم. (الإمام الخميني(ره)/٣٣٠/٢/١٣٦٦)
وقد قال قائد الثورة الإسلامية في هذا الصدد: بالطبع الجانب الآخر من القضية هو أن السلع المصنعة محليًا يجب أن تكون متينة وقوية وذات جودة ترضي المستهلك، رحم الله العامل ومن يقوم بالعمل ويؤديه جيدًا وبقوة. يجب على العامل المسلم أن يؤدي عمله بأعلى وأفضل من المعايير والحدود والمواصفات، هذه هي الثقافة والتعليمات الإسلامية، وهذه الأمور معًا واجب ضروري ولازم. (اقتصاد و عرصه اقتصادی از منظر رهبر معظم انقلاب /٢٩٩/١٣٩١)
وقد ورد في آيات وروايات متعددة التأكيد على أهمية الانتباه إلى جودة السلع، منها الآية (سبأ/١١) التي يفسرها آية الله مكارم الشيرازي في تفسير نمونه قائلاً: إن مراعاة العدل في صناعة الدرع تعني ألا تصنع أسلاك الدرع رفيعة جدًا فتتمزق، ولا سميكة جدًا فتكسر الحلقات. في الواقع، يأمر الله داود(ع) بأن يكون نموذجًا لجميع الصناع المؤمنين من خلال الدقة والتمكن في الكمية. (مکارم شیرازی/٢٢/١٨) وروى النبي الأكرم (ص) في حديث: «إذا عمل أحدكم عملاً فأتقنه… إن الله يحب العبد إذا عمل عملاً أحكمه.»(عباسعلی اختری/١٩٦/١٣٩٢) لذلك يجب على الناس أن يتحلوا بالضمير المهني في إنتاجهم، وألا يضحوا الجودة بالسرعة والكمية، وألا يسببوا ضررًا للمسلمين بسلوكياتهم الاجتماعية والاقتصادية الخاطئة، وألا يفرضوا على الناس أموالاً ذات جودة منخفضة بالخداع والمكر، لأنهم بذلك يزرعون بذور عدم الثقة بين الناس ويضرون بجسد المجتمع الإسلامي.
٣- استهلاك المواد التي تؤدي إلى هلاك الفرد والمجتمع مثل السموم والهيروين وغيرها من المخدرات والمشروبات الكحولية.
٤- استخدام السلع والخدمات التي ليست محرمة أصلاً، ولكن جودة الاستفادة منها ترتبط بالقيم والمسائل الاجتماعية، مثل استخدام الذهب والفضة للرجال وبعض السلع والخدمات التي حُرّم استخدامها والاستفادة منها، كأكل لحم الخنزير والكلاب والجثث والحيوانات غير المطهرة، واستخدام آلات اللهو واللعب والسحر والخدع، والمنكرات والفواحش. ومع ذلك، فإن نوع الاستهلاك في المجتمع يلعب دورًا أساسيًا في توجيه وتبرير باقي القطاعات الاقتصادية ودورة الإنتاج والتوزيع.
النموذج الإسلامي للاستهلاك
الإسلام، إلى جانب تطوير الكم وزيادة وسائل الحياة، يؤكد على تحسين جودة الحياة. وبينما يعتبر الإسلام الرفاهية مرغوبة، فإنه يمنع الأفراد من الترف والرفاهية المفرطة، لأن الإنسان في مثل هذه الظروف قد ينحرف ويتمرد، وقد ورد النهي عن ذلك في آيات متعددة، منها الآيات (شوری/٢٧، علق /٧-٦ واسراء/٨٣) التي تشير إلى أن الغرق في النعم والشعور بعدم الحاجة يؤدي إلى كفران النعمة، وهو ما يُعبّر عنه في القرآن بالبطر والغرور والترف واللهو.
قال الإمام الرضا(ع) عن الحد المعتدل للاستهلاك: مصاريف الأسرة هي الوسط بين طريقتين غير مستحبتين، فالله تعالى يكره الإسراف والتقتير، وقد قال في القرآن: الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا (وهو ما يضمن استمرارية الحياة). (فرقان /٢٥)(سفینه البحار١/ص ٦١٥به نقل از حکیمی/١٣٧٦/ص ٨٢)
وفي مستدرك الوسائل ورد: الاقتصاد في المعيشة يدعو الفرد إلى الاعتدال والتوسط في الإنفاق بما يتناسب مع عدد المعالين والنفقات التي تصب في مصلحة نفسه وأسرته، ويعده لتحمل صعوبات الحياة. (بایستههای جهاد اقتصادی، ١٢٩به نقل از محدث نوری)
لا يعتبر الحكماء الكبار وعلماء الأخلاق الطمع والجشع عملاً عقلانياً، ومن ذلك قول الإمام علي(ع): «من عقل قنع، كل من كان عاقلاً يقنع.» (آمدی/تر. علیرضا برازش /ج ٣/ص ٢٤٢٢) «والتقدير نصف العيش» (التقدير والاقتصاد في الإنفاق هو نصف الحياة). (مجلسی/٣٧٦/٦/١٣٦٣) وكذلك جاء في الحديث: «لكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع يجوز لهم أن يأكلوا قصداً ويشربوا حلالاً ويركبوا وينكحوا حلالاً ومن عدا ذلك كان عليه حراماً…»، أي من يراعي الاقتصاد والاعتدال في الأكل والشرب واللبس والزواج والتنقل يكون استخدامه حلالاً، وإلا فهو حرام. (تفسیرالعیاشی/تح. سید هاشم رسول محلاتی ١٣٨٠هـ /ص ٣٧٣)
النتيجة
كما ذُكر، فإن الجهاد الاقتصادي أسبق على غيره من أبعاد الجهاد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الظروف السائدة على اقتصاد إيران والعقوبات القائمة تزيد من أهمية هذا الموضوع. ومن ثم، فقد تناولنا في هذا البحث دراسة الالتزامات والاستراتيجيات الفقهية والقانونية للجهاد الاقتصادي في سبيل تحقيق أهداف الاقتصاد الإسلامي، التي جميعها مبنية على الاستقلال والأمن الاقتصادي وعلى محور العدالة. وبالنظر إلى المجال الخالي من الحكم الموجود في الشريعة الإسلامية، فإن الفقه الاقتصادي الإسلامي قادر على الاستجابة لمشكلات الإنسان الاقتصادية بما يتناسب مع مقتضيات الزمان والمكان، وبالالتزام بالمؤشرات المعروضة يمكن تحقيق هذه الأهداف.
وبما أننا في هذا المقال قد تناولنا جانب الاستهلاك في الجهاد الاقتصادي بدقة، نستنتج أن طريقة استهلاك أفراد المجتمع تلعب دوراً أساسياً في تبرير وتوجيه باقي القطاعات، سواء الإنتاج أو التوزيع، ومن خلال الإدارة السليمة للاستهلاك والاقتداء بالفقه الإسلامي يمكننا تحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد ومواجهة التهديدات والعقوبات التي يفرضها العدو.
الانتقادات والاقتراحات
وفي الختام، نقدم الاقتراحات والانتقادات التالية لتحقيق أهداف اقتصاد الإسلام العزيز.
بالنظر إلى كل ما ذُكر في هذا المقال، والذي يعد كقطرة في بحر، يبدو أنه بالرغم من أن عام 1390 هـ شُدد فيه على الجهاد الاقتصادي من قبل مقام القيادة العليا للشعب والمسؤولين، إلا أن الإجراءات المتخذة لم ترتقِ إلى مستوى الحركة الجهادية المطلوبة. إذ لا زلنا نواجه في مختلف القطاعات عدم تنظيم البرامج والسياسات وفق الاقتصاد الإسلامي، وبالنظر إلى المجال الخالي من الحكم في الفقه الإسلامي، يبدو أن المشرع يجب أن يتخذ إجراءات أكثر جدية ويضع قوانين ملزمة أكثر في مقدمة برامجه، ومن ذلك:
١- إعادة النظر في سياسات توظيف الأفراد لإيجاد توازن اجتماعي-اقتصادي في مختلف مستويات المجتمع مع أولوية التوظيف للرجال، وهو أيضاً سبيل لتحقيق العدالة وتقليل الفوارق الطبقية.
٢- ضرورة وضع قوانين للمنتجين والمستهلكين لدعم الإنتاج المحلي ومواجهة العقوبات المفروضة من العدو، وذلك في إطار قاعدتي نفي السبيل وعدم الإضرار.
٣- ضرورة سن قوانين لمكافحة الإسراف في موارد الطاقة الوطنية وفق نموذج يتوافق مع الفقه الإسلامي، ووضع لوائح تنظيمية على مستوى الإدارات والجامعات والمنظمات المختلفة لمواجهة الهدر والإسراف في الموارد الاستهلاكية المتنوعة.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم (نهج البلاغة)
اختری، عباسعلی، اقتصاد مقاومتی، مؤسسه منشورات امیرکبیر، ١٣٩٢.
اسحاقی، سید حسین، مبانی و راهبردهای جهاد اقتصادی، مرکزنشرهاجر(وابسته به مرکزمدیریت
حوزههای علمیه خواهران، الطبعة الأولى، ١٣٩٠.
اقتصاد وعرصه ی اقتصادی از منظررهبرمعظم انقلاب اسلامی، مؤسسه فرهنگی هنری قدر ولایت، ١٣٩١.
آملی، جواد، مفاتیح الحیاه، مرکزنشراسراء، الطبعة یکصد و چهل ودو، پاییز١٣٩٢
بنیاد پژوهشهای قرآنی حوزه ودانشگاه، قرآن واقتصاد، راهنمای پژوهش درقرآن وعلوم روز، الطبعة الأولى، پاییز١٣٨٤.
پژوهشکده حوزه و دانشگاه، مبانی اقتصاد اسلامی، سازمان مطالعه و تدوین کتب علوم انسانی(سمت)، الطبعة پور روشن، الطبعة السابعة، پاییز١٣٩٢.
جمعی از نویسندگان، بایستههای جهاد اقتصادی، مرکز پژوهشهای اسلامی صدا و سیما، الطبعة زلال کوثر، الطبعة الثانية، ١٣٩٢.
حرانی، حسن بن علی، تحف العقول عن آل رسول (ص)تصحيح علی اکبرغفاری، الطبعة الثانية، قم، مؤسسه منشورات اسلامی، ١٣٦٣ش.
حکیمی، محمد، معیارهای اقتصادی درتعالیم رضوی، مرکز الطبعة و نشر دفتر تبلیغات اسلامی حوزه علمیه قم، ١٣٧٦.
حلی، تبصره المتعلمین فی احکام الدین، ترجمة وشارح اوالحسن شعرانی، الطبعة الثانية، ١٣٦٩.
خلیلیان، محمد جمال، شاخصهای توسعه اقتصادی از دیدگاه اسلام، مرکز منشورات مؤسسه آموزشی و پژوهشی امام خمینی(ره)١٣٩٠.
سبحانی، حسن، اقتصاد عدالت محور، منشورات صداوسیما، الطبعة الثانية، ١٣٩١.
سلیمی، محمد، راهکارهاوراهبردهای جهاد اقتصادی، نشرمرکزپژهشهای صداوسیما، الطبعة زلال کوثر، الطبعة الثانية، ١٣٩٢.
صدر، سیدموسی، اقتصاد درمکتب اسلام، الطبعة تهران، قم، آذرماه ١٣٩٠.
صدر، محمدباقر، اقتصادما، المجلد الأول، ترجمة سید محمدمهدی برهانی، منشورات دارالصدر، الطبعة الأولى، قم، ١٣٩٣ش.
صدر، محمدباقر، اقتصادما، المجلد الثاني، ترجمة سیدابوالقاسم حسینی ژرفا، منشورات دارالصدر، قم، ١٣٩٣ش.
صدر، محمدباقر، اقتصادما، المجلد الثاني، ترجمة عبدالعلی اسپهبدی، منشورات اسلامی، ١٣٥٠.
صدر، محمدباقر، اقتصادما، نهادهای اقتصادیاسلام، ترجمة بیات، غلامرضا، شوشتری، فخرالدین، نشرکوکب، الطبعة پرتو، ١٣٥٨.
صدر، محمدباقر، اقتصادما، المجلد الأول، ترجمة محمدکاظم موسوی بجنوردی، منشورات اسلامی، ١٣٥٧.
صدر، محمدباقر، الخطوط التفصیلیه عن اقتصادالمجتمعالاسلامی، مطبعه الخیام، قم.
صدوق، محمدبن علی بن بابویه قمی، من لایحضره الفقیه، منشورات جامعه مدرسین، قم، ١٤١٣ه، ق.
طبرسی، حسین، محدث نوری، مستدرک الوسائل، مؤسسه آل البیت علیهم السلام، قم، ١٤٠٨ ه. ق.
عاملی، حر، وسائل الشیعه، مؤسسه آل البیت علیهم السلام ١٤٠٩ه. ق.
علامه مجلسی، بحارالانوار، مؤسسه الوفاءبیروت، لبنان، ١٤٠٤ه. ق.
عیاشی، محمدن مسعودبن عیا شی السلمی، تحقيق سید هاشم رسول محلاتی، الطبعة الأولى، تهران، چاپخانه علمیه، ١٣٨٠ق.
کرمی، محمد مهدی، پورمند، نبی زاده، مبانی اقتصاد اسلامی، پژوهشکده حوزه ودانشگاه، سازمان مطالعه وتدوین کتب علوم انسانی، قم، الطبعة مهر، الطبعة السابعة، پاییز١٣٨٥
کلینی، محمدبن یعقوب الرازی، الکافی، الطبعة الرابعة، دارالکتب الاسلامی، تهران، ١٣٦٥.
المحقق داماد، سید مصطفی، قواعد فقه بخش مدنی، تهران، مرکز نشر علوم انسانی، ١٣٧٥.
مفید، محمد بن محمدبن النعمان العکبری، الاختصاص، تصحيح علی اکبرغفاری، الطبعة یکم، قم، کنگره شیخ مفید، ١٤١٣ق.
مکارم شیرازی، ناصر، تفسیر نمونه، ج ٤، تهران، دارالکتب اسلامی، ١٣٨٦.
نجفی، محمدحسن، جواهرالکلام فی شرح شرایع الاسلام، دارالکتب اسلامیه، ١٣٦٨، چاپخانه حیدری.

