ذكراك في دنيا العقيدة مصحفُ***هذا الوجود بقدسها يتشرّفُ
ذكراك لا ذكرى الطلول تقوّضت***عنها الربوع وزال عنها المألف
ذكراك ذكرى عالَم متطلِّع***للنور عاجله الظلام المُسرِف
ذكراك ذكرى الفكر يلمع صافياً***أضحى يكدّر صفوَهُ متعسّفُ
ذكراك ذكرى أمة قد اثكلت***منها النفوس فمجدها يتقصَّفُ
قد كنتَ للاسلام في حلكِ السرى***أملاً به صبح الفتوح سيشرف
وحكايةً لهجت بها دنيا الهدى***أبداً تردّدها هناك وتَهتفُ
ان سوف تنتظم الحياة قيادةٌ***فيها لشخصكَ سوفَ يشمخ موقف
لكن عاصفةَ الضلال أثارها***شيطانها فاذا بِشَمسكَ تكسفُ
واذا بهذا الشعب يفتقدُ المنى***ويعود طاغيه به يتعسَّفُ
ياما أجلَّك قائداً قد غاله***صرف الزمان وللزمان تصرُّف
ومُفكّراً تحيي المواهب عنده***فكأنّما هو للمواهب متحف
أوسعتَ عالمنا بكلّ فريدة***للفكر لا ماحرّفوه وزيّفوا
فِكرٌ تعيش بها الاصالة مبدأً***منها فلاسفة البسيطة تقطف
ولو أن (سقراطاً) يروم منالها***لارتدَّ وهو الهاجر المتكلِّفُ
هذي الحقيقة عشتها ووعيتها***ولأنتَ فيها الجهبذ المتصرف
عقُمَ الزمان فلم يلد لك ثانياً***فلأنت باقر علمه والاعرف
واليكَ في بنتِ الهدى أحدوثةً***حتّى الكفور لهولها يتأفف
كانت كزينب لازمت لشقيقها***منها غدت دنيا العفالق ترجف
أبت السكوت فأعلنت لجهادها***وجهادها بين البرية يُعرف
قد واصلتها عندَ ذاك مسيرةً***عن نهجها مازلَّ منها الموقفُ
كانت بمقولها الجور كصاعق***أضحت به زمرُ الظلالة تعصفُ
ياما أجلَّ ثباتها في موقف***عنهُ يقصرُ صارمُ ومثقَّفُ
حتّى اذا ماالبعثُ جنَّ جنونُه***وهو اللّئيم الحاقد المتخوّفُ
أودى بها إذ لم يجدُ متحولاً***عن قصدِه وهو الكفور المسرفُ
قُتلت ولكن لم تزل هي حرّةً***تحيي ومات القاتلُ المتحيفُ
رحلت ولكن ألف بنت للهدى***من بعدها لظلالها تتشوّف
يااخوةَ الايمان يارسل الهدى***لموّ الصفوف فشملنا متقصَّفُ
يأبي لنا الدين الحنيف خلافَنا***وجِدالنا وجميعُنا مُستهدف
تأبى القضيّة أن ترى أصحابها***شتى يمزِّقها الخلافُ ويضعِف
يأبي لنا الصدر العظيم فقلبُه***بدم علينا وهو ميتٌ ينزفُ
يأبي لنا الشهداء من أبنائنا***وبناتِنا وهمُ عيون تطرف
اللّه أكبر أيّ داء غالنا***فاذا بنا عن حقّنا نتخلَّفُ
سفهاً نحاول أن نعود لارضنا***أو أن ذاك الضّيمُ عنّا يكشف
إن لم نجاهد قبلَ ذلك أنفساً***هيهات أنّا بالعدوِّ سنعصف
أنا خائف أن تسترقَ عقولنا***الدنيا ويُغرينا هنالك زخرفُ
لاهم جنّبنا الضلال لنرعوي***والطفْ بنا فلأنت فينا الالطفُ
وأنِرْ قلوباً بالهدايةِ نقتفي***أثرَ الرسالةِ إننّا نتعسَّف
الشيخ جعفر الهلالي