نبذة عن كتاب (البنك اللاربوي في الإسلام)
إن كتاب (البنك اللاربوي في الإسلام) هو مبادرة كريمة أخرى من السيّد المؤلّف (قدس سره)، تُعبّر عن التزامه ووفائه بحقوق الأمة الإسلامية والدين الإسلامي العظيم.
انطلق في كتابة هذا البحث استجابةً لطلب لجنة التحضير لبيت التمويل الكويتي في وزارة الأوقاف،
وذلك لوضع نظام لبنك لا ربوي يستند إلى هدى الفقه الإسلامي.
وقد وُجهت الدعوة للتأليف في هذا الموضوع إلى عدد من كبار الفقهاء،
وكان من بينهم السيّد الشهيد؛ ولم يتضح مدى استجابتهم.
توافق النظام الإسلامي مع مستجدات العصر
ومن ثم أثبت السيّد، مرة أخرى وبجدارة تامة، أن الشريعة الإسلامية الخالدة تواكب السير الزمني ومستجدات العصر.
وفي هذا السياق، أكد الشهيد الصدر (قدس سره) أن الأمة الإسلامية ينبغي عليها في كل زمان استلهام شريعتها للوصول إلى حلول دينية تُعالج المشاكل العديدة التي تواجهها في حياتها الاجتماعية.
وعلاوة على ذلك، خطط السيّد المؤلّف لإنشاء هذا البنك بصورة مستقلة عن باقي جوانب المجتمع،
مع افتراض استمرار الواقع الفاسد والإطار الاجتماعي اللاإسلامي وبقاء المؤسسات الربوية الأخرى مثل البنوك وغيرها؛
ولهذا السبب أثارت هذه الأطروحة استغراب بعض الأوساط المثقفة في مجتمعنا الإسلامي.
وكما عبّر الشهيد الصدر عن ذلك، قال:
“وبدت هذه الفكرة غريبة على تلك الذهنيات الممتلئة بروح التبعية والملتصقة بالواقع الفاسد والمشبعة بتصورات الإنسان الغربي عن الحياة ومؤسساتها الاجتماعية.”
كما روى إنسان مسلم، أصبح وزيراً في بلده نتيجة مسيرة الانحراف في عالمنا الإسلامي، بكلّ طفولة وسذاجة: “إنّي اندهشت حينما سمعت باسم البنك اللاربوي، تماماً كما اُدهشت حينما أسمع إنساناً يتحدث عن الدائرة المربعة.” [1]
وبعد ذلك، وبفضل خبرته الشاملة في نشاطات البنوك الرأسمالية وضوابط عملها وقدراته العلمية الفذة،
رسم السيّد خطوط هذا البنك وشرح قواعد عمله المبنية على الركائز الفقهية للدين الحنيف.
وهكذا جاءت أطروحته متكاملةً وقادرةً على استجابة الحاجة الملحة والمتزايدة للمجتمع الإسلامي في إنشاء البنوك اللاربوية وتنميتها تحت مظلة الأنظمة اللاإسلامية.
دور البنك اللاربوي في النهضة الاقتصادية الإسلامية
وعندما تسلّمت الحكومة الإسلامية زمام القيادة العامة لكل مرافق المجتمع،
رسم المؤلّف معالم البنك اللاربوي الرئيسية في بحث بعنوان (الاُسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي)، وإن لم يستكمل السيد الشهيد تفاصيل هذه الأسس على المستوى الدقيق.
وفي الختام، يمثل هذا البحث الحلقة السادسة من كتابه القيّم (الإسلام يقود الحياة) الذي كتبَه في أواخر عمره الشريف بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية،
بدافع من شعوره الديني لتلبية الحاجات الفكرية والثقافية للمجتمع المسلم في ظل الحكم الإسلامي.
انظر نص الكتاب هنا
[1] الإسلام يقود الحياة: 201.