الأسس المنطقية للاستقراء “نبذة عن الكتاب”

الأسس المنطقية للاستقراء

نبذة عن كتاب (الأسس المنطقية للاستقراء)

إن كتاب (الأسس المنطقية للاستقراء) هو دراسةً جديدةً للاستقراء تستهدف اكتشاف الأساس المنطقي المشترك لكلّ من العلوم الطبيعيّة وللإيمان بالله تبارك وتعالى.

يحمل الكتاب خصائص وسمات تميّزه عن باقي مؤلّفات السيّد الشهيد (قدس سره) وآثاره القيّمة، مما يدفعنا إلى الإيمان بالأهمية الخاصة لهذا العمل.

وبالتالي، يؤكّد هذا الكتاب الإبداع الفكري الرفيع الذي توصّل إليه المؤلّف (قدس سره) من خلال دراسة المشاكل المنطقيّة والفلسفيّة التي تحوم حول مفهوم (الاستقراء).

وبفضل هذا العمل استطاع أن يؤسس اتجاهًا جديدًا في نظرية المعرفة يختلف جذريًا عن الاتجاهين التقليديين، المتمثلين في (المذهب العقلي) و(المذهب التجريبي). وقد سمّى هذا الاتجاه بـ(المذهب الذاتي للمعرفة)،

مما يميّزه عن المذهبين الآخرين، حيث سعى المؤلّف إلى إعادة بناء نظرية المعرفة على أساس جديد،

ودراسة نقاطها الأساسية في ضوء يختلف اختلافًا جذريًا عما قدمه في كتاب (فلسفتنا).

وكان الأستاذ الشهيد (رحمه الله) يعتزّ كثيرًا بهذا الكتاب من بين كتبه الأخرى،

إذ رأى فيه تجسيدًا لمستواه العلمي والفكري وحصيلةً لجهود علمية مكثفة عبّر عنها بمثابة حصيلة العمر.

[1]

التحديات التحريرية في طبعات الكتاب

للأسف، مُني كتاب الأسس المنطقية للاستقراء بكثرة الأخطاء الطباعية، حيث بلغت الأخطاء في الطبعة الأولى حوالي تسعين موردًا،

وكانت تلك الأخطاء أكثر مما ورد في جدول “الخطأ والصواب” المطبوع في حياة المؤلّف (قدس سره).

وشملت هذه الأخطاء مهمات جدًّا مثل:

  • سقط جملة،
  • سقط سطر كامل،
  • زيادة عدة أسطر،
  • وغيرها من الأخطاء.

وبالمثل، زادت الأخطاء في الطبعات الأخرى، مما أسهم في تعقيد عملية التحقيق،

خاصة وأنّ بعض الأخطاء لا يمكن تشخيصها إلا بالفهم الدقيق للمعنى المراد من العبارة.

ومن ثم، ندرك مدى خطورة التحقيق في هذا الكتاب، خصوصًا مع كثرة المعادلات الرياضية المبنية على لغة الرموز،

والتي تستغرق جهودًا مضاعفة في مجال الضبط والتحقيق.

.[2]

ونحن إذا ضممنا كثرةَ الأخطاء هذه إلى ما أشرنا إليه من المستوى العلمي الرفيع لهذا الكتاب،

3والتفتنا أيضاً إلى أنّ كثيراً من الأخطاء لا يمكن تشخيصه إلاّ بالفهم الدقيق للمعنى المراد بالعبارة،

فسنعرف بذلك مدى خطورة التحقيق في هذا الكتاب، خصوصاً مع كثرة ما فيه من المعادلات الرياضيّة المبنيّة على لغة الرموز،

والتي تستغرق جهوداً مضاعفة في مجال الضبط والتحقيق.

جهود لجنة التحقيق

لذلك، قامت لجنة التحقيق التابعة للمؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر (قدس سره) – إلى جانب الجهود العامة المبذولة في تحقيق جميع مؤلّفات هذا الإمام (رحمه الله) – باهتمام خاص لهذا الكتاب وعناية دقيقة في تحقيقه.

وفي هذا السياق، نودّ أن نلفت انتباه أرباب الفضيلة من قرّاء هذا الكتاب إلى النقاط التالية:

الاستفادة من سماحة آية الله السيّد كاظم الحسيني الحائري (حفظه الله):

أولاً، استفادت لجنة التحقيق من سماحة الحائري، أحد أبرز تلامذة المؤلّف (قدس سره)،

والذي شارك المؤلّف معاناته في اكتشاف الأسس المنطقيّة للاستقراء. وقد صرح المؤلّف بذلك في إحدى رسائله الخطّية. [3]

وقد أتحفنا بتعليقاته العلميّة القيّمة على هذا الكتاب، التي تستهدف ـ في الغالب ـ تلبية الحاجات الضروريّة لتوضيح ما جاء ذكره في متن الكتاب، أو لتحصيل مفاد علميٍّ جديد،

وبعضها يحمل طابع النقد والنقاش أيضاً، وقد وردت هذه التعليقات في هامش الكتاب مذيّلةً باسم (الحائري) تمييزاً لها عن الهوامش الصادرة من المؤلّف نفسه التي ذُيّلت باسم (المؤلّف (قدس سره)).

وقد استعانت لجنة التحقيق بسماحته أيضاً في تشخيص جملة من الأخطاء الواقعة في الطبعة الاُولى من غير ما جاء ذكره في جدول الخطأ والصواب المطبوع في حياة المؤلّف (قدس سره)،

فجزاه الله عن ذلك خير الجزاء.

إضافة تعليقات علمية من لجنة التحقيق:

ثانيًا، أُضيفت تعليقات علمية أخرى في هامش الكتاب باسم (لجنة التحقيق) في عدة موارد، استجابةً للحاجة الضرورية للتوضيح والتبسيط وفقًا لتشخيص اللجنة.

ومن أهمّ هذه التعليقات تلك التي وُضعت في بحث نظرية (برنولي)، والذي يُعد من أدق الأبحاث العلمية في نظرية الاحتمال. فقد تم تقسيم مراحل البحث في هذه النظرية إلى خطوات واضحة، مما يسهل الأمر على الباحثين.

تنظيم العناوين الرئيسية لأقسام الكتاب وفصوله:

ثالثًا، قامت لجنة التحقيق بتنظيم العناوين الرئيسية لأقسام الكتاب وفصوله،

خاصة في القسم الثالث الذي يُعتبر القسم الموسّع والأساسي، وفقًا للتقسيمات الواردة في المقدّمة التي وضعها المؤلّف الشهيد الصدر (قدس سره).

وعلى الرغم من أن التنظيم الشكلي في الطبعة الأولى – وفي الطبعات الأخرى كذلك – لا يتطابق تمامًا مع التقسيمات المذكورة في المقدّمة،

وبناء على هذا؛ فإن التغييرات والتفاوتات التي يلاحظها القارئ في هذه الطبعة تنبع من حرص لجنة التحقيق على إيجاد التطابق الفني بين عناوين الفصول والتقسيمات الواردة في المقدّمة.

 

انظر نص الكتاب هنا

 

[1] شهيد الاُمّة وشاهدها 1: 96.

[2] من قبيل ما وقع في طبعة (دار التعارف) من سقط ثلاثة أسطر كاملة من نهاية صفحة 193، والانتقال الغريب الحاصل لسطر كامل من بداية صفحة 239 إلى أوّل صفحة 149، وغير ذلك.

[3] شهيد الاُمّة وشاهدها 1: 152، الوثيقة 18.