ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: عقل مزدوج ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
المؤلف: سید احسان شهرستانى
المقدمة:
في السنوات الأخيرة، حاول بعض المؤلفين أن يبينوا أن المبادئ المستخدمة في الفلسفات القائمة سواء الإسلامية أو غيرها، المشائية أو الإشراقية، كلها تختلف عن المبادئ المذكورة في الأسس الإسلامية (القرآن والسنة النبوية الشريفة وأهل البيت عليهم السلام). من جهة أخرى، استخدم العلماء في علوم الكلام والفقه نوعًا خاصًا من الأسس، إلا أن هذه الأسس لم تُصاغ بعد بشكل منظم وواضح. إن طرح العقل المزدوج هو عمل جديد في سياق هذا الاعتقاد وفي سبيل خلق أسس جديدة لإقامة فلسفة حديثة على مبادئ إسلامية.
في هذا المقال، وبعد ذكر موجز للاختلاف الموجود بين وجهتي النظر، نستخدم ثلاثة معايير طرحها الشهيد الصدر لنُظهر أن جميع مفاهيمنا تقريبًا تتأثر بعامل الاستقراء وليست فطرية. في النهاية نذكر طرح العقل المزدوج (أي العقل الذي يُعترف فيه بالمنطق والشعور معًا) ونعرف عامل الإرادة في الوصول إلى اليقين في هذا العقل.
قبل الدخول في صلب الموضوع، قد يكون من الضروري توضيح سبب اختيار اسم «العقل المزدوج». المقصود من اختيار هذا الاسم هو لفت الانتباه إلى أن قوة تعقل الإنسان تتأثر بقوتين منفصلتين. في الواقع، إن التوليف المستمر لهاتين القوتين هو الذي يمنح الإنسان القدرة الفكرية والإبداعية. لذلك، العقل المزدوج يعني عقلاً تعمل فيه قوتا المنطق والعاطفة جنبًا إلى جنب وبشكل لا ينفصل. القوة الأولى تقوم بالأعمال التحليلية والتصنيفية التي يسميها فلاسفة الإسلام بالقوة التجريدية، مع الفرق أن في كثير من المدارس يُنسب أيضًا العمل التركيبي إلى التجريد، ولكن كما سنبين في الفصول القادمة، فإن عمل التركيب يتعلق بالجزء الآخر من الإنسان وهو قوته العاطفية – الوجدانية. القوة الثانية التي تملك القدرة على خلق وحدات جديدة ليست جديدة في طرحها لأول مرة، بل ذُكرت في لغة الفلسفة بعبارات مثل «القوة الثانوية الفلسفية». تأكيد الكاتب في هذا المقال هو أن هذا الجزء من نشاط الدماغ يقع خارج نطاق قوة المنطق ويعمل بالكامل تحت تأثير عاطفة الإنسان أو الإرادة. نظرية العقل المزدوج تهدف إلى إعادة تعريف مكانة كل من هاتين القوتين بطريقة أخرى لتكون أقرب إلى واقع بنية تفكيرنا وكذلك إلى تعاليم الإسلام.
اسم آخر يمكن اختياره لهذا التعريف هو «العقل العملي». وذلك لأن الجزء الثاني من تفكيرنا وهو المشاعر يتشكل بالكامل من أفعالنا وسلوكنا، ولهذا السبب لا يفصل العقل المزدوج الإنسان عن أدائه، وتعتبر مسائل مثل التقوى من أركانه، ولكن نظرًا لأن عبارة العقل العملي استُخدمت سابقًا وغالبًا ما يُقصد بها موضوع علم الأخلاق، فقد تجنبنا اختيار هذا الاسم في هذا الطرح. على أي حال، سنتابع موضوعات هذا المقال في أربعة فصول.
الفصل الأول: اختلاف الأسس الفلسفية والدينية
أدرك الفلاسفة السابقون سريعًا ضرورة وضع طرق صحيحة للتفكير وتنقيتها من الشوائب التي كانوا متيقنين من وجودها. بشكل عام، يمكن القول إنهم كانوا يبحثون عن منهج لا يقتصر فقط على تنقية طريقة تفكيرهم، بل يكون مقبولًا أيضًا من الآخرين، لذا يمكن تقسيم هذه الحركة إلى قسمين:
١) قسم المعرفة: يشمل هذا القسم الطرق التي تمكن الإنسان من تقييم أفكاره ومراجعة المعتقدات التي تطرأ عليه.
٢) قسم الاستدلال: مجال عمل هذا القسم هو إيجاد طرق مقبولة من جميع الناس لنقل أفكارهم ومعتقداتهم إلى الآخرين.
حتى القرون القليلة الماضية، لم يكن هناك نقاش حول منهج المعرفة الإنسانية، وكان معظم الفلاسفة يقبلون أحد المدرستين المشائية أو الإشراقية كأساس لعملهم. أعيد طرح موضوع منهج المعرفة في العصور الحديثة من خلال الجملة الشهيرة لديكارت «أنا أفكر إذًا أنا موجود»، وأصبح موضوعًا حديثًا بين العلماء والفلاسفة. إن طرح العقل المزدوج يتعلق في الأساس بهذا القسم، حيث يشير إلى وجود المشاعر في هذا القسم.
حتى الآن، في جميع المدارس الفلسفية المشائية، سواء الإسلامية أو غيرها، كان الجانب المنطقي للعقل كوحدة تعبر عن الواقع الخارجي هو المعتمد، وكان أي تأثير للمشاعر على هذا النوع من التعقل مرفوضًا. من ناحية أخرى، يؤكد أصحاب الفلسفة الإشراقية على مسألة الوجدان والوعي الداخلي والذاتي بشكل كامل، ويمكن القول إنهم لا يسمحون بالمفاهيم المنطقية في هذا الجزء من معتقداتهم. نعم، كثير من الفلاسفة المسلمين، بسبب تأثرهم بالتعاليم الإسلامية، سعوا إلى دمج هاتين القوتين الإدراكيتين، لكنهم عمدوا غالبًا إلى اختيار «القلب» لقسم المعرفة و«المنطق» لقسم الاستدلال. ولكن في الواقع، يتعلق عمل هذه المجموعة أكثر بقسم الاستدلال وليس قسم المعرفة؛ بمعنى أن الفلاسفة المسلمين اعتمدوا أحد المدرستين الموجودتين (الإشراق أو المشاء) في قسم المعرفة كأساس لعملهم، وفي قسم الاستدلال استخدموا فقط قوة المنطق، ولجعل النتيجة أقرب إلى التعاليم الإسلامية، قدموا العقل العملي أو الأخلاق كنتيجة لهذا الأداء.
نسأل الله أن يرضى عن جميع الذين ساروا في هذا الطريق وبنوا على هذه النية الطاهرة سعيًا لتحسين أسس الفلسفة.
ولكن اليوم، بعد مرور قرون متتالية من جهود الفلاسفة الإسلاميين، لا يزال الفلاسفة يعترفون بأن النتائج التي تم التوصل إليها من هذه الفلسفات تختلف عن المبادئ الدينية.[۱] كمثال وباختصار، نعرض رأي الشهيد مرتضى مطهري بشأن إحدى القضايا التي توضح بجلاء الفرق بين المدارس الفلسفية والدينية. ومن الجدير بالذكر أن ملاصدرا من بين الفلاسفة المسلمين قد قدم آخر وأفضل طرح لإثبات البعث الجسدي. ومع ذلك، يقول الشهيد مطهري في هذا الشأن:
قال أمثال ملاصدرا: البعث جسدي. لكن الجميع أخذوا “البعث الجسدي” ووضعوه داخل الروح و”عالم الأرواح”، أي قالوا إن هذه الخصائص الجسدية موجودة في “عالم الأرواح”… ولكن بالطبع هذا الأمر لم يحل المشكلة، أي أننا لا نستطيع مطابقته مع مجموع آيات القرآن، مع أن القول جيد جداً ويمكن تأييده بالأدلة العلمية، إلا أن “بعث القرآن” لا يمكن تفسيره بهذا القول، لأن بعث القرآن ليس فقط على الإنسان، بل على كل العالم. فالقرآن أساساً يتحدث عن العالم المادي، وليس فقط الإنسان… “إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَ إِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ” متعلقة بالقيامة، و”يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ”[۲] لا تعني فقط أرض روحنا، بل القرآن يتحدث عن الأرض (أي هذه الأرض نفسها)، وغيرها من الآيات الموجودة في القرآن… فقط هذا (أي رأي ملاصدرا) لا يمكنه حل مسألة البعث.[۳]
نكتفي بهذا القدر هنا ونلخص اختلافات المدرستين الفلسفية والدينية في النقاط التالية:
أولاً: في الفلسفة، تصور الله يأتي متأخراً عن العلوم الأخرى؛ لأن هذا التصور يتشكل بناءً على علم الوجود. لذلك، معرفة الله فعل إنساني، والإنسان يكوّن في ذهنه تصوّراً عن الله. ثم لا بد له من إثبات هذا المخلوق الذهني، وبما أن الله في هذا النظام هو أعلى درجات التجرد، فإن التحقق من صحة هذه الاستدلالات يصبح صعباً جداً. لذا يجب على الإنسان أن يقضي عمره حتى يكتسب أهلية معرفة الله. بينما في مبادئ معرفة الله الدينية، المعرفة فطرية ومرافقة للإنسان منذ ولادته. في الواقع، كل المعارف الأخرى للإنسان مبنية على هذه المعرفة. ولهذا السبب، لا يُثبَت وجود الله في هذه المدرسة، بل يُذكَّر بوجوده.
وهنا نشير إلى هذه النقطة الدقيقة أن الذين يحاولون إثبات وجود الله، في الحقيقة يعتبرون أنفسهم أعلى وأشمل منه؛ لأن إثبات الشيء يتطلب معرفة تامة به، وللمعرفة التامة يجب الإحاطة به. وهذا من دروس المنطق أن المعرف يُحيط بالمعرَّف.
ثانياً: في الفلسفة، لا يوجد ارتباط بين سلوك الإنسان وموضوع المعرفة. رغم أنهم يقولون إن الإنسان الذي عرف الله سيخضع له تلقائياً، إلا أنه إذا تكبر فيلسوف ولم يخضع، لا يقولون إن معرفته بها خلل، بل يقولون إنه لم يعمل بمعرفته، وهذا دليل قوي على أن العمل والمعرفة موضوعان منفصلان.
بينما في الإسلام، التقوى شرط لمعرفة الله، والفجور هو بداية انفصال الإنسان عن الله. قال الإمام الصادق عليه السلام:
الخشيّة ميراث العلم والعلم شعاع المعرفة وقلب الإيمان ومن حرم الخشيّة لا يكون عالماً وإن شق الشعر في متشابهات العلم. قال الله عز وجل: «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ».[۴]
ثالثاً: موضوع الإرادة في الفلسفة اليونانية وحتى في كل الطرق المصححة لها من قبل المسلمين، ليس بمعناه الإسلامي؛ لأن موضوع الإرادة يتأثر بعامل السبب والمعلوم، وفي النهاية يلهم الجبر لكل موجود، حتى الله تعالى. يكفي مراجعة كتب الكلام لنجد عبارات مثل “واجب على الله أن يكون عادلاً” وغيرها.
رابعاً: المفاهيم المعرفة عند الفلاسفة، مثل مفاهيم الوجود، المادة، المجرد، الإرادة، العلاقات بين الموجودات، السبب والنتيجة، وغيرها، هي من صنع الإنسان. رغم أن هذا لا يشكل مشكلة من الناحية العقلية، إلا أنه مع وجود مصادر معلومات أفضل (القرآن والروايات)، فإن اختيار المنطق فقط ليس حكيماً، ومن باب العقل يجب الاستفادة من هذه المصادر أيضاً. بمعنى آخر، يُنظر إلى العقل المزدوج مع “الوحي” كوحدة معلومات حقيقية. وهذا وحده يجعل الفجوة بين المدرسة الأخبارية والأصولية ضيقة جداً، ويمكن القول إن طرح العقل المزدوج مقبول في المدرستين.
خامساً: رغم أن الفلاسفة المسلمين عند النقاش والجدال يقولون فوراً إن الفلسفة هي طريقة تفكير ولها حدودها، إلا أنهم في الأماكن التي يجب أن يعطوا فيها الأولوية للنقل ويستخدموا العقل لفهمه وتفسيره، يعطون العقل الأولوية ويؤولون النقل. هذا الخطأ ناتج عن عدم انتباههم للحدود الحقيقية للعقل. بعبارة أخرى، هم صحيحون في أن العقل محدود، لكنهم أخطأوا في تحديد مواضع هذه الحدود.
تم تنفيذ طرح “العقل المزدوج” لمعالجة هذه النواقص، بالإضافة إلى أنه يتمتع بالخصائص التالية:
١- بدلاً من الإثبات، يُطرح “التذكير” والتنبيه.
٢- تأثير هذا المنظور على علم أصول العقائد وطريقة تدريسه عميق جداً؛ خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار أن وجود الله تعالى هو أصل، وكل الأشياء الأخرى تُعرف بناءً عليه. وقد أُشير إلى هذا المنهج في الفصل الرابع.
٣- لا تتضح فقط مواقع العقل والنقل تماماً، بل يُستخدم تركيبهما باستمرار.
٤ـ بما أن مبادئ العقل المزدوج وُضعت لاستخلاص وتبيين المبادئ المنطقية – الفلسفية لعلم أصول الفقه، فمن الطبيعي أن تهيئ أرضية أفضل مقارنة بالمنطق الأرسطي لهذا العلم. فمسائل مثل «الخبر الواحد» أو «الخبر المتواتر» من وجهة نظر المنطق الأرسطي لا تمتلك حجية، ولكن في العقل المزدوج، بسبب إدخال عاملَي الإيمان والتقوى، يمكن توفير أسس لمنح الحجية لهذا النوع من الأخبار.
٥ـ الحركات العلمية الجديدة في الغرب وخاصة في أمريكا في مجال دراسة خلايا الدماغ وتأثير المشاعر الإنسانية على الذكاء والإدراك تتوافق تمامًا مع هذا المنظور.[۵]
٦ـ يمكن اعتبار هذا المنظور حركة نحو تفعيل العقل وفقًا لموازين مذهب التفكيك.
الفصل الثاني: دراسة الإدراكات الإنسانية
الهدف من هذا الفصل هو إظهار أن طريقتنا الفكرية ليست كما يظن الفلاسفة مرتبطة فقط بالجانب المنطقي، بل إن الجانب النفسي لدينا يلعب دورًا حاسمًا في جميع النتائج التي يستخلصها الدماغ. بمعنى آخر، أن نتمكن من تحرير طريقة تفكيرنا من الجوانب النفسية وأزماتها لنفكر فقط بطريقة منطقية هو وهم بحد ذاته. في هذا الفصل نريد أن نُظهر أنه من المستحيل أن يصل التفكير المنطقي وحده إلى الإبداع والابتكار. لتحقيق ذلك، نقسم طرق الاستدلال إلى قسمين:
أ ـ طريقة الكل إلى الجزء (القياس): كما هو الحال في هذه الطريقة، حيث يكون المنطق هو الحاكم المطلق، فإن جميع النتائج المستخلصة ستكون دقيقة ومنطقية. لذلك، ما ورد في المنطق تحت مسمى برهان القياس هو من هذا النوع ونتائجه صحيحة. لكن حديثنا هنا عن الجزء الأكبر من برهان القياس. سؤالنا هو من أين أتت هذه الكليات وتحت أي نظام فكري استطعنا إدراك الكل؟ لأن مشاعرنا تدرك الجزئيات وهذه الإدراكات الجزئية تتحول في مرحلة ما إلى إدراكات كلية. تاريخ الفلاسفة يبين هذه الحقيقة أن البشر قد أخطأوا مرارًا وتكرارًا في مسألة القياس. على سبيل المثال، كان المهندسون والمخترعون يعتقدون أنه منطقياً لا يمكن صنع شيء يطير؛ لأن كل شيء أثقل من الهواء بطبيعته يتحرك نحو الأسفل، وكل الأجسام أثقل من الهواء، لذلك، وفقًا لقياس منطقي، لا يمكن لشيء أن يرتفع في الهواء. السبب الرئيسي لهذه الأخطاء هو أنه في كل قياس منطقي نراه يحتوي على كل، وهذا الكل في الواقع هو حركة جزئية نحو الكل أو استقراء.
ب ـ طريقة الجزء إلى الكل (الاستقراء): وبما أن جميع إدراكاتنا تعتمد على هذه الحركة، فقد خصصنا الجزء الأكبر من هذا الفصل لهذا القسم. كما سنبين، لا يمكن لهذا القسم أن ينتج نتائج منطقية خالصة. بالطبع، هذه ليست مسألة جديدة، فقد حاول الفلاسفة منذ القدم حل هذه المشكلة. الشهيد الصدر هو أول من أظهر أنه لحل مشكلة الاستقراء، لا بد من شيء غير اليقين المنطقي. فقد طرح اليقين الذاتي إلى جانب اليقين الموضوعي والمنطقي، وفتح بذلك الباب أمام النفس الإنسانية والجانب الذاتي في الاستدلال أو الكشف الاستقرائي.
أحد أساتذة جامعة طهران انتبه إلى هذه النقطة تمامًا وفي نقده لكتاب الأسس المنطقيه للاستقراء هاجم هذا العمل. مضمون اعتراضه هو أن الشهيد الصدر فعل ما تجنبته جميع الفلاسفة عبر القرون، وهو أنهم كانوا يريدون إيجاد حل خارج النفس والمشاعر، وبإدخال النفس، لم يفعل الشهيد الصدر شيئًا صعبًا أو جديدًا. بينما في طرح العقل المزدوج، لم يُهمل الجانب الذاتي للإنسان فحسب، بل على العكس، تم الاعتراف به تمامًا ونقول إن الطريق الصحيح ليس حذف الذات بالكامل، بل إيجاد الصيغ والضوابط اللازمة للاستفادة الصحيحة منها؛ كما ذكر الشهيد الصدر في الكتاب المذكور شروطًا للتفكير الصحيح في اليقين الذاتي.
الآن، إذا درسنا مسألة التفكير خارج أي مذهب فلسفي، نصل إلى نتيجة أنه لكي تكون استدلالاتنا صحيحة تمامًا، يجب أن يتحقق أحد الحالات التالية:
١ـ أن نكون قد عرفنا جميع الكليات منذ الطفولة لنتمكن باستخدام القياس من الوصول إلى معلومات جديدة؛ لأن القياس كما ذُكر هو حركة من الكل إلى الجزء، ولكي تكون نتائجه صحيحة، يجب أن نفترض أن الكليات لدينا خالية من الخطأ وأنها جميعًا تعبر عن الواقع. الشكل الآخر لهذا الافتراض هو القول بأن جميع معلوماتنا الكلية فطرية.
٢ـ أن نقبل أن نتائج الاستقراء مثل برهان القياس قوية وواقعية. لاحظ أن الاستقراء التام في الواقع ليس من نوع الجزء إلى الكل، بل هو نوع من الخبر.
٣ـ أن نجد حلولًا أخرى خارج الأنظمة الفلسفية والمنطقية القائمة. بالطبع، يدعي أنصار التصوف وفلاسفة الإشراق إيجاد مثل هذه الحلول. وربما يمكن اعتبار طرح العقل المزدوج أحد هذه الطرق التي تعترف تمامًا بـ«الوحي» وتطرح طرحها بطريقة منطقية وبأدلة موضوعية، وتفتح المجال بشكل كامل للدراسات المنطقية.
الطريقة الثالثة، أي اقتراح العقل المزدوج، ستُدرس في الفصل القادم. لكن الاستقراء، منذ نشأة الفلسفة، كان موضع شك؛ لأن أولاً: البشر يختلفون في درجاتهم في الوصول إلى الكليات، وثانيًا: الفلاسفة لم يجدوا بعد طريقة منطقية مئة بالمئة لتأكيد الاستقراء. بعض الناس يحكمون على مسألة كلية برؤية حالة واحدة فقط، ثم يكتشفون خطأهم عند رؤية الحالة التالية. ومن جهة أخرى، أظهر التاريخ العلمي أن الإنسان لا يمكنه الوثوق بالكليات المستخلصة بهذه الطريقة.
هنا نذكر نكتة غربية: في يوم من الأيام، كان صحفي ومهندس وعالم رياضيات يسافرون في عربة قطار. وبعد فترة من دخول القطار إلى ولاية كاليفورنيا، قال الصحفي: يبدو أن جميع أبقار كاليفورنيا سوداء اللون. فقام المهندس على الفور بتصحيحه وقال: يجب أن نقول إن الأبقار التي رأيناها حتى الآن في كاليفورنيا كلها سوداء اللون. فقال عالم الرياضيات: إذا أردنا استنتاجًا صحيحًا، يجب أن نقول إن جانبًا واحدًا من الأبقار التي رأيناها حتى الآن في كاليفورنيا كان أسود اللون!
النقطة التي توجد في ذهن كثير من العلماء الإسلاميين هي أننا نعرف الكليات منذ الطفولة، ولكن هذه المعارف كانت كامنة، وبعد التفاعل مع العالم الخارجي تتجلى وتصل إلى مستوى الاستعداد. وللتحقق من صحة هذا النظرية، يجب أن ندرس هل نحن منذ الخلق نمتلك نوعًا من العلم الكلي أم لا؟ النقطة التي يجب أن ننتبه لها هي أن الذين يريدون دراسة المسائل الفطرية هم في الواقع من ذوي السن المتقدم نسبيًا وقد اكتسبوا تجارب ومعارف كثيرة. ومن الصعب جدًا التمييز بين مقدار ما اكتسبوه لاحقًا وأي منها فطري. هنا يجب أن نشير إلى إحدى نتائج معاناة الشهيد سيد محمد باقر الصدر. فقد ساعدنا بتحديد ثلاث خصائص وطريقة في هذا الطريق الصعب والسهل في آنٍ معًا، ويؤكد: كل معلومة تتزايد وتتضح مع مرور الزمن هي من الأمور التي تعلمناها لاحقًا ولا يمكن أن تكون من المسائل الفطرية.[۶] بالإضافة إلى ذلك، ذكر الشهيد الصدر ثلاث طرق لفصل المفاهيم الأولية (الفطرية) والإدراكات اللاحقة للإنسان:
١- إذا لم يزد وضوح المعلومة بذكر المزيد من الأمثلة، فهذه المعلومة من الأوليات.
٢- إذا لم يقبل الفكر الإنساني أي احتمال استثناء على تلك القضية، حتى وإن استطعنا افتراض أدلة عليها.
٣- إذا كانت تلك القضية صحيحة في عوالم افتراضية أخرى (غير العالم المادي)، فهذه القضية من الأمور الفطرية.[۷]
قبل أن ندرس بعض المفاهيم الأساسية، يجب أن نعرض استنتاج الشهيد الصدر في هذا المجال. فهو من بين الذين يعتقدون أن كل وعي موضوعي لدينا، أي ما نعرفه من العالم الخارجي، هو نتيجة أداء التفكير الاستقرائي لدينا.[۸]
الآن ندرس بعض المفاهيم الأساسية لنرى هل هذه المفاهيم فطرية أم مكتسبة؟
١- هل مفهوم الزمن مفهوم فطري؟ هل كان مفهوم الزمن عبر العصور التاريخية أو حتى بين الأفراد متشابهًا؟ هل الزمن عند أبو علي سينا وابن عربي واحد؟ لدينا تعريفات كثيرة للزمن وهذا يدل على أن هذا المفهوم في حالة تغير وتحسن. لذلك، وفقًا للشرط الأول للشهيد، فإن مفهوم الزمن ليس فطريًا.
٢- مفهوم «المكان» بمعنى فضاء ثابت وغير متغير، وفقًا للشرط الثاني للشهيد هو مفهوم مكتسب؛ لأنه إذا كان هذا المفهوم فطريًا (أوليًا)، لما استطاع الفكر الإنساني حتى افتراض خلافه، بينما النظريات الحديثة للزمان-المكان أوجدت إمكانية هذا الافتراض، بالإضافة إلى وجود العديد من الروايات والآيات التي تدل على طي الأرض. وحتى إذا لم نقبل هذه الروايات، فإن مجرد إمكانية تصورنا أن الأرض معقدة ومختصرة دليل على اكتساب هذا المفهوم.
٣- من الأمور التي تُعتبر عقلية بحتة هو علم الرياضيات، لكن الشرط الثالث للشهيد الصدر يثبت أن الرياضيات ليست عقلية بحتة، بل تعتمد على البيئة المحيطة بنا. فمثلاً في الرياضيات يُقال إن مجموع زوايا المثلث الداخلية دائمًا ١٨٠ درجة، ولكن إذا انتبهنا، ندرك أن هذا صحيح فقط إذا كان المثلث مرسومًا على سطح مستوٍ. أما إذا كان المثلث مرسومًا على سطح كروي، فإن مجموع زواياه الداخلية لا يكون ١٨٠ درجة. لذلك، وفقًا للشرط الثالث للشهيد ولأن تغيير عالم الرياضيات يغير نتائجه، يجب القول إن هذا العلم أيضًا ينبع من مفاهيم مكتسبة وليس فطرية.
بناءً على ذلك، إذا لم تكن مفاهيم مثل الزمن والمكان أولية، فمن الطبيعي أن مفهومنا عن المادة، الذي هو مزيج من الزمن والمكان، أيضًا ليس فطريًا. وبالطبع يمكننا استنتاج ذلك مباشرة من الشرط الأول للشهيد، لأن مفهومنا عن المادة متغير. كمثال، يمكن الإشارة إلى اختلاف علماء الإسلام في مسألة كون الملائكة مادية أو غير مادية، وهو دليل على تغير مفهومنا عن المادة والملائكة. لذلك، عندما تكون هذه المفاهيم الأساسية مكتسبة، فكيف يمكننا الادعاء بأن كل معارفنا وكلياتنا أولية؟
نحن مضطرون لقبول أن وعيّنا بالعالم الخارجي هو نوع من الاستقراء كما أشار الشهيد الصدر في هذا المجال. والآن إما أن نعتبر الاستقراء مجزئًا بدون أي شرط، أو نجد طريقة أخرى لإثبات مشروعيته.
الشهيد الصدر اعتبر اليقين الناتج من مرحلة الاستقراء يقينًا منطقيًا من خلال المراحل التالية:
١- اليقين المنطقي أو الرياضي: يمكن اعتبار هذا الجزء صيغة وهي حساب الاحتمالات، ولفظ اليقين هنا يعني الصيغة الصحيحة فقط.
٢- اليقين الموضوعي: تطبيق الصيغة المذكورة في العالم الخارجي يوجب يقينًا موضوعيًا، وهذا اليقين دائمًا أقل من الواحد وهو في الواقع نوع من الظن.
٣- اليقين الذاتي: بفحص عدد من اليقينات الموضوعية من جوانب مختلفة بالنسبة لموضوع معين، يصدر الدماغ حكمًا بصحة أو عدم صحة القضية. وهذا الحكم هو الذي يجعل الاستقراء من وجهة نظر الشهيد الصدر منطقيًا تمامًا.
في طرح العقل المزدوج، ليس هناك إصرار على أن يكون العقل مجردًا منطقيًا فقط، بل هناك إصرار على إضافة الجانب الذاتي والإرادي للإنسان إلى مجال معرفته. لذلك، الفرق الأساسي بينه وبين حركة الشهيد الصدر في بيان عامل الحكم هو أننا نعتبره تابعًا لجزء المشاعر وليس للجانب المنطقي للإنسان. بعبارة أخرى، اليقين الذاتي هو حركة إرادية ومتأثرة بعاطفة الإنسان ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بفعل الإنسان، بينما لم تُذكر أي من هذه الخصائص في عمل الشهيد الصدر.
الفصل الثالث: “العقل المزدوج”
عندما اقترح لأول مرة أنَّنا لا نستطيع التعبير بدقة عن مسائل الفيزياء الذرية وأنه يجب استخدام نوع من حساب الاحتمالات فيها، حدث رد فعل قوي من العلماء إلى حد أن هذا القول يُنسب إلى «أينشتاين» الذي قال: «الله لا يلعب النرد». ولكن كما أدرك العلماء على مر السنين، فإن هذا العلم لم يُبْنَ على الحظ أو الجهل، بل على الاعتراف بضعفنا في القياس الدقيق للمادة.
وهكذا حل العلم الإجمالي محل اليقين في الفيزياء الذرية.
العقل المزدوج هو عمل مشابه لهذا التغيير؛ بمعنى أن اليقين بالشكل المنطقي البحت لم يكن موجودًا في العقل، وحل محله اليقين العملي والمعارف الإجمالية. نقطة مهمة أخرى في هذا الطرح هي إدخال عامل «الإرادة» و«التوقيع الإلهي» في مجال المعرفة الإنسانية. بالطبع، في هذه المرحلة، بسبب بدائية الطرح وعدم اطلاع المؤلف على تأثيرات عالم الملكوت على الإنسان، تم تجاهل الجزء الثاني تقريبًا واكتفينا بالتنبيه عليه.
ما تم التأكيد عليه في طرح العقل المزدوج هو استبدال عامل الإرادة بنوع من السببية المنطقية. في هذا الطرح، وبعد الاعتراف بأن نظام السببية لا يمكن أبدًا أن يحول ظنًا قويًا في الاستقراء إلى يقين، يتم الانتباه إلى نوع آخر من اليقين الموجود في الإنسان، وهو اليقين الذي يحفز حركة الإنسان وقراراته. هنا نكتفي بذكر عبارتين من مولى المتقين، أمير المؤمنين؟ع؟ حيث صرح فيهما بأن عامل اليقين هو إرادي ويعتبر المحرك الرئيسي لنا للقيام بأعمالنا:
من لم يوقن قلبه، لم يطعه عمله.[۹]
سكنوا في أنفسكم معرفة ما تعبدون، حتى ينفعكم ما تحركون من الجراح بعبادة من تعرفون.[۱۰]
وكذلك الآية: «وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ»[۱۱] تدل دلالة صريحة على تأثير الفعل الإنساني على معرفته. مسار الحركة الفلسفية لإنشاء هذا المفهوم الجديد هو كما يلي:
١- الإنسان في بداية الخلق لا يملك أي معرفة عن الطبيعة المحيطة به أو عن العالم الخارجي، وإذا كان لديه بعض المعلومات الأولية (الفطرة أو أي اسم آخر)، فإنها لا تؤثر في هذه الحركة. بعبارة أخرى، الإيمان بوجود الفطرة أو عدمه لا يؤثر في مسار الطرح.
٢- جميع المفاهيم التي يحصل عليها الإنسان تدريجية وتتبع حركة من الجزء إلى الكل. لذلك، لا يمكنه أبدًا أن يكوّن مفهومًا كليًا منطقيًا. بعبارة أخرى، كل الكليات والاستنتاجات لدينا من العالم الخارجي هي نتيجة لعمل استقرائي.
٣- أهم نقطة في هذا الطرح في هذا الجزء هي كيف ننظر إلى مسألة الاستقراء. في هذا الطرح يُقال إن الاستقراء دائمًا يزيد من معامل الاحتمالات ويقوي الظن، لكنه لا يحوله أبدًا إلى يقين. من ناحية أخرى، لدينا عامل يدفعنا إلى الفعل. هذا العامل، الذي يملأ الفجوة بين «الاحتمال القوي» و«اليقين»، هو حركة تبدأ بإرادة الإنسان وتتحول إلى يقين بتوقيع من الله تعالى. لذلك، اليقين هو فعل إرادي للإنسان مصحوب بتوفيق إلهي، ويمكن أن يُطلق عليه أيضًا لفظ «الإيمان».
٤- اليقين في هذا الطرح لا يعني الوصول إلى الواقع الخارجي، بل هو عامل يدفعنا إلى الفعل. بالطبع، رد فعل فعلنا يُستخدم كتجربة أخرى لتحسين معرفة العالم الخارجي.
٥- بناءً على ما سبق، «المعرفة» ليست عملية ذات مرحلة واحدة، بل هي حركة فكرية دائمة تحتوي على مراحل من السكون. هذه المراحل الساكنة تسمى يقينًا أو اعتقادًا.
٦- بما أن توقيع الله وكذلك فعلنا مؤثران في مسألة المعرفة، فإن موضوع التقوى يُطرح كعامل رئيسي للمعرفة.
٧- انتقال فكرة من فرد إلى آخر لا يكون ممكنًا عبر البرهان المنطقي فقط، بل يتم عن طريق التذكير من الطرف الأول والإيمان من الطرف الثاني.
٨- في هذا الطرح، «اليقين» هو علم إجمالي عملي وليس علمًا منطقيًا نظريًا دقيقًا.
٩- طريقة الاستدلال الصحيحة في هذا الطرح تتطابق تمامًا مع القوانين الموجودة في الرياضيات؛ بمعنى أنه لأي نوع من الاستدلال يجب أولًا تعريف الفرضيات. هذه الفرضيات تقوم بدور الكليات في القضايا المنطقية، وإذا لم نستطع إيجاد نتيجة بناءً على هذه الفرضيات أو إذا كانت النتيجة تنقض هذه الفرضيات، فيجب حينئذ تغيير الفرضيات. عندها فقط يمكننا اعتبار النتائج التي تم التوصل إليها ضمن إطار فرضي منطقي محدود.
الفصل الرابع: تطبيق العقل المزدوج في الأصول
في الفصل الأول، مع بيان نقاط حول ضعف استخدام الأسس الفلسفية في أصول الدين، قلنا: إن أصل طرح العقل المزدوج كان لحل هذه الإشكالات وخلق أساس جديد مستند إلى الروايات الإسلامية، لكي يمكن إقامة نظام طبيعي ومتوافق بين العقل والنقل.
في هذا الطرح، سيكون حركتنا العقلية في أصول الدين كما يلي:
أ- الفرضيات: الفرضيات في الإسلام هي شرط قبول الفرد ليصبح مسلمًا؛ أي ليس فقط الاعتراف بالوجود، بل بالوحدانية لله تعالى وبالنبوة للرسول خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله.
ب ـ منهج البحث: بالنظر إلى الفرضيات السابقة، فإن موضوع النقل هو حقيقة خارجية.
لذلك يجب أن يكون منهج البحث مبنياً على المبادئ التالية:
١ ـ يجب استخدام عالمي التكوين والتشريع كمرتكزين معلوماتيين للحصول على حقائق أكثر.
٢ ـ كما ذُكر في طرح العقل المزدوج، يمكن للعقل المنطقي أن يعمل في إطار الفرضيات السابقة على شكل قياس.
٣ ـ وبما أن إيجاد القاسم المشترك بين الصغرى والكبرى في القياس هو أيضاً عمل استقرائي، فيجب الاستعانة بالله تعالى لكي نواجه أخطاء أقل في هذا المجال.
ج ـ الاستنتاج: بالنظر إلى طريقة العمل في الفقرات السابقة، ندرك أن الحركة المعرفية في الإسلام هي من جانب الله تعالى نحو التفاصيل وليس العكس. كما ورد في الدعاء التالي:
اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك، لم أعرف رسولك
اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك، لم أعرف حجتك
اللهم عرفني حجتك، فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني.[۱۲]
الانتباه إلى الفقرة الأخيرة من هذا الدعاء يوضح تماماً أهمية الرجوع إلى النصوص والروايات لفهم صحيح للمفاهيم.
موضوع آخر يمكن ذكره كنتيجة للحركة السابقة هو أن التشريع (النقل) يسير جنباً إلى جنب مع التكوين (العالم الخارجي)، والنتائج التي تُستخلص يجب أن تتوافق دائماً مع كلا المصدرين المعلوماتيين. لذلك، إذا كانت النتيجة مخالفة للنصوص الإسلامية، فلا بد أننا أخطأنا في مكان ما.
الاستنتاج
حاول عدد من العلماء الإسلاميين التأكيد على هذه النقطة، وهي أنه وفقاً لفهمهم للمصادر الإسلامية، لا ينبغي لنا ولا يمكننا إثبات وجود الله تعالى. ومع ذلك، يمكننا القيام بحركة عقلية منطقية تجاه معاني صفات الله، وكذلك مفاهيم الملك والملكوت ومقام الأنبياء والأئمة وغيرها من الأمور المذكورة في نصوص الآيات والروايات.
نقطة أخرى هي أن الحركة العقلية الخالصة لإثبات أصول الدين ليست حركة مرضية تماماً، إذ تحتوي على فجوات دقيقة تتضح في الدراسات الدقيقة. مثلاً، إثبات البعث لأولئك الذين لا يقبلون الإسلام والوحي، بالطرق المتداولة حتى الآن، غير ممكن من الناحية العقلية المنطقية، ويجب فقط تذكيرهم وبيان المقصود. نعم، إثبات النظريات المبنية على الروايات للمسلمين هو عمل عقلي ضمن نطاق النقل ومقبول.
[۱]. لمزيد من الاطلاع على هذا الموضوع انظر: رضا برنجكار، مبادئ علم الله في فلسفة اليونان والأديان الإلهية ومحمدرضا حكيمي، مدرسة التفكيك.
[۲]. إبراهيم (14)، الآية 48.
[۳]. مجموعة الأعمال(قم، انتشارات صدرا، ١٣٧٧)، ج 4، ص 793-794 نقلًا عن: مدرسة التفكيك (تهران، دفتر نشر فرهنگ اسلامى، ١٣٧۵)، ص 370-371.
[۴]. الحياة، ج 2، ص 316 نقلًا عن: تحف العقول ص 22، سورة فاطر (35)، الآية 28.
. Daniel Goleman by: Emotional Intelligence Why it can matter more than IQ see: .1
[۶]. لمزيد من المعلومات انظر: الأسس المنطقية للاستقراء، ص 437.
[۷]. الأسس المنطقية للاستقراء ص 439.
[۸]. «إن التصديق بالواقع الموضوعي للعالم معرفة استقرائية»، المرجع نفسه، ص 426.
[۹]. الحياة، ج 1، ص 72 نقلًا عن غرر الحكم: ص 294.
[۱۰]. المرجع نفسه، ج 2، ص 317.
[۱۱]. البقرة (2)، الآية 282.
[۱۲]. مفاتيح الجنان، الدعاء في غيبة الإمام المهدي (عج).

