وكل طفل يجد عادة في أبويه وجوّهما العائلي الحضانةَ اللازمةَ له، غير أن الإنسان الأول- آدم- الذي لم ينشأ في جوّ عائليّ من هذا القبيل كان بحاجة إلى دار حضانة استثنائية يجد فيها التنمية والتوعية التي تؤهّله لممارسة دور الخلافة على الأرض، من ناحية فهم الحياة ومشاكلها المادية، ومن ناحية مسؤولياتها الخلقية والروحية. وقد عبّر القرآن الكريم عن دار الحضانة الاستثنائية التي وُفّرت للإنسان الأول بالجنة؛ إذ حقّق الله تعالى في هذه الجُنَينة الأرضية لآدم وحوّاء كل وسائل الاستقرار وكفل لهما كل الحاجات: «إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعْرى* وَ أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَ لا تَضْحى» [طه: ١١٨- ١١٩].
الإسلام يقود الحياة، ص ١٤٣.