بمناسبة ولادة الإمام محمد بن علی الجواد علیهما‌السلام

«قدّر الله سبحانه وتعالى أن يكون نفس وجود هذا الإمام (الإمام الجواد علیه‌السلام) على خطّ حياة أهل البيت دليلًا وبرهاناً على صحّة العقيدة التي نؤمن بها نحن بالنسبة إلى أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)؛ لأنّ الظاهرة التي وجدت مع هذا الإمام وهي ظاهرة تولّي الشخص للإمامة وهو بعدُ في سنّ الطفولة؛ على أساس أنّ التاريخ يتّفق ويجمع على أنّ الإمام الجواد توفّي أبوه وعمره لا يزيد عن سبع سنين.

ومعنى هذا أنّه تولّى زعامة الطائفة الشيعيّة روحيّاً ودينيّاً وعلميّاً وفكريّاً وهو لا يزيد عن سبع سنين، هذه الظاهرة التي ظهرت لأوّل مرّةٍ في حياة الأئمّة في الإمام الجواد (عليه الصلاة والسلام) لو درسناها بحساب الاحتمالات، لوجدنا أنّها وحدها كافية للاقتناع بحقّانيّة هذا الخطّ الذي كان يمثّله الإمام الجواد (عليه الصلاة والسلام)؛ إذ كيف يمكن أن نفترض فرضاً آخر غير فرض الإمامة الواقعيّة في شخصٍ لا يزيد عمره عن سبع سنين ويتولّى زعامة هذه الطائفة في كلّ المجالات الروحيّة والفكريّة والفقهيّة والدينيّة؟! … ».

قراءة الإفتراضات الأربعة في: «ائمة‌ اهل البیت علیهم‌السلام ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية (موسوعة الشهيد الصدر ج‏٢٠)، ص۶٣٨ ـ ۶۴٣.