أ- الدليل الشرعي اللفظي
الدلالة
تمهيد:
لمّا كانت دلالة الدليل اللفظيّ ترتبط بالنظام اللغويّ العامّ للدلالة نجد من الراجح أن نمهِّد للبحث في دلالات الأدلّة اللفظية بدراسةٍ إجماليةٍ لطبيعة الدلالة اللغوية، وكيفية تكوّنها، ونظرةٍ عامّةٍ فيها.
ما هو الوضع والعلاقة اللغوية؟
في كلّ لغةٍ تقوم علاقات بين مجموعةٍ من الألفاظ ومجموعةٍ من المعاني، ويرتبط كلّ لفظٍ بمعنىً خاصٍّ ارتباطاً يجعلنا كلّما تصوّرنا اللفظ انتقل ذهننا فوراً إلى تصوّر المعنى، وهذا الاقتران بين تصوّر اللفظ وتصوّر المعنى وانتقال الذهن من أحدهما إلى الآخر هو ما نطلق عليه اسم «الدلالة»، فحين نقول: «كلمة الماء تدلّ على السائل الخاص» نريد بذلك أنّ تصوّر كلمة «الماء» يؤدّي إلى تصوّر ذلك السائل الخاصّ، ويسمّى اللفظ «دالّاً» والمعنى «مدلولًا».
وعلى هذا الأساس نعرف أنّ العلاقة بين تصوّر اللفظ وتصوّر المعنى تشابه إلى درجةٍ مّا العلاقة التي نشاهدها في حياتنا الاعتيادية بين النار والحرارة، أو بين