المحتمل بقاء عدمه إلى حين ارتفاع الجزء الأوّل [كفر الأب]، فنستصحب عدمه إلىذلكالحين؛ لأنّ أركان الاستصحاب متواجدة فيه، ويترتّب علىذلك نفيالحكم.
والاستصحابان متعارضان؛ لعدم إمكان جريانهما معاً، ولامرجّح لأحدهما على الآخر فيسقطان معاً، وتسمّى هذه الحالة بحالة مجهولَي التأريخ.
وحالة مجهولَي التأريخ لها ثلاث صور[1]:
إحداها: أن يكون كلّ من زمان ارتفاع الجزء الأوّل [كفر الأب] وزمان حدوث الجزء الثاني [موت الجدّ] مجهولًا.
ثانيتها: أن يكون زمان ارتفاع الجزء الأوّل [كفر الأب] معلوماً- ولنفرضه الظهر- ولكنّ زمان حدوث الجزء الثاني [موت الجدّ] مجهول ولا يعلم هل هو قبل الظهر أوبعده؟
ثالثتها: أن يكون زمان حدوث الجزء الثاني [موت الجد] معلوماً- ولنفرضه الظهر- ولكنّ زمان ارتفاع الجزء الأوّل [كفر الأب] مجهول ولا يعلم هل هو قبل الظهر أو بعده.
وفي الصورة الاولى لا شكّ في جريان كلٍّ من الاستصحابين المشار إليهما، بمعنى استحقاقه للجريان ووقوع التعارض بينهما.
وأمّا في الصوره الثانية فقد يقال بأنّ استصحاب بقاء الجزء الأوّل [كفر الأب] لا يجري؛ لأنّ بقاءه ليس مشكوكاً، بل هو معلوم قبل الظهر، ومعلوم العدم عند الظهر فكيف نستصحبه؟ وإنّما يجري استصحاب عدم حدوث الجزء الثاني
[1] هكذا جاءت العبارة في الطبعة الاولى وتبعتها الطبعات الاخرى، ولكنّ إطلاق اسم( مجهولي التاريخ) بصيغة المثنّى على كلّ الصور الثلاث إمّا من الخطأ الواقع في الطبع، والصحيح( مجهول التاريخ) بصيغة المفرد، وإمّا أ نّه مبني على الاكتفاء بمجهوليّة التاريخ النسبي بالمعنى الذي سيأتي توضيحه في المتن