المقتضي والشكّ في وجود المانع على انتفاء المانع وثبوت المقتضى (بالفتح)، وهذه القاعدة تشترك مع الاستصحاب في وجود اليقين والشكّ، ولكنّهما فيها متعلّقان بأمرين متغايرين ذاتاً، وهما: المقتضي والمانع، خلافاً لوضعهما في الاستصحاب حيث إنّ متعلّقهما واحد ذاتاً فيه.
وكما تختلف هذه القواعد في أركانها المقوّمة لها، كذلك في حيثيات الكشف النوعيّ المزعومة فيها، فإنّ حيثيّة الكشف في الاستصحاب تقوم على أساس غلبة أنّ الحادث يبقى، وحيثيّة الكشف في قاعدة اليقين تقوم على أساس غلبة أنّ اليقين لا يُخطئ، وحيثيّة الكشف في قاعدة المقتضي والمانع تقوم على أساس غلبة أنّ المقتضيات نافذة ومؤثّرة في معلولاتها.
والبحث في الاستصحاب يقع في عدّة مقامات:
الأول: في أدلّته.
والثاني: في أركانه التي يتقوّم بها.
والثالث: في مقدار ما يثبت بالاستصحاب.
والرابع: في عموم جريانه.
والخامس: في بعض تطبيقاته.
وسنتكلّم في هذه المقامات تباعاً إن شاء اللَّه تعالى: