متعلّق الأمر ابتداءً، أو في متعلّق المتعلّق، أي الموضوع.
ففي خطاب «أعتق رقبة» المتعلّق للأمر هو «العتق»، والموضوع هو «الرقبة»، فتارةً يحتمل كون الدعاء عند العتق قيداً في الواجب، واخرى يحتمل كون الإيمان قيداً في الرقبة.
ففي الحالة الاولى تجري البراءة؛ لأنّ قيديّة الدعاء للمتعلّق معناها تقيّده والأمر بهذاالتقييد، فيكون الشكّ في هذه القيديّة راجعاً إلى الشكّ في وجوب التقييد فتجري البراءة عنه.
وفي الحالة الثانية لا تجري البراءة؛ لأنّ قيديّة الإيمان للرقبة لا تعني الأمر بهذاالتقييد؛ لوضوح أنّ جعل الرقبة مؤمنةً ليس تحت الأمر، وقد لا يكون تحت الاختيار أصلًا، فلا يعود الشكّ في هذه القيديّة إلى الشكّ في وجوب التقييد لتجري البراءة.
والجواب: أنّ تقييد الرقبة بالإيمان وإن لم يكن تحت الأمر على تقدير أخذه قيداً ولكنّ تقيّد العتق بإيمان الرقبة المعتوقة تحت الأمر على هذا التقدير، فالشكّ في قيديّة الإيمان شكّ في وجوب تقيّد العتق بإيمان الرقبة، وهو تقيّد داخل في اختيار المكلّف، ويعقل تعلّق الوجوب به، فإذا شكّ في وجوبه جرت البراءة عنه.
حالات دوران الواجب بين التعيين والتخيير:
وقد يدور أمر الواجب الواحد بين التعيين والتخيير، سواء كان التخيير المحتمل عقلياً أو شرعيّاً.
ومثال الأوّل: ما إذا علم بوجوبٍ مردّدٍ بين أن يكون متعلّقاً بإكرام زيدٍ كيفما اتّفق، أو بإهداء كتاب له.