بالضدّين في وقتٍ واحد.
ثالثاً: تنقسم الأدلّة العقليّة المستقلّة التركيبيّة في دلالتها إلى سالبةٍ وموجبة.
والمراد بالسالبة: الدليل العقليّ المستقلّ في استنباط نفي حكمٍ شرعيّ.
والمراد بالموجبة: الدليل العقليّ المستقلّ في استنباط إثبات حكمٍ شرعيّ.
ومثال الأوّل: القضيّة القائلة باستحالة التكليف بغير المقدور.
ومثال الثاني: القضيّة المشار إليها آنفاً القائلة: بأنّ «كلّ ما حكم العقل بقبحه حكم الشارع بحرمته».
والقضايا العقليّة متفاعلة في ما بينها. فقد يتّفق أن تدخل قضيّة عقليّة تحليليّة في البرهنة على قضيّةٍ اخرى تحليليّةٍ أو تركيبيّة، كما قد تدخل قضيّة تركيبيّة في البرهنة على قضايا تحليليّة، وهذا ما سنراه في البحوث الآتية إن شاء اللَّه تعالى.