1- إثبات القضايا العقلية
تقسيمات للقضايا العقليّة:
القضايا العقليّة التي تشكّل عناصرَ مشتركةً في عمليّة الاستنباط وأدلّةً عقليّةً على الحكم الشرعيّ يمكن أن تقسَّم كما يلي:
أوّلًا: تنقسم إلى ما يكون دليلًا عقليّاً مستقلّاً، وما يكون عقليّاً غير مستقلّ.
والمراد بالأوّل: ما لا يحتاج إلى إثبات قضيّةٍ شرعيّةٍ لاستنباط الحكم منه.
والمراد بالثاني: ما يحتاج إلى إثبات قضيّةٍ شرعيّةٍ كذلك.
ومثال الأوّل: القضيّة القائلة: بأنّ «كلّ ما حكم العقل بحسنه أو قبحه حكم الشارع بوجوبه أو حرمته»، فإنّ تطبيقها لاستنباط حرمة الظلم- مثلًا- لا يتوقّف على إثبات قضيّةٍ شرعيّةٍ مسبقة.
ومثال الثاني: القضيّة القائلة: «إنّ وجوب شيءٍ يستلزم وجوب مقدّمته»، فإنّ تطبيقها لاستنباط وجوب الوضوء يتوقّف على إثبات قضيةٍ شرعيّةٍ مسبقة، وهي وجوب الصلاة.
ثانياً: تنقسم القضيّة العقليّة إلى قضيّةٍ تحليليّة وقضيّةٍ تركيبيّة.
والمراد بالقضيّة التحليليّة: ما كان البحث فيها يدور حول تفسير ظاهرةٍ معيّنة، كالبحث عن حقيقة الوجوب التخييريّ.
والمراد بالقضيّة التركيبيّة: ما كان البحث فيها يدور حول استحالة شيءٍ أو ضرورته بعد الفراغ عن معناه وحقيقته في نفسه، كالبحث عن استحالة الأمر