القرينة المتّصلة- كالقطع بها- يوجب عدم جواز الأخذ بالظهور الذي كان من المترقّب أن يثبت للكلام في حالة تجرّده عن القرينة.
ظواهر الكتاب الكريم:
ذهب جماعة[1] من العلماء إلى استثناء ظواهر الكتاب الكريم من الحجّيّة، وقالوا: بأ نّه لا يجوز العمل في ما يتعلّق بالقرآن العزيز إلّابما كان نصّاً في المعنى، أو مفسّراً تفسيراً محدّداً من قبل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو المعصومين من آله عليهم الصلاة والسلام.
وقد يستدلّ على ذلك بما يلي:
الدليل الأوّل: قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ…» الآية[2].
فإنّه يدلّ على النهي عن اتّباع المتشابه، وكلّ ما لا يكون نصّاً فهو متشابه، لتشابه محتملاته في علاقتها باللفظ، سواء كان اللفظ مع أحدها أقوى علاقةً أوْ لا.
والجواب من وجوه:
الأوّل: أنّ اللفظ الظاهر ليس من المتشابه، إذ لا تشابه ولا تكافؤ بين معانيه في درجة علاقتها باللفظ، بل المعنى الظاهر متميّز في درجة علاقته، وعليه فالمتشابه يختصّ بالمجمل.
الثاني: لو سلّمنا أنّ الظاهر من المتشابَه فلا نسلّم أنّ الآية الكريمة تنهى عن
[1] الدرر النجفية: 169، والفوائد المدنية: 17 و 47
[2] آل عمران: 7