الشرط المسوق لتحقيق الموضوع:
يوجد في الجملة الشرطيّة «إن جاء زيد فأكرمه» حكمٌ وهو وجوب الإكرام، وشرطٌ وهو المجيء، وموضوعٌ ثابت في حالتي وجود الشرط وعدمه وهو زيد، وفي هذه الحالة يثبت مفهوم الشرط تبعاً لما تقدّم من بحوث.
ولكنّنا أحياناً نجد أنّ الشرط يساوق وجود الموضوع، ويعني تحقيقه على نحوٍ لا يكون في الجملة الشرطيّة موضوع محفوظ في حالتي وجود الشرط وعدمه، كما في قولنا: «إذا رُزِقتَ ولداً فاختنه»، وفي مثل ذلك لا مجال للمفهوم؛ إذ مع عدم الشرط لا موضوع لكي تدلّ الجملة على نفي الحكم عنه، ويسمّى الشرط في حالاتٍ من هذا القبيل بالشرط المسوق لتحقّق الموضوع.
مفهوم الوصف:
إذا قيّد متعلّق الحكم أو موضوعه بوصفٍ معيّنٍ كما في «أكرم الفقير العادل» فهل يدلّ التقييد بوصف العادل على المفهوم؟
قد يقال بثبوت المفهوم لأحد الوجهين التاليَين:
الأوّل: أ نّه لو كان يجب إكرام الفقير العادل والفقير غير العادل معاً فهذا يعني أنّ العدالة ليس لها دخل في موضوع الحكم بالوجوب، مع أنّ أخذ قيدٍ في الخطاب ظاهر عرفاً في أ نّه دخيل في الحكم.
ويرد على ذلك: أنّ دلالة الخطاب على دخل القيد لا شكّ فيها، ومردّها إلى ظهور حال المتكلّم في أنّ كلّ ما يبيّن بالكلام في مرحلة المدلول التصوّريّ فهو داخل في نطاق المراد الجدّيّ، وحيث إنّ الوصف قد بيّن في مرحلة المدلول التصوّري