العموم
تعريف العموم:
الاستيعاب تارةً يثبت دون أن يكون مدلولًا للَّفظ، واخرى يكون مدلولًا له، فالأوّل كاستيعاب الحكم الوارد على المطلق لأفراده، فإذا قيل: «أكرم العالم» اقتضى اسم الجنس استيعاب وجوب الإكرام لأفراد العالم، إلّاأنّ هذا الاستيعاب ليس مدلولًا للَّفظ، وإنّما الكلام يدلّ على نفي القيد، ومن لوازم ذلك انحلال الحكم حينئذٍ في مرحلة التطبيق على جميع أفراد العالم.
والثاني هو العموم، كما في قولنا: «كلُّ رجل»، فإنّ «كلّ» هنا تدلّ بنفسها على الاستيعاب.
وبهذا ظهر أنّ أسماء العدد- كعشرة- رغم استيعابها لوحداتها ليست عموماً؛ لأنّ هذا الاستيعاب صفة واقعيّة للعشرة، فإنّ كلّ مركّبٍ يستوعب أجزاءه، وليس مدلولًا عليه بنفس لفظ العشرة، فحاله حال انقسام العشرة إلى متساويَين، فكما أ نّه صفة واقعيّة وليس داخلًا في مدلول اللفظ كذلك الاستيعاب.
أدوات العموم ونحو دلالتها:
لا شكّ في وجود أدواتٍ تدلّ على العموم بالوضع، مثل كلمة «كلّ» و «جميع» ونحوهما من الألفاظ الخاصّة بإفادة الاستيعاب، غير أنّ النقطة الجديرة بالبحث فيها وفي كلّ ما ثبت أ نّه من أدوات العموم بالوضع هي: أنّ إسراء الحكم إلى تمام أفراد مدخول الأداة- أي «عالم» مثلًا في قولنا «أكرم كلّ عالم»- هل