1- الدليل الشرعيّ اللفظيّ
تمهيد
لمّا كان الدليل الشرعيّ اللفظيّ يتمثّل في ألفاظٍ يحكمها نظام اللغة ناسب ذلك أن نبحث في مستهلِّ الكلام عن العلاقات اللغويّة بين الألفاظ والمعاني، ونصنِّف اللغة بالصورة التي تساعد على ممارسة الدليل اللفظيّ والتمييز بين درجاتٍ من الظهور اللفظي.
الظهور التصوّريّ والظهور التصديقي:
إذا سمعنا كلمةً مفردةً كالماء منآلةٍ، انتقل ذهننا إلى تصوّر المعنى، وكذلك إذا سمعناها من إنسانٍ ملتفت، ولكنّنا في هذه الحالة لا نتصوّر المعنى فحسب، بل نستكشف من اللفظ أنّ الإنسان قصد بتلفّظه أن يخطر ذلك المعنى في ذهننا، بينما لا معنى لهذا الاستكشاف حينما تصدر الكلمة من آلة، فهناك إذن دلالتان لكلمة «الماء»:
إحداهما: الدلالة الثابتة حتّى في حالة الصدور من آلة، وتسمّى بالدلالة التصوريّة.
والاخرى: الدلالة التيتوجد عند صدور الكلمة منالمتلفِّظ الملتفت، وتسمّى بالدلالة التصديقيّة.