ولكن يبقى هناك اعتراض أهمّ، وهو: أ نّه لا يحقّق الضابط المطلوب؛ لأنّ مسائل اللغة كظهور كلمة «الصعيد» تقع في طريق الاستنباط أيضاً، ولهذا كان الأولى تعريف علم الاصول بأ نّه: العلم بالعناصر المشتركة في عمليّة الاستنباط.
ونقصد بالاشتراك: صلاحيّة العنصر للدخول في استنباط حكم أيِّ موردٍ من الموارد التي يتصدّى الفقيه لاستنباط حكمها، مثل ظهور صيغة الأمر في الوجوب فإنّه قابل لِأنْ يُستنبَط منه وجوب الصلاة أو وجوب الصوم، وهكذا.
وبهذا تخرج أمثال مسألة ظهور كلمة «الصعيد» عن علم الاصول؛ لأنّها عنصر خاصّ لا يصلح للدخول في استنباط حكمٍ غير متعلّقٍ بمادة الصعيد.