تعريف علم الاصول
يُعرَّف علم الاصول عادةً بأ نّه: «العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي»[1].
وتوضيح ذلك: أنّ الفقيه في استنباطه- مثلًا- للحكم بوجوب ردّ التحيّة من قوله تعالى: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها»[2] يستعين بظهور صيغة الأمر في الوجوب، وحجّيّة الظهور. فهاتان قاعدتان ممهّدتان لاستنباط الحكم الشرعيّ بوجوب ردّ التحيّة.
وقد يلاحظ على التعريف: أنّ تقييد القاعدة بوصف التمهيد يعني أ نّها تكتسب اصوليّتها من تمهيدها وتدوينها لغرض الاستنباط، مع أ نّنا نطلب من التعريف إبداء الضابط الموضوعيّ الذي بموجبه يدوّن علماء الاصول في علمهم هذه المسألة دون تلك، ولهذا قد تحذف كلمة «التمهيد» ويقال: «إنّه العلم بالقواعد التي تقع في طريق الاستنباط».
[1] القوانين 1: 5
[2] النساء: 86