يكون قرينةً على تفسير الآخر ومخصِّصاً له أو مقيِّداً أو حاكماً عليه فلا يجوز العمل بأيِّ واحدٍ من الدليلين المتعارضين؛ لأنّهما على مستوىً واحدٍ ولا ترجيح لأحدهما على الآخر.
حالات التعارض الاخرى:
وحالات التعارض بين دليلٍ لفظيٍّ ودليلٍ من نوعٍ آخر، أو دليلين من غير الأدلّة اللفظية لها قواعد أيضاً نشير إليها ضمن النقاط التالية:
1- الدليل اللفظيّ القطعيّ لا يمكن أن يعارضه دليل عقليّ قطعي؛ لأنّ دليلًا من هذا القبيل إذا عارض نصّاً صريحاً من المعصوم عليه السلام أدّى ذلك إلى تكذيب المعصوم عليه السلام وتخطئته، وهو مستحيل.
ولهذا يقول علماء الشريعة: إنّ من المستحيل أن يوجَد أيّ تعارضٍ بين النصوص الشرعية الصريحة وأدلّة العقل القطعية.
وهذه الحقيقة لا تفرضها العقيدة فحسب، بل يبرهن عليها الاستقراء في النصوص الشرعية ودراسة المعطيات القطعية للكتاب والسنّة، فإنّها جميعاً تتّفق مع العقل، ولا يوجد فيها ما يتعارض مع أحكام العقل القطعية إطلاقاً.
2- إذا وجد تعارض بين دليلٍ لفظيٍّ ودليلٍ آخر ليس لفظياً ولا قطعياً قدّمنا الدليل اللفظي؛ لأنّه حجّة، وأمّا الدليل غير اللفظيّ فهو ليس حجّةً ما دام لا يؤدّي إلى القطع.
3- إذا عارض الدليل اللفظيّ غير الصريح دليلًا عقلياً قطعياً قُدِّم العقليّ على اللفظي؛ لأنّ العقليّ يؤدّي إلى العلم بالحكم الشرعي، وأمّا الدليل اللفظيّ غير الصريح فهو إنّما يدلّ بالظهور، والظهور إنّما يكون حجّةً بحكم الشارع إذا لم نعلم ببطلانه، ونحن هنا على ضوء الدليل العقليّ القطعيّ نعلم بأنّ الدليل اللفظيّ لم يَرِد