عرفنا في ما سبقأنّ الأدلّة على قسمين، وهما: الأدلّة المحرزة، والاصول العملية، ومن هنا يقع البحث: تارةً في التعارض بين دليلين من الأدلّة المحرزة، واخرى في التعارض بين أصلين عمليَّين، وثالثةً في التعارض بين دليلٍ محرزٍ وأصلٍ عملي، فالكلام في ثلاث نقاطٍ نذكرها في ما يلي تباعاً إن شاء اللَّه تعالى.
1- التعارض بين الأدلّة المحرزة
والتعارض بين دليلين محرزين معناه التنافي بين مدلوليهما، وهو على أقسام:
منها: أن يحصل في نطاق الدليل الشرعيّ اللفظيّ بين كلامين صادرين من المعصوم.
ومنها: أن يحصل بين دليلٍ شرعيٍّ لفظيٍّ ودليلٍ عقلي.
ومنها: أن يحصل بين دليلين عقليَّين.
حالة التعارض بين دليلين لفظيَّين:
في حالة التعارض بين دليلين لفظيّين توجد قواعد، نستعرض في ما يلي عدداً منها:
1- من المستحيل أن يوجد كلامان للمعصوم يكشف كلّ منهما بصورةٍ قطعيةٍ عن نوعٍ من الحكم يختلف عن الحكم الذي يكشف عنه الكلام الآخر؛ لأنّ التعارض بين كلامين صريحين من هذا القبيل يؤدّي إلى وقوع المعصوم في التناقض،