ويوجد في علم الاصول اتّجاه ينكر جريان الاستصحاب إذا كان الشكّ في بقاء الحالة السابقة من نوع الشكّ في المقتضي، ويخصّه بحالات الشكّ في الرافع[1]. والصحيح: عدم الاختصاص تمسّكاً بإطلاق دليل الاستصحاب.
وحدة الموضوع في الاستصحاب:
ويتّفق الاصوليّون على أنّ من شروط الاستصحاب وحدة الموضوع، ويعنون بذلك أن يكون الشكّ منصبّاً على نفس الحالة التي كنّا على يقينٍ بها، فلا يجري الاستصحاب إذا كان المشكوك والمتيقَّن متغايرين.
مثلًا: إذا كنّا على يقينٍ بنجاسة الماء؛ ثمّ صار بخاراً وشككنا في نجاسة هذا البخار لم يجرِ هذا الاستصحاب؛ لأنّ ما كنّا على يقينٍ بنجاسته هو الماءُ، وما نشكّ فعلًا في نجاسته هو البخار؛ والبخار غير الماء فلم يكن مصبّ اليقين والشكّ واحداً.
[1] ذهب الى ذلك الشيخ الأنصاري( فرائد الاصول 3: 51) والميرزا النائيني( أجود التقريرات 2: 378)