إهداء
بسم الله الرحمن الرحيم
يا إلهي و ربي، يا عليماً بضرّي و فاقتي، يا موضع أملي و منتهى رغبتي، بعينك أي ربّ و تقرّباً إليك بذلت هذا الجهد المتواضع في كتابة الحلقات الثلاث لتكون عوناً للسائرين في طريق دراسة شريعتك و المتفقّهين في دينك، فإن وسعته برحمتك و قبولك و أنت الذي وسعت رحمتك كلّ شيء فإنّي أتوسّل إليك- يا خير من دعاه داعٍ و أفضل من رجاه راجٍ- أن توصل ثواب ذلك هديّة منّي إلى ولدي البارّ و ابني العزيز السيد عبدالغني الأردبيلي[1] الذي فجعت به و أنا على وشك الانتهاء من كتابة هذه الحلقات، فلقد كان له- قدّس اللَّه روحه الطاهرة- الدور البليغ في حثّي على كتابتها و إخراجها في أسرع وقت، وكانت نفسه الكبيرة وشبابه الطاهر الذي لم يعرف مللًا و لا كللًا في خدمة اللَّه و الحق الطاقة التي أمدّتني- و أنا في شبه شيخوخة
[1] يقصد المصنّف قدس سره بذلك الفقيد العزيز العلّامة الجليل حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الغني نجل سماحة آية اللَّه السيّد أحمد الأردبيلي أحد عيون تلامذته تقوىً ونبلًا وفضلًا، وقد تربّى على يده قرابة عشرين عاماً وهاجر إلى أردبيل وأسّس هناك حوزة جليلة، وكان له دور كبير في حثّ السيّد المصنّف على إنجاز هذه الحلقات، كما كان من أعزّ أبنائه عليه وأحبّهم إليه، وقد فجع بوفاته؛ إذ توفي في اليوم الثامن والعشرين من رجب 1397 ه، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون