فقال بعضهم[1]: إنّ هذه الصيغة نفسها من أدوات العموم أيضاً، مثل كلمة «كلّ»، فأيّ جمعٍ من قبيل «فقهاء» إذا أراد المتكلِّم إثبات الحكم لجميع أفراده و التدليل على عمومه بطريقةٍ إيجابيّةٍ أدخل عليه اللام، فيجعله جمعاً معرّفاً باللام، و يقول: «احترم الفقهاء»، أو «أوفوا بالعقود».
وبعض الاصوليِّين[2] يذهب إلى أنّ صيغة الجمع المعرَّف باللام ليست من أدوات العموم، ونحن إنّما نفهم الشمول في الحكم عندما نسمع المتكلِّم يقول:
«احترم الفقهاء»- مثلًا- بسبب الإطلاق وتجرّد الكلمة عن القيود، لا بسبب دخول اللام على الجمع، أي بطريقةٍ سلبيةٍ لا إيجابية، فلا فرق بين أن يقال: «أكرم الفقهاء»، أو: «أكرم الفقيه»، فكما يستند فهمنا للشمول في الجملة الثانية إلى الإطلاق كذلك الحال في الجملة الاولى، فالمفرد والجمع المعرَّفان لا يدلّان على الشمول إلّابالطريقة السلبية.
5- أداة الشرط:
أداة الشرط مثالها «إذا» في قولنا: «إذا زالت الشمس فصلِّ»، و «إذا أحرمت للحجِّ فلا تتطيّب»، وتسمّى الجملة التي تدخل عليها أداة الشرط جملة شرطية، وهي تختلف في وظيفتها اللغوية عن غيرها من الجمل التي لا توجد فيها أداة شرط، فإنّ سائر الجمل تقوم بربط كلمةٍ باخرى، نظير ربط الخبر بالمبتدأ في
[1] كالمحقق النائيني رحمه الله في فوائد الاصول 2: 516
[2] منهم المحقّق العراقي في نهاية الأفكار 2: 510، و المحقّق الخراساني في كفاية الاصول: 255