ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: تبیین نظریه منطقة الفراغ ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
الملخص: طرح نظرية «منطقة الفراغ» الشهيد سيد محمدباقر صدر بمعنى أن: «منطقة الفراغ» تشير إلى مجال من الشريعة الإسلامية الذي بسبب طبيعته المتغيرة، يمكن أن تتغير فيه أحكام الموضوعات والعناوين، وقد كلف الشارع بوضع قواعد مناسبة للأوضاع والظروف ومقتضيات الزمان والمكان مع الحفاظ على الضوابط وفي إطار معين للولي الأمر. يحاول الشهيد صدر في هذه النظرية تعريف مجال معين من العلاقات المتغيرة والمتطورة التي يمكن للولي الأمر أن يشرع فيها وفقاً لمبادئ وضوابط معينة. تسعى هذه الدراسة (تبيين نظرية منطقة الفراغ) أولاً إلى تعداد ماهية وتميزات وخصائص هذه النظرية، وإيجاد مكانتها في بنية الفقه؛ أي: 1. ما هي ماهية منطقة الفراغ؟ 2. ما هي طريقة الكشف والإثبات والتحديد لها؟ 3. كيف تكون طريقة التشريع فيها؟
في سياق المقال سيتم الإشارة إلى إثبات النظرية، وسيُبحث في هذه النقطة أنه مع افتراض قبول المنطقة المتحولة، متى يمكن الالتزام بهذه النظرية بحيث تكون الطريقة الوحيدة للتشريع هي التفويض إلى «الولي الأمر» أو على الأقل أن يكون الشارع قد اختارها من بين الطرق المختلفة.
المؤلف: محمود حکمتنیا[1]
المصدر: فصلنامه اقتصاد اسلامی، شتاء ١٣٨١، العدد ٨، ص ١٠٧-١٢٠
المقدمة
من ابتكارات الشهيد آية الله سيد محمدباقر صدر في مجال الفقه والحقوق والاقتصاد، نظرية «منطقة الفراغ». يسعى من خلال هذا المنظور إلى إيجاد مكانة التشريع الإلهي في الحياة الاجتماعية، وتبيين مجال التشريع للدولة الإسلامية. وقد طرحت هذه النظرية في كتاب اقتصادنا.
ومن الجدير بالذكر أن وجهة نظر مشابهة طرحها آخرون أيضاً. فقد أشار آية الله محمدحسين النائيني إلى الأحكام المنصوصة وغير المنصوصة فيما يتعلق بمجال التشريع[2]. كما فصل واضعو الدستور الدستوري الأمور العرفية عن الأمور الشرعية[3]. ورأى الشهيد مدرس في تأييد قانون أصول المحاكمات أن الأمور الإدارية تخضع للقوانين الوضعية[4]. واعتبر العلامة الطباطبائي «الأحكام الجزئية المتعلقة بالحوادث الجارية… التي تتغير بسرعة بسبب تغير الزمان… من صلاحيات الحاكم الإسلامي»[5].
أما الإمام الخميني فقد اعتبر أن «الحكومة فرع من ولاية الرسول المطلقة صلى الله عليه وآله وسلم»[6]، واعتبر الحكومة من الأحكام الأولية للإسلام، ومنح الحاكم الإسلامي صلاحيات واسعة[7].
وأشار آخرون إلى «مقاصد الشريعة» و«سبل الوصول إلى المقاصد»، معتبرين الأول ثابتاً والثاني متغيراً[8].
ما يميز نظرية «منطقة الفراغ» بين هذه الآراء هو تبيين وتحديد مجال معين، بسبب التطور والتحول وعدم الثبات فيه، يمكن للحاكم والدولة الإسلامية أن يشرعوا فيه قوانين متناسبة مع الأوضاع والظروف بناءً على المبادئ والضوابط والأهداف.
ولتوضيح هذا المنظور يجب الإجابة على عدة أسئلة أساسية:
1. ما هي ماهية منطقة الفراغ؟
2. ما هي طريقة الكشف والإثبات والتحديد لها؟
3. كيف تكون طريقة التشريع فيها؟
بالإضافة إلى الإجابة على الأسئلة السابقة، يجب النظر إلى هذه النظرية ضمن الإطار الفكري الفقهي والأصولي للشهيد صدر.
في هذا المقال نحاول، من خلال تبيين وبيان مميزات نظرية منطقة الفراغ وطريقة إثباتها، الإجابة بشكل رئيسي على السؤالين الأول والثاني.
أما الإجابة على السؤال الثالث فتتطلب بحثاً آخر خارج نطاق هذا المقال.
وقبل الدخول في الموضوع، من الضروري توضيح أن أبعاد هذه النظرية المختلفة لم تُشرح بشكل موسع في كلام الشهيد صدر. وما يُعرض هنا هو استنتاج من كلامه.
ماهية «منطقة الفراغ»
«منطقة الفراغ» تشير إلى مجال من الشريعة الإسلامية الذي بسبب طبيعته المتغيرة، يمكن أن تتغير فيه أحكام الموضوعات والعناوين، وقد كلف الشارع بوضع قواعد مناسبة للأوضاع والظروف ومقتضيات الزمان والمكان مع الحفاظ على الضوابط وفي إطار معين للولي الأمر. وبما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان بالإضافة إلى كونه مبلغ الشريعة، هو أيضاً ولي الأمر، فقد وضع بنفسه قواعد في هذه المنطقة يمكن أن تتغير من قبل أولي الأمر اللاحقين. والنتيجة المهمة هي أن الولي الأمر والدولة الإسلامية في التعامل مع هذه الأحكام والروايات التي تدل عليها، لا يعتبرونها ثابتة، بل مع مراعاة الضوابط، يقومون هم بالتشريع.
لفهم هذا المجال من الشريعة، من الضروري أولاً تعداد خصائصه وتميزاته، لكي نمنع أولاً وقوع بعض الاعتراضات، وثانياً لإظهار تميز النظرية محل النقاش عن الآراء الأخرى.
أولاً. منطقة الفراغ تشير إلى علاقات الإنسان مع الطبيعة
يفصل الشهيد صدر بين نوعين من العلاقات التي يمكن أن تكون موضوع قواعد حقوقية.
الفئة الأولى تشير إلى العلاقات بين الأشخاص بعضهم مع بعض. ويرى أن علاقات الإنسان مع أخيه [نفس النوع] ثابتة بطبيعتها، ولا تخضع للتطور؛[9] ولهذا تطلب قواعد ثابتة.
وهذا الرأي يقف في مواجهة الماركسية التي ترى أن العلاقات القانونية بين البشر عرضية وتابعة لتطور علاقة الإنسان مع الطبيعة[10].
الفئة الثانية تتعلق بعلاقات الإنسان مع الطبيعة. هذا النوع من العلاقة يتغير ويتطور؛ أي أنه بناءً على التغيرات التي تطرأ على قدرة الإنسان ومدى سيطرته على الطبيعة، تتغير القواعد أيضاً؛[11] ومع ذلك، ثبات العلاقات لا يعني أن أحكامها تُنفذ دائماً؛ لأن الأحكام الثابتة قد تتوقف عن التنفيذ بسبب وجود عوامل مثل العناوين الثانوية. التطور في مدى سيطرة الإنسان على الطبيعة لا يعني أيضاً أنه لا يمكن رسم أي قاعدة ثابتة في هذا المجال.
ثانياً: عدم وضع قواعد تفصيلية ناتج عن نقص أو إهمال المشرع ليس
الميزة الثانية لمنطقة الفراغ هي أن عدم وضع قواعد تفصيلية ثابتة نابع من طبيعة المنطقة المتغيرة والمتطورة. بمعنى آخر، الموضوعات والعناوين في هذا المجال لا تقبل الأحكام الثابتة بذاتها، وليس لأن الشارع ترك التشريع فيها مهملًا. هذه المسألة متجذرة في توافق القواعد والأنظمة مع الأهداف العامة للشريعة؛ أي أن الموضوع متغير بحيث إذا تم اعتبار حكم ثابت له، فإنه مع حدوث تغير في الظروف والأحوال، يتعارض مع أهداف الشريعة. على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى إحياء الأراضي الموات. كما ورد في الفقه، الأراضي الموات هي ملك الإمام (الدولة). في هذا الأمر لا خلاف[12]؛ بل هناك إجماع عليه، وتدل عليه العديد من الروايات[13].
أعلن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومون عليهم السلام، مع مراعاة أوضاع زمانهم، أن «من أحيا مواتاً فهو له[14]» أو «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له[15]» أو «أيما قوم أحيا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم[16]».
كان هذا الحكم في صدر الإسلام مبرراً وثابتاً تماماً؛ أي إذا أحيا شخص الأرض الموات بوسائله المحدودة، كان مالكاً أو صاحب حق، ولكن الآن، بسبب تقدم الصناعات، أصبح بيد الإنسان إمكانيات واسعة في إحياء الأرض، ويمكن للفرد وحده أن يحيي مساحات كبيرة، فامتلاك أو تملك الأراضي الموات من قبله لا يتوافق مع الأهداف العامة للشريعة؛ لذلك يمكن للدولة الإسلامية أن تحد من نطاق هذه القاعدة. من هذا المنظور ندرك أن التملك أو التحقّق بالحق في الأراضي الموات بسبب الإحياء هو حكم موضوع في منطقة الفراغ، ويمكن للدولة الإسلامية التدخل فيه.[17]
ثالثاً: الحكم العام لمنطقة الفراغ هو الإباحة
الأصل الأول في الأفعال هو الإباحة لا التحريم والمنع. علاوة على ذلك، حتى إذا وُجد احتمال وجود تكليف في مكان ما، فإن الأصل في البراءة الشرعية يسري، فلا يُلقى على الشخص واجب في مرحلة العمل. رغم أن الشهيد الصدر، بناءً على مذهب «حق الطاعة»، يرى أن الملوكية الذاتية لله تعالى تشمل الطاعة في التكليفات القطعية والاحتمالية، إلا أنه مع ذلك، وبالنظر إلى الأدلة الشرعية مثل «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها»، ينفي التكليف ويقبل عملياً حكم البراءة[18]؛ لذلك، القاعدة الأولى والأصل العملي في الأفعال، بما في ذلك موضوعات منطقة الفراغ، هو الإباحة. يمكن لولي الأمر، مع مراعاة الضوابط، أن يحول هذه الإباحة إلى تحريم أو وجوب. يكتب الشهيد الصدر في هذا الصدد:
كل فعل من حيث التشريع مباح؛ لذلك، كل نشاط وعمل لا يدل النص التشريعي على تحريمه أو وجوبه، يمكن لولي الأمر أن يمنعه أو يأمر به بإضافة صفة ثانوية[19].
النقطة المهمة هنا هي وجود «نص تشريعي»؛ لأنه قد يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بحكم مقام ولاية الأمر، قد نهى عن شيء أو أمر به. هذا الأمر والنهي ليسا نصاً تشريعياً، بل يُعتبران حكماً للحاكم، والذي يمكن تغييره بوجود شروط معينة.
أمر آخر يجب الإشارة إليه هو أن العبارة السابقة لم تذكر أحكام الاستحباب والكراهة، بل أشارت فقط إلى ثلاثة أحكام عامة: الإباحة، الوجوب، والتحريم. ربما يكمن السبب في أن النظام القانوني الحاكم على النشاطات الاقتصادية، فيما يتعلق بالدولة، لا يحتوي على غير هذه الأحكام الثلاثة؛ مع أن الأحكام الأخلاقية مثل الكراهة والاستحباب لها مكانة خاصة. بناءً على هذه النقطة، يتضح أن الدولة الإسلامية في تنظيم الشؤون الاقتصادية ووضع الأنظمة القانونية، لا يمكنها التشريع إلا حيث يوجد حكم شرعي بالوجوب أو التحريم؛ أما في الحالات التي لا يوجد فيها حكم إلزامي، فلها صلاحية وضع الأنظمة.
هنا قد نواجه إشكالاً وهو أن الشهيد الصدر في تفسير منطقة الفراغ تحدث عن علاقات الإنسان مع الطبيعة واعتبر هذا المجال متغيراً، والآن في تحديد حدود المنطقة يشير إلى عدم وجود نص تشريعي يدل على الإلزام. بالنظر إلى أمثلة هذين المجالين (علاقات الإنسان مع الطبيعة وعدم وجود نص تشريعي يدل على الإلزام) قد نقول: العلاقة بين المجالين هي عموم وخصوص من وجه؛ لأن في علاقات الإنسان مع الإنسان قد نجد أحكاماً غير إلزامية، وفي علاقات الإنسان مع الطبيعة قد نجد حكماً شرعياً إلزامياً. والرد يمكن أن يكون بأن في منطقة الفراغ، بسبب تطور سيطرة الإنسان على الطبيعة، يمكن أن تتطور الأحكام؛ لكن من حيث الإثبات، وجود هذا الوضع يعتمد على عدم وجود نص تشريعي يدل على الإلزام. ومع ذلك، كما هو واضح، هذا الفهم لا يحل المشكلة تماماً. يبدو أن هذا الجزء من كلامه غير متوافق مع الأقوال السابقة.
إذا قيل في الدفاع إن الشهيد الصدر في هذا الجزء يقصد بيان مقام المشرّع لا تحديد المنطقة، فيجب القول: رغم أن هذا الفهم يتوافق مع عنوان البحث الذي أُطلق عليه «الدليل التشريعي» ويشير إلى لزوم اتباع «ولي الأمر»، إلا أن النص يُظهر هذا التنافر بوضوح.
رابعاً. عدم تعارض النظرية مع أدلة «الإباحة التشريعية»
كما ذُكر في البند الثالث، نطاق صلاحيات ولي الأمر في منطقة الفراغ يقتصر على الأمور التي لا يوجد فيها نص تشريعي يدل على الإلزام. وقد يُقال الآن إن هذا الفهم لا يتوافق مع بعض الآيات والأحاديث التي تؤكد على المباحات؛ فمثلاً، يقول الله تعالى في الآية 87 من سورة المائدة:
يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم. أيها الذين آمنوا! لا تحرموا الطيبات التي أحلها الله لكم.
وفي آية أخرى (یونس، 59) جاء:
قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل هل الله أذن لكم أم على الله تفترون. قل هل أذن الله لكم أم تفترون على الله الكذب [وتفرضون تحريمًا وتحليلًا بأنفسكم؟]
وفي الأحاديث توجد مضامين مماثلة؛ فمثلاً في حديث ورد:
إن الله يحب أن يُؤخذ برخصه كما يحب أن يُؤخذ بعزائمه.[20] الله تعالى يحب أن يُراعى ما أباحه كما يحب أن يُراعى ما فرضه.
وفي حديث منقول عن الإمام علي عليه السلام جاء:
إن الله أفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها وحد لكم حدوداً فلا تعتدوها ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلفوها.[21] إن الله فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودًا فلا تتجاوزوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يتركها نسيانًا فلا تتكلفوا في شأنها.
وقد يُقال: بالنظر إلى الأدلة السابقة، لا يمكن لولي الأمر أن يحرم المباحات أو يوجبها إلا في حالة التعارض، وهذا لا علاقة له بتحليل الحرام أو تحريم الحلال.
هذا الاعتراض غير صحيح؛ لأن نظرية منطقة الفراغ تدعي أن بعض علاقات الإنسان ذات طبيعة متطورة، وقد كلف الله الحاكم الإسلامي بوضع التشريع فيها عبر بيان المبادئ والضوابط. وهذا نوع من التشريع باعتبار تحديد مقام وضع القانون.
خامساً. عدم تعارض النظرية مع شمولية وأبدية الشريعة
في الأحاديث، وُصفت أحكام الشريعة الإسلامية بأنها أبدية؛ فمثلاً ورد في أحاديث:
حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة.[22]
النقطة اللافتة في هذا الحديث هي التأكيد على الحلال في الشريعة بحيث ذُكر مقدمًا على الحرام. كما قال الإمام الصادق عليه السلام في مواجهة الاجتهاد بالرأي:
يكذبون. لا شيء إلا وله حكمه في الكتاب والسنة.[23]
ورُوي عن الإمام الباقر عليه السلام قوله:
ليس من شيء هو من دين الله إلا وهو في الكتاب والسنة، قد أكمل الله الدين، فقال جل ذكره «اليوم أكملت لكم دينكم».[24] لا يوجد شيء من دين الله إلا وله حكم في الكتاب والسنة، وقد أكمل الله الدين فقال: «اليوم أكملت لكم دينكم».
وقد يُقال: نظرية منطقة الفراغ تتعارض مع هاتين المجموعتين من الأحاديث؛ لأنها تفترض أن ولي الأمر يشرع مما يؤدي إلى تحريم الحلال، وأن تصور منطقة الفراغ يتعارض أساسًا مع شمولية الشريعة. لكن بالتدقيق يتضح أن نظرية منطقة الفراغ لا تتعارض مع هاتين المجموعتين من الأحاديث؛ لأن منطقة الفراغ تتعلق بموضوعات ذات طبيعة متطورة لا حكم ثابت لها. الشارع الحكيم كلف ولي الأمر بوضع القواعد في هذه الموضوعات، وليس أن هناك حكمًا ثابتًا مُصوَّرًا ومشرَّعًا ويريد الحاكم تغييره. وما تبقى هو المجموعة الثانية من الأحاديث التي تتحدث عن شمولية الشريعة. وهنا يجب القول: نظرية منطقة الفراغ لا تتعارض مع الأحاديث السابقة؛ لأن هذه الأحاديث تهدف إلى نفي الاجتهاد بالرأي والقياس الذي كان سائداً بشدة في مرحلة من تاريخ الفقه. كان بعض الأشخاص يستندون إلى أهوائهم وذوقهم وبدون أي ضابط شرعي، فيحللون الشريعة ويستخرجون أحكامًا. في الحقيقة، هذه الأحاديث تنفي منهجية استنباط بعض الأنانيين.
ومن جهة أخرى، هذه الأحاديث تضع الضابط والمعيار الصحيح للاجتهاد في الكتاب والسنة. نظرية منطقة الفراغ لا تدعي العمل خارج إطار الكتاب والسنة أو بالاجتهاد بالرأي، بل تدعي أن الله تعالى في الكتاب، بمقتضى «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»، منح صلاحية خاصة لأولي الأمر وجعل أوامرهم ملزمة للاتباع. والمنطقة التي يمكن لولي الأمر أن يمارس فيها صلاحياته لها أبعاد ومجالات متعددة، منها ما يتعلق بالموضوعات المتطورة والمتغيرة. لذلك، التشريع في منطقة الفراغ مبني على الكتاب وله مؤيدات كثيرة في السنة.
سادساً. الفرق بين النظرية وطريقة حل المسائل المستحدثة
الموضوعات المستحدثة والحديثة، وإيجاد الأحكام والأنظمة الشرعية والأخلاقية لها، مطروحة في جميع الأنظمة القانونية. وفي الفقه الإسلامي، حاول الفقهاء عبر التاريخ إيجاد أحكام هذه الموضوعات وإدخالها في النظام القانوني. والنقطة المهمة هي أن وجود موضوع جديد لا يعني بالضرورة أنه داخل في منطقة الفراغ؛ لأن القواعد والأحكام الحاكمة لهذه الموضوعات قد تكون ثابتة والموضوع لا يتغير.
كما قد يكون الموضوع الجديد داخل منطقة الفراغ. إذا تم قبول نظرية منطقة الفراغ، فإن الخطوة الأولى عند مواجهة موضوع مستحدث لتحليله وإيجاد حكمه هي تحديد موقعه؛ أي يجب النظر فيما إذا كان الموضوع يقع في منطقة الفراغ أم في المنطقة الثابتة؛ ثم بناءً على موقعه، تُحدد الضوابط والأسلوب المناسب، والقواعد والحكم، ويتم تعريف الموضوع؛ وبالطبع، كيفية دراسة أسلوب الوصول إلى الحكم في مثل هذه الموضوعات تتطلب بحثًا آخر؛ خاصة مع تنوع الموضوعات التي بعضها معقد وبعضها بسيط. بعض الموضوعات اعتبارية وفئة أخرى تُعتبر من الموضوعات الصرفة.
سبع. نظرية منطقة الفراغ تتعلق بمرحلة التشريع لا التنفيذ
في الأنظمة القانونية، هناك تمييز بين مرحلتي تشريع القانون وتنفيذ القانون. تشريع القانون يتعلق بالاعتبار أو التعرف على القواعد القانونية. مع هذا التوضيح، فإن وجهات نظر المدارس حول القواعد نوعان. وفقًا لوجهة نظر، القواعد القانونية اعتبارية، وعمل المشرع هو خلق القواعد. في وجهة نظر أخرى، يقوم المشرع بالتعرف على القواعد الموجودة في المجتمع ويعلنها للتنفيذ. على أي حال، يجب على المشرع أن يعمل بطريقة لا يوجد فيها تعارض في القوانين واللوائح. بعد هذه المرحلة، قد يحدث وضع لا يستطيع فيه الأفراد تنفيذ قاعدتين معًا ويحدث ما يسمى بالتزاحم. في النظام القانوني الإسلامي، الوضع هو نفسه؛ أي توجد مرحلة تشريع تُعطى فيها القواعد والأحكام اعتبارًا للموضوعات المفروضة الوجود، ومرحلة تنفيذ حيث تُطبق هذه القواعد من قبل الأفراد. في هذه المرحلة، يظهر التزاحم. نظرية منطقة الفراغ والمنطقة الحرة تتعلق بمرحلة التشريع وليس لها علاقة بمرحلة التنفيذ أو التزاحم؛ ومع ذلك، بعد وضع القوانين من قبل ولي الأمر أو الدولة، قد يحدث التزاحم؛ كما هو الحال في الأحكام الثابتة التي قد يحدث فيها التزاحم؛ لذا هذه النظرية لا علاقة لها بتزاحم الأحكام في مرحلة الامتثال.
ثمان. عدم ارتباط منطقة الفراغ بالأحكام الثانوية
فئة مهمة من القواعد الشرعية هي القواعد الثانوية التي لا تُحمّل على ذات الموضوعات، بل موضوعها عناوين ثانوية مثل الحرج، الضرر، والاضطرار وما شابهها. هذه القواعد تلعب دورًا مهمًا في تنسيق القواعد مع أهداف النظام القانوني؛ وبالطبع وجود مثل هذه اللوائح ليس خاصًا بالنظام القانوني الإسلامي فقط، بل نجد مثل هذه الأحكام في الأنظمة القانونية الأخرى أيضًا. تنفيذ القواعد الثانوية لا يرتبط بمنطقة الفراغ؛ أي أن تنفيذ هذه القواعد يعتمد على موضوعاتها. إذا تحقق الموضوع الثانوي في المنطقة الثابتة، يُنفذ الحكم الثانوي، وإذا كان في نطاق الأحكام المعتمدة في منطقة الفراغ، يُنفذ أيضًا. بعبارة أخرى، وفقًا لنظرية منطقة الفراغ، يضع المشرع القانون للذات الموضوعات ذات العناوين الأولية، وليس لتطبيق القواعد الثانوية على الموضوعات في هذه المنطقة.
تسع. عدم ارتباط النظرية بالقواعد واللوائح الإدارية – التنفيذية
بعض القواعد تتعلق بأسلوب تنفيذ الأحكام الشرعية. التشريع في هذا المجال وتغييره يعتمد على تجربة البشر، ويمكن بوضع قواعد مناسبة مع التطور في الأمور الإدارية والتنفيذية. من بين الذين أشاروا صراحة إلى هذه المسألة المرحوم مدرس. فقد كتب في رأيه النهائي حول «قانون أصول المحاكمات الجزائية» لعام 1320 هـ ق:
كنت حاضرًا في لجنة مجلس الشورى الوطني ولجنة الخارجية. حاولت قدر الإمكان أن تكون «الضرورات تبيح المحظورات» الأمور الجزائية التي تُحال إلى محاكم الجنح والمحاكم الجنائية وفقًا لقانون التشكيلات، موافقة للشريعة، وأن الأمور الإدارية التي تخصها لا تخالف الموازين الإسلامية.[25]
بهذا التوضيح يتبين أن القواعد القانونية لها مستويان: تنفيذي وجوهري. القواعد التنفيذية موجودة في مجال الأحكام الثابتة وكذلك في القواعد الموضوعة في منطقة الفراغ. حرية التشريع في هذا المستوى لا علاقة لها بمنطقة الفراغ؛ بل حتى إذا لم تُقبل نظرية منطقة الفراغ، يجب قبول حرية التشريع في هذا المجال التي لها مبادئ وأسس خاصة بها.
عشر. علاقة نظرية منطقة الفراغ بشرعية الحكم الحكومي
من صلاحيات الدولة والحاكم الإسلامي إصدار الحكم الحكومي. يمكن أن يكون هذا الحكم في سبيل تنفيذ الأحكام الشرعية أو في مقام إدارة الدولة. من حيث الموضوع قد يكون موجهًا لشخص أو حالة خاصة ويصدر كأمر جزئي، أو يكون عامًا ويعتبر حكمًا عامًا. كما يمكن أن يكون للحكم الحكومي جانب تشريعي. بالنظر إلى ما سبق يتضح أن شرعية الحكم الحكومي ليست منفصلة عن نظرية منطقة الفراغ؛ رغم أن وجود أحدهما لا ينفي الآخر. بمعنى آخر، الحكم الحكومي يتعلق بصلاحيات الحاكم الإسلامي. منطقة الفراغ تتعلق بجزء من المجال الذي يمكن للحاكم الإسلامي فيه التشريع؛ مع أن الحاكم يمكنه أيضًا في المجال الثابت، في مجال التنفيذ أو التزاحم، إصدار حكم.
إثبات منطقة الفراغ
ما قيل حتى الآن كان يتعلق بطبيعة وخصائص منطقة الفراغ. الآن ننتقل إلى مسألة ما إذا كان يمكن إثبات منطقة الفراغ في نطاق الشريعة الإسلامية.
بما أن نظرية منطقة الفراغ تسعى لإثبات أنها تحدد مجالاً من علاقات الإنسان التي هي متطورة ومتغيرة، فلا حكم شرعي ثابت لها. هذا الجزء من النقاش يُعد من المسائل الخارجة عن الفقه وفلسفة الفقه؛ ولكن من جهة من هو مقام المشرع في هذا المجال وما هي ضوابط التشريع، له طبيعة مزدوجة بين الخارجي عن الفقه والداخلي فيه؛ لأن إثبات ولاية الأمر ونطاق صلاحياته ودوره في التشريع موضوع فقهي؛ وإن كانت بعض أدلته كلامية. كما أن جزءاً مهماً من ضوابط التشريع يقع ضمن مسائل الفقه؛ وإن كان هنا أيضاً، التعرف والاهتمام بالأهداف يقع ضمن مباحث خارجة عن الفقه. والآن بعد توضيح الأبعاد العامة للنظرية، في إثباتها ومكانة التشريع بواسطة ولي الأمر والدولة الإسلامية يجب إثبات ثلاثة أمور:
1. علاقة الإنسان بالطبيعة متغيرة.
2. الطريق الوحيد للتشريع في هذه المنطقة هو تفويض التشريع إلى ولي الأمر والدولة الإسلامية. بمعنى آخر، التشريع الثابت عقلياً غير ممكن.
3. إذا لم يكن الطريق الوحيد هو الأسلوب السابق، فعلى الأقل يمكن إثبات أن الشارع الحكيم قد اختار هذا الأسلوب.
القضية الأولى، أي إثبات وجود تطور في علاقة الإنسان بالطبيعة، ليست صعبة جداً؛ لأننا نرى بوضوح أن زيادة قدرة الإنسان على السيطرة على الطبيعة تؤثر بشدة على علاقته بها وتحوّلها. ما نعنيه بالتحول ليس أن الإنسان في الأمس واليوم مختلف في الوصول إلى الصناعة والتكنولوجيا؛ بل المقصود هو تطور الأحكام والقواعد القانونية التي نتجت عن توسع قدرة الإنسان. بعبارة أخرى، مجرد التحول غير كافٍ؛ بل يجب أن يكون التحول موجهاً إلى العناوين والأحكام المترتبة على علاقات الإنسان مع الطبيعة؛ مثلاً، استطاع الإنسان اليوم ليس فقط زيادة سيطرته على البيئة، بل تجاوز بيئته المعيشية العادية؛ فقد استولى على موارد قاع وعمق المحيطات؛ واحتل الفضاء؛ ووصل إلى الكواكب السماوية ويسعى لاستغلالها. وإذا تُرك حرًا، فلن يقتصر على انتزاع نصيب إخوانه البشر، بل سيستهلك نصيب الأجيال القادمة من الطبيعة؛ ولهذا اليوم يتحدثون عن الإرث المشترك للبشر، ونصيب الأجيال القادمة من البيئة، وحقوق البحار والحقوق الجوية؛ لذلك إذا كان أمس يُمكن الدفاع عن قاعدة «من أحيا مواتاً فهو له»، فإنها اليوم لا تُعتبر عادلة. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت موضوعات جديدة في مجالات قانونية – اقتصادية مختلفة لم تكن موجودة بالأمس. خلاصة القول، لا يمكن إنكار التطور المؤثر على الأحكام والعناوين القانونية.
ما يهم هو إثبات أن هذا التحول من نوع يجعل وضع قانون ثابت مستحيلاً، والطريق الوحيد هو تفويض التشريع إلى الدولة الإسلامية، أو إذا لم يكن وضع قانون ثابت مستحيلاً، فيمكن إثبات أن الشارع قد فوّض التشريع إلى الحاكم. يبدو أن أهم نقطة في هذه النظرية هي هذان الموضوعان.
هنا قد يُدّعى أن الشارع الحكيم قد أنشأ نظاماً قانونياً شاملاً، لكنه وضع المرونة في جوهر القوانين أو في مرحلة التنفيذ. بمعنى أنه شرّع قواعد أولية وثانوية. هذه القواعد تحمل عناوين عامة بحيث يمكنها تغطية حالات مختلفة. مهمة الحاكم الإسلامي هي تطبيق هذه القواعد على المصاديق. وفي مرحلة التطبيق قد تواجه تعارضات أو تداخلات في العناوين الثانوية، ومهمة الحاكم الإسلامي هي اتخاذ القرار في هذه الأمور. النتيجة أن القواعد والقوانين الشرعية ثابتة؛ لكن التغيير والتحول يحدثان في المصاديق وتداخل العناوين.
لدعم هذا الرأي يمكن الاستدلال بطريقتين: الطريقة الأولى الاستناد إلى الأحاديث التي تشير إلى شمولية القواعد. الشيخ الكليني يذكر هذه الأحاديث تحت عنوان «باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلا وقد جاء فيه كتاب وسنة». نذكر هنا بعض الأحاديث:
1. قال الله تعالى في القرآن: «وأنزل ربك البيان لكل شيء حتى ليقول العبد: ليت هذا في القرآن»؛ والله لا يغفل شيئاً من حاجات العباد، ولا يستطيع أحد أن يقول: ليت هذا كان في القرآن، إلا وقد أنزله الله فيه.[26]
2. قال الإمام الباقر عليه السلام:
لم يترك الله شيئاً من حاجات الأمة إلا وأنزله في قرآنه وبيّنه لرسوله، وفرض لكل شيء حدّاً وقياساً، وعيّن له هادياً، ولمن تجاوز الحدّ عقاباً.[27]
3. قال الإمام الصادق عليه السلام:
لم يخلق الله حلالاً وحراماً إلا وله حدّ كحدّ البيت، ما هو من الطريق فهو من الطريق، وما هو من البيت فهو من البيت، حتى إنّ العقوبات كالجرح وغير الجرح، والجلدة الواحدة ونصف الجلدة محددة في الحلال والحرام.[28]
في الرد قد يُقال: هذه الأحاديث تشير إلى نظام قانوني بكل أهدافه وقواعده وأصوله وضوابطه؛ لأن النظام القانوني لا يقتصر على بيان جميع الأحكام في صورة قضايى شرعية، بل يمكن الاستفادة من المبادئ والأصول والضوابط لاكتشاف القواعد السلوكية.
ويؤيد هذا الكلام بعض الأحاديث الأخرى. قال الإمام الصادق عليه السلام:
ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل، ولكن لا تبلغ عقول الرجال.[29] لا يوجد أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله، ولكن عقول الناس لا تدركه.
والآن إذا أضفنا هذا القول إلى أحاديث أخرى قال فيها الإمام عليه السلام:
إنما علينا إلقاء الأصول وإليكم التفريع.[30] علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع.[31]
يمكن التوصل إلى هذه النقطة بأن أحد طرق فهم الأحكام الشرعية هو الرجوع إلى الأصول والأسس. وقد طرح الشهيد الصدر قولًا مشابهًا في البعد الاقتصادي تحت عنوان «العلاقة بين المذهب الاقتصادي والقانون». حيث يكتب في هذا الصدد:
المذهب هو مجموعة النظريات الأساسية التي تدير أشكال الحياة الاقتصادية. أما القانون المدني فهو تشريع يبين العلاقات المالية بين الأفراد وحقوقهم الشخصية والعينية؛ لذلك، المذهب الاقتصادي ليس هو القانون المدني.[32]
وباختصار، فإن الروايات المذكورة تتوافق مع كلا الرأيين، ولا يمكن الاستفادة منها في رفض نظرية منطقة الفراغ.
الطريقة الثانية في الدليل على رفض نظرية الشهيد الصدر هي أنه عمليًا يتم حل جميع الحالات التي يعالجها بناءً على التشريع في منطقة الفراغ، من خلال تطبيق القواعد واستخلاص الأحكام اللازمة والمتناسبة مع الزمان والمكان.
وباختصار، يجب الاعتراف بأن هذا الادعاء مقبول في مقام الإثبات، ولهذا السبب لا يمكن إثبات أن الطريق الوحيد للتشريع في منطقة الفراغ المتغيرة والمتطورة هو تفويض التشريع إلى ولي الأمر؛ ونتيجة لذلك، ما يبقى هو المرحلة الثالثة؛ أي أن الشارع قد قبل في مواجهة حلول منطقة التطور، طريقة التشريع بواسطة ولي الأمر والدولة.
وقد استند الشهيد الصدر في إثبات مثل هذا الادعاء إلى بعض النصوص الشرعية التي تدل على وضع القانون بواسطة ولي الأمر. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر اكتشاف المذهب الاقتصادي دون مراعاة منطقة الفراغ وإمكاناتها اكتشافًا ناقصًا.[33]
التمسك بهذين السببين مصحوب أيضًا بمشكلة؛ لأن مجرد إيجاد بعض الحالات لتغيير الأحكام لا يمكن أن يثبت نظرية عامة. علاوة على ذلك، قد يقوم أصحاب الآراء الأخرى بتبرير هذه الحالات واعتبارها من باب تغيير المصاديق؛ أما السبب الثاني فيمكن الرد عليه بنفس الطريقة التي ذُكرت سابقًا؛ لأن الرأي المخالف قد يغطي تحولات هذه المنطقة من خلال رسم أحكام عامة ومرنة.
ما سبق كان حول توضيح ماهية منطقة الفراغ وطريقة إثباتها. والآن، إذا افترضنا إمكانية وجود مثل هذه المنطقة، فإن النقاش المهم والعملي هو طريقة التشريع والأصول والضوابط الحاكمة والضمانات التنفيذية المناسبة، وأشكال التعبير عن القواعد، وكيفية رسم المجال الزمني والمكاني لتنفيذ القواعد، وأمور من هذا القبيل.
[1] عضو هيئة التدريس ومدير قسم الفقه والحقوق في معهد الثقافة والفكر الإسلامي.
[2] محمد حسين نائيني: تنبيه الآلام وتنزيه الملة، مع شروحات سيد محمود طالقاني، الطبعة التاسعة، شركات النشر، طهران، 1378 ش.
[3] محمد علي هدايتي: قانون التحكيم الجنائي، مطبعة جامعة طهران، 1332 ش، ص 12.
[4] راجع: محمد علي هدايتي: قانون الإجراءات الجنائية، ص 12.
[5] سيد محمد حسين طباطبائي: تفسير الميزان، ج 4، ص 129.
[6] رسالة الإمام إلى رئيس الجمهورية آنذاك، صحيفة الجمهورية الإسلامية، السبت 19 دي، سنة 66، العدد 2501، السنة التاسعة.
[7] المرجع نفسه.
[8] عبد الكريم سروش: أخلاق الآلهة، طرح نو، طهران، 1380، ص 103 و104؛ نفسه: توسيع التجربة النبوية، المؤسسة الثقافية صراط، طهران 1378، ص 29-82.
[9] سيد محمد باقر الصدر: اقتصادنا، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1375، ص 686.
[10] المرجع نفسه.
[11] المرجع نفسه.
[12] محمد حسن نجفي: جواهر الكلام، ج 38، ص 11.
[13] المرجع نفسه.
[14] الحر العاملي: وسائل الشيعة، ج 17، ص 327.
[15] المرجع نفسه.
[16] المرجع نفسه.
[17] سيد محمد باقر الصدر: اقتصادنا، ص 688.
[18] نفسه: دروس في علم الأصول، الحلقة الثالثة، الجزء الثاني، ص 37.
[19] نفسه: اقتصادنا، ص 689.
[20] الحر العاملي: وسائل الشيعة، ج 1، ص 107 وج 16، ص 232.
[21] نهج البلاغة، القسم رقم 105.
[22] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 21، ص 169.
[23] مستدرك الوسائل، ج 17، ص 258.
[24] المرجع نفسه.
[25] محمد علي هدايتي: قانون الإجراءات الجنائية، ص 12.
[26] أصول الكافي، ج 1، ص 77.
[27] المرجع نفسه.
[28] المرجع نفسه.
[29] المرجع نفسه، ص 78.
[30] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 18، ص 41.
[31] المرجع نفسه.
[32] سيد محمد باقر الصدر: اقتصادنا، ص 365.
[33] المرجع نفسه.

