ألبسة المصلّي فماذا يصنع؟
والجواب: إذا كان الدم قد تفشّى- بمعنى أنّه ظهر من الوجه الآخر دون أن يتعدّاه إلى قطعة ثانية من ملابس المصلّي- فلا يضرّ ذلك، وتصحّ الصلاة فيه. وإذا كان قد تعدّاه إلى قطعة اخرى من الملابس ووجب أن ينظر إلى ما احتلّه الدم من موضع جديد ويجمع مع الموضع السابق: فإن بلغ المجموع قدر السبابة لم تجز الصلاة فيه، بدون فرق بين أن يكون الموضع الجديد في قطعة مستقلّة من ملابس المصلّي، أو في قطعة خلفية (البطانة) للثوب الذي عليه الدم. وإذا تنجّس ماء قليل بالدم ووقعت قطرة من هذا الماء المتنجّس بالدم على ثوب المصلّي فلا يعفى عن ذلك، حتّى ولو كانت أصغر من عقدة السبّابة؛ لأنّ العفو يختصّ بالدم.
وإذا شككنا في أنّ هذا الدم هل هو بقدر عقدة السبّابة أو أقلّ من ذلك؟ صحّت الصلاة فيه من غير فحص واختبار، وإذا تبيّن وانكشف بعد الصلاة أنّه غير معفوٍّ عنه فلا يجب الإتيان بالصلاة مرّةً ثانية، وإن كان في الوقت متّسع لها.
(80) الثالث: الملبوس الذي لا تتمّ فيه الصلاة، وضابطه: أن لا يكفي لستر العورتين: القبل والدبر. كالجورب والتكّة والخاتم والسوار. وما يصنع لرؤوس الرجال- كالقلنسوة ونحوها- فتجوز فيه الصلاة وإن كان متنجّساً، سواء كان اللباس من النبات (كالقطن) أو من المعدن (كالنايلون) ونحوه، أو من حيوان يسوغ أكل لحمه كصوف الغنم والبقر، وسواء كانت النجاسة فضلة حيوان يسوغ أكل لحمه، أو فضلة حيوان لا يسوغ أكل لحمه، أو غير ذلك من نجاسات. ولايشمل هذا العفو ما يلي:
أوّلا: إذا كان اللباس متّخذاً من الميتة النجسة، كجلد الميتة.
ثانياً: إذا كان اللباس متنجّساً بفضلة حيوان لا يؤكل لحمه وكان شيء منها لا يزال موجوداً على اللباس، وكذلك إذا وجد عليه أيّ شيء مأخوذ من