ماذا كان يمنعهم عن تسليم فدكٍ للزهراء علیهاالسلام

مناقشةٍ اخرى‏. فقد اعتبر الاستاذ [۱] حكم الخليفة في مسألة فدك أوضح بيّنةٍ ودليل على‏ تزكيته وثباته على الحقّ، وعدم تعدّيه عن حدود الشريعة؛ لأنّه لو أعطى‏ فدك لفاطمة لأرضاها بذلك وأرضى الصحابة برضاها.

ولنفترض معه أنّ حدود القانون الإسلامي هي التي كانت تفرض عليه أن يحكم بأنّ فدك صدقة، ولكن ماذا كان يمنعه عن أن ينزل للزهراء عن نصيبه ونصيب سائر الصحابة الذين صرّح الاستاذ بأنّهم يرضون بذلك؟ أكان هذا محرّماً في عرف الدين أيضاً؟ أو أنّ أمراً ما أوحى‏ إليه بأن لا يفعل ذلك؟ بل ماذا كان يمنعه عن تسليم فدكٍ للزهراء بعد أن أعطته وعداً قاطعاً بأن تصرف حاصلاتها في وجوه الخير والمصالح العامة؟

[۱] یقصد الاستاذ عباس محمود عقاد في کتابه «فاطمة الزهراء والفاطمیون».

فدك في التاريخ (موسوعة الشهيد الصدر ج ‏١٨)، ص ٤٧